At-Tawbah 9:39
The Repentance · Juz 10 · Page 193
إِلَّا تَنفِرُواْ يُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا وَيَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيۡـٔٗاۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٣٩
If you do not go forth, He will punish you with a painful punishment and will replace you with another people, and you will not harm Him at all. And Allāh is over all things competent.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 9:38–42
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكم إذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا﴾: اخرجوا، ﴿فِي سَبِيلِ اللهِ اثّاقَلْتُمْ﴾، تباطأتم، ﴿إلى الأرْضِ﴾، متعلق بـ اثاقلتم لتضمنه معنى الميل والخلود نزلت في شأن غزوه تبوك أمروا بها حين رجعوا من فتح مكة والطائف في وقت عسرة وشدة حر فشق عليهم، ﴿أرَضِيتُمْ بِالحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الآخِرَةِ﴾، أي: بدلها يعني الجنة، ﴿فما مَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا﴾، التمتع بها، ﴿فِي الآخِرَةِ﴾، أي: في جنبها، ﴿إلّا قَلِيلٌ﴾، فإنها لا تتناهى وأين نعيم الدنيا من نعيمها ﴿إلا تَنفِرُوا﴾، شرطية، ﴿يُعَذِّبْكم عَذابًا ألِيمًا﴾، في الدنيا والآخرة، ﴿ويَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾، يأت بقوم آخرين مطيعين بعد هلاككم، ﴿ولاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا﴾، بالتثاقل فإنه هو الناصر لدينه، أو الضمير لرسول الله ﷺ، أي: سينصره إن قعدتم عن الحرب، ﴿واللهُ عَلى كُلّ شَيْء قَدِيرٌ﴾، فيقدر على تبديلكم ونصرته بلا مددكم، ﴿إلّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ﴾، بمنزلة العلة له، ﴿إذْ أخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، حاصله أنه ينصره كما نصره جواب الشرط محذوف وهو فسينصره، وقوله: ”فقد نصره الله“ حين إن وقع الكفار سببًا لخروجه، ﴿ثانِيَ اثْنَيْنِ﴾، أي حال كونه أحد اثنين هو ﷺ وأبو بكر رضي الله عنه، ﴿إذْ هُما في الغارِ﴾، في جبل ثور وهو بدل البعض من ”إذ أخرجه“، لأن المراد منه زمان متسع، ﴿إذ يَقُولُ﴾، بدل آخر أو ظرف لـ ثاني، ﴿لِصاحِبِهِ﴾، أبي بكر حين طلع الكفار فوق الغار يطلبونهما، ﴿لا تَحْزَنْ إنَّ اللهَ مَعَنا﴾ بالنصرة والعصمة، ﴿فَأنزَلَ اللهُ سكِينَتَهُ﴾، أمنته، ﴿عَلَيْهِ﴾، أي تجدد أمنته على رسول الله ﷺ، وعن ابن عباس - رضى الله عنهما - أن الضمير لأبي بكر رضى الله عنه ويؤيد الأول قوله، ﴿وأيَّدَهُ﴾، أي: رسول الله ﷺ بلا خلاف، ﴿بِجُنُود لَمْ تَرَوْها﴾، أي: الملائكة ليحرسوه، قال بعضهم: المراد بقوله: ”وأيده بجنود لم تروها“ التأييد يوم [بدر] فعلى هذا عطف على أخرجه الذين كفروا، ﴿وجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، كلمة الشرك، ﴿السفْلى﴾، حيث خرج رسول الله ﷺ من بين أظهرهم فلم يروه أو حين قتلوا وأسروا يوم بدر، ﴿وكَلِمَةُ اللهِ هي العُلْيا﴾، كلمة التوحيد عالية ظاهرة حين هاجر المدينة أو حين غلبوا ونصروا يوم بدر، ﴿واللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾، في أمره وتدبيره، ﴿انْفِرُوا﴾، إلى جهاد تبوك، ﴿خِفافًا وثِقالًا﴾، شبانًا وشيوخًا أو نشاطًا وغيره أو ركبانًا ومشاة أو فقيرًا وغنيًّا أو قليل العيال وغيره أو خفافًا من السلاح وثقالًا منه أو أصحاء ومرضى أو مسرعين، وبعد الاستعداد، ﴿وجاهِدُوا بِأمْوالِكم وأنفُسِكم في سَبِيلِ اللهِ ذَلِكم خَيْرٌ لَكُمْ﴾، من التثاقل إلى الأرض، ﴿إن كُنتُمْ تَعْلَمُون﴾، فإن من لم يكن من أهل العلم لا يصدق بخيرية النفور ويختار هوى النفس، قال ابن عباس رضى الله عنه: نسخت هذه الآية بقوله: ”وما كان المؤمنون لينفروا كافة“، قال بعضهم: لما نزلت اشتد شأنها على الناس فنسخها الله بقوله: ”ليس على الضعفاء ولا على المرضى“ الآية [التوبة: ٩١]، ﴿لَوْ كانَ عَرَضًا قَرِيبًا﴾، لو كان ما دعوا إليه نفعًا وغنيمة دنيوية قريبة، ﴿وسَفرًا قاصِدًا﴾، متوسطًا، ﴿لاتَّبَعوكَ﴾، وافقوك، ﴿ولَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ﴾، المسافة التي تقطع بمشقة فإنه عليه الصلاة والسلام خرج بنية الروم، ﴿وسَيَحْلِفون بِاللهِ﴾، إذا رجعت من تبوك عذرًا للتخلف يقولون، ﴿لَوِ اسْتَطَعْنا﴾، استطاعة بدن ومال، ﴿لَخَرَجْنا مَعَكُمْ﴾، هذا ساد مسد جوابي القسم والشرط، ﴿يُهْلِكُونَ أنْفُسَهُمْ﴾، بإيقاعها في العذاب للحلف الكاذب حال من فاعل سيحلفون، ﴿واللهُ يَعْلَمُ إنَّهم لَكاذِبُونَ﴾، فإنهم مستطيعون.
Page 193
9:37
إِنَّمَا ٱلنَّسِيٓءُ زِيَادَةٞ فِي ٱلۡكُفۡرِۖ يُضَلُّ بِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلُّونَهُۥ عَامٗا وَيُحَرِّمُونَهُۥ عَامٗا لِّيُوَاطِـُٔواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُۚ زُيِّنَ لَهُمۡ سُوٓءُ أَعۡمَٰلِهِمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٧
Indeed, the postponing [of restriction within sacred months] is an increase in disbelief by which those who have disbelieved are led [further] astray. They make it1 lawful one year and unlawful another year to correspond to the number made unlawful by Allāh2 and [thus] make lawful what Allāh has made unlawful. Made pleasing to them is the evil of their deeds; and Allāh does not guide the disbelieving people.
9:38
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَا لَكُمۡ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلۡتُمۡ إِلَى ٱلۡأَرۡضِۚ أَرَضِيتُم بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ فَمَا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ٣٨
O you who have believed, what is [the matter] with you that, when you are told to go forth in the cause of Allāh, you adhere heavily to the earth?1 Are you satisfied with the life of this world rather than the Hereafter? But what is the enjoyment of worldly life compared to the Hereafter except a [very] little.
1 translator’s note
- i.e., inclining toward the comforts of worldly life. ↩
9:39
إِلَّا تَنفِرُواْ يُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا وَيَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيۡـٔٗاۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٣٩
If you do not go forth, He will punish you with a painful punishment and will replace you with another people, and you will not harm Him at all. And Allāh is over all things competent.
9:40
إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذۡ أَخۡرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ ٱثۡنَيۡنِ إِذۡ هُمَا فِي ٱلۡغَارِ إِذۡ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيۡهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٖ لَّمۡ تَرَوۡهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفۡلَىٰۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَاۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٤٠
If you do not aid him [i.e., the Prophet (ﷺ)] - Allāh has already aided him when those who disbelieved had driven him out [of Makkah] as one of two,1 when they were in the cave and he [i.e., Muḥammad (ﷺ)] said to his companion, "Do not grieve; indeed Allāh is with us." And Allāh sent down His tranquility upon him and supported him with soldiers [i.e., angels] you did not see and made the word2 of those who disbelieved the lowest,3 while the word of Allāh4 - that is the highest. And Allāh is Exalted in Might and Wise.