At-TawbahJuz 10 · Page 189

At-Tawbah 9:14

The Repentance · Juz 10 · Page 189

قَٰتِلُوهُمۡ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ بِأَيۡدِيكُمۡ وَيُخۡزِهِمۡ وَيَنصُرۡكُمۡ عَلَيۡهِمۡ وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمٖ مُّؤۡمِنِينَ ١٤

Fight them; Allāh will punish them by your hands and will disgrace them and give you victory over them and satisfy the breasts [i.e., desires] of a believing people

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:14–15

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قاتِلُوهم يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأيْدِيكم ويُخْزِهِمْ ويَنْصُرْكم عَلَيْهِمْ ويَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿ويُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ويَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَن يَشاءُ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ في الآيَةِ الأُولى: ﴿ألا تُقاتِلُونَ قَوْمًا﴾ [التَّوْبَةِ: ١٣] ذَكَرَ عَقِيبَهُ سَبْعَةَ أشْياءَ كُلُّ واحِدٍ مِنها يُوجِبُ إقْدامَهم عَلى القِتالِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ أعادَ الأمْرَ بِالقِتالِ، وذَكَرَ في ذَلِكَ القِتالِ خَمْسَةَ أنْواعٍ مِنَ الفَوائِدِ، كُلُّ واحِدٍ مِنها يَعْظُمُ مَوْقِعُهُ إذا انْفَرَدَ، فَكَيْفَ بِها إذا اجْتَمَعَتْ ؟

فَأوَّلُها: قَوْلُهُ: ﴿يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأيْدِيكُمْ﴾ وفِيهِ مَباحِثُ:

البَحْثُ الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى سَمّى ذَلِكَ عَذابًا وهو حَقٌّ فَإنَّهُ تَعالى يُعَذِّبُ الكافِرِينَ فَإنْ شاءَ عَجَّلَهُ في الدُّنْيا، وإنْ شاءَ أخَّرَهُ إلى الآخِرَةِ.

البَحْثُ الثّانِي: أنَّ المُرادَ مِن هَذا التَّعْذِيبِ القَتْلُ تارَةً، والأسْرُ أُخْرى، واغْتِنامُ الأمْوالِ ثالِثًا، فَيَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ ما ذَكَرْناهُ.

فَإنْ قالُوا: ألَيْسَ أنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ﴾ [الأنْفالِ: ٣٣] فَكَيْفَ قالَ هَهُنا: ﴿يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأيْدِيكُمْ﴾ ؟ .

قُلْنا: المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ﴾ عَذابُ الِاسْتِئْصالِ، والمُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأيْدِيكُمْ﴾ عَذابُ القَتْلِ والحَرْبِ، والفَرْقُ بَيْنَ البابَيْنِ أنَّ عَذابَ الِاسْتِئْصالِ قَدْ يَتَعَدّى إلى غَيْرِ المُذْنِبِ، وإنْ كانَ في حَقِّهِ سَبَبًا لِمَزِيدِ الثَّوابِ، أمّا عَذابُ القَتْلِ فالظّاهِرُ أنَّهُ يَبْقى مَقْصُورًا عَلى المُذْنِبِ.

البَحْثُ الثّالِثُ: احْتَجَّ أصْحابُنا عَلى قَوْلِهِمْ بِأنَّ فِعْلَ العَبْدِ مَخْلُوقٌ لِلَّهِ تَعالى بِقَوْلِهِ: ﴿يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأيْدِيكُمْ﴾ فَإنَّ المُرادَ مِن هَذا التَّعْذِيبِ القَتْلُ والأسْرُ، وظاهِرُ النَّصِّ يَدُلُّ عَلى أنَّ ذَلِكَ القَتْلَ والأسْرَ فِعْلُ اللَّهِ تَعالى، إلّا أنَّهُ تَعالى يُدْخِلُهُ في الوُجُودِ عَلى أيْدِي العِبادِ، وهو صَرِيحُ قَوْلِنا ومَذْهَبِنا.

أجابَ الجُبّائِيُّ عَنْهُ فَقالَ: لَوْ جازَ أنْ يُقالَ: إنَّهُ تَعالى يُعَذِّبُ الكُفّارَ بِأيْدِي المُؤْمِنِينَ لَجازَ أنْ يُقالَ: إنَّهُ يُعَذِّبُ المُؤْمِنِينَ بِأيْدِي الكافِرِينَ، ولَجازَ أنْ يُقالَ: إنَّهُ يُكَذِّبُ أنْبِياءَهُ عَلى ألْسِنَةِ الكُفّارِ، ويَلْعَنُ المُؤْمِنِينَ عَلى ألْسِنَتِهِمْ؛ لِأنَّهُ تَعالى خالِقٌ لِذَلِكَ، فَلَمّا لَمْ يَجُزْ

صفحة ٤

ذَلِكَ عِنْدَ المُجْبِرَةِ، عُلِمَ أنَّهُ تَعالى لَمْ يَخْلُقْ أعْمالَ العِبادِ، وإنَّما نَسَبَ ما ذَكَرْناهُ إلى نَفْسِهِ عَلى سَبِيلِ التَّوَسُّعِ مِن حَيْثُ إنَّهُ حَصَلَ بِأمْرِهِ وألْطافِهِ، كَما يُضِيفُ جَمِيعَ الطّاعاتِ إلَيْهِ بِهَذا التَّفْسِيرِ.

وأجابَ أصْحابُنا عَنْهُ فَقالُوا: أمّا الَّذِي ألْزَمْتُمُوهُ عَلَيْنا فالأمْرُ كَذَلِكَ إلّا أنّا لا نَقُولُهُ بِاللِّسانِ، كَما أنّا نَعْلَمُ أنَّهُ تَعالى هو الخالِقُ لِجَمِيعِ الأجْسامِ، ثُمَّ إنّا لا نَقُولُ: يا خالِقَ الأبْوالِ والعَذِراتِ، ويا مُكَوِّنَ الخَنافِسِ والدِّيدانِ، فَكَذا هَهُنا. وأيْضًا أنّا تَوافَقْنا عَلى أنَّ الزِّنا واللِّواطَ وسائِرَ القَبائِحِ إنَّما حَصَلَتْ بِأقْدارِ اللَّهِ تَعالى وتَيْسِيرِهِ، ثُمَّ لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ: يا مُسَهِّلَ الزِّنا واللِّواطِ، ويا دافِعَ المَوانِعِ عَنْها، فَكَذا هُنا، أمّا قَوْلُهُ: إنَّ المُرادَ إذَنِ الأقْدارُ فَنَقُولُ: هَذا صَرْفٌ لِلْكَلامِ عَنْ ظاهِرِهِ، وذَلِكَ لا يَجُوزُ إلّا لِدَلِيلٍ قاهِرٍ، والدَّلِيلُ القاهِرُ مِن جانِبِنا هَهُنا، فَإنَّ الفِعْلَ لا يَصْدُرُ إلّا عِنْدَ الدّاعِيَةِ الحاصِلَةِ، وحُصُولُ تِلْكَ الدّاعِيَةِ لَيْسَ إلّا مِنَ اللَّهِ تَعالى.

وثانِيها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُخْزِهِمْ﴾ مَعْناهُ: ما يَنْزِلُ بِهِمْ مِنَ الذُّلِّ والهَوانِ حَيْثُ شاهَدُوا أنْفُسَهم مَقْهُورِينَ في أيْدِي المُؤْمِنِينَ ذَلِيلِينَ مَهِينِينَ. قالَ الواحِدِيُّ: قَوْلُهُ: ﴿ويُخْزِهِمْ﴾ أيْ: بَعْدَ قَتْلِكم إيّاهم، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ هَذا الإخْزاءَ إنَّما وقَعَ بِهِمْ في الآخِرَةِ، وهَذا ضَعِيفٌ لِما بَيَّنّا أنَّ الإخْزاءَ واقِعٌ في الدُّنْيا.

وثالِثُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَنْصُرْكم عَلَيْهِمْ﴾ والمَعْنى أنَّهُ لَمّا حَصَلَ الخِزْيُ لَهم بِسَبَبِ كَوْنِهِمْ مَقْهُورِينَ فَقَدْ حَصَلَ النَّصْرُ لِلْمُسْلِمِينَ بِسَبَبِ كَوْنِهِمْ قاهِرِينَ.

فَإنْ قالُوا: لَمّا كانَ حُصُولُ ذَلِكَ الخِزْيِ مُسْتَلْزِمًا لِحُصُولِ هَذا النَّصْرِ، كانَ إفْرادُهُ بِالذِّكْرِ عَبَثًا، فَنَقُولُ: لَيْسَ الأمْرُ كَذَلِكَ؛ لِأنَّهُ مِنَ المُحْتَمَلِ أنْ يَحْصُلَ الخِزْيُ لَهم مِن جِهَةِ المُؤْمِنِينَ، إلّا أنَّ المُؤْمِنِينَ يَحْصُلُ لَهم آفَةٌ بِسَبَبٍ آخَرَ، فَلَمّا قالَ: ﴿ويَنْصُرْكم عَلَيْهِمْ﴾ دَلَّ عَلى أنَّهم يَنْتَفِعُونَ بِهَذا النَّصْرِ والفَتْحِ والظَّفَرِ.

ورابِعُها: قَوْلُهُ: ﴿ويَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾ وقَدْ ذَكَرْنا أنَّ خُزاعَةَ أسْلَمُوا، فَأعانَتْ قُرَيْشٌ بَنِي بَكْرٍ عَلَيْهِمْ حَتّى نَكَّلُوا بِهِمْ، فَشَفى اللَّهُ صُدُورَهم مِن بَنِي بَكْرٍ، ومِنَ المَعْلُومِ أنَّ مَن طالَ تَأذِّيهِ مِن خَصْمِهِ، ثُمَّ مَكَّنَهُ اللَّهُ مِنهُ عَلى أحْسَنِ الوُجُوهِ فَإنَّهُ يَعْظُمُ سُرُورُهُ بِهِ، ويَصِيرُ ذَلِكَ سَبَبًا لِقُوَّةِ النَّفْسِ، وثَباتِ العَزِيمَةِ.

وخامِسُها: قَوْلُهُ: ﴿ويُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ﴾ .

ولِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: قَوْلُهُ: ﴿ويَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾ مَعْناهُ أنَّهُ يَشْفِي مِن ألَمِ الغَيْظِ، وهَذا هو عَيْنُ إذْهابِ الغَيْظِ، فَكانَ قَوْلُهُ: ﴿ويُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ﴾ تِكْرارًا.

والجَوابُ: أنَّهُ تَعالى وعَدَهم بِحُصُولِ هَذا الفَتْحِ فَكانُوا في زَحْمَةِ الِانْتِظارِ، كَما قِيلَ: الِانْتِظارُ المَوْتُ الأحْمَرُ، فَشَفى صُدُورَهم مِن زَحْمَةِ الِانْتِظارِ، وعَلى هَذا الوَجْهِ يَظْهَرُ الفَرْقُ بَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿ويَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾ وبَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿ويُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ﴾ فَهَذِهِ هي المَنافِعُ الخَمْسَةُ الَّتِي ذَكَرَها اللَّهُ تَعالى في هَذا القِتالِ، وكُلُّها تَرْجِعُ إلى تَسْكِينِ الدَّواعِي النّاشِئَةِ مِنَ القُوَّةِ الغَضَبِيَّةِ، وهي التَّشَفِّي ودَرْكُ الثَّأْرِ وإزالَةُ الغَيْظِ، ولَمْ يَذْكُرْ تَعالى فِيها وِجْدانَ الأمْوالِ والفَوْزَ بِالمَطاعِمِ والمَشارِبِ؛ وذَلِكَ لِأنَّ العَرَبَ قَوْمٌ جُبِلُوا عَلى الحَمِيَّةِ والأنَفَةِ، فَرَغَّبَهم في هَذِهِ المَعانِي لَكِنَّها لائِقَةٌ بِطِباعِهِمْ، بَقِيَ هَهُنا مَباحِثُ:

البَحْثُ الأوَّلُ: أنَّ هَذِهِ الأوْصافَ مُناسِبَةٌ لِفَتْحِ مَكَّةَ؛ لِأنَّ الَّذِي جَرى في تِلْكَ الواقِعَةِ مُشاكِلٌ لِهَذِهِ الأحْوالِ، ولِهَذا المَعْنى جازَ أنْ يُقالَ: الآيَةُ وارِدَةٌ فِيهِ.

البَحْثُ الثّانِي: الآيَةُ دالَّةٌ عَلى المُعْجِزَةِ؛ لِأنَّهُ تَعالى أخْبَرَ عَنْ حُصُولِ هَذِهِ الأحْوالِ، وقَدْ وقَعَتْ مُوافِقَةً لِهَذِهِ الأخْبارِ فَيَكُونُ ذَلِكَ إخْبارًا عَنِ الغَيْبِ، والأخْبارُ عَنِ الغَيْبِ مُعْجِزٌ.

صفحة ٥

البَحْثُ الثّالِثُ: هَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلى كَوْنِ الصَّحابَةِ مُؤْمِنِينَ في عِلْمِ اللَّهِ تَعالى إيمانًا حَقِيقِيًّا؛ لِأنَّها تَدُلُّ عَلى أنَّ قُلُوبَهم كانَتْ مَمْلُوءَةً مِنَ الغَضَبِ، ومِنَ الحَمِيَّةِ لِأجْلِ الدِّينِ، ومِنَ الرَّغْبَةِ الشَّدِيدَةِ في عُلُوِّ دِينِ الإسْلامِ، وهَذِهِ الأحْوالُ لا تَحْصُلُ إلّا في قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ.

واعْلَمْ أنَّ وصْفَ اللَّهِ لَهم بِذَلِكَ لا يَنْفِي كَوْنَهم مَوْصُوفِينَ بِالرَّحْمَةِ والرَّأْفَةِ، فَإنَّهُ تَعالى قالَ في صِفَتِهِمْ: ﴿أذِلَّةٍ عَلى المُؤْمِنِينَ أعِزَّةٍ عَلى الكافِرِينَ﴾ [المائِدَةِ: ٥٤] وقالَ أيْضًا: ﴿أشِدّاءُ عَلى الكُفّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفَتْحِ: ٢٩] .

ثُمَّ قالَ: ﴿ويَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَن يَشاءُ﴾ قالَ الفَرّاءُ والزَّجّاجُ: هَذا مَذْكُورٌ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِئْنافِ، ولا يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ جَوابًا لِقَوْلِهِ: ﴿قاتِلُوهُمْ﴾ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿ويَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَن يَشاءُ﴾ لا يُمْكِنُ جَعْلُهُ جَزاءً لِمُقاتَلَتِهِمْ مَعَ الكُفّارِ، قالُوا: ونَظِيرُهُ: ﴿فَإنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ﴾ [الشُّورى: ٢٤] وتَمَّ الكَلامُ هَهُنا، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ فَقالَ: ﴿ويَمْحُ اللَّهُ الباطِلَ﴾ [الشُّورى: ٢٤] ومِنَ النّاسِ مَن قالَ: يُمْكِنُ جَعْلُ هَذِهِ التَّوْبَةِ جَزاءً لِتِلْكَ المُقاتَلَةِ، وبَيانُهُ مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَهم بِالمُقاتَلَةِ، فَرُبَّما شَقَّ ذَلِكَ عَلى بَعْضِهِمْ عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ الأصَمُّ، فَإذا أقْدَمُوا عَلى المُقاتَلَةِ صارَ ذَلِكَ العَمَلُ جارِيًا مَجْرى التَّوْبَةِ عَنْ تِلْكَ الكَراهِيَةِ.

الثّانِي: أنَّ حُصُولَ النُّصْرَةِ والظَّفَرِ إنْعامٌ عَظِيمٌ، والعَبْدُ إذا شاهَدَ تَوالِيَ نِعَمِ اللَّهِ لَمْ يَبْعُدْ أنْ يَصِيرَ ذَلِكَ داعِيًا لَهُ إلى التَّوْبَةِ مِن جَمِيعِ الذُّنُوبِ.

الثّالِثُ: أنَّهُ إذا حَصَلَ النَّصْرُ والظَّفَرُ والفَتْحُ، وكَثُرَتِ الأمْوالُ والنِّعَمُ، وكانَتْ لَذّاتُهُ تُطْلَبُ بِالطَّرِيقِ الحَرامِ، فَإنَّ عِنْدَ حُصُولِ المالِ والجاهِ يُمْكِنُ تَحْصِيلُها بِطَرِيقٍ حَلالٍ، فَيَصِيرُ كَثْرَةُ المالِ والجاهِ داعِيًا إلى التَّوْبَةِ مِن هَذِهِ الوُجُوهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 189

At-TawbahJuz 10 · Page 189

9:14

قَٰتِلُوهُمۡ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ بِأَيۡدِيكُمۡ وَيُخۡزِهِمۡ وَيَنصُرۡكُمۡ عَلَيۡهِمۡ وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمٖ مُّؤۡمِنِينَ ١٤

Fight them; Allāh will punish them by your hands and will disgrace them and give you victory over them and satisfy the breasts [i.e., desires] of a believing people

9:15

وَيُذۡهِبۡ غَيۡظَ قُلُوبِهِمۡۗ وَيَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١٥

And remove the fury in their [i.e., the believers'] hearts. And Allāh turns in forgiveness to whom He wills; and Allāh is Knowing and Wise.

9:16

أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تُتۡرَكُواْ وَلَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمۡ وَلَمۡ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَا رَسُولِهِۦ وَلَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَلِيجَةٗۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٦

Do you think that you will be left [as you are] while Allāh has not yet made evident those among you who strive [for His cause] and do not take other than Allāh, His Messenger and the believers as intimates? And Allāh is [fully] Aware of what you do.

9:17

مَا كَانَ لِلۡمُشۡرِكِينَ أَن يَعۡمُرُواْ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ شَٰهِدِينَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِم بِٱلۡكُفۡرِۚ أُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ وَفِي ٱلنَّارِ هُمۡ خَٰلِدُونَ ١٧

It is not for the polytheists to maintain the mosques of Allāh [while] witnessing against themselves with disbelief. [For] those, their deeds have become worthless, and in the Fire they will abide eternally.

9:18

إِنَّمَا يَعۡمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمۡ يَخۡشَ إِلَّا ٱللَّهَۖ فَعَسَىٰٓ أُوْلَٰٓئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِينَ ١٨

The mosques of Allāh are only to be maintained by those who believe in Allāh and the Last Day and establish prayer and give zakāh and do not fear except Allāh, for it is expected that those will be of the [rightly] guided.

9:19

۞ أَجَعَلۡتُمۡ سِقَايَةَ ٱلۡحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ كَمَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَجَٰهَدَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ لَا يَسۡتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٩

Have you made the providing of water for the pilgrim and the maintenance of al-Masjid al-Ḥarām equal to [the deeds of] one who believes in Allāh and the Last Day and strives in the cause of Allāh? They are not equal in the sight of Allāh. And Allāh does not guide the wrongdoing people.

9:20

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٢٠

The ones who have believed, emigrated and striven in the cause of Allāh with their wealth and their lives are greater in rank in the sight of Allāh. And it is those who are the attainers [of success].

Ar-RaziTafsir · 9:14

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском