At-TawbahJuz 10 · Page 189

At-Tawbah 9:20

The Repentance · Juz 10 · Page 189

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٢٠

The ones who have believed, emigrated and striven in the cause of Allāh with their wealth and their lives are greater in rank in the sight of Allāh. And it is those who are the attainers [of success].

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:17–22

قَرَأ الجُمْهُورُ " يَعْمُرُوا " بِفَتْحِ حَرْفِ المُضارَعَةِ وضَمِّ المِيمِ مِن عَمَرَ يَعْمُرُ.

وقَرَأ ابْنُ السُّمَيْفِعِ بِضَمِّ حَرْفِ المُضارَعَةِ مِن أعْمَرَ يُعْمِرُ: أيْ يَجْعَلُونَ لَها مَن يَعْمُرُها.

وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ،، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ،، وعَطاءُ بْنُ أبِي رَباحٍ، ومُجاهِدٌ، وابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ مُحَيْصِنٍ وسَهْمٌ ويَعْقُوبُ " مَسْجِدَ اللَّهِ " بِالإفْرادِ.

وقَرَأ الباقُونَ " مَساجِدَ " بِالجَمْعِ، واخْتارَها أبُو عُبَيْدَةَ.

قالَ النَّحّاسُ: لِأنَّها أعَمُّ، والخاصُّ يَدْخُلُ تَحْتَ العامِّ.

وقَدْ يُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِالجَمْعِ المَسْجِدُ الحَرامُ خاصَّةً، وهَذا جائِزٌ فِيما كانَ مِن أسْماءِ الأجْناسِ كَما يُقالُ " فُلانٌ يَرْكَبُ الخَيْلَ: وإنْ لَمْ يَرْكَبْ إلّا فَرَسًا قالَ: وقَدْ أجْمَعُوا عَلى الجَمْعِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ﴾ ورُوِيَ، عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ أنَّهُ تَعالى إنَّما قالَ " مَساجِدَ " والمُرادُ المَسْجِدُ الحَرامُ لِأنَّهُ قِبْلَةُ المَساجِدِ كُلِّها وإمامُها، فَعامِرُهُ كَعامِرِ جَمِيعِ المَساجِدِ.

قالَ الفَرّاءُ: العَرَبُ قَدْ تَضَعُ الواحِدَ مَكانَ الجَمْعِ كَقَوْلِهِمْ: فُلانٌ كَثِيرُ الدِّرْهَمِ، وبِالعَكْسِ كَقَوْلِهِمْ فُلانٌ يُجالِسُ المُلُوكَ ولَعَلَّهُ لَمْ يُجالِسْ إلّا مَلِكًا واحِدًا، والمُرادُ بِالعِمارَةِ إمّا المَعْنى الحَقِيقِيُّ أوِ المَعْنى المَجازِيُّ، وهو مُلازَمَتُهُ والتَّعَبُّدُ فِيهِ، وكِلاهُما لَيْسَ لِلْمُشْرِكِينَ، أمّا الأوَّلُ: فَلِأنَّهُ يَسْتَلْزِمُ المِنَّةَ عَلى المُسْلِمِينَ بِعِمارَةِ مَساجِدِهِمْ، وأمّا الثّانِي: فَلِكَوْنِ الكُفّارِ لا عِبادَةَ لَهم مَعَ نَهْيِهِمْ عَنْ قُرْبانِ المَسْجِدِ الحَرامِ، ومَعْنى ﴿ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ ما صَحَّ لَهم وما اسْتَقامَ أنْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ، و﴿شاهِدِينَ عَلى أنْفُسِهِمْ بِالكُفْرِ﴾ حالٌ، أيْ ما كانَ لَهم ذَلِكَ حالَ كَوْنِهِمْ شاهِدِينَ عَلى أنْفُسِهِمْ بِالكُفْرِ بِإظْهارٍ ما هو كُفْرٌ مِن نَصْبِ الأوْثانِ والعِبادَةِ لَها وجَعْلِها آلِهَةً، فَإنَّ هَذا شَهادَةٌ مِنهم عَلى أنْفُسِهِمْ بِالكُفْرِ وإنْ أبَوْا ذَلِكَ بِألْسِنَتِهِمْ، فَكَيْفَ يَجْمَعُونَ بَيْنَ أمْرَيْنِ مُتَنافِيَيْنِ: عِمارَةُ المَساجِدِ الَّتِي هي مِن شَأْنِ المُؤْمِنِينَ، والشَّهادَةُ عَلى أنْفُسِهِمْ بِالكُفْرِ الَّتِي لَيْسَتْ مِن شَأْنِ مَن يَتَقَرَّبُ إلى اللَّهِ بِعِمارَةِ مَساجِدِهِ.

وقِيلَ: المُرادُ بِهَذِهِ الشَّهادَةِ قَوْلُهم في طَوافِهِمْ: لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ إلّا شَرِيكًا هو لَكَ تَمْلِكُهُ وما مَلَكَ، وقِيلَ: شَهادَتُهم عَلى أنْفُسِهِمْ بِالكُفْرِ: إنَّ اليَهُودِيَّ يَقُولُ: هو يَهُودِيٌّ، والنَّصْرانِيُّ يَقُولُ: هو نَصْرانِيٌّ، والصّابِئُ يَقُولُ: هو صابِئٌ، والمُشْرِكُ يَقُولُ هو مُشْرِكٌ ﴿أُولَئِكَ حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾ الَّتِي يَفْتَخِرُونَ بِها ويَظُنُّونَ أنَّها مِن أعْمالِ الخَيْرِ: أيْ بَطَلَتْ ولَمْ يَبْقَ لَها أثَرٌ ﴿وفِي النّارِ هم خالِدُونَ﴾ وفي هَذِهِ الجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ مَعَ تَقْدِيمِ الظَّرْفِ المُتَعَلِّقِ بِالخَبَرِ تَأْكِيدٌ لِمَضْمُونِها.

ثُمَّ بَيْنَ - سُبْحانِهِ - مَن هو حَقِيقٌ بِعِمارَةِ المَسْجِدِ فَقالَ: ﴿إنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَن آمَنَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ وفَعَلَ ما هو مِن لَوازِمِ الإيمانِ مِن إقامَةِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ ولَمْ يَخْشَ أحَدًا إلّا اللَّهَ فَمَن كانَ جامِعًا بَيْنَ هَذِهِ الأوْصافِ فَهو الحَقِيقُ بِعِمارَةِ المَساجِدِ، لا مَن كانَ خالِيًا مِنها أوْ مِن بَعْضِها، واقْتَصَرَ عَلى ذِكْرِ الصَّلاةِ والزَّكاةِ والخَشْيَةِ تَنْبِيهًا بِما هو مِن أعْظَمِ أُمُورِ الدِّينِ عَلى ما عَداهُ مِمّا افْتَرَضَهُ اللَّهُ عَلى عِبادِهِ؛ لِأنَّ كُلَّ ذَلِكَ مِن لَوازِمَ الإيمانِ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في وجْهِ جَمْعِ المَساجِدِ وفي بَيانِ ماهِيَّةِ العِمارَةِ، ومَن جَوَّزَ الجَمْعَ بَيْنَ الحَقِيقَةِ والمَجازِ حَمَلَ العِمارَةَ هُنا عَلَيْهِما، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَعَسى أُولَئِكَ أنْ يَكُونُوا مِنَ المُهْتَدِينَ﴾ حَسْمٌ لِأطْماعِ الكُفّارِ في الِانْتِفاعِ بِأعْمالِهِمْ، فَإنَّ المَوْصُوفِينَ بِتِلْكَ الصِّفاتِ إذا كانَ اهْتِداؤُهم مَرْجُوًّا فَقَطْ، فَكَيْفَ بِالكُفّارِ الَّذِينَ لَمْ يَتَّصِفُوا بِشَيْءٍ (p-٥٦٢)مِن تِلْكَ الصِّفاتِ، وقِيلَ: عَسى مِنَ اللَّهِ واجِبَةٌ، وقِيلَ: هي بِمَعْنى خَلِيقٍ: أيْ فَخَلِيقٌ أنْ يَكُونُوا مِنَ المُهْتَدِينَ، وقِيلَ: إنَّ الرَّجاءَ راجِعٌ إلى العِبادِ.

والِاسْتِفْهامُ في ﴿أجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الحاجِّ وعِمارَةَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ لِلْإنْكارِ، والسِّقايَةُ والعِمارَةُ مَصْدَرانِ كالسِّعايَةِ والحِمايَةِ، وفي الكَلامِ حَذْفٌ، والتَّقْدِيرُ: أجَعَلْتُمْ أصْحابَ سِقايَةِ الحاجِّ وعِمارَةِ المَسْجِدِ، أوْ أهْلَهُما كَمَن آمَنَ حَتّى يَتَّفِقَ المَوْضُوعُ والمَحْمُولَ، أوْ يَكُونُ التَّقْدِيرُ في الخَبَرِ: أيْ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الحاجِّ وعِمارَةَ المَسْجِدِ الحَرامِ كَعَمَلِ مَن آمَنَ أوْ كَإيمانِ مَن آمَنَ.

وقَرَأ ابْنُ أبِي وجْزَةَ السَّعْدِيُّ، وابْنُ الزُّبَيْرِ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، " أجَعَلْتُمْ سُقاةَ الحاجِّ وعَمَرَةَ المَسْجِدِ الحَرامِ "، جَمْعُ ساقٍ وعامِرٍ، وعَلى هَذِهِ القِراءَةِ لا يُحْتاجُ إلى تَقْدِيرِ مَحْذُوفٍ، والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ أنْكَرَ عَلَيْهِمُ التَّسْوِيَةَ بَيْنَ ما كانَ تَعْمَلُهُ الجاهِلِيَّةُ مِنَ الأعْمالِ الَّتِي صَوَّرَتْها صُورَةُ الخَيْرِ، وإنْ لَمْ يَنْتَفِعُوا بِها، وبَيْنَ إيمانِ المُؤْمِنِينَ وجِهادِهِمْ في سَبِيلِ اللَّهِ، وقَدْ كانَ المُشْرِكُونَ يَفْتَخِرُونَ بِالسِّقايَةِ والعِمارَةِ ويُفَضِّلُونَهُما عَلى عَمَلِ المُسْلِمِينَ، فَأنْكَرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ، ثُمَّ صَرَّحَ - سُبْحانَهُ - بِالمُفاضَلَةِ بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ وتَفاوُتِهِمْ وعَدَمِ اسْتِوائِهِمْ فَقالَ: ﴿لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ﴾ أيْ لا تُساوِي تِلْكَ الطّائِفَةُ الكافِرَةُ السّاقِيَةُ لِلْحَجِيجِ العامِرَةُ لِلْمَسْجِدِ الحَرامِ هَذِهِ الطّائِفَةُ المُؤْمِنَةُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ المُجاهِدَةُ في سَبِيلِهِ، ودَلَّ - سُبْحانَهُ - بِنَفْيِ الِاسْتِواءِ عَلى نَفْيِ الفَضِيلَةِ الَّتِي يَدَّعِيها المُشْرِكُونَ: أيْ إذا لَمْ تَبْلُغْ أعْمالُ الكُفّارِ إلى أنْ تَكُونَ مُساوِيَةً لِأعْمالِ المُسْلِمِينَ، فَكَيْفَ تَكُونُ فاضِلَةً عَلَيْها كَما يَزْعُمُونَ، ثُمَّ حَكَمَ عَلَيْهِمْ بِالظُّلْمِ وأنَّهم مَعَ ظُلْمِهِمْ بِما هم فِيهِ مِنَ الشِّرْكِ لا يَسْتَحِقُّونَ الهِدايَةَ مِنَ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - وفي هَذا إشارَةٌ إلى الفَرِيقِ.

ثُمَّ صَرَّحَ بِالفَرِيقِ الفاضِلِ فَقالَ: الَّذِينَ آمَنُوا إلى آخِرِهِ: أيِ الجامِعُونَ بَيْنَ الإيمانِ والهِجْرَةِ والجِهادِ بِالأمْوالِ والأنْفُسِ ﴿أعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ﴾، وأحَقُّ بِما لَدَيْهِ مِنَ الخَيْرِ مِن تِلْكَ الطّائِفَةِ المُشْرِكَةِ المُفْتَخِرَةِ بِأعْمالِها المُحْبَطَةِ الباطِلَةِ، وفي قَوْلِهِ " عِنْدَ اللَّهِ " تَشْرِيفٌ عَظِيمٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: أُولَئِكَ إلى المُتَّصِفِينَ بِالصِّفاتِ المَذْكُورَةِ هُمُ الفائِزُونَ أيِ المُخْتَصُّونَ بِالفَوْزِ عِنْدَ اللَّهِ.

ثُمَّ فَسَّرَ الفَوْزَ بِقَوْلِهِ: ﴿يُبَشِّرُهم رَبُّهم بِرَحْمَةٍ مِنهُ ورِضْوانٍ وجَنّاتٍ لَهم فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ﴾ والتَّنْكِيرُ في الرَّحْمَةِ والرِّضْوانِ والجَنّاتِ لِلتَّعْظِيمِ، والمَعْنى أنَّها فَوْقَ وصْفِ الواصِفِينَ وتَصَوُّرِ المُتَصَوِّرِينَ.

والنَّعِيمُ المُقِيمُ: الدّائِمُ المُسْتَمِرُّ الَّذِي لا يُفارِقُ صاحِبَهُ.

وذِكْرُ الأبَدِ بَعْدَ الخُلُودِ تَأْكِيدٌ لَهُ، وجُمْلَةُ ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ مُؤَكِّدَةٌ لِما قَبْلَها مَعَ تَضَمُّنِها لِلتَّعْلِيلِ: أيْ أعْطاهُمُ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - هَذِهِ الأُجُورَ العَظِيمَةَ لِكَوْنِ الأجْرِ الَّذِي عِنْدَهُ عَظِيمٌ يَهَبُ مِنهُ ما يَشاءُ لِمَن يَشاءُ، وهو ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ﴾ وقالَ: ﴿إنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَن آمَنَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ فَنَفى المُشْرِكِينَ مِنَ المَسْجِدِ ﴿مَن آمَنَ بِاللَّهِ﴾ يَقُولُ: مَن وحَّدَ اللَّهَ وآمَنَ بِما أنْزَلَ اللَّهُ: وأقامَ الصَّلاةَ يَعْنِي الصَّلَواتِ الخَمْسَ ﴿ولَمْ يَخْشَ إلّا اللَّهَ﴾ يَقُولُ: لَمْ يَعْبُدْ إلّا اللَّهَ، " فَعَسى أُولَئِكَ " يَقُولُ: أُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ كَقَوْلِهِ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿عَسى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا﴾ ( الإسْراءِ: ٧٩ ) يَقُولُ: إنَّ رَبَّكَ سَيَبْعَثُكَ مَقامًا مَحْمُودًا، وهي الشَّفاعَةُ، وكُلُّ عَسى في القُرْآنِ فَهي واجِبَةٌ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والدّارِمَيُّ،، والتِّرْمِذِيُّ، وحَسَّنَهُ وابْنُ ماجَهْ،، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا رَأيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتادُ المَساجِدُ فاشْهَدُوا لَهُ بِالإيمانِ» .

قالَ اللَّهُ - تَعالى -: ﴿إنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَن آمَنَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ .

وقَدْ ورَدَتْ أحادِيثُ كَثِيرَةٌ في اسْتِحْبابِ مُلازِمَةِ المَساجِدِ وعِمارَتِها والتَّرَدُّدِ إلَيْها لِلطّاعاتِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 189

At-TawbahJuz 10 · Page 189

9:14

قَٰتِلُوهُمۡ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ بِأَيۡدِيكُمۡ وَيُخۡزِهِمۡ وَيَنصُرۡكُمۡ عَلَيۡهِمۡ وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمٖ مُّؤۡمِنِينَ ١٤

Fight them; Allāh will punish them by your hands and will disgrace them and give you victory over them and satisfy the breasts [i.e., desires] of a believing people

9:15

وَيُذۡهِبۡ غَيۡظَ قُلُوبِهِمۡۗ وَيَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١٥

And remove the fury in their [i.e., the believers'] hearts. And Allāh turns in forgiveness to whom He wills; and Allāh is Knowing and Wise.

9:16

أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تُتۡرَكُواْ وَلَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمۡ وَلَمۡ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَا رَسُولِهِۦ وَلَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَلِيجَةٗۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٦

Do you think that you will be left [as you are] while Allāh has not yet made evident those among you who strive [for His cause] and do not take other than Allāh, His Messenger and the believers as intimates? And Allāh is [fully] Aware of what you do.

9:17

مَا كَانَ لِلۡمُشۡرِكِينَ أَن يَعۡمُرُواْ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ شَٰهِدِينَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِم بِٱلۡكُفۡرِۚ أُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ وَفِي ٱلنَّارِ هُمۡ خَٰلِدُونَ ١٧

It is not for the polytheists to maintain the mosques of Allāh [while] witnessing against themselves with disbelief. [For] those, their deeds have become worthless, and in the Fire they will abide eternally.

9:18

إِنَّمَا يَعۡمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمۡ يَخۡشَ إِلَّا ٱللَّهَۖ فَعَسَىٰٓ أُوْلَٰٓئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِينَ ١٨

The mosques of Allāh are only to be maintained by those who believe in Allāh and the Last Day and establish prayer and give zakāh and do not fear except Allāh, for it is expected that those will be of the [rightly] guided.

9:19

۞ أَجَعَلۡتُمۡ سِقَايَةَ ٱلۡحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ كَمَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَجَٰهَدَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ لَا يَسۡتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٩

Have you made the providing of water for the pilgrim and the maintenance of al-Masjid al-Ḥarām equal to [the deeds of] one who believes in Allāh and the Last Day and strives in the cause of Allāh? They are not equal in the sight of Allāh. And Allāh does not guide the wrongdoing people.

9:20

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٢٠

The ones who have believed, emigrated and striven in the cause of Allāh with their wealth and their lives are greater in rank in the sight of Allāh. And it is those who are the attainers [of success].

Ash-ShawkaniTafsir · 9:20

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском