At-Tawbah 9:15
The Repentance · Juz 10 · Page 189
وَيُذۡهِبۡ غَيۡظَ قُلُوبِهِمۡۗ وَيَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١٥
And remove the fury in their [i.e., the believers'] hearts. And Allāh turns in forgiveness to whom He wills; and Allāh is Knowing and Wise.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 9:12–16
قَوْلُهُ: " وإنْ نَكَثُوا " مَعْطُوفٌ عَلى فَإنْ تابُوا، والنَّكْثُ: النَّقْضُ، وأصْلُهُ نَقْضُ الخَيْطِ بَعْدَ إبْرامِهِ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ في كُلِّ نَقْضٍ، ومِنهُ نَقْضُ الأيْمانِ والعُهُودِ عَلى طَرِيقِ الِاسْتِعارَةِ.
ومَعْنى " مِن بَعْدِ عَهْدِهِمْ " أيْ مِن بَعْدِ أنْ عاهَدُوكم.
والمَعْنى: أنَّ الكُفّارَ إنْ نَكَثُوا العُهُودَ الَّتِي عاهَدُوا بِها المُسْلِمِينَ ووَثَّقُوا لَهم بِها، وضَمُّوا إلى ذَلِكَ الطَّعْنَ في دِينِ الإسْلامِ، والقَدْحَ فِيهِ فَقَدْ وجَبَ عَلى المُسْلِمِينَ قِتالُهم، وأئِمَّةُ الكُفْرِ: جَمَعَ إمامٍ، والمُرادُ صَنادِيدُ المُشْرِكِينَ، وأهْلُ الرِّئاسَةِ فِيهِمْ عَلى العُمُومِ، وقَرَأ حَمْزَةُ ( أإمَةَ ) .
وأكْثَرُ النَّحْوِيِّينَ يَذْهَبُ إلى أنَّ هَذا لَحْنٌ؛ لِأنَّ فِيهِ الجَمْعَ بَيْنَ هَمْزَتَيْنِ في كَلِمَةٍ واحِدَةٍ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ بِجَعْلِ الهَمْزَةِ الثّانِيَةِ بَيْنَ بَيْنٍ: أيْ بَيْنَ مَخْرَجِ الهَمْزَةِ والياءِ.
وقُرِئَ بِإخْلاصِ الياءِ وهو لَحْنٌ، كَما قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ.
قَوْلُهُ: ﴿إنَّهم لا أيْمانَ لَهُمْ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَها: والأيْمانُ: جَمْعُ يَمِينٍ في قِراءَةِ الجُمْهُورِ.
وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ " لا إيمانَ لَهم " بِكَسْرِ الهَمْزَةِ.
والمَعْنى عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ: أنَّ أيْمانَ الكافِرِينَ وإنْ كانَتْ في الصُّورَةِ يَمِينًا فَهي في الحَقِيقَةِ لَيْسَتْ بِيَمِينٍ، وعَلى القِراءَةِ الثّانِيَةِ: أنَّ هَؤُلاءِ النّاكِثِينَ لِلْأيْمانِ الطّاعِنِينَ في الدِّينِ (p-٥٦٠)لَيْسُوا مِن أهْلِ الإيمانِ بِاللَّهِ حَتّى يَسْتَحِقُّوا العِصْمَةَ لِدِمائِهِمْ وأمْوالِهِمْ، فَقِتالُهم واجِبٌ عَلى المُسْلِمِينَ.
قَوْلُهُ: " لَعَلَّهم يَنْتَهُونَ " أيْ عَنْ كُفْرِهِمْ ونَكْثِهِمْ وطَعْنِهِمْ في دِينِ الإسْلامِ.
والمَعْنى: أنَّ قِتالَهم يَكُونُ إلى الغايَةِ هي الِانْتِهاءُ عَنْ ذَلِكَ.
وقَدِ اسْتُدِلَّ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّ الذِّمِّيَّ إذا طَعَنَ في الدِّينِ لا يُقْتَلُ حَتّى يَنْكُثَ العَهْدَ كَما قالَ أبُو حَنِيفَةَ، لِأنَّ اللَّهَ إنَّما أمَرَ بِقَتْلِهِمْ بِشَرْطَيْنِ: أحَدُهُما: نَقْضُ العَهْدَ، والثّانِي: الطَّعْنُ في الدِّينِ، وذَهَبَ مالِكٌ، والشّافِعِيُّ وغَيْرُهُما، إلى أنَّهُ إذا طَعَنَ في الدِّينِ قُتِلَ؛ لِأنَّهُ يَنْتَقِضُ عَهْدَهُ بِذَلِكَ، قالُوا: وكَذَلِكَ إذا حَصَلَ مِنَ الذِّمِّيِّ مُجَرَّدُ النَّكْثِ فَقَطْ مِن دُونِ طَعْنٍ في الدِّينِ فَإنَّهُ يُقْتَلُ.
قَوْلُهُ: ﴿ألا تُقاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أيْمانَهم﴾ الهَمْزَةُ الدّاخِلَةُ عَلى حَرْفِ النَّفْيِ لِلِاسْتِفْهامِ التَّوْبِيخِيِّ مَعَ ما يُسْتَفادُ مِنها مِنَ التَّحْضِيضِ عَلى القِتالِ والمُبالَغَةِ في تَحَقُّقِهِ، والمَعْنى: أنَّ مَن كانَ حالُهُ كَحالِ هَؤُلاءِ مِن نَقْضِ العَهْدِ وإخْراجِ الرَّسُولِ مِن مَكَّةَ والبَداءَةِ بِالقِتالِ، فَهو حَقِيقٌ بِأنْ لا يُتْرَكَ قِتالُهُ، وأنْ يُوَبَّخَ مَن فَرَّطَ في ذَلِكَ، ثُمَّ زادَ في التَّوْبِيخِ فَقالَ " أتَخْشَوْنَهم " فَإنَّ هَذا الِاسْتِفْهامَ لِلتَّوْبِيخِ والتَّقْرِيعِ: أيْ تَخْشَوْنَ أنْ يَنالَكم مِنهم مَكْرُوهٌ فَتَتْرُكُونَ قِتالَهم لِهَذِهِ الخَشْيَةِ، ثُمَّ بَيْنَ ما يَجِبُ أنْ يَكُونَ الأمْرُ عَلَيْهِ، فَقالَ: ﴿فاللَّهُ أحَقُّ أنْ تَخْشَوْهُ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ أيْ هو أحَقُّ بِالخَشْيَةِ مِنكم، فَإنَّهُ الضّارُّ النّافِعُ بِالحَقِيقَةِ، ومِن خَشْيَتِكم لَهُ أنْ تُقاتِلُوا مَن أمَرَكم بِقِتالِهِ، فَإنَّ قَضِيَّةَ الإيمانِ تُوجِبُ ذَلِكَ عَلَيْكم.
ثُمَّ زادَ في تَأْكِيدِ الأمْرِ بِالقِتالِ فَقالَ " قاتِلُوهم " ورَتَّبَ عَلى هَذا الأمْرِ فَوائِدَ: الأُولى: تَعْذِيبُ اللَّهِ لِلْكَفّارِ بِأيْدِي المُؤْمِنِينَ بِالقَتْلِ والأسْرِ. والثّانِيَةُ: إخْزاؤُهم، قِيلَ: بِالأسْرِ، وقِيلَ: بِما نَزَلَ بِهِمْ مِنَ الذُّلِّ والهَوانِ. والثّالِثَةُ: نَصْرُ المُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ وغَلَبَتُهم لَهم. والرّابِعَةُ: أنَّ اللَّهَ يَشْفِي بِالقِتالِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ مِمَّنْ لَمْ يَشْهَدِ القِتالَ ولا حَضَرَهُ، والخامِسَةُ: أنَّهُ - سُبْحانَهُ - يُذْهِبُ بِالقِتالِ غَيْظَ قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ الَّذِي نالَهم بِسَبَبِ ما وقَعَ مِنَ الكُفّارِ مِنَ الأُمُورِ الجالِبَةِ لِلْغَيْظِ وحَرَجِ الصَّدْرِ.
فَإنْ قِيلَ: شِفاءُ الصُّدُورِ وإذْهابُ غَيْظِ القُلُوبِ كِلاهُما بِمَعْنًى فَيَكُونُ تِكْرارًا، قِيلَ: في الجَوابِ: إنَّ القَلْبَ أخَصُّ مِنَ الصَّدْرِ، وقِيلَ: إنَّ شِفاءَ الصَّدْرِ إشارَةٌ إلى الوَعْدِ بِالفَتْحِ، ولا رَيْبَ أنَّ الِانْتِظارَ لِنَجازِ الوَعْدِ مَعَ الثِّقَةِ بِهِ فِيهِما شِفاءٌ لِلصَّدْرِ، وأنَّ إذْهابَ غَيْظِ القُلُوبِ إشارَةٌ إلى وُقُوعِ الفَتْحِ، وقَدْ وقَعَتْ لِلْمُؤْمِنِينَ ولِلَّهِ الحَمْدُ هَذِهِ الأُمُورُ كُلُّها، ثُمَّ قالَ: ﴿ويَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَن يَشاءُ﴾ وهو ابْتِداءُ كَلامٍ يَتَضَمَّنُ الإخْبارَ بِما سَيَكُونُ، وهو أنَّ بَعْضَ الكافِرِينَ يَتُوبُ عَنْ كُفْرِهِ كَما وقَعَ مِن بَعْضِ أهْلِ مَكَّةَ يَوْمَ الفَتْحِ، فَإنَّهم أسْلَمُوا وحَسُنَ إسْلامُهم، وهَذا عَلى قِراءَةِ الرَّفْعِ في " يَتُوبُ "، وهي قِراءَةُ الجُمْهُورِ: وقُرِئَ بِنَصْبِ " يَتُوبَ " بِإضْمارِ " أنْ "، ودُخُولُ التَّوْبَةِ في جُمْلَةِ ما أُجِيبَ بِهِ الأمْرُ مِن طَرِيقِ المَعْنى.
قَرَأ بِذَلِكَ ابْنُ أبِي إسْحاقَ، وعِيسى الثَّقَفِيُّ، والأعْرَجُ.
فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ تَقَعُ التَّوْبَةُ جَزاءً لِلْمُقاتِلَةِ ؟ وأُجِيبَ أنَّ القِتالَ قَدْ يَكُونُ سَبَبًا لَها إذا كانَتْ مِن جِهَةِ الكُفّارِ، وأمّا إذا كانَتْ مِن جِهَةِ المُسْلِمِينَ فَوَجْهُهُ أنَّ النَّصْرَ والظَّفَرَ مِن جِهَةِ اللَّهِ يَكُونُ سَبَبًا لِخُلُوصِ النِّيَّةِ والتَّوْبَةِ عَنِ الذُّنُوبِ.
قَوْلُهُ: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تُتْرَكُوا﴾ أمْ هَذِهِ هي المُنْقَطِعَةُ الَّتِي بِمَعْنى بَلْ، والهَمْزَةُ والِاسْتِفْهامُ لِلتَّوْبِيخِ، وحَرْفُ الإضْرابِ لِلدَّلالَةِ عَلى الِانْتِقالِ مِن كَلامٍ إلى آخَرَ.
والمَعْنى: كَيْفَ يَقَعُ الحُسْبانُ مِنكم بِأنْ تُتْرَكُوا عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ، وقَوْلُهُ: " أنْ تُتْرَكُوا " في مَوْضِعِ مَفْعُولَيِ الحُسْبانَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ.
وقالَ المُبَرِّدُ: إنَّهُ حُذِفَ الثّانِي، والتَّقْدِيرُ: أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تُتْرَكُوا مِن غَيْرِ أنْ تُبْتَلَوْا بِما يَظْهَرُ بِهِ المُؤْمِنُ والمُنافِقُ الظُّهُورَ الَّذِي يَسْتَحِقُّ بِهِ الثَّوابَ والعِقابَ، وجُمْلَةُ ﴿ولَمّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنكُمْ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، والمُرادُ مِن نَفْيِ العِلْمِ نَفْيِ المَعْلُومِ، والمَعْنى كَيْفَ تَحْسَبُونَ أنَّكم تُتْرَكُونَ ولَمّا يَتَبَيَّنِ المُخْلِصُ مِنكم في جِهادِهِ مِن غَيْرِ المُخْلِصِ، وجُمْلَةُ " ولَمْ يَتَّخِذُوا " مَعْطُوفَةٌ عَلى " جاهَدُوا " داخِلَةٌ مَعَهُ في حُكْمِ النَّفْيِ، واقِعَةٌ في حَيِّزِ الصِّلَةِ، والوَلِيجَةُ مِنَ الوُلُوجِ: وهو الدُّخُولُ، ولَجَ يَلِجُ وُلُوجًا: إذا دَخَلَ: فالوَلِيجَةُ: الدَّخِيلَةُ.
قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: كُلُّ شَيْءٍ أدْخَلْتَهُ في شَيْءٍ لَيْسَ مِنهُ فَهو ولِيجَةٌ.
قالَ أبانُ بْنُ ثَعْلَبٍ:
؎فَبِئْسَ الوَلِيجَةُ لِلْهارِبِي نَ والمُعْتَدِينَ وأهْلِ الرَّيْبِ
وقالَ الفَرّاءُ: الوَلِيجَةُ البِطانَةُ مِنَ المُشْرِكِينَ، والمَعْنى واحِدٌ: أيْ كَيْفَ تَتَّخِذُونَ دَخِيلَةً أوْ بِطانَةً مِنَ المُشْرِكِينَ تُفْشُونَ إلَيْهِمْ بِأسْرارِكم وتُعْلِمُونَهم أُمُورَكم مِن دُونِ اللَّهِ ﴿واللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ أيْ بِجَمِيعِ أعْمالِكم.
وقَدْ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ نَكَثُوا أيْمانَهُمْ﴾ قالَ: عَهْدَهم.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في الآيَةِ قالَ: يَقُولُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ وإنْ نَكَثُوا العَهْدَ الَّذِي بَيْنَكَ وبَيْنَهم فَقاتِلْهم إنَّهم أئِمَّةُ الكُفْرِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ " أئِمَّةَ الكُفْرِ " قالَ: أبُو سُفْيانَ بْنُ حَرْبٍ، وأُمِّيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، وعَتَبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وأبُو جَهِلِ بْنُ هِشامٍ، وسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، وهُمُ الَّذِينَ نَكَثُوا عَهْدَ اللَّهِ وهَمُّوا بِإخْراجِ الرَّسُولِ مِن مَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ،، عَنْ مالِكِ بْنِ أنَسٍ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿فَقاتِلُوا أئِمَّةَ الكُفْرِ﴾ قالَ: رُؤُوسُ قُرَيْشٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: أبُو سُفْيانَ بْنُ حَرْبٍ مِنهم.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ أنَّهُمُ الدَّيْلَمُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ حُذَيْفَةَ أنَّهم ذَكَرُوا عِنْدَ هَذِهِ الآيَةِ فَقالُوا: ما قُوتِلَ أهْلُ هَذِهِ الآيَةِ بَعْدُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ،، عَنْ عَلِيٍّ نَحْوَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ،، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: ما بَقِيَ مِن أهْلِ هَذِهِ الآيَةِ إلّا ثَلاثَةٌ، ولا مِنَ المُنافِقِينَ إلّا أرْبَعَةٌ، فَقالَ أعْرابِيُّ: إنَّكم أصْحابَ مُحَمَّدٍ تُخْبِرُونَنا لا نَدْرِي فَما بالُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَنْقُرُونَ بُيُوتَنا ويَسْتَرِقُونَ أعْلاقَنا، قالَ: أُولَئِكَ الفُسّاقُ، أجَلْ لَمْ يَبْقَ مِنهم إلّا أرْبَعَةٌ، أحَدُهم شَيْخٌ كَبِيرٌ لَوْ شَرِبَ الماءَ البارِدَ لَما وجَدَ بَرْدَهُ.
Page 189
9:14
قَٰتِلُوهُمۡ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ بِأَيۡدِيكُمۡ وَيُخۡزِهِمۡ وَيَنصُرۡكُمۡ عَلَيۡهِمۡ وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمٖ مُّؤۡمِنِينَ ١٤
Fight them; Allāh will punish them by your hands and will disgrace them and give you victory over them and satisfy the breasts [i.e., desires] of a believing people
9:15
وَيُذۡهِبۡ غَيۡظَ قُلُوبِهِمۡۗ وَيَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١٥
And remove the fury in their [i.e., the believers'] hearts. And Allāh turns in forgiveness to whom He wills; and Allāh is Knowing and Wise.
9:16
أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تُتۡرَكُواْ وَلَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمۡ وَلَمۡ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَا رَسُولِهِۦ وَلَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَلِيجَةٗۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٦
Do you think that you will be left [as you are] while Allāh has not yet made evident those among you who strive [for His cause] and do not take other than Allāh, His Messenger and the believers as intimates? And Allāh is [fully] Aware of what you do.
9:17
مَا كَانَ لِلۡمُشۡرِكِينَ أَن يَعۡمُرُواْ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ شَٰهِدِينَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِم بِٱلۡكُفۡرِۚ أُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ وَفِي ٱلنَّارِ هُمۡ خَٰلِدُونَ ١٧
It is not for the polytheists to maintain the mosques of Allāh [while] witnessing against themselves with disbelief. [For] those, their deeds have become worthless, and in the Fire they will abide eternally.
9:18
إِنَّمَا يَعۡمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمۡ يَخۡشَ إِلَّا ٱللَّهَۖ فَعَسَىٰٓ أُوْلَٰٓئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِينَ ١٨
The mosques of Allāh are only to be maintained by those who believe in Allāh and the Last Day and establish prayer and give zakāh and do not fear except Allāh, for it is expected that those will be of the [rightly] guided.
9:19
۞ أَجَعَلۡتُمۡ سِقَايَةَ ٱلۡحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ كَمَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَجَٰهَدَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ لَا يَسۡتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٩
Have you made the providing of water for the pilgrim and the maintenance of al-Masjid al-Ḥarām equal to [the deeds of] one who believes in Allāh and the Last Day and strives in the cause of Allāh? They are not equal in the sight of Allāh. And Allāh does not guide the wrongdoing people.
9:20
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٢٠
The ones who have believed, emigrated and striven in the cause of Allāh with their wealth and their lives are greater in rank in the sight of Allāh. And it is those who are the attainers [of success].