At-Tawbah 9:34
The Repentance · Juz 10 · Page 192
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡأَحۡبَارِ وَٱلرُّهۡبَانِ لَيَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۗ وَٱلَّذِينَ يَكۡنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلۡفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٖ ٣٤
O you who have believed, indeed many of the scholars and the monks devour the wealth of people unjustly1 and avert [them] from the way of Allāh. And those who hoard gold and silver and spend it not in the way of Allāh - give them tidings of a painful punishment.
1 translator’s note
- i.e., through false pretense. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 9:34
(فصل)
ثمَّ تَأمل حِكْمَة الله عز وجل في عزة هذَيْن النَّقْدَيْنِ الذَّهَب والفِضَّة، وقصور خيرة العالم عَمّا حاولوا من صنعتهما، والتشبه بِخلق الله إياهما مَعَ شدَّة حرصهم وبلوغ أقصى جهدهمْ واجتهادهم في ذَلِك فَلم يظفروا بسوى الصَّنْعَة ولَو مكنوا أن يصنعوا مثل ما خلق الله من ذَلِك لفسد أمر العالم واستفاض الذَّهَب والفِضَّة في النّاس حَتّى صار كالسعف والفخار، وكانَت تتعطل المصلحَة الَّتِي وضعا لأجلها وكانَت كثرتهما جدا سَبَب تعطل الِانْتِفاع بهما فإنه لا يبْقى لَهما قيمَة ويبْطل كَونهما قيمًا لنفائس الأموال والمعاملات وأرزاق المُقاتلَة، ولم يتسخر بعض النّاس لبَعض إذْ يصير الكل أرباب ذهب وفِضة فَلَو أغنى خلقه كلهم لأفقرهم كلهم فَمن يرضى لنَفسِهِ بامتهانها في الصَّنائِع الَّتِي لا قوام للْعالم إلا بها.
فسبحان من جعل عزتهما سَبَب نظام العالم ولم يجعلهما في العِزَّة كالكبريت الأحمر الَّذِي لا يُوصل إليه فتفوت المصلحَة بِالكُلِّيَّةِ بل وضعهما وأنبتهما في العالم بِقدر اقتضه حكمته ورَحمته ومصالح عباده.
وقرأت بِخَط الفاضِل جِبْرِيل بن روح الأنباري قالَ أخبرني بعض من تداول المَعادِن أنهم أوغلوا في طلبَها إلى بعض نواحي الجَبَل فانْتَهوا إلى مَوضِع وإذا فِيهِ أمثال الجبال من الفضة، ومن دون ذَلِك واد يجري متصلبا بِماء غزير لا يدْرك ولا حِيلَة في عبوره فانصرفوا إلى حَيْثُ يعْملُونَ ما يعبرون بِهِ فَلَمّا هيئوه وعادوا راموا طَرِيق النَّهر فَما وقفُوا لَهُ على أثر ولا عرفُوا إلى أيْنَ يتوجهون فإنصرفوا آيسين، وهَذا أحد ما يدل على بطلان صناعَة الكيمياء وأنها عند التَّحْقِيق زغل وصبغة لا غير.
وَقد ذكرنا بُطْلانها وبينا فَسادها من أربعين وجها في رِسالَة مُفْردَة.
والمَقْصُود أن حِكْمَة الله تَعالى اقْتَضَت عزة هذَيْن الجوهرين، وقلتهما بِالنِّسْبَةِ إلى الحَدِيد والنحاس والرصاص لصلاح أمر النّاس، واعْتبر ذَلِك بِأنَّهُ إذا ظهر الشَّيْء الظريف المستحسن مِمّا يحدثه النّاس من الأمتعة كانَ نفيسا عَزِيزًا ما دامَ فِيهِ قلَّة وهو مَرْغُوب فِيهِ، فَإذا فشى وكثر في أيدي النّاس وقدر عَلَيْهِ الخاص والعام سقط عِنْدهم، وقلت رغباتهم فِيهِ.
وَمن هَذا قَول القائِل:
"نفاسه الشَّيْء من عزته"
وَلِهَذا كانَ أزهد النّاس في العالم أهله وجيرانه وأرغبهم فِيهِ البعداء عَنهُ.
Page 192
9:32
يُرِيدُونَ أَن يُطۡفِـُٔواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَيَأۡبَى ٱللَّهُ إِلَّآ أَن يُتِمَّ نُورَهُۥ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٣٢
They want to extinguish the light of Allāh with their mouths, but Allāh refuses except to perfect His light, although the disbelievers dislike it.
9:33
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُشۡرِكُونَ ٣٣
It is He who has sent His Messenger with guidance and the religion of truth to manifest it over all religion, although they who associate others with Allāh dislike it.
9:34
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡأَحۡبَارِ وَٱلرُّهۡبَانِ لَيَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۗ وَٱلَّذِينَ يَكۡنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلۡفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٖ ٣٤
O you who have believed, indeed many of the scholars and the monks devour the wealth of people unjustly1 and avert [them] from the way of Allāh. And those who hoard gold and silver and spend it not in the way of Allāh - give them tidings of a painful punishment.
1 translator’s note
- i.e., through false pretense. ↩
9:35
يَوۡمَ يُحۡمَىٰ عَلَيۡهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكۡوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمۡ وَجُنُوبُهُمۡ وَظُهُورُهُمۡۖ هَٰذَا مَا كَنَزۡتُمۡ لِأَنفُسِكُمۡ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡنِزُونَ ٣٥
The Day when it1 will be heated in the fire of Hell and seared therewith will be their foreheads, their flanks, and their backs, [it will be said], "This is what you hoarded for yourselves, so taste what you used to hoard."
1 translator’s note
- The gold and silver which was hoarded, i.e., whose zakāh was not paid. ↩
9:36
إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرٗا فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوۡمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ مِنۡهَآ أَرۡبَعَةٌ حُرُمٞۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُۚ فَلَا تَظۡلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمۡۚ وَقَٰتِلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ كَآفَّةٗ كَمَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ كَآفَّةٗۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ ٣٦
Indeed, the number of months with Allāh is twelve [lunar] months in the register of Allāh [from] the day He created the heavens and the earth; of these, four are sacred.1 That is the correct religion [i.e., way], so do not wrong yourselves during them.2 And fight against the disbelievers collectively as they fight against you collectively. And know that Allāh is with the righteous [who fear Him].