At-Tawbah 9:25
The Repentance · Juz 10 · Page 190
لَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٖ وَيَوۡمَ حُنَيۡنٍ إِذۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡ كَثۡرَتُكُمۡ فَلَمۡ تُغۡنِ عَنكُمۡ شَيۡـٔٗا وَضَاقَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ ثُمَّ وَلَّيۡتُم مُّدۡبِرِينَ ٢٥
Allāh has already given you victory in many regions and [even] on the day of Ḥunayn, when your great number pleased you, but it did not avail you at all, and the earth was confining for you with [i.e., in spite of] its vastness; then you turned back, fleeing.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 9:25–27
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ في مَواطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ قالَ: هي أوَّلُ ما أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى مِن سُورَةِ ”بَراءَةَ“ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وسُنَيْدٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: إنَّ أوَّلَ ما نَزَلَ مِن ”بَراءَةَ“: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ في مَواطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ يُعَرِّفُهم نَصْرَهُ، ويُوَطِّنُهم لِغَزْوَةِ تَبُوكَ. (p-٢٩٤)وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ في مَواطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ قالَ: هَذا مِمّا يَمُنُّ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِمْ مِن نَصْرِهِ إيّاهم في مَواطِنَ كَثِيرَةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: حُنَيْنٌ ماءٌ بَيْنَ مَكَّةَ والطّائِفِ، قاتَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ هَوازِنَ وثَقِيفَ، وعَلى هَوازِنَ مالِكُ بْنُ عَوْفٍ، وعَلى ثَقِيفَ عَبْدُ يا لِيلَ بْنُ عَمْرٍو الثَّقَفِيُّ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عُرْوَةَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أقامَ عامَ الفَتْحِ نِصْفَ شَهْرٍ ولَمْ يَزِدْ عَلى ذَلِكَ، حَتّى جاءَتْهُ هَوازِنُ وثَقِيفُ فَنَزَلُوا بِحُنَيْنٍ، وحُنَيْنٌ وادٍ إلى جَنْبِ ذِي المَجازِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «لَمّا اجْتَمَعَ أهْلُ مَكَّةَ وأهْلُ المَدِينَةِ قالُوا: الآنَ واللَّهِ نُقاتِلُ حِينَ اجْتَمَعْنا. فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ما قالُوا وما أعْجَبَهم مِن كَثْرَتِهِمْ، فالتَقَوْا فَهُزِمُوا، حَتّى ما يَقُومُ مِنهم أحَدٌ عَلى أحَدٍ، حَتّى جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُنادِي أحْياءَ العَرَبِ: إلَيَّ إلَيَّ. فَواللَّهِ ما يَعْرُجُ إلَيْهِ أحَدٌ، حَتّى أعْرى مَوْضِعَهُ، فالتَفَتَ إلى الأنْصارِ وهم ناحِيَةٌ فَناداهم: أيا أنْصارَ اللَّهِ وأنْصارَ رَسُولِهِ، إلَيَّ عِبادَ اللَّهِ، أنا رَسُولُ اللَّهِ. فَجَثَوْا يَبْكُونَ، وقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، ورَبِّ الكَعْبَةِ إلَيْكَ واللَّهِ. فَنَكَّسُوا رُءُوسَهم يَبْكُونَ، وقَدَّمُوا (p-٢٩٥)أسْيافَهم يَضْرِبُونَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنِ الرَّبِيعِ، «أنَّ رَجُلًا قالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ: لَنْ نُغْلَبَ مِن قِلَّةٍ. فَشَقَّ ذَلِكَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ويَوْمَ حُنَيْنٍ إذْ أعْجَبَتْكم كَثْرَتُكُمْ﴾
قالَ الرَّبِيعُ: وكانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ألْفًا، مِنهم ألْفانِ مِن أهْلِ مَكَّةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والبَغَوِيُّ في ”مُعْجَمِهِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الفِهْرِيِّ قالَ: «كُنّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في حُنَيْنٍ، فَسِرْنا في يَوْمٍ قائِظٍ شَدِيدِ الحَرِّ، فَنَزَلْنا تَحْتَ ظِلالِ الشَّجَرِ، فَلَمّا زالَتِ الشَّمْسُ لَبِسْتُ لَأْمَتِي ورَكِبْتُ فَرَسِي، فَأتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وهو في فُسْطاطِهِ، فَقُلْتُ: السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللَّهِ ورَحْمَةُ اللَّهِ، قَدْ حانَ الرَّواحُ؟ قالَ: أجَلْ ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يا بِلالُ. فَثارَ مِن تَحْتِ سَمُرَةٍ كَأنَّ ظِلُّهُ ظِلُّ طائِرٍ، فَقالَ: لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، وأنا فِداؤُكَ. ثُمَّ قالَ: أسْرِجْ لِي فَرَسِي. فَأتاهُ بِدَفَّتَيْنِ مِن لِيفٍ لَيْسَ فِيهِما أشَرٌ ولا بَطَرٌ. قالَ: فَرَكِبَ فَرَسَهُ، ثُمَّ سِرْنا يَوْمَنا، فَلَقِينا العَدُوَّ، وتَشامَّتِ الخَيْلانِ، فَقاتَلْناهُمْ، فَوَلّى المُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ، كَما قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: يا عِبادَ اللَّهِ، أنا عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولُهُ، يا أيُّها النّاسُ، إلَيَّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولُهُ. فاقْتَحَمَ (p-٢٩٦)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ فَرَسِهِ، وحَدَّثَنِي مَن كانَ أقْرَبَ إلَيْهِ مِنِّي، أنَّهُ أخَذَ حَفْنَةً مِن تُرابٍ فَحَثاها في وُجُوهِ القَوْمِ وقالَ: شاهَتِ الوُجُوهُ. قالَ يَعْلى بْنُ عَطاءٍ: فَأخْبَرَنا أبْناؤُهم عَنْ آبائِهِمْ أنَّهم قالُوا: ما بَقِيَ مِنّا أحَدٌ إلّا امْتَلَأتْ عَيْناهُ وفَمُهُ مِنَ التُّرابِ، وسَمِعْنا صَلْصَلَةً مِنَ السَّماءِ كَمَرِّ الحَدِيدِ عَلى الطَّسْتِ الحَدِيدِ، فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَوَلّى عَنْهُ النّاسُ، وبَقِيتُ مَعَهُ في ثَمانِينَ رَجُلًا مِنَ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ، فَكُنّا عَلى أقْدامِنا نَحْوًا مَن ثَمانِينَ قَدَمًا ولَمْ نُوَلِّهِمُ الدُّبُرَ، وهُمُ الَّذِينَ أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةَ ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى بَغْلَتِهِ، يَمْضِي قُدُمًا، فَقالَ: ناوِلْنِي كَفًّا مِن تُرابٍ. فَناوَلْتُهُ فَضَرَبَ وُجُوهَهم فامْتَلَأتْ أعْيُنُهم تُرابًا ووَلّى المُشْرِكُونَ أدْبارَهم» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنْ أنَسٍ، «أنَّ هَوازِنَ جاءَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ بِالصِّبْيانِ (p-٢٩٧)والنِّساءِ والإبِلِ والغَنَمِ، فَجَعَلُوهم صُفُوفًا؛ لِيُكَثِّرُوا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فالتَقى المُسْلِمُونَ والمُشْرِكُونَ، فَوَلّى المُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ كَما قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يا عِبادَ اللَّهِ، أنا عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولُهُ. ثُمَّ قالَ: يا مَعْشَرَ الأنْصارِ أنا عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولُهُ. فَهَزَمَ اللَّهُ المُشْرِكِينَ، ولَمْ يَضْرِبْ بِسَيْفٍ، ولَمْ يُطْعَنْ بِرُمْحٍ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ سَعْدٍ، وأحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ العَبّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، قالَ: «شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَلَقَدْ رَأيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وما مَعَهُ إلّا أنا وأبُو سُفْيانَ بْنُ الحارِثِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَلَزِمْنا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ نُفارِقْهُ وهو عَلى بَغْلَتِهِ الشَّهْباءِ الَّتِي أهْداها لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نُفاثَةَ الجُذامِيُّ، فَلَمّا التَقى المُسْلِمُونَ والمُشْرِكُونَ ولّى المُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ، وطَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يَرْكُضُ بَغْلَتَهُ قِبَلَ الكُفّارِ، وأنا آخِذٌ بِلِجامِها أكُفُّها إرادَةَ ألّا تُسْرِعَ، وهو لا يَأْلُو ما أسْرَعَ نَحْوَ المُشْرِكِينَ وأبُو سُفْيانَ بْنُ الحارِثِ آخِذٌ بِغَرْزِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يا عَبّاسُ، نادِ: أصْحابَ السَّمُرَةِ، يا أصْحابَ سُورَةِ (p-٢٩٨)البَقَرَةِ. وكُنْتُ رَجُلًا صَيِّتًا، فَقُلْتُ بِأعْلى صَوْتِي: يا أصْحابَ السَّمُرَةِ، يا أصْحابَ سُورَةِ البَقَرَةِ. فَواللَّهِ لَكَأنِّي عَطَفْتُهم حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَةَ البَقَرِ عَلى أوْلادِها، يَقُولُونَ: يا لَبَّيْكَ، يا لَبَّيْكَ. فَأقْبَلَ المُسْلِمُونَ فاقْتَتَلُوا هم والكُفّارَ وارْتَفَعَتِ الأصْواتُ وهم يَقُولُونَ: يا مَعْشَرَ الأنْصارِ يا مَعْشَرَ الأنْصارِ. ثُمَّ قُصِرَتِ الدَّعْوَةُ عَلى بَنِي الحارِثِ بْنِ الخَزْرَجِ، فَتَطاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو عَلى بَغْلَتِهِ فَقالَ: هَذا حِينَ حَمِيَ الوَطِيسُ. ثُمَّ أخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَصَياتٍ فَرَمى بِهِنَّ وُجُوهَ الكُفّارِ ثُمَّ قالَ: انْهَزَمُوا ورَبِّ الكَعْبَةِ. فَذَهَبْتُ أنْظُرُ فَإذا القِتالُ عَلى هَيْئَتِهِ فِيما أرى، فَما هو إلّا أنْ رَماهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَصَياتِهِ، فَما زِلْتُ أرى حَدَّهم كَلِيلًا، وأمْرَهم مُدْبِرًا حَتّى هَزَمَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ جابِرٍ قالَ: «نَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ الأنْصارَ فَقالَ: يا مَعْشَرَ الأنْصارِ. فَأجابُوهُ لَبَّيْكَ، بِأبِينا أنْتَ وأُمِّنا، يا رَسُولَ اللَّهِ. قالَ: أقْبِلُوا بِوُجُوهِكم إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ، يُدْخِلْكم جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ. فَأقْبَلُوا ولَهم حَنِينٌ حَتّى أحْدَقُوا بِهِ كَبْكَبَةً تَحاكُّ مَناكِبُهم يُقاتِلُونَ حَتّى هَزَمَ اللَّهُ المُشْرِكِينَ» .
(p-٢٩٩)وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «لَمّا اجْتَمَعَ يَوْمَ حُنَيْنٍ أهْلُ مَكَّةَ وأهْلُ المَدِينَةِ، أعْجَبَتْهم كَثْرَتُهم فَقالَ القَوْمُ: اليَوْمَ واللَّهِ نُقاتِلُ. فَلَمّا التَقَوْا واشْتَدَّ القِتالُ فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ، فَنَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الأنْصارَ فَقالَ: يا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، إلَيَّ عِبادَ اللَّهِ، أنا رَسُولُ اللَّهِ. فَقالُوا: إلَيْكَ واللَّهِ جِئْنا. فَنَكَّسُوا رُءُوسَهم ثُمَّ قاتَلُوا حَتّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ قالَ: «أخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ وبَرَةً مِن بَعِيرٍ ثُمَّ قالَ: أيُّها النّاسُ، إنَّهُ لا يَحِلُّ لِي مِمّا أفاءَ اللَّهُ عَلَيْكم قَدْرَ هَذِهِ إلّا الخُمُسَ والخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ، فَأدُّوا الخَيْطَ والمِخْيَطَ، وإيّاكم والغُلُولَ؛ فَإنَّهُ عارٌ عَلى أهْلِهِ يَوْمَ القِيامَةِ، وعَلَيْكم بِالجِهادِ في سَبِيلِ اللَّهِ؛ فَإنَّهُ بابٌ مِن أبْوابِ الجَنَّةِ يُذْهِبُ اللَّهُ بِهِ الهَمَّ والغَمَّ. وكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَكْرَهُ الأنْفالَ ويَقُولُ: لِيَرُدَّ قَوِيُّ المُؤْمِنِينَ عَلى ضَعِيفِهِمْ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «رَأيْتُنا يَوْمَ حُنَيْنٍ وإنَّ الفِئَتَيْنِ لَمُوَلِّيَتانِ، وما مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِائَةُ رَجُلٍ» .
Page 190
9:21
يُبَشِّرُهُمۡ رَبُّهُم بِرَحۡمَةٖ مِّنۡهُ وَرِضۡوَٰنٖ وَجَنَّٰتٖ لَّهُمۡ فِيهَا نَعِيمٞ مُّقِيمٌ ٢١
Their Lord gives them good tidings of mercy from Him and approval and of gardens for them wherein is enduring pleasure.
9:22
خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ٢٢
[They will be] abiding therein forever. Indeed, Allāh has with Him a great reward.
9:23
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُوٓاْ ءَابَآءَكُمۡ وَإِخۡوَٰنَكُمۡ أَوۡلِيَآءَ إِنِ ٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡكُفۡرَ عَلَى ٱلۡإِيمَٰنِۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٣
O you who have believed, do not take your fathers or your brothers as allies if they have preferred disbelief over belief. And whoever does so among you - then it is those who are the wrongdoers.
9:24
قُلۡ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ وَإِخۡوَٰنُكُمۡ وَأَزۡوَٰجُكُمۡ وَعَشِيرَتُكُمۡ وَأَمۡوَٰلٌ ٱقۡتَرَفۡتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٞ تَخۡشَوۡنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرۡضَوۡنَهَآ أَحَبَّ إِلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٖ فِي سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٢٤
Say, [O Muḥammad], "If your fathers, your sons, your brothers, your wives, your relatives, wealth which you have obtained, commerce wherein you fear decline, and dwellings with which you are pleased are more beloved to you than Allāh and His Messenger and jihād [i.e., striving] in His cause, then wait until Allāh executes His command. And Allāh does not guide the defiantly disobedient people."
9:25
لَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٖ وَيَوۡمَ حُنَيۡنٍ إِذۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡ كَثۡرَتُكُمۡ فَلَمۡ تُغۡنِ عَنكُمۡ شَيۡـٔٗا وَضَاقَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ ثُمَّ وَلَّيۡتُم مُّدۡبِرِينَ ٢٥
Allāh has already given you victory in many regions and [even] on the day of Ḥunayn, when your great number pleased you, but it did not avail you at all, and the earth was confining for you with [i.e., in spite of] its vastness; then you turned back, fleeing.
9:26
ثُمَّ أَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودٗا لَّمۡ تَرَوۡهَا وَعَذَّبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٦
Then Allāh sent down His tranquility upon His Messenger and upon the believers and sent down soldiers [i.e., angels] whom you did not see and punished those who disbelieved. And that is the recompense of the disbelievers.