At-TawbahJuz 10 · Page 195

At-Tawbah 9:48

The Repentance · Juz 10 · Page 195

لَقَدِ ٱبۡتَغَوُاْ ٱلۡفِتۡنَةَ مِن قَبۡلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ ٱلۡأُمُورَ حَتَّىٰ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَظَهَرَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَهُمۡ كَٰرِهُونَ ٤٨

They had already desired dissension before and had upset matters for you1 until the truth came and the ordinance [i.e., victory] of Allāh appeared, while they were averse.

1 translator’s note
  1. Or "turned matters related to you over [in their minds, considering how to cause you failure]." ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 9:43–59

﴿عَفا اللهُ عَنْكَ﴾، خطأك في إذنهم للتخلف [[عبارة فيه سوء أدب مع رسول الله ﷺ تبع فيها المؤلف الزمخشري والبيضاوي - غفر الله لنا ولهم أجمعين. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]]، بدأ بالعفو قبل [التعبير] [[في الأصل [التعيير] ولعل ما أثبتناه هو الصواب. والله أعلم. (مصحح النسخة الإلكترونية).]] بالذنب لنهاية العناية في شأنه عليه الصلاة والسلام، ﴿لِمَ أذِنْتَ لَهُمْ﴾: في القعود وهلا توقفت، ﴿حَتّى يَتَبينَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا﴾: في الاعتذار فتأذن لهم، ﴿وتَعْلَمَ الكاذِبِينَ﴾: فلا ترخصهم في التخلف، ﴿لاَ يَسْتَئْذِنكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾، في التخلف كراهة، ﴿أن يُجاهدُوا بِأمْوالِهِمْ وأنفُسِهِمْ﴾، لأنّهُم يرون الجهاد قربة أو لا يستأذنون في أن يجاهدوا بل يسرعون إلى الجهاد من غير طلب إذن، ﴿واللهُ عَلِيمٌ بِالمُتقِينَ﴾، فيجازيهم على حسب تقواهم، ﴿إنَّما يَسْتَأْذِنُكَ﴾، في التخلف، ﴿الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ وارْتابَتْ قُلُوبُهم فَهم في رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ﴾، يتحيرون، ﴿ولَوْ أرادُوا الخُرُوجَ﴾، معك إلى القتال، ﴿لأعَدُّوا لَه﴾، للخروج، ﴿عُدَّةً﴾، أهبة من الزاد والركوب، أي: هم أهل ثروة واستطاعة، ﴿ولَكِن كَرِهَ اللهُ انبِعاثَهُمْ﴾، يعني ما خرجوا ولكن تثبطوا؛ لأن الله أبغض خروجهم معك، ﴿فَثَبَّطَهُمْ﴾، حبسهم ومنعهم عن الخروج، ﴿وقِيلَ اقْعُدُوا﴾، في بيوتكم تمثيل لإلقاء الله تعالى كراهة الخروج في قلوبهم، أو قال بعضهم لبعض، ﴿مَعَ القاعِدِينَ﴾، الذين لهم عذر، أو مع الصبيان والنسوان وعلى هذا صلاحكم في تخلفهم، وعتاب الله تعالى عليه لمبادرة الإذن في التخلف، ﴿لَوْ خرَجُوا﴾، يبين وجه كراهته تعالى، ﴿فِيكم ما زادُوكُمْ﴾، بخروجهم شيئًا، ﴿إلّا خَبالًا﴾، فسادًا ولا يلزم من هذا أن يكون للمؤمنين فساد وهم زادوه، ﴿ولأوْضَعُوا﴾، لأسرعوا ركائبهم، ﴿خِلالَكُمْ﴾، في وسطكم بإيقاع العداوة للنميمة، ﴿يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ﴾، يريدون أن يفتنوتكم بإيقاع الخلاف فيكم، ﴿وفِيكم سَمّاعُونَ لَهُمْ﴾، مطيعون مستجيبون لحديثهم أو سماعون لهم الأخبار لينقلوها عليهم، ﴿واللهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ﴾، فيجازيهم، ﴿لَقَدِ ابْتَغَوُا الفِتْنَةَ﴾، تفريق أصحابك وتشتيت أمرك، ﴿مِن قَبْلُ﴾، في أوائل ما جئت المدينة رمته العرب واليهود ومنافقوها عن قوس واحد، ﴿وقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ﴾، دبروا لك الحيل، ﴿حَتّى جاءَ الحَقُّ﴾، التأييد الإلهى، ﴿وظَهَرَ أمْرُ اللهِ﴾، وعلا كلمته يوم بدر ويوم فتح مكة، ﴿وهم كارِهُونَ﴾، كما قال ابن سلول الملعون حين سمع قصة بدر: هذا أمر قد توجه، ﴿ومِنهُم مَّن يَقُولُ ائْذن لِّي﴾، في القعود، ﴿ولاَ تَفْتِنِّي﴾، لا توقعني في الفتنة ببنات الأصفر نزلت في جد بن قيس من أشراف بني سلمة حين قال رسول الله ﷺ له هل لك في جهاد بني الأصفر يعني الروم فقال لنفاقه: ائذن لي ولا تفتني ببنات الأصفر فوالله إني أخشي إن رأيت نساء بني الأصفر أن لا أصبر عنهن ولكني أعينك بمالي، ﴿ألاَ في الفِتْنَةِ﴾، بسبب تخلفهم عنك، ﴿سَقَطُوا﴾، لا بسبب بنات الأصفر وما دعوتهم إليه، ﴿وإنْ جَهنمَ لَمُحِيطَةٌ بالكافِرِينَ﴾ جامعة لهم لا مهرب ولا محيص، ﴿إن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ﴾، ظفر وغنيمة، ﴿تَسُؤْهم وإن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ﴾، كما أصاب يوم أحد، ﴿يَقُولُوا قَدْ أخَذْنا أمْرَنا مِن قَبْلُ﴾، عملنا بالحزم كما قال ابن سلول وأصحابه حين تخلفوا عنك يوم أحد، ﴿ويَتَوَلَّوْا﴾، عن مقام التحدث أو أعرضوا عن الرسول، ﴿وهم فَرِحُونَ﴾، بما نالكم من المصيبة، ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إلّا ما كَتَبَ اللهُ لَنا﴾، في اللوح المحفوظ لا يتغير بموافقتكم ولا بمخالفتكم، ﴿هُوَ مَوْلانا﴾، ملجؤنا وناصرنا، ﴿وعَلى اللهِ فَلْيَتَوَكلِ المُؤْمِنُونَ﴾، لا على كثرة العدد والعدد، ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ﴾، تنتظرون، ﴿بِنا إلّا إحْدى الحُسْنَيَيْنِ﴾، النصرة والشهادة وكل منهما حسنى، ﴿ونَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ﴾، إحدى السوءين، ﴿أنْ يُصِيبَكُمُ اللهُ بِعَذابٍ مِن عِنْدِهِ﴾، بقارعة وبلاء من السماء، ﴿أوْ بِأيْدِينا﴾ أو بعذاب بأيدينا كالقتل، ﴿فَتَرَبَّصُوا﴾، انتظروا ما هو عاقبنا، ﴿إنّا مَعَكم مُتَرَبِّصُونَ﴾، ما هو عاقبتكم، ﴿قُلْ أنفِقوا طَوْعًا أوْ كَرْهًا﴾، طائعين أو مكرهين، ﴿لن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ﴾، أمر في معنى الخبر، أي: لن يتقبل الله منكم نفقاتكم إن أنفقتم طوعًا أو كرهًا كما قال جد بن قيس أعينك بمالي، ﴿إنَّكم كُنْتُمْ قَوْمًا فاسِقِينَ﴾، تعليل لعدم القبول على سبيل الاستئناف، ﴿وما مَنَعَهم أنْ تُقْبَلَ مِنهم نَفَقاتُهم إلّا أنَّهم كَفَرُوا﴾، أي: إلا كفرهم فاعل منع، ﴿بِاللهِ وبِرَسُولِهِ ولا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إلّا وهم كُسالى﴾، متثاقلين ليس لهم قصد صحيح، ﴿ولا يُنْفِقُونَ إلّا وهم كارِهُونَ﴾، لأنّهُم لا يرجون بها ثوابًا؛ بل غرضهم إظهار الإسلام، ﴿فَلا تُعْجِبْكَ أمْوالُهم ولا أوْلادُهُمْ﴾، فإنها لهم استدراج ووبال، ﴿إنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُعَذِّبَهم بِها في الحَياةِ الدُّنْيا﴾، بزكاتها والنفقة في سبيل الله على كره والتعب في جمعها والوجل في حفظها والشدائد والمصائب فيها فهي لهم عذاب وللمؤمنين أجر، قال بعضهم: في الحياة الدنيا متعلق بـ لا تعجبك، ﴿وتَزْهَقَ﴾، تخرج، ﴿أنفُسُهم وهم كافِرُونَ﴾، أي: يموتوا كافرين مشتغلين بصعوبة فراق [المستلذات] الدنيوية غافلين عن النظر في العاقبة، ﴿ويَحْلِفُونَ بِاللهِ إنَّهم لَمِنكُمْ﴾، من جملة المسلمين، ﴿وما هُم مِّنكمْ﴾، فإنهم منافقون، ﴿ولَكِنَّهم قَوْمٌ يَفْرَقُونَ﴾، يخافون فيحلفون تقية، ﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً﴾، حصنًا يلجئون إليه، ﴿أوْ مَغاراتٍ﴾، غيرانًا في الجبال، ﴿أوْ مُدَّخَلًا﴾، نفقاَ ينحجرون فيه كنفق اليربوع، ﴿لَوَلَّوْا إلَيْهِ﴾، لأقبلوا نحوه، ﴿وهُم يَجْمَحُون﴾، يسرعون إسراعًا لا يردهم شيء وحاصله أنّهم لو وجدوا مهربًا منكم أى مهرب لفروا منكم لضيقهم في أيديكم، ﴿ومِنهم مَن يَلْمِزُكَ﴾، يعيبك، ﴿فِي الصَّدَقاتِ﴾، أي: في قسمتها، ﴿فَإنْ أُعْطُوا مِنها رَضُوا وإنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنها إذا هم يَسْخَطُونَ﴾، أي: ينكرون ويعيبون لحظ أنفسهم، وإذا للمفاجأة نائب مناب فاء الجزاء نزلت في ذوى الخويصرة أصل الخوارج وآبائهم حين قال: اعدل في القسمة فقال ﷺ: قد خبتَ وخسرتَ إن لم أكن أعدل فمن يعدل؟، أو نزلت في أبي الجواظ من المنافقين حين قال: أتقسم بالسوية، ﴿ولَوْ أنَّهم رَضُوا ما آتاهُمُ﴾، أعطاهم، ﴿اللهُ ورَسُولُهُ﴾، من الغنيمة والصدقة، وفعل الرسول بأمر الله، فلذلك أتى بلفظ الله، ﴿وقالُوا حَسْبُنا اللهُ﴾، محسبنا وكافينا، ﴿سَيُؤْتِينا اللهُ مِن فَضْلِهِ ورَسُولُهُ إنّا إلى اللهِ راغِبُونَ﴾، في أن يوسع علينا من فضله وجواب لو محذوف، أي: لكان خيرًا لهم وأقوم.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 195

At-TawbahJuz 10 · Page 195

9:48

لَقَدِ ٱبۡتَغَوُاْ ٱلۡفِتۡنَةَ مِن قَبۡلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ ٱلۡأُمُورَ حَتَّىٰ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَظَهَرَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَهُمۡ كَٰرِهُونَ ٤٨

They had already desired dissension before and had upset matters for you1 until the truth came and the ordinance [i.e., victory] of Allāh appeared, while they were averse.

1 translator’s note
  1. Or "turned matters related to you over [in their minds, considering how to cause you failure]." ↩

9:49

وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ ٱئۡذَن لِّي وَلَا تَفۡتِنِّيٓۚ أَلَا فِي ٱلۡفِتۡنَةِ سَقَطُواْۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ٤٩

And among them is he who says, "Permit me [to remain at home] and do not put me to trial." Unquestionably, into trial they have fallen.1 And indeed, Hell will encompass the disbelievers.

1 translator’s note
  1. By avoiding their obligation, they fell into destruction. ↩

9:50

إِن تُصِبۡكَ حَسَنَةٞ تَسُؤۡهُمۡۖ وَإِن تُصِبۡكَ مُصِيبَةٞ يَقُولُواْ قَدۡ أَخَذۡنَآ أَمۡرَنَا مِن قَبۡلُ وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمۡ فَرِحُونَ ٥٠

If good befalls you, it distresses them; but if disaster strikes you, they say, "We took our matter [in hand] before,"1 and turn away while they are rejoicing.

1 translator’s note
  1. The hypocrites claim to have protected themselves by remaining behind. ↩

9:51

قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوۡلَىٰنَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٥١

Say, "Never will we be struck except by what Allāh has decreed for us; He is our protector." And upon Allāh let the believers rely.

9:52

قُلۡ هَلۡ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحۡدَى ٱلۡحُسۡنَيَيۡنِۖ وَنَحۡنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمۡ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٖ مِّنۡ عِندِهِۦٓ أَوۡ بِأَيۡدِينَاۖ فَتَرَبَّصُوٓاْ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ ٥٢

Say, "Do you await for us except one of the two best things [i.e., martyrdom or victory] while we await for you that Allāh will afflict you with punishment from Himself or at our hands? So wait; indeed we, along with you, are waiting."

9:53

قُلۡ أَنفِقُواْ طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمۡ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ٥٣

Say, "Spend willingly or unwillingly; never will it be accepted from you. Indeed, you have been a defiantly disobedient people."

9:54

وَمَا مَنَعَهُمۡ أَن تُقۡبَلَ مِنۡهُمۡ نَفَقَٰتُهُمۡ إِلَّآ أَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمۡ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمۡ كَٰرِهُونَ ٥٤

And what prevents their expenditures from being accepted from them but that they have disbelieved in Allāh and in His Messenger and that they come not to prayer except while they are lazy and that they do not spend except while they are unwilling.

Al-IjiTafsir · 9:48

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском