At-Tawbah 9:40
The Repentance · Juz 10 · Page 193
إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذۡ أَخۡرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ ٱثۡنَيۡنِ إِذۡ هُمَا فِي ٱلۡغَارِ إِذۡ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيۡهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٖ لَّمۡ تَرَوۡهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفۡلَىٰۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَاۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٤٠
If you do not aid him [i.e., the Prophet (ﷺ)] - Allāh has already aided him when those who disbelieved had driven him out [of Makkah] as one of two,1 when they were in the cave and he [i.e., Muḥammad (ﷺ)] said to his companion, "Do not grieve; indeed Allāh is with us." And Allāh sent down His tranquility upon him and supported him with soldiers [i.e., angels] you did not see and made the word2 of those who disbelieved the lowest,3 while the word of Allāh4 - that is the highest. And Allāh is Exalted in Might and Wise.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 9:40
﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذۡ أَخۡرَجَهُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ثَانِیَ ٱثۡنَیۡنِ إِذۡ هُمَا فِی ٱلۡغَارِ إِذۡ یَقُولُ لِصَـٰحِبِهِۦ لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ﴾ - تفسير
٣٢٣٩٠- عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ لأبي بكر: «أنت صاحبي في الغار، وأنت معي على الحوض»[[أخرجه الترمذي ٦/٢٥٢ (٤٠٠١)، من طريق يوسف بن موسى القطان البغدادي، عن مالك بن إسماعيل، عن منصور بن أبي الأسود، عن كثير أبي إسماعيل، عن جميع بن عمير التيمي، عن ابن عمر به.
وأخرجه ابن سمعون في أماليه ص١٥٤ (١١٤) واللفظ له، من طريق أحمد بن عبيد بن ناصح، عن أبي داود، عن حماد بن سلمة، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن عمر به.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب». وقال الألباني في الضعيفة ٦/٥٣٠ (٢٩٥٦): «ضعيف».]]. (٧/٣٧٠)
٣٢٣٩١- من حديث عبد الله بن عباس، وأبي هريرة، مثلَه[[أما حديث عبد الله بن عباس فأخرجه الطبراني في الكبير ١١/٤٠٠ (١٢١٢٧)، وابن عساكر في تاريخه ٣٠/٨٩-٩٠، وابن جرير ١١/٣١٥، من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن حسين بن محمد، عن سليمان بن قرم، عن الأعمش، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس به. (تنبيه: سقط ذكر الأعمش من سند الطبراني).
قال ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٤/٢٣٩: «وهذه الأحاديث عن الأعمش وغيرها مما لم أذكرها أحاديثُ لا يُتابع سليمان عليه». وقال الهيثمي في المجمع ٩/٥٠ (١٤٣٣٨): «رجاله رجال الصحيح». وقال الألباني في الضعيفة ٦/٥٣١: «الحديث ضعيف».
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن حبان ١٥/١٦-١٧ (٦٦٤٤)، من طريق أبي صالح، عن أبي سعيد أو عن أبي هريرة به.]]. (٧/٣٧٠)
٣٢٣٩٢- عن أبي بكر، قال: ما دخلني إشفاقٌ من شيءٍ، ولا دخلني في الدِّين وحْشةٌ إلى أحدٍ بعد ليلةِ الغار، فإنّ رسولَ الله ﷺ حين رأى إشفاقي عليه وعلى الدِّين قال لي: «هوِّن عليك؛ فإنّ الله قد قَضى لهذا الأمرِ بالنَّصْر والتَّمام»[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٣٠/٣١٧، من طريق سيف بن عمر التميمي، عن عبيدة، عن يزيد الضخم به.
وفي سنده سيف بن عمر، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٢٧٢٤): «ضعيف في الحديث، عُمْدَة في التاريخ».]]. (٧/٣٧١)
٣٢٣٩٣- عن أنسٍ، قال: حدَّثني أبو بكر، قال: كنتُ مع النبيِّ ﷺ في الغارِ، فرأيتُ آثارَ المشركين، فقلت: يا رسول الله، لو أنّ أحدَهم رفع قدمَه لأبْصَرَنا تحتَ قدمِه. فقال: «يا أبا بكرٍ، ما ظنُّك باثنين اللهُ ثالثُهما»[[أخرجه البخاري ٥/٤ (٣٦٥٣)، ٦/٦٦ (٤٦٦٣)، ومسلم ٤/١٨٥٤ (٢٣٨١)، وابن جرير ١١/٤٦٥-٤٦٦. وأورده الثعلبي ٥/٤٧.]]٢٩٥٣. (٧/٣٧٢)
٢٩٥٣ علَّقَ ابنُ تيمية (٣/٣٦٣) على أثر أنس هذا بقوله: «هذا الحديث مع كونه مما اتَّفق أهل العلم بالحديث على صحته، وتلقيه بالقبول والتصديق، فلم يختلف في ذلك اثنان منهم، فهو مما دلَّ القرآنُ على معناه، يقول: ﴿إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا﴾».
٣٢٣٩٤- عن أبي بكر الصديق -من طريق نافع بن عمر، عن رجل-: أنّهما لَمّا انتهَيا إلى الغار إذا جُحْرٌ، فألقَمه أبو بكرٍ رِجْلَيه، قال: يا رسول الله، إن كانت لَدْغةٌ أو لَسْعةٌ كانت بي[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٣٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وأبي نعيم في الدلائل.]]. (٧/٣٧٣)
٣٢٣٩٥- عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ الذين طَلَبوهم صعِدوا الجبلَ، فلم يَبْقَ أن يَدْخُلُوا، فقال أبو بكر: أُتينا. فقال رسول الله ﷺ: «يا أبا بكرٍ، لا تحزنْ؛ إنّ الله معنا». وانقطع الأثر، فذهبوا يمينًا وشمالًا[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٣٠/٨٥، من طريق أبي بكر الهذلي، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
وفي سنده أبو بكر الهذلي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٨٠٠٢): «أخباريٌّ، متروك الحديث».]]. (٧/٣٧٠)
٣٢٣٩٦- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «أبو بكر أخي وصاحبي في الغار، فاعرفوا ذلك له، فلو كنتُ مُتَّخِذًا خليلًا لاتَّخَذْتُ أبا بكر خليلًا، سُدُّوا كلَّ خَوْخَةٍ في هذا المسجد غيرَ خَوْخَةِ أبي بكرٍ»[[أخرجه الخطيب في تلخيص المتشابه ص٣١٣، وأصله في البخاري ١/١٠٠-١٠١ (٤٦٧) بنحوه.]]. (٧/٣٧٦)
٣٢٣٩٧- عن أسماء بنت أبي بكر: أنّ أبا بكر رأى رجلًا مواجِهَ الغار، فقال: يا رسول الله، إنّه لَرائِينا. قال: «كلّا، إنّ الملائكة تستُرُه الآنَ بأجنحتها». فلم يَنشَبِ الرَّجُلُ أن قعد يَبُولُ مُسْتَقَبلَهما، فقال رسولُ الله ﷺ: «يا أبا بكر، لو كان يرانا ما فعل هذا»[[عزاه السيوطي إلى أبي نعيم.]]. (٧/٣٦٦)
٣٢٣٩٨- عن حُبْشِيِّ بن جُنادة، قال: قال أبو بكر: يا رسول الله، لو أنّ أحدًا مِن المشركين رفَع قدَمَه لأبصَرَنا، قال: «يا أبا بكر، لا تحزن؛ إنّ الله معنا»[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٣٠/٨٥، من طريق حصين بن مخارق، عن أبيه، عن جده، عن أبيه، عن حبشي بن جنادة به. وعزاه السيوطي إلى ابن شاهين، وابن مردويه.
قال المتقي الهندي في كنز العمال ١٦/٦٦٢ (٤٦٢٨٥): «فيه حصن بن مخارق واهٍ».]]. (٧/٣٧٠)
٣٢٣٩٩- عن عمرو بن الحارث، عن أبيه، أنّ أبا بكر الصديق قال: أيُّكم يقرأُ سورة التوبة؟ قال رجلٌ: أنا. قال: اقرأ. فلما بلغ: ﴿إذ يقول لصاحبه لا تحزن﴾ بكى، وقال: أنا -واللهِ- صاحبُه[[أخرجه ابن جرير ١١/٤٦٦، وابن أبي حاتم ٦/١٨٠٠.]]. (٧/٣٧٦)
٣٢٤٠٠- عن سالم بن عبيد، وكان من أهل الصُّفَّة، قال: أخذ عمرُ بيد أبي بكر، فقال: مَن له هذه الثلاثُ: ﴿إذ يقول لصاحبه﴾ مَن صاحبُه؟ ﴿إذ هما في الغار﴾ من هما؟ ﴿لا تحزن إن الله معنا﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٠٠.]]. (٧/٣٧٥)
٣٢٤٠١- عن عليِّ بن أبي طالب، قال: خَرَجَ رسولُ الله ﷺ، وأَخْرَج أبا بكرٍ معه، لم يأمَن على نفسِه غيرَه، حتى دخلا الغارَ[[أخرجه ابن عساكر ٣٠/٨٨.]]. (٧/٣٧٠)
٣٢٤٠٢- عن عليِّ بن أبي طالب، قال: إنّ الله ذمَّ الناسَ كلَّهم، ومدح أبا بكرٍ، فقال: ﴿إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا﴾[[أخرجه ابن عساكر ٣٠/٢٩١. وعزاه السيوطي إلى خيثمة بن سليمان الأطرابُلسيِّ في فضائل الصحابة.]]. (٧/٣٧١)
٣٢٤٠٣- عن عائشة، قالت: رأيتُ قومًا يَصْعَدون حِراءً، فقلتُ: ما يَلْتَمِسُ هؤلاء في حراء؟ فقالوا: الغار الذي اختبأ فيه رسولُ الله ﷺ وأبو بكر. قالت عائشة: ما اختبآ في حِراء، إنّما اختبآ في ثَور، وما كان أحدٌ يعلمُ مكان ذلك الغار إلا عبد الرحمن بن أبي بكر وأسماء بنت أبي بكر، فإنّهما كانا يختلفان إليهما، وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر، فإنه كان إذا سَرَحَ غنمَه مرَّ بهما، فحَلَب لهما[[عزاه السيوطي إلى ابن مَرْدُويَه.]]. (٧/٣٧٦)
٣٢٤٠٤- عن عروة بن الزبير -من طريق هشام بن عروة- قال: لَمّا خرج النبيُّ ﷺ وأبو بكر ﵁، وكان لأبي بكر مَنِيحة مِن غنم تروح على أهله، فأرسل أبو بكر عامرَ بنَ فهيرة في الغنم إلى ثور، وكان عامر بن فهيرة يروح بتلك الغنم على النبي ﷺ بالغار في ثور، وهو الغارُ الذي سمّاه الله في القرآن[[أخرجه ابن جرير ١١/٤٦٥.]]. (ز)
٣٢٤٠٥- عن ابن شهاب= (ز)
٣٢٤٠٦- وعروة: أنّهم ركبوا في كلِّ وجهٍ يطلبون النبيَّ ﷺ، وبعثوا إلى أهل المياه يأمرونهم، ويجعلون له الجُعْل العظيم، وأتَوا على ثورٍ؛ الجبلِ الذي فيه الغارُ الذي فيه النبيُّ ﷺ، حتى طلعوا فوقه، وسمع رسولُ الله ﷺ وأبو بكر أصواتهَم، وأشفق أبو بكر، وأقبل عليه الهمُّ والخوفُ، فعند ذلك يقولُ له رسولُ الله ﷺ: «لا تحزن؛ إنّ الله معنا». ودعا رسولُ الله ﷺ، فنزلت عليه سكينةٌ من الله، ﴿فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم﴾[[أخرجه أبو نعيم في الدلائل ص٣٢٨ (٢٣٢) من مرسل الزهري وحده، والبيهقي في الدلائل ٢/٤٧٨ من مرسل الزهري وعروة.]]. (٧/٣٦٩)
٣٢٤٠٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم بن مهاجر- قال: مَكَث أبو بكر مع النبيِّ ﷺ في الغار ثلاثًا[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٣٣٤، وابن جرير ١١/٤٦٦.]]. (٧/٣٧٧)
٣٢٤٠٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إلا تنصروه فقد نصره الله﴾، قال: ذكر ما كان مِن أول شأنه حين بُعِث، يقول الله: فأنا فاعلٌ ذلك به، وناصِرُه كما نصَرْتُه إذ ذاك وهو ثانيَ اثنين[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٣٣٣، وابن جرير ١١/٤٦٤-٤٦٥، وابن أبي حاتم ٦/١٧٩٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٣٦٢)
٣٢٤٠٩- عن عامر الشعبي، قال: والذي لا إله غيرُه، لقد عُوتِب أصحابُ محمدٍ ﷺ كلُّهم في نصرته إلا أبا بكر؛ فإنّ الله قال: ﴿إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار﴾، خرج أبو بكر -واللهِ- مِن المعْتبة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٣٧٥)
٣٢٤١٠- عن محمد بن يحيى، قال: أخبرني بعض أصحابنا، قال: قال شابٌّ مِن أبناء الصحابة في مجلسٍ فيه القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق: واللهِ، ما كان لرسول الله ﷺ من موطنٍ إلا وأنا فيه معه. فقال القاسم: يا ابنَ أخي، لا تَحْلِفْ. قال: هَلُمَّ. قال: بلى، ما لا تَرُدُّه، قال الله: ﴿ثاني اثنين إذ هما في الغار﴾[[أخرجه ابن عساكر ٣٠/٩٢.]]. (٧/٣٧٢)
٣٢٤١١- عن الحسن البصري، قال: لقد عاتب اللهُ جميعَ أهل الأرض غيرَ أبي بكرٍ، فقال: ﴿إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين﴾[[علَّقه الحكيم الترمذي ٣/١٠.]]. (٧/٣٧٢)
٣٢٤١٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كان صاحبَه أبو بكر، والغارُ جبلٌ بمكة يُقال له: ثَوْرٌ[[أخرجه ابن جرير ١١/٤٦٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٣٧٦)
٣٢٤١٣- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إذ هما في الغار﴾، قال: هو الغار الذي في الجبل الذي يُسمّى: ثَوْرًا[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٧٦، وابن جرير ١١/٤٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٣٧٦)
٣٢٤١٤- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال للمؤمنين: ﴿إلا تنصروه﴾ يعني: النبي ﷺ ﴿فقد نصره الله﴾ هذه أولُ آيةٍ نزلت من براءة، وكانت تُسَمّى: الفاضحة؛ لِما ذكر اللهُ فيها من عيوب المنافقين ﴿إذ أخرجه الذين كفروا﴾ بتوحيد اللهِ مِن مكة ﴿ثاني اثنين﴾ فهو النبيُّ ﷺ، وأبو بكر ﴿إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن﴾ وذلك أنّ النبيَّ ﷺ قال لأبى بكر: «لا تحزن؛ إن الله معنا» في الدَّفع عنّا، وذلك حين خاف القافَةَ حول الغار، فقال أبو بكر: أُتينا، يا نبيَّ الله. وحزِن أبو بكر، فقال: إنّما أنا رجل واحد، وإن قُتِلتَ أنت تهلك هذه الأُمَّة. فقال النبيُّ ﷺ: «لا تحزن». ثُمَّ قال النبيُّ ﷺ: «اللَّهُمَّ، أعْمِ أبصارَهم عنّا». ففعل اللهُ ذلك بهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧١.]]. (ز)
٣٢٤١٥- عن سفيان بن عيينة -من طريق سوار بن عبد الله- قال: عاتب الله المسلمين جميعًا في نبيِّه ﷺ غيرَ أبي بكرٍ وحده، فإنّه خرج مِن المعاتبة. ثم قرأ: ﴿إلا تنصروه فقد نصره الله﴾ الآية[[أخرجه ابن عساكر ٣٠/٩٣.]]٢٩٥٤. (٧/٣٧١)
٢٩٥٤ علَّقَ ابنُ عطية (٤/٣١٧) على قول سفيان هذا بقوله: «بل خرج منها كلُّ مَن شاهد غزوة تبوك ولم يتخلّف، وإنما المعاتبة لِمَن تخلّف فقط. أما إنّ هذه الآية مُنَوِّهَةٌ بأبي بكر، حاكِمَةٌ بتقدُّمه وسابِقَته في الإسلام».
Page 193
9:37
إِنَّمَا ٱلنَّسِيٓءُ زِيَادَةٞ فِي ٱلۡكُفۡرِۖ يُضَلُّ بِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلُّونَهُۥ عَامٗا وَيُحَرِّمُونَهُۥ عَامٗا لِّيُوَاطِـُٔواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُۚ زُيِّنَ لَهُمۡ سُوٓءُ أَعۡمَٰلِهِمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٧
Indeed, the postponing [of restriction within sacred months] is an increase in disbelief by which those who have disbelieved are led [further] astray. They make it1 lawful one year and unlawful another year to correspond to the number made unlawful by Allāh2 and [thus] make lawful what Allāh has made unlawful. Made pleasing to them is the evil of their deeds; and Allāh does not guide the disbelieving people.
9:38
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَا لَكُمۡ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلۡتُمۡ إِلَى ٱلۡأَرۡضِۚ أَرَضِيتُم بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ فَمَا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ٣٨
O you who have believed, what is [the matter] with you that, when you are told to go forth in the cause of Allāh, you adhere heavily to the earth?1 Are you satisfied with the life of this world rather than the Hereafter? But what is the enjoyment of worldly life compared to the Hereafter except a [very] little.
1 translator’s note
- i.e., inclining toward the comforts of worldly life. ↩
9:39
إِلَّا تَنفِرُواْ يُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا وَيَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيۡـٔٗاۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٣٩
If you do not go forth, He will punish you with a painful punishment and will replace you with another people, and you will not harm Him at all. And Allāh is over all things competent.
9:40
إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذۡ أَخۡرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ ٱثۡنَيۡنِ إِذۡ هُمَا فِي ٱلۡغَارِ إِذۡ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيۡهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٖ لَّمۡ تَرَوۡهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفۡلَىٰۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَاۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٤٠
If you do not aid him [i.e., the Prophet (ﷺ)] - Allāh has already aided him when those who disbelieved had driven him out [of Makkah] as one of two,1 when they were in the cave and he [i.e., Muḥammad (ﷺ)] said to his companion, "Do not grieve; indeed Allāh is with us." And Allāh sent down His tranquility upon him and supported him with soldiers [i.e., angels] you did not see and made the word2 of those who disbelieved the lowest,3 while the word of Allāh4 - that is the highest. And Allāh is Exalted in Might and Wise.