At-Tawbah 9:25
The Repentance · Juz 10 · Page 190
لَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٖ وَيَوۡمَ حُنَيۡنٍ إِذۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡ كَثۡرَتُكُمۡ فَلَمۡ تُغۡنِ عَنكُمۡ شَيۡـٔٗا وَضَاقَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ ثُمَّ وَلَّيۡتُم مُّدۡبِرِينَ ٢٥
Allāh has already given you victory in many regions and [even] on the day of Ḥunayn, when your great number pleased you, but it did not avail you at all, and the earth was confining for you with [i.e., in spite of] its vastness; then you turned back, fleeing.
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 9:25
* الإعراب:
(اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (نصر) فعل ماض و (كم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (في مواطن) جارّ ومجرور متعلّق ب (نصر) ، وعلامة الجرّ الفتحة لامتناعه من الصرف فهو على صيغة منتهى الجموع (كثيرة) نعت لمواطن مجرور (الواو) عاطفة (يوم) ظرف منصوب متعلّق بما تعلّق به (في مواطن) لأنه معطوف عليه [[أو متعلّق بفعل محذوف تقديره اذكر، لأنّ (إذ أعجبتكم) بدل من يوم حنين، فلو كان الناصب الظاهر لاختلف المعنى بعض اختلاف لأنّ كثرتهم لم تعجبهم في]] ، (حنين) مضاف إليه مجرور (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ بدل من يوم (أعجبت) مثل نصر و (التاء) للتأنيث و (كم) ضمير مفعول به (كثرة) فاعل مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (لم) حرف نفي وجزم (تغن) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي أي الكثرة (عن) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تغن) ، (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر أي إغناء ما (الواو) عاطفة (ضاقت) مثل أعجبت (عليكم) مثل عنكم متعلّق ب (ضاقت) ، (الأرض) فاعل مرفوع (الباء) حرف جرّ و (ما) حرف مصدريّ (رحبت) مثل أعجبت (ثمّ) حرف عطف (ولّيتم) مثل اقترفتم [[في الآية السابقة (24) .]] ، (مدبرين) حال مؤكّدة لمعنى الفعل منصوبة..
والمصدر المؤوّل (ما رحبت) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف حال من الأرض لأنّ الباء للملابسة أي ضاقت ملتبسة برحبها.
جملة: «نصركم الله» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة: «أعجبتكم كثرتكم» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «لم تغن ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة أعجبتكم.
وجملة: «ضاقت ... الأرض» في محلّ جرّ معطوفة على جملة أعجبتكم.
وجملة: «رحبت» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «ولّيتم ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة ضاقت.
* الصرف:
(مواطن) جمع موطن اسم مكان لفعل وطن يطن باب ضرب وزنه مفعل بفتح الميم وكسر العين لأنّ عينه في المضارع مكسورة، ووزن مواطن مفاعل.
(حنين) ، اسم واد بين مكّة والطائف، وزنه فعيل بضمّ الفاء وفتح العين.
(كثرة) ، مصدر سماعيّ لفعل كثر يكثر باب كرم، وزنه فعلة بفتح فسكون، وثمّة مصدر آخر هو كثارة بفتح الكاف.
(مدبرين) ، جمع مدبر اسم فاعل من أدبر الرباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.
* الفوائد:
1- يوم حنين:
حنين واد قريب من الطائف، بينه وبين مكة بضعة عشر ميلا. وقصة المعركة
أن رسول الله ﷺ بعد فتح مكة خرج إلى حنين لقتال هوازن وثقيف في اثني عشر ألفا، وكان المشركون أربعة آلاف من هوازن وثقيف، وكان على هوازن مالك بن عوف، وعلى ثقيف كنانة بن عبد يا ليل فلما التقى الجمعان قال بعض المسلمين: لن نغلب اليوم من قلة، وكان المشركون قد كمنوا في الوادي، وأمطروا المسلمين بوابل من السهام فانكشف المسلمون، فطفق رسول الله ﷺ يركض بغلته قبل الكفار، ولم يبق حوله إلا العباس وأبو سفيان بن الحرث وأيمن ابن أم أيمن، وقد قتل بين يديه نفر قليل، قال العباس: وأنا آخذ بالجام بغلة رسول الله ﷺ أكفها إرادة أن لا تسرع، فقال رسول الله ﷺ : أي عباس، ناد أصحاب السمرة، فنادى العباس، وكان رجلا صيّتا: يا أصحاب السمرة، فو الله لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها، فقالوا: لبيك لبيك، واشتدت المعركة، وحمي الوطيس، وكان ﷺ يقول: أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب ورمى وجوه الكفار بحصيات، ثم قال: انهزموا ورب محمد. يقول الراوي: فانهزموا بعد ذلك
وقد روى سعيد بن جبير، أن الله عز وجل أمد رسوله بخمسة آلاف من الملائكة، وهرب المشركون إلى الطائف، فحاصرهم رسول الله ﷺ ثم تراجع عنهم، ودعا لهم بالهداية، فأتوه بعد ذلك مهتدين، ثم قسم الغنائم، وتألف بها قلوب أناس، فقال بعض الأنصار مقالا يعترض على قسمة رسول الله ﷺ ، فجمعهم رسول الله ﷺ وقال لهم: أما ترضون أن يرجع الناس بالشاة والبعير وترجعون برسول الله ﷺ ، والله لو سلك الناس شعبا والأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار، ألا إن موعدكم الحوض، فبكى القوم واعتذروا.
2- نحن في هذه الآية بصدد كلمة (مواطن) حيث جرت بالفتحة عوضا عن الكسرة لأنها ممنوعة من الصرف. وسنبّين فيما يلي جانبا من الصيغ الممنوعة من الصرف، لأنها عرضة للنسيان، والذكرى تنفع وتجدّد وتفيد، وهذه الصيغ:
1- ما كان على وزن (مفاعل) مثل مساجد، أو (مفاعيل) مثل مصابيح، وما شابه هذين الوزنين مثل: (فعائل) كخزائن، (وفعالل) كقماقم، أو (فعاليل) مثل بهاليل (مفردها بهلول وهو السيد الشريف) .
وتسمى هذه الأوزان وأشباهها صيغ منتهى الجموع.
2- الصفة النكرة على وزن (أفعل) ، إذا كان مؤنثها فعلاء، مثل: أسمر سمراء، أو فعلان، إذا كان وزن مؤنثها فعلى، مثل: عطشان عطشى.
3- كل اسم مختوم بألف التأنيث الممدودة، مثل: غيداء- صحراء، أو المقصورة مثل صغرى- كبري.
4- الجموع على وزن (فعلاء) مثل (شرفاء) ، و (أفعلاء) مثل (أنبياء) . هذا ويوجد حالات أخرى لمنع الاسم من التنوين لا مجال لذكرها هنا فليرجع إليها في مظانها.
ملاحظة هامة:
يجرّ الاسم الممنوع من الصرف بالفتحة عوضا عن الكسرة إلا إذا كان مضافا أو معرفا ب (ال) فإنه يجر بالكسرة.
Page 190
9:21
يُبَشِّرُهُمۡ رَبُّهُم بِرَحۡمَةٖ مِّنۡهُ وَرِضۡوَٰنٖ وَجَنَّٰتٖ لَّهُمۡ فِيهَا نَعِيمٞ مُّقِيمٌ ٢١
Their Lord gives them good tidings of mercy from Him and approval and of gardens for them wherein is enduring pleasure.
9:22
خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ٢٢
[They will be] abiding therein forever. Indeed, Allāh has with Him a great reward.
9:23
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُوٓاْ ءَابَآءَكُمۡ وَإِخۡوَٰنَكُمۡ أَوۡلِيَآءَ إِنِ ٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡكُفۡرَ عَلَى ٱلۡإِيمَٰنِۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٣
O you who have believed, do not take your fathers or your brothers as allies if they have preferred disbelief over belief. And whoever does so among you - then it is those who are the wrongdoers.
9:24
قُلۡ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ وَإِخۡوَٰنُكُمۡ وَأَزۡوَٰجُكُمۡ وَعَشِيرَتُكُمۡ وَأَمۡوَٰلٌ ٱقۡتَرَفۡتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٞ تَخۡشَوۡنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرۡضَوۡنَهَآ أَحَبَّ إِلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٖ فِي سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٢٤
Say, [O Muḥammad], "If your fathers, your sons, your brothers, your wives, your relatives, wealth which you have obtained, commerce wherein you fear decline, and dwellings with which you are pleased are more beloved to you than Allāh and His Messenger and jihād [i.e., striving] in His cause, then wait until Allāh executes His command. And Allāh does not guide the defiantly disobedient people."
9:25
لَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٖ وَيَوۡمَ حُنَيۡنٍ إِذۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡ كَثۡرَتُكُمۡ فَلَمۡ تُغۡنِ عَنكُمۡ شَيۡـٔٗا وَضَاقَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ ثُمَّ وَلَّيۡتُم مُّدۡبِرِينَ ٢٥
Allāh has already given you victory in many regions and [even] on the day of Ḥunayn, when your great number pleased you, but it did not avail you at all, and the earth was confining for you with [i.e., in spite of] its vastness; then you turned back, fleeing.
9:26
ثُمَّ أَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودٗا لَّمۡ تَرَوۡهَا وَعَذَّبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٦
Then Allāh sent down His tranquility upon His Messenger and upon the believers and sent down soldiers [i.e., angels] whom you did not see and punished those who disbelieved. And that is the recompense of the disbelievers.