At-TawbahJuz 10 · Page 187

At-Tawbah 9:4

The Repentance · Juz 10 · Page 187

إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَمۡ يُظَٰهِرُواْ عَلَيۡكُمۡ أَحَدٗا فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٤

Excepted are those with whom you made a treaty among the polytheists and then they have not been deficient toward you in anything or supported anyone against you; so complete for them their treaty until their term [has ended]. Indeed, Allāh loves the righteous [who fear Him].

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:3–4

قَوْلُهُ: ﴿بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ بَرِئْتُ مِنَ الشَّيْءِ أبْرَأُ بَراءَةً، وأنا مِنهُ بَرِيءٌ: إذا أزَلْتَهُ عَنْ نَفْسِكَ وقَطَعْتَ سَبَبَ ما بَيْنَكَ وبَيْنَهُ، وبَراءَةٌ مُرْتَفِعَةٌ عَلى أنَّها خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ: أيْ هَذِهِ بَراءَةٌ، ويَجُوزُ أنْ تَرْتَفِعَ عَلى الِابْتِداءِ لِأنَّها نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ، والخَبَرُ ﴿إلى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ﴾ .

وقَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ " بَراءَةً " بِالنَّصْبِ عَلى تَقْدِيرِ " اسْمَعُوا بَراءَةً "، أوْ عَلى تَقْدِيرِ " التَزِمُوا بَراءَةً "؛ لِأنَّ فِيها مَعْنى الإغْراءِ، و" مِن " في قَوْلِهِ: مِنَ اللَّهِ لِابْتِداءِ الغايَةِ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً: أيْ: واصِلَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إلى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ.

وقَرَأ رَوْحٌ وزَيْدٌ بِنَصْبِ " رَسُولِهِ "، وقَرَأ الباقُونَ بِالرَّفْعِ.

والعَهْدُ: العَقْدُ المُوَثَّقُ بِاليَمِينِ.

والخِطابُ في عاهَدْتُمْ لِلْمُسْلِمِينَ، وقَدْ كانُوا عاهِدُوا مُشْرِكِي مَكَّةَ وغَيْرَهم بِإذْنٍ مِنَ اللَّهِ ومِنَ الرَّسُولِ ﷺ، والمَعْنى: الإخْبارُ لِلْمُسْلِمِينَ بِأنَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ قَدْ بَرِئا مِن تِلْكَ المُعاهَدَةِ بِسَبَبِ ما وقَعَ مِنَ الكُفّارِ مِنَ النَّقْضِ، فَصارَ النَّبْذُ إلَيْهِمْ بِعَهْدِهِمْ واجِبًا عَلى المُعاهِدِينَ مِنَ المُسْلِمِينَ، ومَعْنى بَراءَةِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ -: وُقُوعُ الإذْنِ مِنهُ - سُبْحانَهُ - بِالنَّبْذِ مِنَ المُسْلِمِينَ لِعَهْدِ المُشْرِكِينَ بَعْدَ وُقُوعِ النَّقْضِ مِنهم، وفي ذَلِكَ مِنَ التَّفْخِيمِ لِشَأْنِ البَراءَةِ والتَّهْوِيلِ لَها والتَّسْجِيلِ عَلى المُشْرِكِينَ بِالذُّلِّ والهَوانِ ما لا يَخْفى.

قَوْلُهُ: ﴿فَسِيحُوا في الأرْضِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ﴾ هَذا أمْرٌ مِنهُ - سُبْحانَهُ - بِالسِّياحَةِ بَعْدَ الإخْبارِ بِتِلْكَ البَراءَةِ، والسِّياحَةُ: السَّيْرُ، يُقالُ: ساحَ فُلانٌ في الأرْضِ يَسِيحُ سِياحَةً وسُيُوحًا وسَيَحانًا، ومِنهُ سَيَحَ الماءُ في الأرْضِ وسَيَحَ الخَيْلُ، ومِنهُ قَوْلُ طَرَفَةَ بْنِ العَبْدِ:

؎لَوْ خِفْتُ هَذا مِنكَ ما نِلْتَنِي حَتّى تَرى خَيْلًا أمامِي تَسِيحُ

ومَعْنى الآيَةِ أنَّ اللَّهَ - سُبْحانَهُ - بَعْدَ أنْ أذِنَ بِالنَّبْذِ إلى المُشْرِكِينَ بِعَهْدِهِمْ، أباحَ لِلْمُشْرِكِينَ الضَّرْبَ في الأرْضِ والذَّهابَ إلى حَيْثُ يُرِيدُونَ والِاسْتِعْدادَ لِلْحَرْبِ هَذِهِ الأرْبَعَةَ الأشْهُرَ، ولَيْسَ المُرادُ مِنَ الأمْرِ بِالسِّياحَةِ تَكْلِيفَهم بِها.

قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ وغَيْرُهُ: إنَّ المُشْرِكِينَ صِنْفانِ: صِنْفٌ كانَتْ مُدَّةُ عَهْدِهِمْ أقَلَّ مِن أرْبَعَةِ أشْهُرٍ، فَأُمْهِلَ تَمامَ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ، والآخَرُ كانَتْ أكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَقَصَرَ عَلى أرْبَعَةِ أشْهُرٍ لِيَرْتادَ لِنَفْسِهِ، وهو حَرِبٌ بَعْدَ ذَلِكَ لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ ولِلْمُؤْمِنِينَ يُقْتلُ حَيْثُ يُوجَدُ، وابْتِداءُ هَذا الأجَلِ يَوْمَ الحَجِّ الأكْبَرِ وانْقِضاؤُهُ إلى عَشْرٍ مِن رَبِيعٍ الآخِرِ، فَأمّا مَن لَمْ يَكُنْ لَهُ عَهْدٌ فَإنَّما أجْلُهُ انْسِلاخُ الأشْهُرِ الحُرُمِ، وذَلِكَ خَمْسُونَ يَوْما: عِشْرُونَ مِن ذِي (p-٥٥٥)الحِجَّةِ وشَهْرُ مُحَرَّمٍ.

وقالَ الكَلْبِيُّ: إنَّما كانَتِ الأرْبَعَةُ الأشْهُرُ لِمَن كانَ بَيْنَهُ وبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَهْدٌ دُونَ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ، ومَن كانَ عَهْدُهُ أكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهو الَّذِي أمَرَ اللَّهُ أنْ يُتِمَّ لَهُ عَهْدَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿فَأتِمُّوا إلَيْهِمْ عَهْدَهم إلى مُدَّتِهِمْ﴾ ( التَّوْبَةِ: ٤ ) ورَجَّحَ هَذا ابْنُ جَرِيرٍ، وغَيْرُهُ، وسَيَأْتِي في آخِرِ البَحْثِ مِنَ الرِّوايَةِ ما يَتَّضِحُ بِهِ مَعْنى الآيَةِ: ﴿واعْلَمُوا أنَّكم غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ﴾ أيِ اعْلَمُوا أنَّ هَذا الإمْهالَ لَيْسَ لِعَجْزٍ، ولَكِنْ لِمَصْلَحَةٍ لِيَتُوبَ مَن تابَ، وفي ذَلِكَ ضَرْبٌ مِنَ التَّهْدِيدِ كَأنَّهُ قِيلَ: افْعَلُوا في هَذِهِ المُدَّةِ كُلَّ ما أمْكَنَكم مِن إعْدادِ الآلاتِ والأدَواتِ، فَإنَّكم لا تَفُوتُونَ اللَّهَ وهو مُخْزِيكم: أيْ مُذِلُّكم ومُهِينُكم في الدُّنْيا بِالقَتْلِ والأسْرِ، وفي الآخِرَةِ بِالعَذابِ، وفي وضْعِ الظّاهِرِ مَوْضِعَ المُضْمَرِ إشارَةٌ إلى أنَّ سَبَبَ هَذا الإخْزاءِ هو الكُفْرُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ جِنْسَ الكافِرِينَ فَيَدْخُلُ فِيهِ المُخاطَبُونَ دُخُولًا أوَّلِيًا.

قَوْلُهُ: ﴿وأذانٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إلى النّاسِ يَوْمَ الحَجِّ الأكْبَرِ﴾ ارْتِفاعُ " أذانٌ " عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أوْ عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأُ خَبَرُهُ ما بَعْدَهُ عَلى ما تَقَدَّمَ في ارْتِفاعِ " بَراءَةٌ "، والجُمْلَةُ هَذِهِ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ .

وقالَ الزَّجّاجُ: إنَّ قَوْلَهُ: وأذانٌ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ " بَراءَةٌ " .

واعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأنَّ الأمْرَ لَوْ كانَ كَذَلِكَ لَكانَ أذانًا مُخْبَرًا عَنْهُ بِالخَبَرِ الأوَّلِ، وهو ﴿إلى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ ولَيْسَ ذَلِكَ بِصَحِيحٍ، بَلِ الخَبَرُ هو إلى النّاسِ والأذانُ بِمَعْنى الإيذانِ وهو الإعْلامُ كَما أنَّ الأمانَ والعَطاءَ بِمَعْنى الإيمانِ والإعْطاءِ، ومَعْنى قَوْلِهِ: إلى النّاسِ التَّعْمِيمُ في هَذا: أيْ أنَّهُ إيذانٌ مِنَ اللَّهِ إلى كافَّةِ النّاسِ غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِقَوْمٍ دُونَ قَوْمٍ، فَهَذِهِ الجُمْلَةُ مُتَضَمِّنَةٌ لِلْإخْبارِ بِوُجُوبِ الإعْلامِ لِجَمِيعِ النّاسِ، والجُمْلَةُ الأوْلى مُتَضَمِّنَةٌ لِلْإخْبارِ بِالبَراءَةِ إلى المُعاهِدِينَ خاصَّةً، ويَوْمَ الحَجِّ ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ وأذانٌ، ووَصَفَهُ بِالأكْبَرِ لِأنَّهُ يَجْتَمِعُ فِيهِ النّاسُ، أوْ لِكَوْنِ مُعْظَمِ أفْعالِ الحَجِّ فِيهِ.

وقَدِ اخْتَلَفَ العُلَماءُ في تَعْيِينِ هَذا اليَوْمِ المَذْكُورِ في الآيَةِ، فَذَهَبَ جَمْعٌ مِنهم عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ وابْنُ مَسْعُودٍ وابْنُ أبِي أوْفى والمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ومُجاهِدٌ أنَّهُ يَوْمَ النَّحْرِ، ورَجَّحَهُ ابْنُ جَرِيرٍ، .

وذَهَبَ آخَرُونَ مِنهم عُمَرُ وابْنُ عَبّاسٍ، وطاوُسٌ أنَّهُ يَوْمَ عَرَفَةَ.

والأوَّلُ أرْجَحُ؛ لِأنَّ النَّبِيَّ ﷺ أمَرَ مَن بَعَثَهُ لِإبْلاغِ هَذا إلى المُشْرِكِينَ أنْ يُبْلِغَهم يَوْمَ النَّحْرِ.

قَوْلُهُ: ﴿أنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ المُشْرِكِينَ ورَسُولُهُ﴾ قُرِئَ بِفَتْحٍ أنَّ عَلى تَقْدِيرِ: بِأنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَحُذِفَتِ الباءُ تَخْفِيفًا.

وقُرِئَ بِكَسْرِها؛ لِأنَّ في الإيذانِ مَعْنى القَوْلِ، وارْتِفاعُ " رَسُولُهُ " عَلى أنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى مَوْضِعِ اسْمِ " أنَّ "، أوْ عَلى الضَّمِيرِ في " بَرِيءٌ "، أوْ عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ، والتَّقْدِيرُ: ورَسُولُهُ بَرِيءٌ مِنهم، وقَرَأ الحَسَنُ وغَيْرُهُ " ورَسُولَهُ " بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلى لَفْظِ اسْمِ " أنَّ " .

وقُرِئَ " ورَسُولِهِ " بِالجَرِّ عَلى أنَّ الواوَ لِلْقَسَمِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الحَسَنِ، وهي قِراءَةٌ ضَعِيفَةٌ جِدًّا، إذْ لا مَعْنى لِلْقَسَمِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ هاهُنا مَعَ ما ثَبَتَ مِنَ النَّهْيِ عَنِ الحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ، وقِيلَ: إنَّهُ مَجْرُورٌ عَلى الجِوارِ.

قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ تُبْتُمْ﴾ أيْ مِنَ الكُفْرِ، وفِيهِ التِفاتٌ مِنَ الغَيْبَةِ إلى الخِطابِ، قِيلَ: وفائِدَةُ هَذا الِالتِفاتِ زِيادَةُ التَّهْدِيدِ، والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: فَهو راجِعٌ إلى التَّوْبَةِ المَفْهُومَةِ مَن تُبْتُمْ ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ مِمّا أنْتُمْ فِيهِ مِنَ الكُفْرِ ﴿وإنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ أيْ أعْرَضْتُمْ عَنِ التَّوْبَةِ وبَقِيتُمْ عَلى الكُفْرِ ﴿فاعْلَمُوا أنَّكم غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ﴾ أيْ: غَيْرُ فائِتِينَ عَلَيْهِ، بَلْ هو مُدْرِكُكم فَمُجازِيكم بِأعْمالِكم.

قَوْلُهُ: ﴿وبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ هَذا تَهَكُّمٌ بِهِمْ، وفِيهِ مِنَ التَّهْدِيدِ ما لا يَخْفى.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إلى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ إلى أهْلِ العَهْدِ خُزاعَةَ ومُدْلِجٍ ومَن كانَ لَهُ عَهْدٌ قِبَلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِن تَبُوكَ حِينَ فَرَغَ مِنها فَأرادَ الحَجَّ، ثُمَّ قالَ: «إنَّهُ يَحْضُرُ البَيْتَ مُشْرِكُونَ يَطُوفُونَ عُراةً فَلا أُحِبُّ أنْ أحُجَّ حَتّى لا يَكُونَ ذَلِكَ، فَأرْسَلَ أبا بَكْرٍ وعَلِيًّا فَطافا في النّاسِ بِذِي المَجازِ، وبِأمْكِنَتِهِمُ الَّتِي كانُوا يَبِيعُونَ بِها، أوْ بِالمَوْسِمِ كُلِّهِ، فَآذَنُوا أصْحابَ العَهْدِ أنْ يَأْمَنُوا أرْبَعَةَ أشْهُرٍ، وهي الأشْهُرُ الحُرُمُ المُنْسَلِخاتُ المُتَوالِياتُ، عِشْرُونَ مِن آخَرِ ذِي الحِجَّةِ إلى عَشْرٍ تَخْلُو مِن رَبِيعِ الآخَرِ، ثُمَّ لا عَهْدَ لَهم وآذَنَ النّاسَ كُلَّهم بِالقِتالِ إلى أنْ يَمُوتُوا» .

وأخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ في زَوائِدِ المُسْنَدِ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ عَشْرُ آياتٍ مِن " بَراءَةٌ " عَنِ النَّبِيِّ ﷺ دَعا أبا بَكْرٍ لِيَقْرَأها عَلى أهْلِ مَكَّةَ»، ثُمَّ دَعانِي فَقالَ لِي: أدْرِكْ أبا بَكْرٍ، فَحَيْثُما لَقِيتَهُ فَخُذِ الكِتابَ مِنهُ فاقْرَأْهُ عَلى أهْلِ مَكَّةَ، فَلَحِقْتُهُ فَأخَذْتُ الكِتابَ مِنهُ، ورَجَعَ أبُو بَكْرٍ، وقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ، قالَ: لا، ولَكِنَّ جِبْرِيلَ جاءَنِي فَقالَ: لَنْ يُؤَدِّيَ عَنْكَ إلّا أنْتَ أوْ رَجُلٌ مِنكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، وحَسَّنَهُ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، مِن حَدِيثِ أنَسٍ نَحْوَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، مِن حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ نَحْوَهُ أيْضًا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 187

At-TawbahJuz 10 · Page 187

سورة التوبة

At-Tawbah

The Repentance · Medinan · 129 ayahs

9:1

بَرَآءَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١

[This is a declaration of] disassociation, from Allāh and His Messenger, to those with whom you had made a treaty among the polytheists.1

1 translator’s note
  1. But who had violated it. ↩

9:2

فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخۡزِي ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢

So travel freely, [O disbelievers], throughout the land [during] four months but know that you cannot cause failure to Allāh and that Allāh will disgrace the disbelievers.

9:3

وَأَذَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِيٓءٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبۡتُمۡ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٣

And [it is] an announcement from Allāh and His Messenger to the people on the day of the greater pilgrimage1 that Allāh is disassociated from the disbelievers, and [so is] His Messenger. So if you repent, that is best for you; but if you turn away - then know that you will not cause failure to Allāh.2 And give tidings to those who disbelieve of a painful punishment.

2 translator’s notes
  1. Ḥajj. ʿUmrah is the lesser pilgrimage.

    [463] i.e., you cannot escape His punishment.

    ↩
  2. ↩

9:4

إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَمۡ يُظَٰهِرُواْ عَلَيۡكُمۡ أَحَدٗا فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٤

Excepted are those with whom you made a treaty among the polytheists and then they have not been deficient toward you in anything or supported anyone against you; so complete for them their treaty until their term [has ended]. Indeed, Allāh loves the righteous [who fear Him].

9:5

فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلۡأَشۡهُرُ ٱلۡحُرُمُ فَٱقۡتُلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَيۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡ وَخُذُوهُمۡ وَٱحۡصُرُوهُمۡ وَٱقۡعُدُواْ لَهُمۡ كُلَّ مَرۡصَدٖۚ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥

And when the inviolable months1 have passed, then kill the polytheists wherever you find them and capture them and besiege them and sit in wait for them at every place of ambush. But if they should repent, establish prayer, and give zakāh, let them [go] on their way. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. The four months mentioned in verse 2, in which the disbelievers were allowed free movement within the land. Other scholars have interpreted them as "the sacred months," i.e., Muḥarram, Rajab, Dhul-Qaʿdah and Dhul-Ḥijjah. ↩

9:6

وَإِنۡ أَحَدٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ فَأَجِرۡهُ حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبۡلِغۡهُ مَأۡمَنَهُۥۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡلَمُونَ ٦

And if any one of the polytheists seeks your protection, then grant him protection so that he may hear the words of Allāh [i.e., the Qur’ān]. Then deliver him to his place of safety. That is because they are a people who do not know.

Ash-ShawkaniTafsir · 9:4

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском