At-Tawbah 9:13
The Repentance · Juz 10 · Page 188
أَلَا تُقَٰتِلُونَ قَوۡمٗا نَّكَثُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ وَهَمُّواْ بِإِخۡرَاجِ ٱلرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٍۚ أَتَخۡشَوۡنَهُمۡۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَوۡهُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٣
Would you not fight against a people who broke their oaths and determined to expel the Messenger, and they had begun [the attack upon] you the first time? Do you fear them? But Allāh has more right that you should fear Him, if you are [truly] believers.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 9:13–15
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا تُقاتِلُونَ قَوْمًا﴾ . الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألا تُقاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أيْمانَهُمْ﴾ (p-٢٥٤)قالَ: قِتالُ قُرَيْشٍ حُلَفاءَ النَّبِيِّ ﷺ، وهَمُّهم بِإخْراجِ الرَّسُولِ، زَعَمُوا أنَّ ذَلِكَ عامَ عُمْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ، في العامِ السّابِعِ لِلْحُدَيْبِيَةِ، نَكَثَتْ قُرَيْشٌ العَهْدَ، عَهْدَ الحُدَيْبِيَّةِ، وجَعَلُوا في أنْفُسِهِمْ إذا دَخَلُوا مَكَّةَ أنْ يُخْرِجُوهُ مِنها، فَذَلِكَ هَمُّهم بِإخْراجِهِ، فَلَمْ تُتابِعْهم خُزاعَةُ عَلى ذَلِكَ، فَلَمّا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِن مَكَّةَ قالَتْ قُرَيْشٌ لِخُزاعَةَ: عَمَّيْتُمُونا عَنْ إخْراجِهِ. فَقاتَلُوهم فَقَتَلُوا مِنهم رِجالًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: نَزَلَتْ في خُزاعَةَ: ﴿قاتِلُوهم يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأيْدِيكم ويُخْزِهِمْ ويَنْصُرْكم عَلَيْهِمْ ويَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾ مِن خُزاعَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: خُزاعَةَ حُلَفاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ويَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: هم خُزاعَةُ، يَشْفِي صُدُورَهم مِن بَنِي بَكْرٍ: ﴿ويُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ﴾ قالَ: هَذا حِينَ قَتَلَهم بَنُو بَكْرٍ، وأعانَهم قُرَيْشٌ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ قَتادَةَ: ﴿ويُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في خُزاعَةَ حِينَ جَعَلُوا يَقْتُلُونَ بَنِي بَكْرٍ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنْ مَرْوانَ بْنِ الحَكَمِ، (p-٢٥٥)والمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قالا: «كانَ في صُلْحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةَ بَيْنَهُ وبَيْنَ قُرَيْشٍ، أنَّهُ مَن شاءَ أنْ يَدْخُلَ في عَقْدِ مُحَمَّدٍ وعَهْدِهِ دَخَلَ، ومَن شاءَ أنْ يَدْخُلَ في عَقْدِ قُرَيْشٍ وعَهْدِهِمْ دَخَلَ. فَتَواثَبَتْ خُزاعَةُ فَقالُوا: نَحْنُ نَدْخُلُ في عَقْدِ مُحَمَّدٍ وعَهْدِهِ. وتَواثَبَتْ بَنُو بَكْرٍ فَقالُوا: نَحْنُ نَدْخُلُ في عَقْدِ قُرَيْشٍ وعَهْدِهِمْ. فَمَكَثُوا في تِلْكَ الهُدْنَةِ نَحْوَ السَّبْعَةَ أوِ الثَّمانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ إنَّ بَنِي بَكْرٍ الَّذِي كانُوا دَخَلُوا في عَقْدِ قُرَيْشٍ وعَهْدِهِمْ، وثَبُوا عَلى خُزاعَةَ، الَّذِينَ دَخَلُوا في عَقْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وعَهْدِهِ، لَيْلًا بِماءٍ لَهم يُقالُ لَهُ: الوَتِيرُ. قَرِيبٌ مِن مَكَّةَ، فَقالَتْ قُرَيْشٌ: ما يَعْلَمُ بِنا مُحَمَّدٌ، وهَذا اللَّيْلُ وما يَرانا أحَدٌ. فَأعانُوهم عَلَيْهِمْ بِالكُراعِ والسِّلاحِ، فَقاتَلُوهم مَعَهُمْ؛ لِلضَّغْنِ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وأنَّ عَمْرَو بْنَ سالِمٍ رَكِبَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَما كانَ مِن أمْرِ خُزاعَةَ وبَنِي بَكْرٍ بِالوَتِيرِ، حَتّى قَدِمَ المَدِينَةَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُخْبِرُهُ الخَبَرَ، وقَدْ قالَ أبْياتَ شِعْرٍ، فَلَمّا قَدِمَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنْشَدَهُ إيّاها:
؎لاهُمَّ إنِّي ناشِدٌ مُحَمَّدًا حِلْفَ أبِينا وأبِيهِ الأتْلَدا ∗∗∗ (p-٢٥٦)كُنّا والِدًا وكُنْتَ ولَدًا
؎ثُمَّتَ أسْلَمْنا ولَمْ نَنْزِعْ يَدا
؎فانْصُرْ رَسُولَ اللَّهِ نَصْرًا أعْتَدا
؎وادْعُ عِبادَ اللَّهِ يَأْتُوا مَدَدا ∗∗∗ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ قَدْ تَجَرَّدا
؎إنْ سِيمَ خَسْفًا وجْهُهُ تَرَبَّدا ∗∗∗ في فَيْلَقٍ كالبَحْرِ يَجْرِي مُزْبِدًا
؎إنَّ قُرَيْشًا أخْلَفُوكَ المَوْعِدا ∗∗∗ ونَقَضُوا مِيثاقَكَ المُؤَكَّدا
؎وزَعَمُوا أنْ لَسْتُ أرْجُو أحَدا ∗∗∗ فَهم أذَلُّ وأقَلُّ عَدَدًا
؎قَدْ جَعَلُوا لِي بِكِداءٍ رُصَّدا ∗∗∗ هم بَيَّتُونا بِالوَتِيرِ هُجَّدًا
؎وقَتَلُونا رُكَّعًا وسُجَّدا
فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نُصِرْتَ يا عَمْرَو بْنَ سالِمٍ. فَما بَرِحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتّى مَرَّتْ عَنانَةٌ في السَّماءِ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّ هَذِهِ السَّحابَةَ لَتَشْهَدُ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ. وأمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النّاسَ بِالجَهازِ وكَتَمَهم مَخْرَجَهُ، وسَألَ اللَّهَ أنْ يُعَمِّيَ عَلى قُرَيْشٍ خَبَرَهُ حَتّى يَبْغَتَهم في بِلادِهِمْ» .
Page 188
9:7
كَيۡفَ يَكُونُ لِلۡمُشۡرِكِينَ عَهۡدٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِۦٓ إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ فَمَا ٱسۡتَقَٰمُواْ لَكُمۡ فَٱسۡتَقِيمُواْ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٧
How can there be for the polytheists a treaty in the sight of Allāh and with His Messenger, except for those with whom you made a treaty at al-Masjid al-Ḥarām? So as long as they are upright toward you,1 be upright toward them. Indeed, Allāh loves the righteous [who fear Him].
1 translator’s note
- i.e., maintain the terms of the treaty. ↩
9:8
كَيۡفَ وَإِن يَظۡهَرُواْ عَلَيۡكُمۡ لَا يَرۡقُبُواْ فِيكُمۡ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ يُرۡضُونَكُم بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَتَأۡبَىٰ قُلُوبُهُمۡ وَأَكۡثَرُهُمۡ فَٰسِقُونَ ٨
How [can there be a treaty] while, if they gain dominance over you, they do not observe concerning you any pact of kinship or covenant of protection? They satisfy you with their mouths, but their hearts refuse [compliance], and most of them are defiantly disobedient.
9:9
ٱشۡتَرَوۡاْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلٗا فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩
They have exchanged the signs of Allāh for a small price and averted [people] from His way. Indeed, it was evil that they were doing.
9:10
لَا يَرۡقُبُونَ فِي مُؤۡمِنٍ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُعۡتَدُونَ ١٠
They do not observe toward a believer any pact of kinship or covenant of protection. And it is they who are the transgressors.
9:11
فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِۗ وَنُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ١١
But if they repent, establish prayer, and give zakāh, then they are your brothers in religion; and We detail the verses for a people who know.
9:12
وَإِن نَّكَثُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُم مِّنۢ بَعۡدِ عَهۡدِهِمۡ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمۡ فَقَٰتِلُوٓاْ أَئِمَّةَ ٱلۡكُفۡرِ إِنَّهُمۡ لَآ أَيۡمَٰنَ لَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَنتَهُونَ ١٢
And if they break their oaths after their treaty and defame your religion, then combat the leaders of disbelief, for indeed, there are no oaths [sacred] to them; [fight them that] they might cease.
9:13
أَلَا تُقَٰتِلُونَ قَوۡمٗا نَّكَثُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ وَهَمُّواْ بِإِخۡرَاجِ ٱلرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٍۚ أَتَخۡشَوۡنَهُمۡۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَوۡهُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٣
Would you not fight against a people who broke their oaths and determined to expel the Messenger, and they had begun [the attack upon] you the first time? Do you fear them? But Allāh has more right that you should fear Him, if you are [truly] believers.