At-TawbahJuz 10 · Page 189

At-Tawbah 9:19

The Repentance · Juz 10 · Page 189

۞ أَجَعَلۡتُمۡ سِقَايَةَ ٱلۡحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ كَمَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَجَٰهَدَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ لَا يَسۡتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٩

Have you made the providing of water for the pilgrim and the maintenance of al-Masjid al-Ḥarām equal to [the deeds of] one who believes in Allāh and the Last Day and strives in the cause of Allāh? They are not equal in the sight of Allāh. And Allāh does not guide the wrongdoing people.

Tafsir · in Arabic

As-Suyuti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:19–20

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الحاجِّ﴾ . الآياتِ. أخْرَجَ مُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ قالَ: «كُنْتُ عِنْدَ مِنبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في نَفَرٍ مِن أصْحابِهِ، فَقالَ رَجُلٌ مِنهم: ما أُبالِي ألّا أعْمَلَ لِلَّهِ عَمَلًا بَعْدَ الإسْلامِ إلّا أنْ أسْقِيَ الحاجَّ. وقالَ آخَرُ: بَلْ عِمارَةُ المَسْجِدِ الحَرامِ. وقالَ آخَرُ: بَلِ الجِهادُ في سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِمّا قُلْتُمْ. فَزَجَرَهم عُمَرُ وقالَ: لا تَرْفَعُوا أصْواتَكم عِنْدَ مِنبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ - وذَلِكَ يَوْمَ الجُمُعَةِ - ولَكِنْ إذا صَلَّيْتُ الجُمُعَةَ دَخَلْتُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فاسْتَفْتَيْتُهُ فِيما اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الحاجِّ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ [التوبة»: ١٩] (p-٢٦٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الحاجِّ﴾ الآيَةَ: وذَلِكَ أنَّ المُشْرِكِينَ قالُوا: عِمارَةُ بَيْتِ اللَّهِ وقِيامٌ عَلى السِّقايَةِ خَيْرٌ مِمَّنْ آمَنَ وجاهَدَ. فَكانُوا يَفْخَرُونَ بِالحَرَمِ ويَسْتَكْبِرُونَ بِهِ، مِن أجْلِ أنَّهم أهْلُهُ وعُمّارُهُ، فَذَكَرَ اللَّهُ اسْتِكْبارَهم وإعْراضَهُمْ، فَقالَ لِأهْلِ الحَرَمِ مِنَ المُشْرِكِينَ: ﴿قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكم فَكُنْتُمْ عَلى أعْقابِكم تَنْكِصُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٦] ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٧]، يَعْنِي أنَّهم كانُوا يَسْتَكْبِرُونَ بِالحَرَمِ، وقالَ: ﴿بِهِ سامِرًا﴾ [المؤمنون: ٦٧] كانُوا بِهِ يَسْمُرُونَ، ويَهْجُرُونَ بِالقُرْآنِ والنَّبِيِّ ﷺ، فَخَيَّرَ الإيمانَ بِاللَّهِ والجِهادَ مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ عَلى عُمْرانِ المُشْرِكِينَ البَيْتَ وقِيامِهِمْ عَلى السِّقايَةِ، ولَمْ يَكُنْ يَنْفَعُهم عِنْدَ اللَّهِ تَعالى مَعَ الشِّرْكَ بِهِ، وإنْ كانُوا يَعْمُرُونَ بَيْتَهُ ويَخْدِمُونَهُ؛ قالَ اللَّهُ: ﴿لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ يَعْنِي الَّذِينَ زَعَمُوا أنَّهم أهْلُ العِمارَةِ، فَسَمّاهُمُ اللَّهُ ظالِمِينَ بِشِرْكِهِمْ، فَلَمْ تُغْنِ عَنْهُمُ العِمارَةُ شَيْئًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ العَبّاسُ حِينَ أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ: إنْ كُنْتُمْ سَبَقْتُمُونا بِالإسْلامِ والهِجْرَةِ والجِهادِ، لَقَدْ كُنّا نَعْمُرُ المَسْجِدَ الحَرامَ، ونَسَقِي الحاجَّ، ونَفُكُّ العانِيَ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الحاجِّ﴾ الآيَةَ. يَعْنِي أنَّ ذَلِكَ كانَ في الشِّرْكِ، فَلا أقْبَلُ ما كانَ في الشِّرْكِ.

(p-٢٧٠)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الحاجِّ وعِمارَةَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ الآيَةَ. قالَ: نَزَلَتْ في عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ والعَبّاسِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: تَفاخَرَ عَلِيٌّ والعَبّاسُ وشَيْبَةُ في السِّقايَةِ والحِجابَةِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الحاجِّ وعِمارَةَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ . الآيَةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿أجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الحاجِّ﴾ في عَبّاسٍ وعَلِيٍّ، تَكَلَّما في ذَلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: كانَتْ بَيْنَ عَلِيٍّ والعَبّاسِ مُنازَعَةٌ، فَقالَ العَبّاسُ لِعَلِيٍّ: أنا عَمُّ النَّبِيِّ وأنْتَ ابْنُ عَمِّهِ، وإلَيَّ سِقايَةُ الحاجِّ وعِمارَةُ المَسْجِدِ الحَرامِ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الحاجِّ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: نَزَلَتْ في عَلِيٍّ وعَبّاسٍ وعُثْمانَ وشَيْبَةَ، تَكَلَّمُوا في ذَلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ (p-٢٧١)قالَ: قالَ عَلِيٌّ لِلْعَبّاسِ: لَوْ هاجَرْتَ إلى المَدِينَةِ؟ قالَ: أوَ لَسْتُ في أفْضَلَ مِنَ الهِجْرَةِ؟ ألَسْتُ أسْقِي الحاجَّ وأعْمُرُ المَسْجِدَ الحَرامَ؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ. يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿أعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ﴾ فَجَعَلَ اللَّهُ لِلْمَدِينَةِ فَضْلَ دَرَجَةٍ عَلى مَكَّةَ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ عَنِ ابْنِ سَيْرَيْنِ قالَ: قَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ مَكَّةَ فَقالَ لِلْعَبّاسِ: أيْ عَمِّ، ألا تُهاجِرُ؟ ألا تَلْحَقُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقالَ: أعْمُرُ المَسْجِدَ الحَرامَ وأحْجُبُ البَيْتَ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الحاجِّ وعِمارَةَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ الآيَةَ. وقالَ لِقَوْمٍ قَدْ سَمّاهم: ألا تُهاجِرُونَ؟ ألا تَلْحَقُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقالُوا: نُقِيمُ مَعَ إخْوانِنا وعَشائِرِنا ومَساكِنِنا. فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنْ كانَ آباؤُكُمْ﴾ [التوبة: ٢٤] الآيَةَ كُلَّها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: افْتَخَرَ طَلْحَةُ بْنُ شَيْبَةَ والعَبّاسُ وعَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ، فَقالَ طَلْحَةُ: أنا صاحِبُ البَيْتِ، مَعِي مِفْتاحُهُ. وقالَ العَبّاسُ: أنا صاحِبُ السِّقايَةِ والقائِمُ عَلَيْها. فَقالَ عَلِيٌّ: ما أدْرِي ما تَقُولُونَ، لَقَدْ صَلَّيْتُ إلى القِبْلَةِ قَبْلَ النّاسِ، وأنا صاحِبُ الجِهادِ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الحاجِّ﴾ الآيَةَ كُلَّها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: أقْبَلَ المُسْلِمُونَ عَلى العَبّاسِ وأصْحابِهِ الَّذِينَ أُسِرُوا يَوْمَ بَدْرٍ يُعَيِّرُونَهم بِالشِّرْكِ، فَقالَ العَبّاسُ: أما واللَّهِ (p-٢٧٢)لَقَدْ كُنّا نَعْمُرُ المَسْجِدَ الحَرامَ، ونَفُكُّ العانِيَ، ونَحْجُبُ البَيْتَ ونَسَقِي الحاجَّ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الحاجِّ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في ”فَضائِلِ الصَّحابَةِ“، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ أنَسٍ قالَ:

«قَعَدَ العَبّاسُ وشَيْبَةُ صاحِبُ البَيْتِ يَفْتَخِرانِ، فَقالَ لَهُ العَبّاسُ: أنا أشْرَفُ مِنكَ؛ أنا عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ووَصِيُّ أبِيهِ، وساقَيِ الحَجِيجِ. فَقالَ شَيْبَةُ: أنا أشْرَفُ مِنكَ؛ أنا أمِينُ اللَّهِ عَلى بَيْتِهِ وخازِنُهُ، أفَلا ائْتَمَنَكَ كَما ائْتَمَنَنِي؟ فاطَّلَعَ عَلَيْهِما عَلِيٌّ فَأخْبَراهُ بِما قالا، فَقالَ عَلِيٌّ: أنا أشْرَفُ مِنكُما؛ أنا أوَّلُ مَن آمَنَ وهاجَرَ وجاهَدَ. فانْطَلَقُوا ثَلاثَتُهم إلى النَّبِيِّ ﷺ فَأخْبَرُوهُ، فَما أجابَهم بِشَيْءٍ، فانْصَرَفُوا، فَنَزَلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ بَعْدَ أيّامٍ، فَأرْسَلَ إلَيْهِمْ فَقَرَأ عَلَيْهِمْ: ﴿أجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الحاجِّ﴾ إلى آخِرِ العَشْرِ» .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ أبِي وجْزَةَ السَّعْدِيِّ، أنَّهُ قَرَأ: (أجَعَلْتُمْ سِقاةَ الحاجِّ وعَمَرَةَ المَسْجِدِ الحَرامِ) .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ «عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿أجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الحاجِّ﴾ قالَ: (p-٢٧٣)أرادُوا أنْ يَدَعُوا السِّقايَةَ والحِجابَةَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا تَدَعُوها، فَإنَّ لَكم فِيها خَيْرًا» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السّائِبِ قالَ: «اشْرَبْ مِن سِقايَةِ العَبّاسِ فَإنَّها مِنَ السُّنَّةِ» . ولَفْظُ ابْنِ أبِي شَيْبَةَ: فَإنَّها مِن تَمامِ الحَجِّ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جاءَ إلى السِّقايَةِ فاسْتَسْقى، فَقالَ العَبّاسُ: يا فَضْلُ، اذْهَبْ إلى أُمِّكَ فائْتِ رَسُولَ اللَّهِ بِشَرابٍ مِن عِنْدِها. فَقالَ: ”اسْقِنِي“ . فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّهم يَجْعَلُونَ أيْدِيَهم فِيهِ. فَقالَ: ”اسْقِنِي“ . فَشَرِبَ مِنهُ، ثُمَّ أتى زَمْزَمَ وهم يَسْقُونَ ويَعْمَلُونَ فِيها، فَقالَ: اعْمَلُوا، فَإنَّكم عَلى عَمَلٍ صالِحٍ، لَوْلا أنْ تُغْلَبُوا لَنَزَلْتُ حَتّى أضَعَ الحَبْلَ عَلى هَذِهِ. وأشارَ إلى عاتِقِهِ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ أبِي مَحْذُورَةَ قالَ: «جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الأذانَ لَنا ولِمَوالِينا، والسِّقايَةَ لِبَنِي هاشِمٍ، والحِجابَةَ لِبَنِي عَبْدِ الدّارِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ «عَنْ عَلِيٍّ قالَ قُلْتُ لِلْعَبّاسِ: سَلْ لَنا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (p-٢٧٤)الحِجابَةَ. فَسَألَهُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أُعْطِيكم ما هو خَيْرٌ لَكم مِنها، السِّقايَةَ تَرْزَؤُكم ولا تُرْزَءُونَها» .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والأزْرَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «اسْتَأْذَنَ العَبّاسُ النَّبِيَّ ﷺ أنْ يَبِيتَ لَيالِيَ مِنًى بِمَكَّةَ مِن أجْلِ سِقايَتِهِ فَأذِنَ لَهُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: «طافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى ناقَتِهِ بِالبَيْتِ، مَعَهُ مِحْجَنٌ يَسْتَلِمُ بِهِ الحَجَرَ كُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ أتى السِّقايَةَ يَسْتَسْقِي فَقالَ العَبّاسُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ألا نَأْتِيكَ بِماءٍ لَمْ تَمَسَّهُ الأيْدِي؟ قالَ: بَلى فاسْقُونِي. فَسَقَوْهُ، ثُمَّ أتى زَمْزَمَ فَقالَ: اسْتَقُوا لِي مِنها دَلْوًا. فَأخْرَجُوا مِنها دَلْوًا فَمَضْمَضَ مِنهُ ثُمَّ مَجَّهُ فِيهِ ثُمَّ قالَ: أعِيدُوهُ. ثُمَّ قالَ: إنَّكم لَعَلى عَمَلٍ صالِحٍ. ثُمَّ قالَ: لَوْلا أنْ تُغْلَبُوا عَلَيْهِ لَنَزَلْتُ فَنَزَعْتُ مَعَكم» .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · As-Suyuti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 189

At-TawbahJuz 10 · Page 189

9:14

قَٰتِلُوهُمۡ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ بِأَيۡدِيكُمۡ وَيُخۡزِهِمۡ وَيَنصُرۡكُمۡ عَلَيۡهِمۡ وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمٖ مُّؤۡمِنِينَ ١٤

Fight them; Allāh will punish them by your hands and will disgrace them and give you victory over them and satisfy the breasts [i.e., desires] of a believing people

9:15

وَيُذۡهِبۡ غَيۡظَ قُلُوبِهِمۡۗ وَيَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١٥

And remove the fury in their [i.e., the believers'] hearts. And Allāh turns in forgiveness to whom He wills; and Allāh is Knowing and Wise.

9:16

أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تُتۡرَكُواْ وَلَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمۡ وَلَمۡ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَا رَسُولِهِۦ وَلَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَلِيجَةٗۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٦

Do you think that you will be left [as you are] while Allāh has not yet made evident those among you who strive [for His cause] and do not take other than Allāh, His Messenger and the believers as intimates? And Allāh is [fully] Aware of what you do.

9:17

مَا كَانَ لِلۡمُشۡرِكِينَ أَن يَعۡمُرُواْ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ شَٰهِدِينَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِم بِٱلۡكُفۡرِۚ أُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ وَفِي ٱلنَّارِ هُمۡ خَٰلِدُونَ ١٧

It is not for the polytheists to maintain the mosques of Allāh [while] witnessing against themselves with disbelief. [For] those, their deeds have become worthless, and in the Fire they will abide eternally.

9:18

إِنَّمَا يَعۡمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمۡ يَخۡشَ إِلَّا ٱللَّهَۖ فَعَسَىٰٓ أُوْلَٰٓئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِينَ ١٨

The mosques of Allāh are only to be maintained by those who believe in Allāh and the Last Day and establish prayer and give zakāh and do not fear except Allāh, for it is expected that those will be of the [rightly] guided.

9:19

۞ أَجَعَلۡتُمۡ سِقَايَةَ ٱلۡحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ كَمَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَجَٰهَدَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ لَا يَسۡتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٩

Have you made the providing of water for the pilgrim and the maintenance of al-Masjid al-Ḥarām equal to [the deeds of] one who believes in Allāh and the Last Day and strives in the cause of Allāh? They are not equal in the sight of Allāh. And Allāh does not guide the wrongdoing people.

9:20

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٢٠

The ones who have believed, emigrated and striven in the cause of Allāh with their wealth and their lives are greater in rank in the sight of Allāh. And it is those who are the attainers [of success].

As-SuyutiTafsir · 9:19

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском