At-TawbahJuz 11 · Page 206

At-Tawbah 9:122

The Repentance · Juz 11 · Page 206

۞ وَمَا كَانَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةٗۚ فَلَوۡلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرۡقَةٖ مِّنۡهُمۡ طَآئِفَةٞ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوۡمَهُمۡ إِذَا رَجَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَحۡذَرُونَ ١٢٢

And it is not for the believers to go forth [to battle] all at once. For there should separate from every division of them a group [remaining] to obtain understanding in the religion and warn [i.e., advise] their people when they return to them that they might be cautious.

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:122

ولَمّا تَواتَرَتِ النَّواهِي لِلْمُتَخَلِّفِينَ وتَواصَلَتِ الزَّواجِرُ وتَعاظَمَ التَّبْكِيتُ والتَّهْدِيدُ، طارَتِ القُلُوبُ وأشْفَقَتِ النُّفُوسُ، فَكانَ ذَلِكَ مَظِنَّةَ أنْ لا يَتَخَلَّفَ بَعْدَها أحَدٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وعَمَّنْ يَقُومُ مَقامَهُ فَيَتَمَكَّنُ حِينَئِذٍ الأعْداءُ مِنَ الأمْوالِ والذَّرارِيِّ والعَيّالِ، فَأتْبَعَ ذَلِكَ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وما كانَ المُؤْمِنُونَ﴾ أيِ الَّذِينَ حَثَّهم عَلى النَّفْرِ الرُّسُوخُ في الإيمانِ ﴿لِيَنْفِرُوا كافَّةً﴾ أيْ جَمِيعًا؛ فَإنَّ ذَلِكَ يُخِلُّ بِكَثِيرٍ مِنَ الأغْراضِ الصّالِحَةِ، وهو تَعْلِيمٌ لِما هو الأنْسَبُ بِالدِّينِ والدُّنْيا مِنَ انْقِسامِ النّاسِ قِسْمَيْنِ: قِسْمًا لِلْجِهادِ، وقِسْمًا لِلنَّفَقَةِ وحِفْظِ الأمْوالِ والأوْلادِ، كُلُّ ذَلِكَ بِأمْرِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ والعَمَلِ بِما يَرْضاهُ، ولا يَخْفى ذَلِكَ عَلى المُخْلِصِ، ولَعَلَّ التَّعْبِيرَ بِالفِعْلِ الماضِي في قَوْلِهِ مُسَبَّبًا عَمّا قَبْلَهُ: ﴿فَلَوْلا نَفَرَ﴾ لِيُفْهَمَ تَبْكِيتُ مَن قُصِدَ تَبْكِيتُهُ مِنَ المُتَخَلِّفِينَ في جَمِيعِ هَذِهِ السُّورَةِ بِأنَّهُ كانَ عَلَيْهِمْ أنْ يَنْفِرَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ﴿مِن كُلِّ فِرْقَةٍ﴾ أيْ ناسٍ [كَثِيرٍ] يَسْهُلُ افْتِراقُهُمْ، قالُوا: وهو اسْمٌ يَقَعُ عَلى ثَلاثَةٍ ﴿مِنهم طائِفَةٌ﴾ أيْ: ناسٌ لا يَنْفَكُّونَ حافِّينَ بِالنَّبِيِّ ﷺ يَلْزَمُونَهُ، قِيلَ: والطّائِفَةُ واحِدٌ واثْنانِ، فالآيَةُ حُجَّةٌ عَلى قَبُولِ خَبَرِ الواحِدِ ووُجُوبِ العَمَلِ بِهِ، [وكَأنَّهُ عَبَّرَ بِهِ لِلْإشارَةِ (p-٤٨)إلى الحَثِّ عَلى كَثْرَةِ النّافِرِينَ كَما هو أصْلُ مَدْلُولِها الأغْلَبِ فِيهِ] ﴿لِيَتَفَقَّهُوا﴾ أيْ لِيُكَلِّفَ النّافِرُونَ أنْفُسَهُمُ الفَهْمَ مِنهُ ﷺ شَيْئًا فَشَيْئًا \ ﴿فِي الدِّينِ﴾ أيْ: بِما يَسْمَعُونَهُ مِن أقْوالِهِ ويَرَوْنَهُ مِن جَمِيلِ أفْعالِهِ ويَصِلُ إلى قُلُوبِهِمْ مِن مُسْتَنِيرِ أحْوالِهِ، وهَذا غايَةُ الشَّرَفِ لِلْعِلْمِ حَيْثُ جُعِلَ غايَةَ المُلازَمَةِ لَهُ ﷺ لِلْجِهادِ، هَذا إنْ كانَ هو ﷺ النّافِرَ في تِلْكَ الغَزاةِ، وإنْ كانَ غَيْرَهُ كانَ ضَمِيرُ ”يَتَفَقَّهُوا“ لِلْباقِينَ مَعَهُ ﷺ.

ولَمّا كانَ مِنَ العِلْمِ بِشارَةٌ ومِنهُ نِذارَةٌ، وكانَ الإنْسانُ - لِما فِيهِ مِنَ النُّقْصانِ - أحْوَجَ شَيْءٍ إلى النِّذارَةِ، خَصَّها بِالذِّكْرِ فَقالَ عَطْفًا عَلى نَحْوِ: لِيَخافُوا في أنْفُسِهِمْ فَيَعْمَلُوا في خَلاصِها: ﴿ولِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ﴾ أيْ: يُحَذِّرُوهم ما أمامَهم مِنَ المَخاوِفِ إنْ فَرَّطُوا في جانِبِ التَّقْوى ﴿إذا رَجَعُوا إلَيْهِمْ﴾ أيْ: ما أنْذَرَهُمُوهُ الرَّسُولُ ﷺ ويُبَشِّرُوهم [بِما بَشَّرَهُمْ] بِهِ؛ ثُمَّ بَيَّنَ غايَةَ العِلْمِ مُشِيرًا إلى أنَّ مَن جَعَلَ لَهُ غايَةً غَيْرَها مِن تَرَفُّعٍ أوِ افْتِخارٍ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا كَبِيرًا، فَقالَ مُوجِبًا لِقَبُولِ خَبَرِ مَن بَلَّغَهُمْ: ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ أيْ كُلَّهم ﴿يَحْذَرُونَ﴾ أيْ لِيَكُونَ حالُهم حالَ أهْلِ الخَوْفِ مِنَ اللَّهِ بِما حَصَّلُوا مِنَ الفِقْهِ لِأنَّهُ أصْلُ كُلِّ خَيْرٍ، بِهِ تَنْجَلِي القُلُوبُ فَتُقْبِلُ عَلى الخَيْرِ وتُعْرِضُ عَنِ الشَّرِّ، فَإنَّ الحَذَرَ تَجَنُّبُ الشَّيْءِ لِما فِيهِ مِنَ الضَّرَرِ، والمُرادُ بِالفِقْهِ هُنا حِفْظُ الكِتابِ والسُّنَّةِ وفَهْمُ مَعانِيهِما مِن (p-٤٩)مِنَ الأُصُولِ والفُرُوعِ والآدابِ والفَضائِلِ، وقالَ الرُّمّانِيُّ: الفِقْهُ فَهْمُ مُوجِباتِ المَعانِي المُضَمَّنَةِ بِها مِن غَيْرِ تَصْرِيحٍ بِالدَّلالَةِ عَلَيْها.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 206

At-TawbahJuz 11 · Page 206

9:118

وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ وَضَاقَتۡ عَلَيۡهِمۡ أَنفُسُهُمۡ وَظَنُّوٓاْ أَن لَّا مَلۡجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيۡهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡ لِيَتُوبُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١١٨

And [He also forgave] the three who were left alone [i.e., boycotted, regretting their error] to the point that the earth closed in on them in spite of its vastness1 and their souls confined [i.e., anguished] them and they were certain that there is no refuge from Allāh except in Him. Then He turned to them so they could repent. Indeed, Allāh is the Accepting of Repentance,2 the Merciful.

2 translator’s notes
  1. Thus it seemed to them in their extreme distress.

    [506] Refer to footnote in 2:37.

    ↩
  2. ↩

9:119

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١١٩

O you who have believed, fear Allāh and be with those who are true.

9:120

مَا كَانَ لِأَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ وَمَنۡ حَوۡلَهُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرۡغَبُواْ بِأَنفُسِهِمۡ عَن نَّفۡسِهِۦۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ لَا يُصِيبُهُمۡ ظَمَأٞ وَلَا نَصَبٞ وَلَا مَخۡمَصَةٞ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوۡطِئٗا يَغِيظُ ٱلۡكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنۡ عَدُوّٖ نَّيۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٞ صَٰلِحٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٢٠

It was not [proper] for the people of Madīnah and those surrounding them of the bedouins that they remain behind after [the departure of] the Messenger of Allāh or that they prefer themselves over his self.1 That is because they are not afflicted by thirst or fatigue or hunger in the cause of Allāh, nor do they tread on any ground that enrages the disbelievers, nor do they inflict upon an enemy any infliction but that it is registered for them as a righteous deed. Indeed, Allāh does not allow to be lost the reward of the doers of good.

1 translator’s note
  1. In times of hardship. Rather, they should have been willing to endure with the Prophet (ﷺ) whatever was necessary for Islām. ↩

9:121

وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةٗ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةٗ وَلَا يَقۡطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمۡ لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢١

Nor do they spend an expenditure, small or large, or cross a valley but that it is registered for them that Allāh may reward them for the best of what they were doing.

9:122

۞ وَمَا كَانَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةٗۚ فَلَوۡلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرۡقَةٖ مِّنۡهُمۡ طَآئِفَةٞ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوۡمَهُمۡ إِذَا رَجَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَحۡذَرُونَ ١٢٢

And it is not for the believers to go forth [to battle] all at once. For there should separate from every division of them a group [remaining] to obtain understanding in the religion and warn [i.e., advise] their people when they return to them that they might be cautious.

Al-Biqa'iTafsir · 9:122

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском