At-Tawbah 9:26
The Repentance · Juz 10 · Page 190
ثُمَّ أَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودٗا لَّمۡ تَرَوۡهَا وَعَذَّبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٦
Then Allāh sent down His tranquility upon His Messenger and upon the believers and sent down soldiers [i.e., angels] whom you did not see and punished those who disbelieved. And that is the recompense of the disbelievers.
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 9:26
فذلك قوله: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ السكينة: ما يسكن إليه القلب والنفس، قال الليث: "السكينة: الوداعة والوقار" [[كتاب "العين" (سكن) 5/ 313.]]، وقيل [[في (ى): (وقال)، وأثبت ما في (ح) و (م) لعدم وجود هذا القول في كتاب العين.]]: السكينة: الأمنة والطمأنينة" [[هذا قول ابن جرير 10/ 104، والثعلبي 6/ 91 ب.]]، وهي المراد ههنا؛ لأن الرعب يوجب الاضطراب والهزيمة، وضده الأمنة التي توجب الطمأنينة والوقار، قال ابن عباس: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ﴾: يريد رحمته"، يعني أن تلك السكينة إنما أنزلت عليهم من رحمة الله.
وقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا﴾ قال [[يعني ابن عباس، كما صرح بذلك في "الوسيط" 2/ 488، وذكره أيضًا ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 416.]]: يريد الملائكة" وقال سعيد بن جبير: "أمدّ الله نبيه بخمسة آلاف من الملائكة" [[رواه ابن أبي حاتم 6/ 1774، وذكره بغير سند الثعلبي 6/ 89 أ، وابن الجوزي 3/ 416.]]، وقال سعيد بن المسيب: "حدثني رجل كان [[لفظ: (كان) ساقط من (ح)، وهو موجود في مصادر التخريج التالية.]] في [[في (ى): (من)، وأثبت ما في (ح) و (م) لموافقته لمصادر التخريج التالية.]] المشركين يوم حنين قال: لما كشفنا المسلمين جعلنا نسوقهم إذ [[هكذا في جميع النسخ، وكذلك في "تفسير الثعلبي"، وفي "الوسيط": حتى إذا. وفي "تفسير الرازي" وأبي حيان: فلما.]] انتهينا إلى صاحب [[(إلى صاحب) مكرر في (ى).]] البغلة الشهباء [[يعني رسول الله ﷺ انظر: "صحيح مسلم" (1775) كتاب: الجهاد والسير، باب في غزوة حنين، و"تفسير الثعلبي" 6/ 89 ب.]]، فتلقانا رجال بيض الوجوه حسان، فقالوا لنا: شاهت الوجوه ارجعوا فرجعنا وركبوا أكتافنا" [[ذكره الثعلبي 6/ 89 ب، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 488، والرازي في "تفسيره" 16/ 22، وأبو حيان في "البحر" 5/ 25.]].
وقال الزجاج: "أنزل الله -عز وجل- عليهم السكينة حتى عادوا وظفروا، فأراهم الله في ذلك اليوم من آياته ما زادهم تثبيتًا بنبوة النبي -ﷺ" [["معاني القرآن وإعرابه" 2/ 440.]].
وقوله تعالى: ﴿وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، قال ابن عباس: "يريد بأسيافكم ورماحكم" [[لم أقف عليه إلا في "الوجيز" للمؤلف 6/ 450، وفي "تنوير المقباس" ص190: "وعذب الذين كفروا": بالقتل والهزيمة.]].
وقال غيره: "أي بالقتل والأسر، وسبي العيال، وسلب الأموال، مع الصَّغار والإذلال" [[هذا قول الثعلبي في "تفسيره" 6/ 91 ب دون قوله: مع الصغار والإذلال، وبلفظ الثعلبي ذكره ابن الجوزي في "تفسيره" 3/ 416، ونسبه للبعض دون تحديد، وقال ابن جرير 10/ 104 "بالقتل وسبي الأهلين والذراري، وسلب الأموال والذمة".]]، ﴿وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ﴾.
Page 190
9:21
يُبَشِّرُهُمۡ رَبُّهُم بِرَحۡمَةٖ مِّنۡهُ وَرِضۡوَٰنٖ وَجَنَّٰتٖ لَّهُمۡ فِيهَا نَعِيمٞ مُّقِيمٌ ٢١
Their Lord gives them good tidings of mercy from Him and approval and of gardens for them wherein is enduring pleasure.
9:22
خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ٢٢
[They will be] abiding therein forever. Indeed, Allāh has with Him a great reward.
9:23
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُوٓاْ ءَابَآءَكُمۡ وَإِخۡوَٰنَكُمۡ أَوۡلِيَآءَ إِنِ ٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡكُفۡرَ عَلَى ٱلۡإِيمَٰنِۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٣
O you who have believed, do not take your fathers or your brothers as allies if they have preferred disbelief over belief. And whoever does so among you - then it is those who are the wrongdoers.
9:24
قُلۡ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ وَإِخۡوَٰنُكُمۡ وَأَزۡوَٰجُكُمۡ وَعَشِيرَتُكُمۡ وَأَمۡوَٰلٌ ٱقۡتَرَفۡتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٞ تَخۡشَوۡنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرۡضَوۡنَهَآ أَحَبَّ إِلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٖ فِي سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٢٤
Say, [O Muḥammad], "If your fathers, your sons, your brothers, your wives, your relatives, wealth which you have obtained, commerce wherein you fear decline, and dwellings with which you are pleased are more beloved to you than Allāh and His Messenger and jihād [i.e., striving] in His cause, then wait until Allāh executes His command. And Allāh does not guide the defiantly disobedient people."
9:25
لَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٖ وَيَوۡمَ حُنَيۡنٍ إِذۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡ كَثۡرَتُكُمۡ فَلَمۡ تُغۡنِ عَنكُمۡ شَيۡـٔٗا وَضَاقَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ ثُمَّ وَلَّيۡتُم مُّدۡبِرِينَ ٢٥
Allāh has already given you victory in many regions and [even] on the day of Ḥunayn, when your great number pleased you, but it did not avail you at all, and the earth was confining for you with [i.e., in spite of] its vastness; then you turned back, fleeing.
9:26
ثُمَّ أَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودٗا لَّمۡ تَرَوۡهَا وَعَذَّبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٦
Then Allāh sent down His tranquility upon His Messenger and upon the believers and sent down soldiers [i.e., angels] whom you did not see and punished those who disbelieved. And that is the recompense of the disbelievers.