At-Tawbah 9:45
The Repentance · Juz 10 · Page 194
إِنَّمَا يَسۡتَـٔۡذِنُكَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱرۡتَابَتۡ قُلُوبُهُمۡ فَهُمۡ فِي رَيۡبِهِمۡ يَتَرَدَّدُونَ ٤٥
Only those would ask permission of you who do not believe in Allāh and the Last Day and whose hearts have doubted, and they, in their doubt, are hesitating.
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 9:41–47
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾
والجهاد بالمال مقدم على الجهاد بالنفس، كما في قوله تعالى: ﴿وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله﴾ ... فإن المجاهد بالمال قد أخرج ماله حقيقة لله، والمجاهد بنفسه لله يرجو النجاة. [ابن تيمية:٣/٣٧٣]
السؤال: ما أهمية الجهاد بالمال؟ بين ذلك من خلال الآية؟
٢- ﴿وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾
أي: هذا خير لكم في الدنيا والآخرة؛ لأنكم تغرمون في النفقة قليلاً؛ فيغنمكم الله أموال عدوكم في الدنيا، مع ما يدخر لكم من الكرامة في الآخرة. [ابن كثير:٢/٣٤٤]
السؤال: خيرية الجهاد تكون دنيوية وأخروية، وضِّح ذلك بمثال؟
٣- ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾
قال سفيان بن عيينة: انظروا إلى هذا اللطف: بدأ بالعفو قبل أن يعيره بالذنب. [البغوي:٢/٢٨٩]
السؤال: كيف نتعلم أدب العتاب من أسلوب القرآن الكريم؟
٤- ﴿لَا يَسْتَـْٔذِنُكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ أَن يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ﴾
أخبر أن المؤمنين بالله واليوم الآخر لا يستأذنون في ترك الجهاد بأموالهم وأنفسهم؛ لأن ما معهم من الرغبة في الخير والإيمان يحملهم على الجهاد من غير أن يحثهم عليه حاث، فضلاً عن كونهم يستأذنون في تركه من غير عذر. [السعدي:٣٣٨-٣٣٩]
السؤال: لماذا كان المؤمنون حقيقةً لا يعتذرون عن الجهاد؟
٥- ﴿وَلَوْ أَرَادُوا۟ ٱلْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا۟ لَهُۥ عُدَّةً وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ ٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْقَٰعِدِينَ﴾
أي: لو أرادوا الجهاد لتأهبوا أهبة السفر؛ فتركهم الاستعداد دليل على إرادتهم التخلف. [القرطبي:١٠/٢٢٩]
السؤال: ما علامة الصدق في إرادة العبادة؟
٦- ﴿لَوْ خَرَجُوا۟ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا۟ خِلَٰلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ ٱلْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّٰعُونَ لَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾
﴿لو خرجوا﴾ يعني: المنافقين، ﴿فيكم﴾ أي: معكم، ﴿ما زادوكم إلا خبالاً﴾ أي: فساداً وشراً، ومعنى الفساد: إيقاع الجبن والفشل بين المؤمنين بتهويل الأمور. ﴿ولأوضعوا﴾: أسرعوا، ﴿خلالكم﴾ أي: وسطكم؛ بإيقاع العداوة والبغضاء بينكم بالنميمة، ونقل الحديث من البعض إلى البعض. [البغوي:٢/٢٨٩]
السؤال: بين أثر المنافقين في النميمة والإفساد.
٧- ﴿وَفِيكُمْ سَمَّٰعُونَ لَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾
فأخبر أن في المؤمنين من يستجيب للمنافقين، ويقبل منهم، فإذا كان هذا في عهد النبي-صلى الله عليه وسلم- كان استجابة بعض المؤمنين لبعض المنافقين فيما بعده أولى. [ابن تيمية:٣/٣٧٤]
السؤال: هل خطر النفاق خاص بزمن النبي صلى الله عليه وسلم؟ وضح ذلك.
التوجيهات
١- من الجهاد: الجهاد بالمال، ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
٢- مشروعية العتاب للمحب، ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾
٣- إرادة الخير لا تكفي حتى يدل عليها الاستعداد بالعمل، ﴿وَلَوْ أَرَادُوا۟ ٱلْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا۟ لَهُ﴾
العمل بالآيات
١- تبرع بشيء من مالك للجهات الخيرية؛ فهو من الجهاد بالمال، ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
٢- استعذ بالله من العجز والكسل؛ فإنهما يحرمان الإنسان من العبادة، ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَّٱتَّبَعُوكَ وَلَٰكِنۢ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ ٱلشُّقَّةُ﴾
٣- ضع اليوم خطة، وجهِّز استعدادت لفعل الخير، واجعله يشغل حيزا من تفكيرك، وأن لا يحرمك منه بسبب ذنوبك, ﴿وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ ٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْقَٰعِدِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿عَرَضًا قَرِيبًا﴾ مَتَاعًا مِنَ الدُّنْيَا، سَهْلَ المَأْخَذِ.
﴿وَسَفَرًا قَاصِدًا﴾ مُتَوَسِّطًا بَيْنَ القَرِيبِ وَالبَعِيدِ.
﴿الشُّقَّةُ﴾ المَسَافَةُ الَّتِي تُقْطَعُ بِمَشَقَّةٍ.
﴿وَارْتَابَتْ﴾ شَكَّتْ.
﴿يَتَرَدَّدُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ.
﴿لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً﴾ لَتَأَهَّبُوا بِالزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ.
﴿انْبِعَاثَهُمْ﴾ خُرُوجَهُمْ لِلْجِهَادِ مَعَكَ.
﴿فَثَبَّطَهُمْ﴾ ثَقَّلَ عَلَيْهِمُ الخُرُوجَ.
﴿خَبَالاً﴾ فَسَادًا، وَاضْطِرَابًا.
﴿وَلأَوْضَعُوا خِلاَلَكُمْ﴾ لَأَسْرَعُوا السَّيْرَ بَيْنَكُمْ بِالنَّمِيمَةِ.
﴿يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ﴾ يَطْلُبُونَ فِتْنَتَكُمْ، وَفَسَادَ ذَاتِ بَيْنِكُمْ.
﴿سَمَّاعُونَ﴾ جَوَاسِيسُ يَسْمَعُونَ أَخْبَارَكُمْ، وَيَنْقُلُونَهَا إِلَيْهِمْ.
Page 194
9:41
ٱنفِرُواْ خِفَافٗا وَثِقَالٗا وَجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٤١
Go forth, whether light or heavy,1 and strive with your wealth and your lives in the cause of Allāh. That is better for you, if you only knew.
1 translator’s note
- i.e., young or old, riding or walking, in ease or in hardship - in all circumstances and conditions. ↩
9:42
لَوۡ كَانَ عَرَضٗا قَرِيبٗا وَسَفَرٗا قَاصِدٗا لَّٱتَّبَعُوكَ وَلَٰكِنۢ بَعُدَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلشُّقَّةُۚ وَسَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَوِ ٱسۡتَطَعۡنَا لَخَرَجۡنَا مَعَكُمۡ يُهۡلِكُونَ أَنفُسَهُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٤٢
Had it been a near [i.e., easy] gain and a moderate trip, they [i.e., the hypocrites] would have followed you, but distant to them was the journey. And they will swear by Allāh,1 "If we were able, we would have gone forth with you," destroying themselves [through false oaths], and Allāh knows that indeed they are liars.
1 translator’s note
- When you return from the Tabūk expedition. ↩
9:43
عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمۡ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعۡلَمَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٤٣
Allāh has pardoned you, [O Muḥammad, but] why did you give them permission [to remain behind]? [You should not have] until it was evident to you who were truthful and you knew [who were] the liars.
9:44
لَا يَسۡتَـٔۡذِنُكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ أَن يُجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُتَّقِينَ ٤٤
Those who believe in Allāh and the Last Day would not ask permission of you to be excused from striving [i.e., fighting] with their wealth and their lives. And Allāh is Knowing of those who fear Him.
9:45
إِنَّمَا يَسۡتَـٔۡذِنُكَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱرۡتَابَتۡ قُلُوبُهُمۡ فَهُمۡ فِي رَيۡبِهِمۡ يَتَرَدَّدُونَ ٤٥
Only those would ask permission of you who do not believe in Allāh and the Last Day and whose hearts have doubted, and they, in their doubt, are hesitating.
9:46
۞ وَلَوۡ أَرَادُواْ ٱلۡخُرُوجَ لَأَعَدُّواْ لَهُۥ عُدَّةٗ وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمۡ فَثَبَّطَهُمۡ وَقِيلَ ٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ ٤٦
And if they had intended to go forth, they would have prepared for it [some] preparation. But Allāh disliked their being sent, so He kept them back, and they were told, "Remain [behind] with those who remain."1
1 translator’s note
- i.e., the women and children. ↩
9:47
لَوۡ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمۡ إِلَّا خَبَالٗا وَلَأَوۡضَعُواْ خِلَٰلَكُمۡ يَبۡغُونَكُمُ ٱلۡفِتۡنَةَ وَفِيكُمۡ سَمَّٰعُونَ لَهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٤٧
Had they gone forth with you, they would not have increased you except in confusion, and they would have been active among you, seeking [to cause] you fitnah [i.e., chaos and dissension]. And among you are avid listeners to them. And Allāh is Knowing of the wrongdoers.