At-TawbahJuz 10 · Page 194

At-Tawbah 9:41

The Repentance · Juz 10 · Page 194

ٱنفِرُواْ خِفَافٗا وَثِقَالٗا وَجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٤١

Go forth, whether light or heavy,1 and strive with your wealth and your lives in the cause of Allāh. That is better for you, if you only knew.

1 translator’s note
  1. i.e., young or old, riding or walking, in ease or in hardship - in all circumstances and conditions. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:41

( ﴿انْفِرُوا﴾ ) تَجْرِيدٌ لِلْأمْرِ بِالنُّفُورِ بَعْدَ التَّوْبِيخِ عَلى تَرْكِهِ والإنْكارِ عَلى المُساهَلَةِ فِيهِ، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿خِفافًا وثِقالا﴾ حالانِ مِن ضَمِيرِ المُخاطَبِينَ أيْ عَلى كُلِّ حالٍ مِن يُسْرٍ أوْ عُسْرٍ حاصِلِينَ بِأيِّ سَبَبٍ كانَ مِنَ الصِّحَّةِ والمَرَضِ أوِ الغِنى والفَقْرِ أوْ قِلَّةِ العِيالِ وكَثْرَتِهِمْ أوِ الكِبَرِ والحَداثَةِ أوِ السِّمَنِ والهُزالِ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمّا يَنْتَظِمُ في مُساعَدَةِ الأسْبابِ وعَدَمِها بَعْدَ الإمْكانِ والقُدْرَةِ في الجُمْلَةِ، أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ عَنْ أبِي يَزِيدَ المَدِينِيِّ قالَ: كانَ أبُو أيُّوبَ الأنْصارِيُّ، والمِقْدادُ بْنُ الأُسُودِ يَقُولانِ: أُمِرْنا أنْ نَنْفِرَ عَلى كُلِّ حالٍ ويَتَأوَّلانِ الآيَةَ، وأخْرَجا عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: قالُوا إنَّ فِينا الثَّقِيلَ وذا الحاجَةِ والصَّنْعَةِ، والشُّغْلِ، والمُنْتَشِرَ بِهِ أمْرُهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿انْفِرُوا خِفافًا وثِقالا﴾ وأبى أنْ يَعْذُرَهم دُونَ أنْ يَنْفِرُوا خِفافًا وثِقالًا وعَلى ما كانَ مِنهم، فَما رُوِيَ في تَفْسِيرِهِما مِن قَوْلِهِمْ: خِفافًا مِنَ السِّلاحِ وثِقالًا مِنهُ أوْ رُكْبانًا ومُشاةً أوْ شُبّانًا وشُيُوخًا أوْ أصِحّاءَ ومِراضًا إلى غَيْرِ ذَلِكَ لَيْسَ تَخْصِيصًا لِلْأمْرَيْنِ المُتَقابِلَيْنِ بِالإرادَةِ مِن غَيْرِ مُقارِنَةٍ لِلْباقِي، «وعَنِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ أنَّهُ قالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أعْلى أنْ أنْفِرَ؟ قالَ: نَعَمْ، حَتّى نَزَلَ: ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ﴾» وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وغَيْرُهُ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ اشْتَدَّ عَلى النّاسِ شَأْنُها فَنَسَخَها اللَّهُ تَعالى فَقالَ: ﴿لَيْسَ عَلى الضُّعَفاءِ ولا عَلى المَرْضى﴾ الآيَةَ، وقِيلَ: إنَّها مَنسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كافَّةً﴾ وهو خِلافُ الظّاهِرِ، ويُفْهَمُ مِن بَعْضِ الرِّواياتِ أنْ لا نَسْخَ فَقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي راشِدٍ قالَ: رَأيْتُ المِقْدادَ فارِسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِحِمْصَ يُرِيدُ الغَزْوَ فَقُلْتُ: لَقَدْ أعْذَرَ اللَّهُ تَعالى إلَيْكَ قالَ: أبَتْ عَلَيْنا سُورَةُ البُحُوثِ يَعْنِي هَذِهِ الآيَةَ مِنها.

﴿وجاهِدُوا بِأمْوالِكم وأنْفُسِكم في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أيْ بِما أمْكَنَ لَكم مِنهُما كِلَيْهِما أوْ أحَدِهِما، والجِهادُ بِالمالِ إنْفاقُهُ عَلى السِّلاحِ وتَزْوِيدُ الغُزاةِ ونَحْوُ ذَلِكَ ( ﴿ذَلِكُمْ﴾ ) أيْ: ما ذُكِرَ مِنَ النَّفِيرِ والجِهادِ، وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِما مَرَّ غَيْرَ مَرَّةٍ ( ﴿خَيْرٌ﴾ ) عَظِيمٌ في نَفْسِهِ ( ﴿لَكُمْ﴾ ) في الدُّنْيا أوْ في الآخِرَةِ أوْ فِيهِما، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ خَيْرٌ لَكم مِمّا يُبْتَغى بِتَرْكِهِ مِنَ الرّاحَةِ، والدَّعَةِ، وسَعَةِ العَيْشِ، والتَّمَتُّعِ بِالأمْوالِ والأوْلادِ.

﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أيْ: إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ الخَيْرَ عَلِمْتُمْ أنَّهُ خَيْرٌ أوْ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّهُ خَيْرٌ إذْ لا احْتِمالَ لِغَيْرِ الصِّدْقِ في أخْبارِهِ تَعالى فَبادِرُوا إلَيْهِ، فَجَوابُ إنَّ مُقَدَّرٌ، وعَلِمَ إمّا مُتَعَدِّيَةٌ لِواحِدٍ بِمَعْنى عَرَفَ تَقْلِيلًا لِلتَّقْدِيرِ أوْ مُتَعَدِّيَةٌ لِاثْنَيْنِ عَلى بابِها هَذا.

* * *

صفحة 105

/ ومِن بابِ الإشارَةِ في الآياتِ أنَّ قَوْلَهُ سُبْحانَهُ: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ في مَواطِنَ كَثِيرَةٍ ويَوْمَ حُنَيْنٍ إذْ أعْجَبَتْكم كَثْرَتُكُمْ﴾ إلَخْ إشارَةٌ إلى أنَّهُ لا يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أنْ يَحْتَجِبَ بِشَيْءٍ عَنْ مُشاهَدَةِ اللَّهِ تَعالى والتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ ومَنِ احْتَجَبَ بِشَيْءٍ وُكِلَ إلَيْهِ، ومِن هُنا قالُوا: اسْتِجْلابُ النَّصْرِ في الذِّلَّةِ والِافْتِقارِ والعَجْزِ، ولَمّا رَأى سُبْحانَهُ نَدَمَ القَوْمِ عَلى عَجَبِهِمْ بِكَثْرَتِهِمْ رَدَّهم إلى ساحَةِ جُودِهِ وألْبَسَهم أنْوارَ قُرْبِهِ وأمَدَّهم بِجُنُودِهِ وإلَيْهِ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وعَلى المُؤْمِنِينَ﴾ الآيَةَ، وكانَتْ سَكِينَتُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كَما قالَ بَعْضُ العارِفِينَ مِن مُشاهَدَةِ الذّاتِ، وسَكِينَةُ المُؤْمِنِينَ مِن مُعايَنَةِ الصِّفاتِ، ولَهم في تَعْرِيفِ السَّكِينَةِ عِباراتٌ كَثِيرَةٌ مُتَقارِبَةُ المَعْنى فَقِيلَ: هي اسْتِحْكامُ القَلْبِ عِنْدَ جَرَيانِ حُكْمِ الرَّبِّ بِنَعْتِ الطُّمَأْنِينَةِ بِخُمُودِ آثارِ البَشَرِيَّةِ بِالكُلِّيَّةِ والرِّضا بِالبادِي مِنَ الغَيْبِ مِن غَيْرِ مُعارِضَةٍ واخْتِيارٍ، وقِيلَ: هي القَرارُ عَلى بِساطِ الشُّهُودِ وبِشَواهِدِ الصَّحْوِ والتَّأدُّبِ بِإقامَةِ صَفاءِ العُبُودِيَّةِ مِن غَيْرِ لُحُوقِ مَشَقَّةٍ ولا تَحَرُّكِ عَرَقٍ بِمُعارَضَةِ حُكْمٍ وقِيلَ: هي المُقامُ مَعَ اللَّهِ تَعالى بِفَناءِ الحُظُوظِ، والجُنُودُ رَوادِفُ آثارِ قُوَّةٍ تُجْلِي الحَقَّ سُبْحانَهُ، ويُقالُ: هي وُفُودُ اليَقِينِ وزَوائِدُ الِاسْتِبْصارِ.

والإشارَةُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّما المُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ إلَخْ إلى أنَّ مَن تَدَنَّسَ بِالمَيْلِ إلى السِّوى وأشْرَكَ بِعِبادَةِ الهَوى لا يَصْلُحُ لِلْحَضْرَةِ، وهَلْ يَصْلُحُ لِبِساطِ القُدْسِ إلّا المُقَدَّسُ، وذَكَرَ أبُو صالِحٍ حَمْدُونُ أنَّ المُشْرِكَ في عَمَلِهِ مَن يَحْسُنُ ظاهِرُهُ لِمُلاقاةِ النّاسِ ومُخالَطَتِهِمْ ويُظْهِرُ لِلْخَلْقِ أحْسَنَ ما عِنْدَهُ ويَنْظُرُ إلى نَفْسِهِ بِعَيْنِ الرِّضا عَنْها، ويَنْجُسُ باطِنُهُ بِنَحْوِ الرِّياءِ، والسُّمْعَةِ، والعُجْبِ، والحِقْدِ، ونَحْوِ ذَلِكَ فالحَرَمُ الإلَهِيُّ حَرامٌ عَلى هَذا وهَيْهاتَ هَيْهاتَ أنْ يَلِجَ المَلَكُوتَ أوْ يَلِجَ الجُمَلُ في سَمِّ الخِياطِ، وقالَ بَعْضُ العارِفِينَ: مِن فَقَدَ طَهارَةَ الإسْرارِ بِماءِ التَّوْحِيدِ وبَقِيَ في قاذُوراتِ الظُّنُونِ والأوْهامِ فَذَلِكَ هو المُشْرِكُ وهو مَمْنُوعٌ عَنْ قُرْبانِ المَساجِدِ الَّتِي هي مَشاهِدُ القُرْبِ، وفي الآيَةِ إشارَةٌ إلى مَنعِ الِاخْتِلاطِ مَعَ المُشْرِكِينَ، وقاسَ الصُّوفِيَّةُ أهْلَ الدُّنْيا بِهِمْ، ومِن هُنا قالَ الجُنَيْدُ: الصُّوفِيَّةُ أهْلُ غَيْبٍ لا يَدْخُلُ فِيهِمْ غَيْرُهم، وقالَ بَعْضُهم: مَن بَقِيَ في قَلْبِهِ نَظَرٌ إلى غَيْرِ خالِقِهِ لا يَجُوزُ أنْ يَدْنُوَ إلى مَجالِسِ الأوْلِياءِ غَيْرَ مُسْتَشْفٍ بِهِمْ فَإنَّ صُحْبَتَهُ تُشَوِّشُ خَواطِرَهم ويُنَجِّسُ بِنَفْسِهِ أنْفاسَهم، وصُحْبَةُ المُنْكِرِ عَلى أوْلِياءِ اللَّهِ تَعالى تُورِثُ فَتْقًا يَصْعُبُ عَلى الخَيّاطِ رَتْقُهُ وتُؤْثِرُ خَرْقًا يُعْيِي الواعِظَ رَقْعُهُ، ومِنَ الغَرِيبِ ما يُحْكى أنَّ الجُنَيْدَ قُدِّسَ سِرُّهُ جَلَسَ يَوْمًا مَعَ خاصَّةِ أصْحابِهِ وقَدْ أغْلَقَ بابَ المَجْلِسِ حَذَرًا مَنِ الأغْيارِ وشَرَعُوا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعالى فَلَمْ يَتِمَّ لَهُمُ الحُضُورُ وفَتَحَ لَهم بابَ التَّجَلِّي الَّذِي يَعْهَدُونَهُ عِنْدَ الذِّكْرِ فَتَعَجَّبُوا مِن ذَلِكَ فَقالَ الجُنَيْدُ، هَلْ مَعَكم مُنْكِرٌ حُرِمْنا بِسَبَبِهِ؟ فَقالُوا: لا، ثُمَّ اجْتَهَدُوا في مَعْرِفَةِ المانِعِ فَلَمْ يَجِدُوا إلّا نَعْلًا لِمُنْكِرٍ فَقالَ الجُنَيْدُ: مِن هُنا أُوتِينا، فانْظُرْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ تَعالى إذا كانَ هَذا حالَ نَعْلِ المُنْكِرِ فَما ظَنُّكَ بِهِ إذا حَضَرَ بِلِحْيَتِهِ؟

ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ ذَمَّ أهْلَ الكِتابَيْنِ بِالِاحْتِجابِ عَنْ رُؤْيَةِ الحَقِّ سُبْحانَهُ حَيْثُ قالَ جَلَّ شَأْنُهُ: ﴿اتَّخَذُوا أحْبارَهم ورُهْبانَهم أرْبابًا مِن دُونِ اللَّهِ﴾ وفِيهِ إشارَةٌ إلى ذَمِّ التَّقْلِيدِ الصِّرْفِ وذَمِّ البُخَلاءِ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والفِضَّةَ﴾ الآيَةَ، ولَعَمْرِي إنَّهم أحِقّاءُ بِالذَّمِّ، وقَدْ قالَ بَعْضُهم: مَن بَخِلَ بِالقَلِيلِ مِن مِلْكِهِ فَقَدْ سَدَّ عَلى نَفْسِهِ بابَ نَجاتِهِ وفَتَحَ عَلَيْها طَرِيقَ هَلاكِهِ.

ولا يَخْفى أنَّ جَمْعَ المالِ وكَنْزَهُ وعَدَمَ الإنْفاقِ لا يَكُونُ إلّا لِاسْتِحْكامِ رَذِيلَةِ الشُّحِّ وكُلُّ رَذِيلَةٍ كَيَّةٌ يُعَذَّبُ بِها صاحِبُها في الآخِرَةِ ويَخْزى بِها في الدُّنْيا، ولَمّا كانَتْ مادَّةُ رُسُوخِ تِلْكَ الرَّذِيلَةِ واسْتِحْكامِها هي ذَلِكَ المالَ كانَ هو الَّذِي يُحْمى عَلَيْهِ في نارِ جَهَنَّمَ الطَّبِيعَةَ وهاوِيَةَ الهَوى فَيُكْوى صاحِبُهُ بِهِ، وخُصَّتْ هَذِهِ الأعْضاءُ لِأنَّ

صفحة 106

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 194

At-TawbahJuz 10 · Page 194

9:41

ٱنفِرُواْ خِفَافٗا وَثِقَالٗا وَجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٤١

Go forth, whether light or heavy,1 and strive with your wealth and your lives in the cause of Allāh. That is better for you, if you only knew.

1 translator’s note
  1. i.e., young or old, riding or walking, in ease or in hardship - in all circumstances and conditions. ↩

9:42

لَوۡ كَانَ عَرَضٗا قَرِيبٗا وَسَفَرٗا قَاصِدٗا لَّٱتَّبَعُوكَ وَلَٰكِنۢ بَعُدَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلشُّقَّةُۚ وَسَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَوِ ٱسۡتَطَعۡنَا لَخَرَجۡنَا مَعَكُمۡ يُهۡلِكُونَ أَنفُسَهُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٤٢

Had it been a near [i.e., easy] gain and a moderate trip, they [i.e., the hypocrites] would have followed you, but distant to them was the journey. And they will swear by Allāh,1 "If we were able, we would have gone forth with you," destroying themselves [through false oaths], and Allāh knows that indeed they are liars.

1 translator’s note
  1. When you return from the Tabūk expedition. ↩

9:43

عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمۡ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعۡلَمَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٤٣

Allāh has pardoned you, [O Muḥammad, but] why did you give them permission [to remain behind]? [You should not have] until it was evident to you who were truthful and you knew [who were] the liars.

9:44

لَا يَسۡتَـٔۡذِنُكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ أَن يُجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُتَّقِينَ ٤٤

Those who believe in Allāh and the Last Day would not ask permission of you to be excused from striving [i.e., fighting] with their wealth and their lives. And Allāh is Knowing of those who fear Him.

9:45

إِنَّمَا يَسۡتَـٔۡذِنُكَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱرۡتَابَتۡ قُلُوبُهُمۡ فَهُمۡ فِي رَيۡبِهِمۡ يَتَرَدَّدُونَ ٤٥

Only those would ask permission of you who do not believe in Allāh and the Last Day and whose hearts have doubted, and they, in their doubt, are hesitating.

9:46

۞ وَلَوۡ أَرَادُواْ ٱلۡخُرُوجَ لَأَعَدُّواْ لَهُۥ عُدَّةٗ وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمۡ فَثَبَّطَهُمۡ وَقِيلَ ٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ ٤٦

And if they had intended to go forth, they would have prepared for it [some] preparation. But Allāh disliked their being sent, so He kept them back, and they were told, "Remain [behind] with those who remain."1

1 translator’s note
  1. i.e., the women and children. ↩

9:47

لَوۡ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمۡ إِلَّا خَبَالٗا وَلَأَوۡضَعُواْ خِلَٰلَكُمۡ يَبۡغُونَكُمُ ٱلۡفِتۡنَةَ وَفِيكُمۡ سَمَّٰعُونَ لَهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٤٧

Had they gone forth with you, they would not have increased you except in confusion, and they would have been active among you, seeking [to cause] you fitnah [i.e., chaos and dissension]. And among you are avid listeners to them. And Allāh is Knowing of the wrongdoers.

Al-AlusiTafsir · 9:41

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском