At-Tawbah 9:4
The Repentance · Juz 10 · Page 187
إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَمۡ يُظَٰهِرُواْ عَلَيۡكُمۡ أَحَدٗا فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٤
Excepted are those with whom you made a treaty among the polytheists and then they have not been deficient toward you in anything or supported anyone against you; so complete for them their treaty until their term [has ended]. Indeed, Allāh loves the righteous [who fear Him].
Tafsir · in Arabic
Al-Baydawi
Change
Commentary on 9:3–4
﴿وَأذانٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إلى النّاسِ﴾ أيْ إعْلامٌ فَعالٌ بِمَعْنى الإفْعالِ كالأمانِ والعَطاءِ، ورَفْعُهُ كَرَفْعِ بَراءَةٌ عَلى الوَجْهَيْنِ. ﴿يَوْمَ الحَجِّ الأكْبَرِ﴾ يَوْمَ العِيدِ لِأنَّ فِيهِ تَمامَ الحَجِّ ومُعْظَمَ أفْعالِهِ، ولِأنَّ الإعْلامَ كانَ فِيهِ ولِما رُوِيَ أنَّهُ ﷺ وقَفَ يَوْمَ النَّحْرِ عِنْدَ الجَمَراتِ في حِجَّةِ الوَداعِ فَقالَ «هَذا يَوْمُ الحَجِّ الأكْبَرِ» وقِيلَ يَوْمُ عَرَفَةَ لِقَوْلِهِ ﷺ «الحَجُّ عَرَفَةُ» .
وَوُصِفَ الحَجُّ بِالأكْبَرِ لِأنَّ العُمْرَةَ تُسَمّى الحَجَّ الأصْغَرَ، أوْ لِأنَّ المُرادَ بِالحَجِّ ما يَقَعُ في ذَلِكَ اليَوْمِ مِن أعْمالِهِ فَإنَّهُ أكْبَرُ مِن باقِي الأعْمالِ، أوْ لِأنَّ ذَلِكَ الحَجَّ اجْتَمَعَ فِيهِ المُسْلِمُونَ والمُشْرِكُونَ ووافَقَ عِيدُهُ أعْيادَ أهْلِ الكِتابِ، أوْ لِأنَّهُ ظَهَرَ فِيهِ عِزُّ المُسْلِمِينَ وذُلُّ المُشْرِكِينَ. ﴿أنَّ اللَّهَ﴾ أيْ بِأنَّ اللَّهَ. ﴿بَرِيءٌ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ أيْ مِن عُهُودِهِمْ. ﴿وَرَسُولِهِ﴾ عُطِفَ عَلى المُسْتَكِنِّ في ﴿بَرِيءٌ﴾، أوْ عَلى مَحَلِّ (إنَّ) واسْمِها في قِراءَةِ مَن كَسَرَها إجْراءً لِلْأذانِ مَجْرى القَوْلِ، وقُرِئَ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلى اسْمِ إنَّ أوْ لِأنَّ الواوَ بِمَعْنى مَعَ ولا تَكْرِيرَ فِيهِ، فَإنَّ قَوْلَهُ ﴿بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ﴾ إخْبارٌ بِثُبُوتِ البَراءَةِ وهَذِهِ إخْبارٌ بِوُجُوبِ الإعْلامِ بِذَلِكَ ولِذَلِكَ عَلَّقَهُ بِالنّاسِ ولَمْ يَخُصَّهُ بِالمُعاهِدِينَ. ﴿فَإنْ تُبْتُمْ﴾ مِنَ الكُفْرِ والغَدْرِ. ﴿فَهُوَ﴾ فالتَّوْبُ ﴿خَيْرٌ لَكم وإنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ عَنِ التَّوْبَةِ أوْ ثَبَتُّمْ عَلى التَّوَلِّي عَنِ الإسْلامِ والوَفاءِ. ﴿فاعْلَمُوا أنَّكم غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ﴾ لا تَفُوتُونَهُ طَلَبًا ولا تُعْجِزُونَهُ هَرَبًا في الدُّنْيا. ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ في الآخِرَةِ.
﴿إلا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ اسْتِثْناءٌ مِنَ المُشْرِكِينَ، أوِ اسْتِدْراكٌ فَكَأنَّهُ قِيلَ لَهم بَعْدَ أنْ أُمِرُوا بِنَبْذِ العَهْدِ إلى النّاكِثِينَ ولَكِنِ الَّذِينَ عاهَدُوا مِنهم. ﴿ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكم شَيْئًا﴾ مِن شُرُوطِ العَهْدِ ولَمْ يَنْكُثُوهُ أوْ لَمْ يَقْتُلُوا مِنكم ولَمْ يَضُرُّوكم قَطُّ. ﴿وَلَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكم أحَدًا﴾ مِن أعْدائِكم ﴿فَأتِمُّوا إلَيْهِمْ عَهْدَهم إلى مُدَّتِهِمْ﴾ إلى تَمامِ مُدَّتِهِمْ ولا تُجْرُوهم مَجْرى النّاكِثِينَ. ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَّقِينَ﴾ تَعْلِيلٌ وتَنْبِيهٌ عَلى أنَّ إتْمامَ عَهْدِهِمْ مِن بابِ التَّقْوى.
Page 187
سورة التوبة
At-Tawbah
The Repentance · Medinan · 129 ayahs
9:1
بَرَآءَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١
[This is a declaration of] disassociation, from Allāh and His Messenger, to those with whom you had made a treaty among the polytheists.1
1 translator’s note
- But who had violated it. ↩
9:2
فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخۡزِي ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢
So travel freely, [O disbelievers], throughout the land [during] four months but know that you cannot cause failure to Allāh and that Allāh will disgrace the disbelievers.
9:3
وَأَذَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِيٓءٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبۡتُمۡ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٣
And [it is] an announcement from Allāh and His Messenger to the people on the day of the greater pilgrimage1 that Allāh is disassociated from the disbelievers, and [so is] His Messenger. So if you repent, that is best for you; but if you turn away - then know that you will not cause failure to Allāh.2 And give tidings to those who disbelieve of a painful punishment.
9:4
إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَمۡ يُظَٰهِرُواْ عَلَيۡكُمۡ أَحَدٗا فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٤
Excepted are those with whom you made a treaty among the polytheists and then they have not been deficient toward you in anything or supported anyone against you; so complete for them their treaty until their term [has ended]. Indeed, Allāh loves the righteous [who fear Him].
9:5
فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلۡأَشۡهُرُ ٱلۡحُرُمُ فَٱقۡتُلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَيۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡ وَخُذُوهُمۡ وَٱحۡصُرُوهُمۡ وَٱقۡعُدُواْ لَهُمۡ كُلَّ مَرۡصَدٖۚ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥
And when the inviolable months1 have passed, then kill the polytheists wherever you find them and capture them and besiege them and sit in wait for them at every place of ambush. But if they should repent, establish prayer, and give zakāh, let them [go] on their way. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- The four months mentioned in verse 2, in which the disbelievers were allowed free movement within the land. Other scholars have interpreted them as "the sacred months," i.e., Muḥarram, Rajab, Dhul-Qaʿdah and Dhul-Ḥijjah. ↩
9:6
وَإِنۡ أَحَدٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ فَأَجِرۡهُ حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبۡلِغۡهُ مَأۡمَنَهُۥۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡلَمُونَ ٦
And if any one of the polytheists seeks your protection, then grant him protection so that he may hear the words of Allāh [i.e., the Qur’ān]. Then deliver him to his place of safety. That is because they are a people who do not know.