At-TawbahJuz 10 · Page 190

At-Tawbah 9:21

The Repentance · Juz 10 · Page 190

يُبَشِّرُهُمۡ رَبُّهُم بِرَحۡمَةٖ مِّنۡهُ وَرِضۡوَٰنٖ وَجَنَّٰتٖ لَّهُمۡ فِيهَا نَعِيمٞ مُّقِيمٌ ٢١

Their Lord gives them good tidings of mercy from Him and approval and of gardens for them wherein is enduring pleasure.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:17–22

﴿ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أنْفُسِهِمْ بِالكُفْرِ﴾ قَرَأ ابْنُ السَّمَيْقَعِ: أنْ يُعْمِرُوا بِضَمِّ الياءِ وكَسْرِ المِيمِ، أنْ يُعِينُوا عَلى عِمارَتِهِ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، والجَحْدَرِيُّ: مَسْجِدٌ بِالإفْرادِ، وباقِي السَّبْعَةِ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ وأبُو جَعْفَرٍ والأعْرَجُ وشَيْيَةُ بِالجَمْعِ.

ومُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها أنَّهُ تَعالى لَما ذَكَرَ البَراءَةَ مِنَ المُشْرِكِينَ وأنْواعًا مِن قَبائِحِهِمْ تُوجِبُ البَراءَةَ مِنهم، ذَكَرُوا أنَّهم مَوْصُوفُونَ بِصِفاتٍ حَمِيدَةٍ تُوجِبُ انْتِفاءَ البَراءَةِ مِنها كَوْنُهم عامِرِي المَسْجِدِ الحَرامِ. رُوِيَ أنَّهُ أقْبَلَ المُهاجِرُونَ والأنْصارُ عَلى أُسارى بَدْرٍ يُعَيِّرُونَهم بِالشِّرْكِ، وطَفِقَ عَلِيٌّ يُوَبِّخُ العَبّاسَ، فَقالَ الرَّسُولُ ﷺ: واقَطِيعَةَ الرَّحِمِ، وأغْلَظَ لَهُ في القَوْلِ. فَقالَ العَبّاسُ: تُظْهِرُونَ مَساوِينا، وتَكْتُمُونَ مَحاسِنَنا ؟ فَقالَ: أوَلَكم مَحاسِنُ ؟ قالُوا: نَعَمْ، ونَحْنُ أفْضَلُ مِنكم أجْرًا، إنّا لَنَعْمُرُ المَسْجِدَ الحَرامَ، ونَحْجُبُ الكَعْبَةَ، ونَسْقِي الحَجِيجَ، ونَفُكُّ العانِيَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ رَدًّا عَلَيْهِمْ. ومَعْنى (ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ): أيْ بِالحَقِّ الواجِبِ، وإلّا فَقَدَ عَمَرُوهُ قَدِيمًا وحَدِيثًا عَلى سَبِيلِ التَّغَلُّبِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أيْ ما صَحَّ وما اسْتَقامَ انْتَهى. وعِمارَتُهُ دُخُولُهُ والقُعُودُ فِيهِ والمُكْثُ مِن قَوْلِهِمْ: فُلانٌ يَعْمُرُ المَسْجِدَ؛ أيْ يُكْثِرُ غَشَيانَهُ، أوْ رَفْعَ بِنائِهِ، وإصْلاحَ ما تَهَدَّمَ مِنهُ، أوِ التَّعَبُّدَ فِيهِ، والطَّوافَ بِهِ. والصَّلاةُ ثَلاثَةُ أقْوالٍ، ومَن قَرَأ بِالإفْرادِ فَيُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِهِ المَسْجِدُ الحَرامُ؛ لِقَوْلِهِ: ﴿وعِمارَةَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾، أوِ الجِنْسُ فَيَدْخُلُ تَحْتَهُ المَسْجِدُ الحَرامُ، إذْ هو صَدْرُ ذَلِكَ الجِنْسِ (p-١٩)مُقَدِّمَتُهُ. ومَن قَرَأ بِالجَمْعِ فَيَحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِهِ المَسْجِدُ الحَرامُ، وأُطْلِقَ عَلَيْهِ الجَمْعُ إمّا بِاعْتِبارِ أنَّ كُلَّ مَكانٍ مِنهُ مَسْجِدٌ، وإمّا لِأنَّهُ قِبْلَةُ المَساجِدِ كُلِّها وإمامُها، فَكانَ عامِرُهُ عامِرَ المَساجِدِ. ويُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ الجَمْعُ، فَيَدْخُلُ تَحْتَهُ المَسْجِدُ الحَرامُ وهو آكَدُ؛ لِأنَّ طَرِيقَتَهُ طَرِيقَةُ الكِنايَةِ كَما لَوْ قُلْتَ: فُلانٌ لا يَقْرَأُ كُتُبَ اللَّهِ، كُنْتَ أنْفى لِقِراءَةِ القُرْآنِ مِن تَصْرِيحِكَ بِذَلِكَ. وانْتَصَبَ (شاهِدِينَ) عَلى الحالِ، والمَعْنى: ما اسْتَقامَ لَهم أنْ يَجْمَعُوا بَيْنَ أمْرَيْنِ مُتَنافِيَيْنِ: عِمارَةُ مُتَعَبَّداتِ اللَّهِ تَعالى مَعَ الكُفْرِ بِهِ وبِعِبادَتِهِ.

وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: شاهِدُونَ عَلى إضْمارِ هم شاهِدُونَ، وشَهادَتُهم عَلى أنْفُسِهِمْ بِالكُفْرِ قَوْلُهم في الطَّوافِ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، لا شَرِيكَ لَكَ، إلّا شَرِيكًا هو لَكَ، تَمْلِكُهُ وما مَلَكَ، أوْ قَوْلُهم إذا سُئِلُوا عَنْ دِينِهِمْ: نَعْبُدُ اللّاتَ والعُزّى، أوْ تَكْذِيبُهُمُ الرَّسُولَ، أوْ قَوْلُ المُشْرِكِ: أنا مُشْرِكٌ كَما يَقُولُ اليَهُودِيُّ هو يَهُودِيٌّ، والنَّصْرانِيُّ هو نَصْرانِيٌّ، والمَجُوسِيُّ هو مَجُوسِيٌّ، والصّابِئُ هو صابِئٌ، أوْ ظُهُورُ أفْعالِ الكَفَرَةِ مِن نَصْبِ أصْنامِهِمْ وطَوافِهِمْ بِالبَيْتِ عُراةً، وغَيْرُ ذَلِكَ أقْوالٌ خَمْسَةٌ، هَذا إذا حُمِلَ (عَلى أنْفُسِهِمْ) عَلى ظاهِرِهِ، وقِيلَ: مَعْناهُ شاهِدِينَ عَلى رَسُولِهِمْ، وأُطْلِقَ عَلَيْهِ أنْفُسَهم؛ لِأنَّهُ ما مِن بَطْنٍ مِن بُطُونِ العَرَبِ إلّا ولَهُ فِيهِمْ وِلادَةٌ، ويُؤَيِّدُ هَذا القَوْلَ قِراءَةُ مَن قَرَأ عَلى أنْفَسِهِمْ بِفَتْحِ الفاءِ، أيْ أشْرَفِهم وأجَلِّهم قَدْرًا.

﴿أُولَئِكَ حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾ الَّتِي هي العِمارَةُ والحِجابَةُ والسِّقايَةُ وفَكُّ العُناةُ وغَيْرُها مِمّا ذُكِرَ أنَّهُ مِنَ الأعْمالِ الحَمِيدَةِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وإذا هَدَمَ الكُفْرُ أوِ الكَبِيرَةُ الأعْمالَ الثّابِتَةَ الصَّحِيحَةَ إذا تَعَقَّبَها، فَما ظَنُّكَ بِالمُقارِنِ ؟ وإلى ذَلِكَ أشارَ تَعالى بِقَوْلِهِ: (شاهِدِينَ) حَيْثُ جَعَلَهُ حالًا عَنْهم، ودَلَّ عَلى أنَّهم قارِنُونِ بَيْنَ العِمارَةِ والشَّهادَةِ بِالكُفْرِ عَلى أنْفُسِهِمْ في حالٍ واحِدَةٍ، وذَلِكَ مُحالٌ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ انْتَهى. وقَوْلُهُ: أوِ الكَبِيرَةُ دَسِيسَةُ اعْتِزالٍ؛ لِأنَّ الكَبِيرَةَ عِنْدَهم مِنَ المَعاصِي تُحْبِطُ الأعْمالَ.

﴿وفِي النّارِ هم خالِدُونَ﴾ ذَكَرَ مَآلَ المُشْرِكِينَ وهو النّارُ خالِدِينَ فِيها. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: بِالياءِ نَصْبًا عَلى الحالِ، و(في النّارِ) هو الخَبَرُ. كَما تَقُولُ: في الدّارِ زَيْدٌ قاعِدًا. وقالَ الواحِدِيُّ: دَلَّتِ الآيَةُ عَلى أنَّ الكُفّارَ مَمْنُوعُونَ مِن عِمارَةِ مَسْجِدِ المُسْلِمِينَ، ولَوْ أوْصى لَمْ تُقْبَلْ وصِيَّتُهُ، ويُمْنَعُ مِن دُخُولِ المَساجِدِ، فَإنْ دَخَلَ بِغَيْرِ إذْنِ مُسْلِمٍ اسْتَحَقَّ التَّعْزِيرَ، وإنْ دَخَلَ بِإذْنٍ لَمْ يُعَزَّرْ، والأوْلى تَعْظِيمُ المَساجِدِ ومَنعُها مِنهم. وقَدْ أنْزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وفْدَ ثَقِيفَ وهم كُفّارٌ المَسْجِدَ، ورَبَطَ ثُمامَةَ بْنَ أُثالٍ الحَنَفِيَّ في سارِيَةٍ مِن سَوارِي المَسْجِدِ وهو كافِرٌ.

﴿إنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَن آمَنَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ وأقامَ الصَّلاةَ وآتى الزَّكاةَ ولَمْ يَخْشَ إلّا اللَّهَ فَعَسى أُولَئِكَ أنْ يَكُونُوا مِنَ المُهْتَدِينَ﴾ قَرَأ الجَحْدَرِيُّ، وحَمّادُ بْنُ أبِي سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ: مَسْجِدًا لِلَّهِ بِالتَّوْحِيدِ، وقَرَأ السَّبْعَةُ وجَماعَةٌ: بِالجَمْعِ، والمَعْنى: إنَّما يَعْمُرُها بِالحَقِّ والواجِبِ، ويَسْتَقِيمُ ذَلِكَ فِيمَنِ اتَّصَفَ بِهَذِهِ الأوْصافِ. وفي ضِمْنِ هَذا الخَبَرِ أمْرُ المُؤْمِنِينَ بِعِمارَةِ المَساجِدِ، ويَتَناوَلُ عِمارَتُها رَمَّ ما تَهَدَّمَ مِنها، وتَنْظِيفَها، وتَنْوِيرَها، وتَعْظِيمَها، واعْتِيادَها لِلْعِبادَةِ والذِّكْرِ. ومِنَ الذِّكْرِ دَرْسُ العِلْمِ بَلْ هو أجَلُّهُ، وصَوْنَها عَمّا لَمْ تُبْنَ لَهُ مِنَ الخَوْضِ في أحْوالِ الدُّنْيا. وفي الحَدِيثِ: «إذا رَأيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتادُ المَسْجِدَ فاشْهَدُوا لَهُ بِالإيمانِ» ولَمْ يُذْكَرِ الإيمانُ بِالرَّسُولِ؛ لِأنَّ الإيمانَ بِاليَوْمِ الآخِرِ إنَّما هو مُتَلَقَّفٌ مِن أخْبارِ الرَّسُولِ، فَيَتَضَمَّنُ الإيمانَ بِالرَّسُولِ. أوْ لَمْ يُذْكَرْ لِما عُلِمَ وشُهِرَ مِن أنَّ الإيمانَ بِاللَّهِ تَعالى قَرِينَتُهُ الإيمانُ بِالرَّسُولِ ﷺ؛ لِاشْتِمالِ كَلِمَةِ الشَّهادَةِ والأذانِ والإقامَةِ وغَيْرِها عَلَيْهِما مُقْتَرِنَيْنِ مُزْدَوِجَيْنِ، كَأنَّهُما شَيْءٌ واحِدٌ لا يَنْفِكُّ أحَدُهُما عَنْ صاحِبِهِ، فانْطَوى تَحْتَ ذِكْرِ الإيمانِ بِاللَّهِ تَعالى الإيمانُ بِالرَّسُولِ ﷺ . وقِيلَ: دَلَّ عَلَيْهِ بِذِكْرِ إقامَةِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ، إذْ لا يُتَلَقّى ذَلِكَ إلّا مِنهُ. والمَقْصُودُ مِن بِناءِ المَساجِدِ وعِمارَتِها هو كَوْنُها مُجْتَمَعًا لِإقامَةِ الصَّلَواتِ فِيها والتَّعَبُّداتِ مِنَ الذِّكْرِ والِاعْتِكافِ وغَيْرِهِما، وناسَبَ ذِكْرُ إيتاءِ (p-٢٠)الزَّكاةِ مَعَ عِمارَةِ المَساجِدِ أنَّها لَمّا كانَتْ مَجْمَعًا لِلنّاسِ بانَ فِيها أمْرُ الغَنِيِّ والفَقِيرِ، وعُرِفَتْ أحْوالُ مَن يُؤَدِّي الزَّكاةَ ومَن يَسْتَحِقُّها.

﴿ولَمْ يَخْشَ إلّا اللَّهَ﴾ . قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: يُرِيدُ خَشْيَةَ التَّعْظِيمِ والعِبادَةِ والطّاعَةِ، ولا مَحالَةَ أنَّ الإنْسانَ يَخْشى غَيْرَهُ، ويَخْشى المَحاذِيرَ الدُّنْيَوِيَّةَ، ويَنْبَغِي أنْ يَخْشى في ذَلِكَ كُلِّهِ قَضاءَ اللَّهَ وتَصْرِيفَهُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هي الخَشْيَةُ والتَّقْوى في أبْوابِ الدُّنْيا، وأنْ لا يَخْتارَ عَلى رِضا اللَّهِ رِضا غَيْرِهِ، وإذا اعْتَرَضَهُ أمْرانِ أحَدُهُما حَقُّ اللَّهِ تَعالى، والآخَرُ حَقُّ نَفْسِهِ، خافَ اللَّهَ وآثَرَ حَقَّ اللَّهِ عَلى حَقِّ نَفْسِهِ. وقِيلَ: كانُوا يَخْشَوْنَ الأصْنامَ ويَرْجُونَها، فَأُرِيدَ نَفْيُ تِلْكَ الخَشْيَةِ عَنْهُمُ انْتَهى. وعَسى مِنَ اللَّهِ تَعالى واجِبٌ حَيْثُما وقَعَتْ في القُرْآنِ، وفي ذَلِكَ قَطْعُ أطْماعِ المُشْرِكِينَ أنْ يَكُونُوا مُهْتَدِينَ؛ إذْ مَن جَمَعَ هَذِهِ الخِصالَ الأرْبَعَةَ جُعِلَ حالُهُ حالَ مَن تُرْجى لَهُ الهِدايَةُ، فَكَيْفَ بِمَن هو عارٍ مِنها، وفي ذَلِكَ تَرْجِيحُ الخَشْيَةِ عَلى الرَّجاءِ، ورَفْضُ الِاغْتِرارِ بِالأعْمالِ الصّالِحَةِ، فَرُبَّما دَخَلَها بَعْضُ المُفْسِداتِ وصاحِبُها لا يَشْعُرُ بِها. وقالَ تَعالى: ﴿أنْ يَكُونُوا مِنَ المُهْتَدِينَ﴾؛ أيْ: مِنَ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمُ الهِدايَةُ، ولَمْ يَأْتِ التَّرْكِيبُ أنْ يَكُونُوا مُهْتَدِينَ، بَلْ جُعِلُوا بَعْضًا مِنَ المُهْتَدِينَ، وكَوْنُهم مِنهم أقَلَّ في التَّعْظِيمِ مِن أنْ يُجَرَّدَ لَهُمُ الحُكْمُ بِالهِدايَةِ.

﴿أجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الحاجِّ وعِمارَةَ المَسْجِدِ الحَرامِ كَمَن آمَنَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ وجاهَدَ في سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ في صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِن حَدِيثِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ قالَ: «كُنْتُ عِنْدَ مِنبَرِ رَسُولِ اللَّهِ فَقالَ رَجُلٌ: ما أُبالِي أنْ لا أعْمَلَ عَمَلًا بَعْدَ أنْ أسْقِيَ الحاجَّ، وقالَ الآخَرُ: ما أُبالِي أنْ لا أعْمَلَ عَمَلًا بَعْدَ أنْ أُعَمِّرَ المَسْجِدَ الحَرامَ، وقالَ آخَرُ: الجِهادُ في سَبِيلِ اللَّهِ أفْضَلُ مِمّا قُلْتُمْ، فَزَجَرَهم عُمَرُ وقالَ: لا تَرْفَعُوا أصْواتَكم عِنْدَ مِنبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وهو يَوْمُ الجُمُعَةِ، ولَكِنِّي إذا صَلَّيْتُ الجُمُعَةَ دَخَلْتُ فاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِيما اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ» . وذَكَرَ ابْنُ عَطِيَّةَ وقَوْلُهُ أقْوالًا أُخَرَ في سَبَبِ النُّزُولِ كُلُّها تَدُلُّ عَلى الِافْتِخارِ بِالسِّقايَةِ والعِمارَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 190

At-TawbahJuz 10 · Page 190

9:21

يُبَشِّرُهُمۡ رَبُّهُم بِرَحۡمَةٖ مِّنۡهُ وَرِضۡوَٰنٖ وَجَنَّٰتٖ لَّهُمۡ فِيهَا نَعِيمٞ مُّقِيمٌ ٢١

Their Lord gives them good tidings of mercy from Him and approval and of gardens for them wherein is enduring pleasure.

9:22

خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ٢٢

[They will be] abiding therein forever. Indeed, Allāh has with Him a great reward.

9:23

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُوٓاْ ءَابَآءَكُمۡ وَإِخۡوَٰنَكُمۡ أَوۡلِيَآءَ إِنِ ٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡكُفۡرَ عَلَى ٱلۡإِيمَٰنِۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٣

O you who have believed, do not take your fathers or your brothers as allies if they have preferred disbelief over belief. And whoever does so among you - then it is those who are the wrongdoers.

9:24

قُلۡ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ وَإِخۡوَٰنُكُمۡ وَأَزۡوَٰجُكُمۡ وَعَشِيرَتُكُمۡ وَأَمۡوَٰلٌ ٱقۡتَرَفۡتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٞ تَخۡشَوۡنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرۡضَوۡنَهَآ أَحَبَّ إِلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٖ فِي سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٢٤

Say, [O Muḥammad], "If your fathers, your sons, your brothers, your wives, your relatives, wealth which you have obtained, commerce wherein you fear decline, and dwellings with which you are pleased are more beloved to you than Allāh and His Messenger and jihād [i.e., striving] in His cause, then wait until Allāh executes His command. And Allāh does not guide the defiantly disobedient people."

9:25

لَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٖ وَيَوۡمَ حُنَيۡنٍ إِذۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡ كَثۡرَتُكُمۡ فَلَمۡ تُغۡنِ عَنكُمۡ شَيۡـٔٗا وَضَاقَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ ثُمَّ وَلَّيۡتُم مُّدۡبِرِينَ ٢٥

Allāh has already given you victory in many regions and [even] on the day of Ḥunayn, when your great number pleased you, but it did not avail you at all, and the earth was confining for you with [i.e., in spite of] its vastness; then you turned back, fleeing.

9:26

ثُمَّ أَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودٗا لَّمۡ تَرَوۡهَا وَعَذَّبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٦

Then Allāh sent down His tranquility upon His Messenger and upon the believers and sent down soldiers [i.e., angels] whom you did not see and punished those who disbelieved. And that is the recompense of the disbelievers.

Abu HayyanTafsir · 9:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском