At-TawbahJuz 10 · Page 193

At-Tawbah 9:37

The Repentance · Juz 10 · Page 193

إِنَّمَا ٱلنَّسِيٓءُ زِيَادَةٞ فِي ٱلۡكُفۡرِۖ يُضَلُّ بِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلُّونَهُۥ عَامٗا وَيُحَرِّمُونَهُۥ عَامٗا لِّيُوَاطِـُٔواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُۚ زُيِّنَ لَهُمۡ سُوٓءُ أَعۡمَٰلِهِمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٧

Indeed, the postponing [of restriction within sacred months] is an increase in disbelief by which those who have disbelieved are led [further] astray. They make it1 lawful one year and unlawful another year to correspond to the number made unlawful by Allāh2 and [thus] make lawful what Allāh has made unlawful. Made pleasing to them is the evil of their deeds; and Allāh does not guide the disbelieving people.

2 translator’s notes
  1. Fighting during a sacred month.

    [474] If they found it advantageous to violate a sacred month, they would do so, designating another month in its place in which to observe the restrictions concerning fighting.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 9:30–37

﴿وقالَتِ اليَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ﴾، وذلك لأن العزير كتب التوراة بعدما فات منهم وضاع، ثم لما وجدوا نسخة من نسخ التوراة قابلوها بها فوجدوها صحيحًا فقال بعض جهلتهم، إنما جاء بها لأنه ابن الله، ﴿وقالَتِ النَّصارى المَسِيحُ ابْنُ اللهِ﴾، وسبب ضلالهم في المسيح ظاهر، ﴿ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأفْواهِهِمْ﴾: لا مستند لهم كالمهمل يتفوهون به ليس له مفهوم عيني، ﴿يُضاهِئُونَ﴾، أي: يضاهي قولهم فحذف القول وأقيم المضاف إليه مقامه، ﴿قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ﴾، من قبلهم، أي: قدمائهم فالكفر فيه قدم، أو المشركين الذين يقولون الملائكة بنات الله، ﴿قاتَلَهُمُ اللهُ﴾، قال ابن عباس: أي لعنهم الله، ﴿أنّى يُؤْفَكُونَ﴾، كيف يضلون عن الحق ﴿اتَّخَذُوا أحْبارَهُمْ﴾، علماؤهم، ﴿ورُهْبانَهُمْ﴾، زهادهم والأحبار من اليهود والرهبان من النصارى، ﴿أرْبابًا مِن دُونِ اللهِ﴾، حرموا عليهم الحلال وحللوا لهم الحرام فأطاعوهم وتركوا كتاب الله تعالى، ﴿والمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ﴾، بأن جعلوه ابنًا له، ﴿وما أُمِرُوا إلّا لِيَعْبُدُوا إلَهًا واحِدًا﴾، هو الله، ﴿لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾، صفة ثانية أو استئناف، ﴿سُبْحانَهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾، هو المنزه عن شريك وولد، ﴿يُرِيدُونَ أنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللهِ﴾ الذي أرسل به رسوله من الهدي ودين الحق، ﴿بِأفْواهِهِمْ﴾، بتكذيبهم، ﴿ويَأْبى اللهُ﴾، لا يرضى، ﴿إلّا أنْ يُتِمَّ نُورَهُ﴾، بإعلاء كلمته، والاستثناء مفرغ لأن الفعل الموجب في معنى النفي وهذا تمثيل لحالهم في طلب إبطال الدين بالتكذيب بحال من يطلب إطفاء نور منبث في الآفاق بنفخة، ﴿ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ﴾، إتمامه، ويدل على جواب لو ما قبله، ﴿هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدى﴾، القرآن والمعجزة، ﴿ودِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ﴾، ليعليه على سائر الأديان فينسخها فالضمير إما لدين الحق، أو للرسول، أو على أهل الكتاب فيخذلهم، ﴿ولَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ﴾، غلبته وهذه الجملة كالبيان للجملة الأولى.

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ كَثِيرًا مِنَ الأحْبارِ والرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أمْوالَ النّاسِ بِالباطِلِ﴾، يأخذ علماء أهل الكتاب الرشى ويبطلون دين الله وحكمه والمقصود التحذير من علماء السوء وعباد الضلال، ﴿ويَصُدونَ عَن سَبِيلِ اللهِ﴾، يصرفون الناس عن اتباع الحق، ﴿والذِينَ يَكْنِزُونَ الذْهَبَ والفِضَّةَ ولاَ يُنفِقُونَها﴾، الضمير للدنانير والدراهم الكثيرة الدالة عليها يَكْنِزُونَ الذهب والفضة، أو للكنوز أو للفضة، لأنها أقرب وتدل على أن حكم الذهب بطريق الأولى، ﴿في سَبِيلِ اللهِ فبَشِّرْهُم بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾، عن كثير من السلف كعمر وابنه وابن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهم أن الكنز مال لم يؤد منه الزكاة وما أدي زكاته فليس بكنز وقد صح عن عليٍّ رضي الله عنه قال: أربعة آلاف فما دونها نفقة فما أكثر من ذلك فهو كنز ومثل هذا مذهب كثير من السلف، والأخبار في مدح التقلل وذم التكثر أكثر من أن يخفى، ﴿يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها في نارِ جَهَنَّمَ﴾، أصل معناه يوم تحمى النار، أي: توقد ذات حمي وحر شديد على الكنوز ثم طوى ذكر النار وحول الإسناد إلى الجار والمجرور للمبالغة في شدة حر الكنوز، ﴿فَتُكْوى بِها جِباهُهم وجُنُوبُهم وظُهُورُهُمْ﴾، لا يوضع دينار على دينار لكن يوسع جلده حتى يوضع كل درهم في موضع على حدة قال بعضهم صاحب الكنز إذا رأى الفقير قبض جبهته وولى ظهره وأعرض عنه كشحه ولهذا خص الجباه والجنوب والظهور، ﴿هَذا ما كَنَزْتُمْ﴾، أي: يقال لهم ذلك، ﴿لِأنْفُسِكُمْ﴾، فصار النفع ضرًّا، ﴿فَذُوقُوا﴾: وبال، ﴿ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾، ما مصدرية أو موصولة وأكثر السلف على أن الآية عامة في المسلمين وأهل الكتاب وبه بالغ وحلف أبو ذر.

﴿إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ﴾، مبلغ عددها، ﴿عِندَ اللهِ﴾، متعلق بعدة فإنها مصدر، ﴿اثْنا عَشَرَ شَهْرًا﴾، لا أزيد من ذلك كما يفعله المشركون وسنذكره في قوله: ”إنما النسىِء زيادة“ الآية [التوبة: ٣٧]، ﴿فِي كَتابِ اللهِ﴾: في اللوح المحفوظ أو في حكمه، ﴿يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾، أي: ثابت في كتاب الله يوم خلق الأجسام فيكون ”في كتاب الله“ صفة لاثني عشر و ”يوم خلق“ متعلق بمتعلقه، ﴿مِنها أرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾، رجب وذو القعدة وذو الحجة ومحرم، ﴿ذلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ﴾، أي: تحريم الأشهر الأربعة هو الدين القويم دين الأنبياء، ﴿فَلاَ تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أنفُسَكُمْ﴾، بهتك حرمتها فإن الظلم فيها أعظم وزرًا فيما سواه، والطاعة فيها أعظم أجرًا قال بعضهم: ضمير فيهن راجع إلى اثني عشر، أي: لا تظلموا في الشهور كلها قال الأكثرون: حرمة المقاتلة في أشهر الحرم منسوخة فأولوا نهي الظلم بترك المعاصي، وقال بعضهم: محكمة وجازت المقاتلة إذا كانت البدأة منهم وأجابوا عن محاربة رسول الله ﷺ أهل الطائف بأن ابتداءه في الشهر الحلال، ﴿وقاتِلُوا المُشْرِكِينَ كافَّةً﴾: جميعًا، ﴿كَما يُقاتِلُونَكم كافَّةً﴾: هو تهييج وتحضيض للمسلمين بالاتفاق في محاربة أهل الشرك والنفاق، ﴿واعْلَمُوا أنْ اللهَ مَعَ الُمتَّقِينَ﴾: بشرهم بالنصرة بعدما أمرهم بالمقاتلة، ﴿إنَّما النَّسِيءُ﴾: هو تأخير تحريم شهر إلى شهر آخر وذلك لأنه إذا جاء شهر حرام وهم محاربون أحلوه وحرموا بدله شهرًا من أشهر الحل حتى رفضوا خصوص الأشهر الحرم واعتبروا مجرد العدد، ﴿زِيادَةٌ في الكُفْرِ﴾: فإن تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرمه كفر ضموه إلى كفرهم، ﴿يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: ضلالًا زائدًا، ﴿يُحِلُّونَهُ﴾: أي: النسيء من الأشهر الحرم، ﴿عامًا ويُحَرِّمُونَهُ عامًا﴾: إذا قاتلوا فيه أحلوه وإذا لم يقاتلوا فيه حرموه، ﴿لِيُواطِئُوا﴾: متعلق بما دل عليه الكلام، أي: حرموا مكانه شهرًا آخر ليوافقوا، ﴿عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللهُ﴾: لا يزيد ولا ينقص الأشهر الحرم من الأربعة، ﴿فيُحِلوا ما حَرَّمَ اللهُ﴾، [فإنهم] لم يحرموا الشهر الحرام بل وافقوا في العدد وحده، قيل: وربما زادوا في عدد الشهور فيجعلونها ثلاثة عشر أو أربعة عشر ليتسع لهم الوقت فلذلك قال تعالى: ”إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر“ الآية، ﴿زُيِّنَ لَهم سُوءُ أعْمالِهِمْ﴾: فإن الشيطان يغويهم، ﴿واللهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الكافِرِي﴾، أي: لا يهدي من هو في علم الله كافر مؤبد الكفر أو معناه، لا يهديهم في حال كفرهم.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 193

At-TawbahJuz 10 · Page 193

9:37

إِنَّمَا ٱلنَّسِيٓءُ زِيَادَةٞ فِي ٱلۡكُفۡرِۖ يُضَلُّ بِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلُّونَهُۥ عَامٗا وَيُحَرِّمُونَهُۥ عَامٗا لِّيُوَاطِـُٔواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُۚ زُيِّنَ لَهُمۡ سُوٓءُ أَعۡمَٰلِهِمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٧

Indeed, the postponing [of restriction within sacred months] is an increase in disbelief by which those who have disbelieved are led [further] astray. They make it1 lawful one year and unlawful another year to correspond to the number made unlawful by Allāh2 and [thus] make lawful what Allāh has made unlawful. Made pleasing to them is the evil of their deeds; and Allāh does not guide the disbelieving people.

2 translator’s notes
  1. Fighting during a sacred month.

    [474] If they found it advantageous to violate a sacred month, they would do so, designating another month in its place in which to observe the restrictions concerning fighting.

    ↩
  2. ↩

9:38

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَا لَكُمۡ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلۡتُمۡ إِلَى ٱلۡأَرۡضِۚ أَرَضِيتُم بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ فَمَا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ٣٨

O you who have believed, what is [the matter] with you that, when you are told to go forth in the cause of Allāh, you adhere heavily to the earth?1 Are you satisfied with the life of this world rather than the Hereafter? But what is the enjoyment of worldly life compared to the Hereafter except a [very] little.

1 translator’s note
  1. i.e., inclining toward the comforts of worldly life. ↩

9:39

إِلَّا تَنفِرُواْ يُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا وَيَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيۡـٔٗاۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٣٩

If you do not go forth, He will punish you with a painful punishment and will replace you with another people, and you will not harm Him at all. And Allāh is over all things competent.

9:40

إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذۡ أَخۡرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ ٱثۡنَيۡنِ إِذۡ هُمَا فِي ٱلۡغَارِ إِذۡ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيۡهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٖ لَّمۡ تَرَوۡهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفۡلَىٰۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَاۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٤٠

If you do not aid him [i.e., the Prophet (ﷺ)] - Allāh has already aided him when those who disbelieved had driven him out [of Makkah] as one of two,1 when they were in the cave and he [i.e., Muḥammad (ﷺ)] said to his companion, "Do not grieve; indeed Allāh is with us." And Allāh sent down His tranquility upon him and supported him with soldiers [i.e., angels] you did not see and made the word2 of those who disbelieved the lowest,3 while the word of Allāh4 - that is the highest. And Allāh is Exalted in Might and Wise.

4 translator’s notes
  1. The second was his companion, Abū Bakr.

    [477] i.e., their claims and slogans.

    [478] i.e., degraded and dishonored.

    [479] "Lā ilāha ill-Allāh" ("There is no deity except Allāh").

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩
Al-IjiTafsir · 9:37

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском