At-TawbahJuz 11 · Page 207

At-Tawbah 9:126

The Repentance · Juz 11 · Page 207

أَوَلَا يَرَوۡنَ أَنَّهُمۡ يُفۡتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٖ مَّرَّةً أَوۡ مَرَّتَيۡنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمۡ يَذَّكَّرُونَ ١٢٦

Do they not see that they are tried every year once or twice but then they do not repent nor do they remember?

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:126

صفحة ٦٧

﴿أوَلا يَرَوْنَ أنَّهم يُفْتَنُونَ في كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ ولا هم يَذَّكَّرُونَ﴾

عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿فَزادَتْهم رِجْسًا إلى رِجْسِهِمْ﴾ [التوبة: ١٢٥] إلى آخِرِهِ فَهي مِن تَمامِ التَّفْصِيلِ.

وقُدِّمَتْ هَمْزَةُ الِاسْتِفْهامِ عَلى حَرْفِ العَطْفِ عَلى طَرِيقَةِ تَصْدِيرِ أدَواتِ الِاسْتِفْهامِ. والتَّصْدِيرُ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ الجُمْلَةَ في غَرَضِ الِاسْتِفْهامِ.

والِاسْتِفْهامُ هُنا إنْكارٌ وتَعْجِيبٌ لِعَدَمِ رُؤْيَتِهِمْ فِتْنَتَهم فَلا تَعْقُبُها تَوْبَتُهم ولا تَذَكُّرُهم أمْرَ رَبِّهِمْ. والغَرَضُ مِن هَذا الإنْكارِ هو الِاسْتِدْلالُ عَلى ما تَقَدَّمَ مِنِ ازْدِيادِ كُفْرِ المُنافِقِينَ وتَمَكُّنِهِ كُلَّما نَزَلَتْ سُورَةٌ مِنَ القُرْآنِ بِإيرادِ دَلِيلٍ واضِحٍ يَنْزِلُ مَنزِلَةَ المَحْسُوسِ المَرْئِيِّ حَتّى يَتَوَجَّهَ الإنْكارُ عَلى مَن لا يَراهُ.

والفِتْنَةُ: اخْتِلالُ نِظامِ الحالَةِ المُعْتادَةِ لِلنّاسِ واضْطِرابُ أمْرِهِمْ، مِثْلُ الأمْراضِ المُنْتَشِرَةِ، والتَّقاتُلِ، واسْتِمْرارِ الخَوْفِ. وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُها عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿والفِتْنَةُ أشَدُّ مِنَ القَتْلِ﴾ [البقرة: ١٩١] وقَوْلِهِ: ﴿وقاتِلُوهم حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٣] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

فَمَعْنى ﴿أنَّهم يُفْتَنُونَ﴾ أنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ عَلَيْهِمُ المَصائِبَ والمَضارَّ تَنالُ جَماعَتَهم مِمّا لا يُعْتادُ تَكَرُّرُ أمْثالِهِ في حَياةِ الأُمَمِ بِحَيْثُ يَدُلُّ تَكَرُّرُ ذَلِكَ عَلى أنَّهُ مُرادٌ مِنهُ إيقاظُ اللَّهِ النّاسَ إلى سُوءِ سِيرَتِهِمْ في جانِبِ اللَّهِ تَعالى، بِعَدَمِ اهْتِدائِهِمْ إلى الإقْلاعِ عَمّا هم فِيهِ مِنَ العِنادِ لِلنَّبِيءِ ﷺ فَإنَّهم لَوْ رُزِقُوا التَّوْفِيقَ لَأفاقُوا مِن غَفْلَتِهِمْ، فَعَلِمُوا أنَّ ما يَحِلُّ بِهِمْ كُلَّ عامٍ ما طَرَأ عَلَيْهِمْ إلّا مِن وقْتِ تَلَبُّسِهِمْ بِالنِّفاقِ.

ولا شَكَّ أنَّ الفِتْنَةَ الَّتِي أشارَتْ إلَيْها الآيَةُ كانَتْ خاصَّةً بِأهْلِ النِّفاقِ مِن أمْراضٍ تَحِلُّ بِهِمْ، أوْ مَتالِفَ تُصِيبُ أمْوالَهم، أوْ جَوائِحَ تُصِيبُ ثِمارَهم، أوْ نَقْصٍ مِن أنْفُسِهِمْ ومَوالِيدِهِمْ؛ فَإذا حَصَلَ شَيْئانِ مِن ذَلِكَ في السَّنَةِ كانَتِ الفِتْنَةُ مَرَّتَيْنِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿أوَلا يَرَوْنَ﴾ بِالمُثَنّاةِ التَّحْتِيَّةِ. وقَرَأ حَمْزَةُ ويَعْقُوبُ أوَلا تَرَوْنَ بِالمُثَنّاةِ الفَوْقِيَّةِ عَلى أنَّ الخِطابَ لِلْمُسْلِمِينَ، فَيَكُونُ مِن تَنْزِيلِ الرّائِي مَنزِلَةَ غَيْرِهِ حَتّى يُنْكِرَ عَلَيْهِ عَدَمَ رُؤْيَتِهِ ما لا يَخْفى.

صفحة ٦٨

و(ثُمَّ) لِلتَّرْتِيبِ الرُّتْبِيُّ لِأنَّ المَعْطُوفَ بِها هو زائِدٌ - في رُتْبَةِ التَّعْجِيبِ مِن شَأْنِهِ - عَلى المَعْطُوفِ عَلَيْهِ، فَإنَّ حُصُولَ الفِتْنَةِ في ذاتِهِ عَجِيبٌ، وعَدَمَ اهْتِدائِهِمْ لِلتَّدارُكِ بِالتَّوْبَةِ والتَّذَكُّرِ أعْجَبُ. ولَوْ كانَتْ (ثُمَّ) لِلتَّراخِي الحَقِيقِيِّ لَكانَ مَحَلُّ التَّعْجِيبِ مِن حالِهِمْ هو تَأخُّرَ تَوْبَتِهِمْ وتَذَكُّرِهِمْ.

وأُتِيَ بِجُمْلَةِ ﴿ولا هم يَذَّكَّرُونَ﴾ مُبْتَدَأةً بِاسْمٍ أُسْنِدَ إلَيْهِ فِعْلٌ ولَمْ يَقُلْ: ولا يَذَكَّرُونَ، قَصْدًا لِإفادَةِ التَّقْوى، أيِ انْتِفاءُ تَذَكُّرِهِمْ مُحَقَّقٌ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 207

At-TawbahJuz 11 · Page 207

9:123

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلۡكُفَّارِ وَلۡيَجِدُواْ فِيكُمۡ غِلۡظَةٗۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ ١٢٣

O you who have believed, fight against those adjacent to you of the disbelievers and let them find in you harshness. And know that Allāh is with the righteous.

9:124

وَإِذَا مَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ فَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمۡ زَادَتۡهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنٗاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَزَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَهُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ ١٢٤

And whenever a sūrah is revealed, there are among them [i.e., the hypocrites] those who say, "Which of you has this increased in faith?" As for those who believed, it has increased them in faith, while they are rejoicing.

9:125

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَتۡهُمۡ رِجۡسًا إِلَىٰ رِجۡسِهِمۡ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ ١٢٥

But as for those in whose hearts is disease, it has [only] increased them in evil [in addition] to their evil.1 And they will have died while they are disbelievers.

1 translator’s note
  1. Literally, "filth," i.e., disbelief and hypocrisy. ↩

9:126

أَوَلَا يَرَوۡنَ أَنَّهُمۡ يُفۡتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٖ مَّرَّةً أَوۡ مَرَّتَيۡنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمۡ يَذَّكَّرُونَ ١٢٦

Do they not see that they are tried every year once or twice but then they do not repent nor do they remember?

9:127

وَإِذَا مَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ نَّظَرَ بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ هَلۡ يَرَىٰكُم مِّنۡ أَحَدٖ ثُمَّ ٱنصَرَفُواْۚ صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ ١٢٧

And whenever a sūrah is revealed, they look at each other, [as if saying], "Does anyone see you?" and then they dismiss themselves. Allāh has dismissed their hearts because they are a people who do not understand.

9:128

لَقَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ عَزِيزٌ عَلَيۡهِ مَا عَنِتُّمۡ حَرِيصٌ عَلَيۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ ١٢٨

There has certainly come to you a Messenger from among yourselves. Grievous to him is what you suffer; [he is] concerned over you [i.e., your guidance] and to the believers is kind and merciful.

9:129

فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ حَسۡبِيَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ ١٢٩

But if they turn away, [O Muḥammad], say, "Sufficient for me is Allāh; there is no deity except Him. On Him I have relied, and He is the Lord of the Great Throne."

Ibn 'AshurTafsir · 9:126

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском