At-TawbahJuz 10 · Page 195

At-Tawbah 9:49

The Repentance · Juz 10 · Page 195

وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ ٱئۡذَن لِّي وَلَا تَفۡتِنِّيٓۚ أَلَا فِي ٱلۡفِتۡنَةِ سَقَطُواْۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ٤٩

And among them is he who says, "Permit me [to remain at home] and do not put me to trial." Unquestionably, into trial they have fallen.1 And indeed, Hell will encompass the disbelievers.

1 translator’s note
  1. By avoiding their obligation, they fell into destruction. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:48–54

﴿لَقَدِ ابْتَغَوُا الفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ حَتّى جاءَ الحَقُّ وظَهَرَ أمْرُ اللَّهِ وهم كارِهُونَ﴾ تَقَدَّمَ ذِكْرُ السَّبَبِ في نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ والَّتِي قَبْلَها مِن قِصَّةِ رُجُوعِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وأصْحابِهِ في هَذِهِ الغَزاةِ، حَقَّرَ شَأْنَهم في هَذِهِ الآيَةِ، وأخْبَرَ أنَّهم قَدِيمًا سَعَوْا عَلى الإسْلامِ فَأبْطَلَ اللَّهُ سَعْيَهم. وفي الأُمُورِ المُقَلَّبَةِ أقْوالٌ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: بَغَوْا لَكَ الغَوائِلَ. وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وقَفَ اثْنا عَشَرَ مِنَ المُنافِقِينَ عَلى الثَّنِيَّةِ لَيْلَةَ العَقَبَةِ كَيْ يَفْتِكُوا بِهِ. وقالَ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ: احْتالُوا في تَشْتِيتِ أمْرِكَ وإبْطالِ دِينِكَ. قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: كانْصِرافِ ابْنِ أُبَيٍّ يَوْمَ أُحُدٍ بِأصْحابِهِ. ومَعْنى مِن قَبْلُ أيْ: مِن قَبْلِ هَذِهِ الغَزاةِ، وذَلِكَ ما كانَ مِن حالِهِمْ وقْتَ هِجْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ورُجُوعِهِمْ عَنْهُ في أُحُدٍ وغَيْرِها. وتَقْلِيبُ الأُمُورِ: هو تَدْبِيرُها ظَهْرًا لِبَطْنٍ، والنَّظَرُ في نَواحِيها وأقْسامِها، والسَّعْيُ بِكُلِّ حِيلَةٍ. وقِيلَ: طَلَبُ المَكِيدَةِ مِن قَوْلِهِمْ: هو حُوَّلٌ قُلَّبٌ. وقَرَأ مَسْلَمَةُ بْنُ مُحارِبٍ: وقَلَبُوا بِتَخْفِيفِ اللّامِ. (حَتّى جاءَ الحَقُّ)؛ أيْ: القُرْآنُ وشَرِيعَةُ الرَّسُولِ ﷺ . ولَفْظَةُ (جاءَ) مُشْعِرَةٌ بِأنَّهُ كانَ قَدْ ذَهَبَ. (وظَهَرَ أمْرُ اللَّهِ) وصَفَهُ بِالظُّهُورِ؛ لِأنَّهُ كانَ كالمَسْتُورِ؛ أيْ: غَلَبَ وعَلا دِينُ اللَّهِ، وهم كارِهُونَ لِمَجِيءِ الحَقِّ وظُهُورِ دِينِ اللَّهِ. وفي ذَلِكَ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّهُ لا تَأْثِيرَ لِمَكْرِهِمْ وكَيْدِهِمْ، ومُبالَغَتِهِمْ في إثارَةِ الشَّرِّ فَإنَّهم مُذْ رامُوا ذَلِكَ رَدَّهُ اللَّهُ في نَحْرِهِمْ، وقَلَبَ مُرادَهم، وأتى بِضِدِّ مَقْصُودِهِمْ، فَكَما كانَ ذَلِكَ في الماضِي كَذا يَكُونُ في المُسْتَقْبَلِ.

﴿ومِنهم مَن يَقُولُ ائْذَنْ لِي ولا تَفْتِنِّي ألا في الفِتْنَةِ سَقَطُوا وإنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالكافِرِينَ﴾: نَزَلَتْ في الجَدِّ بْنِ قَيْسٍ، وذُكِرَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ (p-٥١)ﷺ لَمّا أمَرَ بِالغَزْوِ إلى بِلادِ الرُّومِ حَرَّضَ النّاسَ فَقالَ لِلْجَدِّ بْنِ قَيْسٍ: ”هَلْ لَكَ العامَ في جِلادِ بَنِي الأصْفَرِ“، وقالَ لَهُ ولِلنّاسِ: ”اغْزُوا تَغْنَمُوا بَناتِ الأصْفَرِ“، فَقالَ الجَدُّ: ائْذَنْ لِي في التَّخَلُّفِ ولا تَفْتِنِّي بِذِكْرِ بَناتِ الأصْفَرِ، فَقَدْ عَلِمَ قَوْمِي أنِّي لا أتَمالَكُ عَنِ النِّساءِ إذا رَأيْتُهُنَّ وتَفْتِنَنِّي، ولا تَفْتِنِّي بِالنِّساءِ»، هو قَوْلُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ وابْنِ زَيْدٍ. وقِيلَ: ولا تَفْتِنِّي؛ أيْ ولا تُصَعِّبْ عَلَيَّ حَتّى أحْتاجَ إلى مُواقَعَةِ مَعْصِيَتِكَ فَسَهِّلْ عَلَيَّ، ودَعْنِي غَيْرَ مُخْتَلِجٍ. وقالَ قَرِيبًا مِنهُ الحَسَنُ وقَتادَةُ والزَّجّاجُ، قالُوا: لا تُكْسِبُنِي الإثْمَ بِأمْرِكَ إيّايَ بِالخُرُوجِ وهو غَيْرُ مُتَيَسِّرٍ لِي، فَآثَمُ بِمُخالَفَتِكَ. وقالَ الضَّحّاكُ: لا تُكَفِّرْنِي بِإلْزامِكَ الخُرُوجَ مَعَكَ. وقالَ ابْنُ بَحْرٍ: لا تَصْرِفْنِي عَنْ شُغْلِي فَتُفَوِّتْ عَلَيَّ مَصالِحِي ويَذْهَبْ أكْثَرُ ثِمارِي. وقِيلَ: وتَفْتِنِّي في الهَلَكَةِ فَإنِّي إذا خَرَجْتُ مَعَكَ هَلَكَ مالِي وعِيالِي. وقِيلَ: إنَّهُ قالَ: ولَكِنْ أُعِينُكَ بِمالِي. ومُتَعَلَّقُ الإذْنِ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: في القُعُودِ وفي مُجاوَرَتِهِ الرَّسُولَ ﷺ عَلى نِفاقِهِ. وقَرَأ ورْشٌ: بِتَخْفِيفِ هَمْزَةِ ائْذَنْ لِي بِإبْدالِها واوًا لِضَمَّةِ ما قَبْلَها. وقالَ النَّحّاسُ ما مَعْناهُ: إذا دَخَلَتِ الواوُ أوِ الفاءُ عَلى ائْذَنْ، فَهِجاؤُها في الخَطِّ ألِفٌ وذالٌ ونُونٌ بِغَيْرِ ياءٍ، أوْ ثُمَّ فالهِجاءُ ألِفٌ وياءٌ وذالٌ ونُونٌ، والفَرْقُ أنَّ ثُمَّ يُوقَفُ عَلَيْها وتَنْفَصِلُ بِخِلافِهِما. وقَرَأ عِيسى بْنُ عَمْرٍو: لا تُفْتِنِّي بِضَمِّ التّاءِ الأُولى مِن أفْتَنَ. قالَ أبُو حاتِمٍ هي لُغَةُ تَمِيمٍ، وهي أيْضًا قِراءَةُ ابْنُ السَّمَيْقَعِ، ونَسَبَها ابْنُ مُجاهِدٍ إلى إسْماعِيلَ المَكِّيِّ. وجَمَعَ الشّاعِرُ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ فَقالَ:

؎لَئِنْ فَتَنَتْنِي فَهي بِالأمْسِ أفْتَنَتْ سَعِيدًا فَأمْسى قَدْ قَلا كُلَّ مُسْلِمِ

والفِتْنَةُ الَّتِي سَقَطُوا فِيها هي فِتْنَةُ التَّخَلُّفِ، وظُهُورُ كُفْرِهِمْ ونِفاقِهِمْ. ولَفْظَةُ سَقَطُوا تُنْبِئُ عَنْ تَمَكُّنِ وُقُوعِهِمْ فِيها. وقالَ قَتادَةُ: الإثْمُ بِخِلافِهِمُ الرَّسُولَ في أمْرِهِ، وإحاطَةُ جَهَنَّمَ بِهِمْ إمّا يَوْمَ القِيامَةِ، أوِ الآنَ عَلى سَبِيلِ المَجازِ؛ لِأنَّ أسْبابَ الإحاطَةِ مَعَهم فَكَأنَّهم في وسَطِها، أوْ لِأنَّ مَصِيرَهم إلَيْها.

﴿إنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهم وإنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أخَذْنا أمْرَنا مِن قَبْلُ ويَتَوَلَّوْا وهم فَرِحُونَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الحَسَنَةُ في يَوْمِ بَدْرٍ، والمُصِيبَةُ يَوْمَ أُحُدٍ. ويَنْبَغِي أنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ عَلى التَّمْثِيلِ، واللَّفْظُ عامٌّ في كُلِّ مَحْبُوبٍ ومَكْرُوهٍ، وسِياقُ الحَمْلِ يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ ذَلِكَ في الغَزْوِ، ولِذَلِكَ قالُوا: الحَسَنَةُ الظَّفَرُ والغَنِيمَةُ، والمُصِيبَةُ الخَيْبَةُ والهَزِيمَةُ، مِثْلُ ما جَرى في أوَّلِ غَزْوَةِ أُحُدٍ. ومَعْنى (أمْرَنا) الَّذِي نَحْنُ مُتَّسِمُونَ بِهِ مِنَ الحَذَرِ والتَّيَقُّظِ والعَمَلِ بِالحَزْمِ في التَّخَلُّفِ عَنِ الغَزْوِ، مِن قَبْلِ ما وقَعَ مِنَ المُصِيبَةِ. ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ التَّوَلِّي حَقِيقَةً؛ أيْ: ويَتَوَلَّوْا عَنْ مَقامِ التَّحْدِيثَ بِذَلِكَ، والِاجْتِماعِ لَهُ إلى أهْلِيهِمْ وهم مَسْرُورُونَ. وقِيلَ: أعْرَضُوا عَنِ الإيمانِ. وقِيلَ: عَنِ الرَّسُولِ، فَيَكُونُ التَّوَلِّي مَجازًا.

﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إلّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هو مَوْلانا وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾: قَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ وابْنُ مُصَرِّفٍ: هَلْ يُصِيبُنا مَكانَ لَنْ يُصِيبَنا. وقَرَأ ابْنُ مُصَرِّفٍ أيْضًا وأعْيَنُ قاضِي الرَّيِّ: هَلْ يُصَيِّبُنا بِتَشْدِيدِ الياءِ، وهو مُضارِعُ فَيْعَلَ نَحْوُ: بَيْطَرَ، لا مُضارِعَ فَعَلَ؛ إذْ لَوْ كانَ كَذَلِكَ لَكانَ صَوَّبَ مُضاعَفَ العَيْنِ. قالُوا: صَوَّبَ رَأْيَهُ لَمّا بَناهُ عَلى فَعَّلَ؛ لِأنَّهُ مِن ذَواتِ الواوِ. وقالُوا: صابَ يَصُوبُ ومَصاوِبُ جَمْعُ مُصِيبَةٍ، وبَعْضُ العَرَبِ يَقُولُ: صابَ السَّهْمُ يُصِيبُ، جَعَلَهُ مِن ذَواتِ الياءِ، فَعَلى هَذا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ يُصِيبُنا مُضارِعَ صَيَبَ عَلى وزْنِ فَعَلَ، والصَّيِّبُ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ كَسَيِّدٍ وكَلَيِّنٍ. وقالَ عَمْرُو بْنُ شَقِيقٍ: سَمِعْتُ أعْيَنَ قاضِي الرَّيِّ يَقُولُ: قُلْ لَنْ يُصِيبَنّا بِتَشْدِيدِ النُّونِ. قالَ أبُو حاتِمٍ: ولا يَجُوزُ ذَلِكَ؛ لِأنَّ النُّونَ لا تَدْخُلُ مَعَ لَنْ، ولَوْ كانَتْ لِطَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ لَحارَتْ؛ لِأنَّها مَعَ هَلْ، قالَ تَعالى: ﴿هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ﴾ [الحج: ١٥] . انْتَهى. ووَجْهُ هَذِهِ القِراءَةِ تَشْبِيهُ لَنْ بِلا وبِلَمْ، وقَدْ سُمِعَ لَحاقُ هَذِهِ النُّونِ بِلا وبِلَمْ، فَلَمّا شارَكَتْهُما لَنْ في النَّفْيِ لَحِقَتْ مَعَها نُونُ التَّوْكِيدِ، وهَذا (p-٥٢)تَوْجِيهُ شُذُوذٍ؛ أيْ: ما أصابَنا فَلَيْسَ مِنكم ولا بِكم، بَلِ اللَّهُ هو الَّذِي أصابَنا وكَتَبَ - أيْ: في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ أوْ في القُرْآنِ - مِنَ الوَعْدِ بِالنَّصْرِ ومُضاعَفَةِ الأجْرِ عَلى المُصِيبَةِ، أوْ ما قَضى وحَكَمَ، ثَلاثَةُ أقْوالٍ. (هو مَوْلانا)؛ أيْ ناصِرُنا وحافِظُنا، قالَهُ الجُمْهُورُ. وقالَ الكَلْبِيُّ: أوْلى بِنا مِن أنْفُسِنا في المَوْتِ والحَياةِ. وقِيلَ: مالِكُنا وسَيِّدُنا، فَلِهَذا يَتَصَرَّفُ كَيْفَ شاءَ. فَيَجِبُ الرِّضا بِما يَصْدُرُ مِن جِهَتِهِ. وقالَ: ﴿ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ مَوْلى الَّذِينَ آمَنُوا وأنَّ الكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ﴾ [محمد: ١١]، فَهو مَوْلانا الَّذِي يَتَوَلّانا ونَتَوَلّاهُ.

﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إلّا إحْدى الحُسْنَيَيْنِ ونَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكم أنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِن عِنْدِهِ أوْ بِأيْدِينا فَتَرَبَّصُوا إنّا مَعَكم مُتَرَبِّصُونَ﴾؛ أيْ ما يَنْتَظِرُونَ بِنا إلّا إحْدى العاقِبَتَيْنِ، كُلُّ واحِدَةٍ مِنهُما هي الحُسْنى مِنَ العَواقِبِ: إمّا النُّصْرَةُ، وإمّا الشَّهادَةُ. فالنُّصْرَةُ مَآلُها إلى الغَلَبَةِ والِاسْتِيلاءِ، والشَّهادَةُ مَآلُها إلى الجَنَّةِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّ الحُسْنَيَيْنِ الغَنِيمَةُ والشَّهادَةُ. وقِيلَ: الأجْرُ والغَنِيمَةُ. وقِيلَ: الشَّهادَةُ والمَغْفِرَةُ. وفي الحَدِيثِ: «تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَن جاهَدَ في سَبِيلِهِ لا يُخْرِجُهُ مِن بَيْتِهِ إلّا الجِهادُ في سَبِيلِهِ، وتَصْدِيقُ كَلِمَتِهِ أنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ، أوْ يُرْجِعَهُ إلى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنهُ مَعَ ما نالَ مِن أجْرٍ وغَنِيمَةٍ» . والعَذابُ مِن عِنْدِ اللَّهِ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هو هُنا الصَّواعِقُ. وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: المَوْتُ. وقِيلَ: قارِعَةٌ مِنَ السَّماءِ تُهْلِكُهم كَما نَزَلَتْ عَلى عادٍ وثَمُودَ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ تَوَعُّدًا بِعَذابِ الآخِرَةِ. (أوْ بِأيْدِينا) بِالقَتْلِ عَلى الكُفْرِ. فَتَرَبَّصُوا مَواعِيدَ الشَّيْطانِ، إنّا مَعَكم مُتَرَبِّصُونَ إظْهارَ دِينِهِ واسْتِئْصالَ مَن خالَفَهُ، قالَهُ الحَسَنُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَتَرَبَّصُوا بِنا ما ذَكَرْنا مِن عَواقِبِنا إنّا مَعَكم مُتَرَبِّصُونَ ما هو عاقِبَتُكم، فَلا بُدَّ أنْ نَلْقى كُلُّنا ما نَتَرَبَّصَهُ لا نَتَجاوَزُهُ. انْتَهى. وهو أمْرٌ يَتَضَمَّنُ التَّهْدِيدَ والوَعِيدَ. وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ إلّا حْدى: بِإسْقاطِ الهَمْزَةِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: فَوَصَلَ ألِفَ إحْدى، وهَذِهِ لُغَةٌ ولَيْسَتْ بِالقِياسِ، وهَذا نَحْوُ قَوْلِ الشّاعِرِ:

؎يا با المُغِيرَةِ رُبَّ أمْرٍ مُعْضِلٍ

ونَحْوُ قَوْلِ الآخَرِ:

؎إنْ لَمْ أُقاتِلْ فالبِسْنِي بُرْقُعًا

انْتَهى.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 195

At-TawbahJuz 10 · Page 195

9:48

لَقَدِ ٱبۡتَغَوُاْ ٱلۡفِتۡنَةَ مِن قَبۡلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ ٱلۡأُمُورَ حَتَّىٰ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَظَهَرَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَهُمۡ كَٰرِهُونَ ٤٨

They had already desired dissension before and had upset matters for you1 until the truth came and the ordinance [i.e., victory] of Allāh appeared, while they were averse.

1 translator’s note
  1. Or "turned matters related to you over [in their minds, considering how to cause you failure]." ↩

9:49

وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ ٱئۡذَن لِّي وَلَا تَفۡتِنِّيٓۚ أَلَا فِي ٱلۡفِتۡنَةِ سَقَطُواْۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ٤٩

And among them is he who says, "Permit me [to remain at home] and do not put me to trial." Unquestionably, into trial they have fallen.1 And indeed, Hell will encompass the disbelievers.

1 translator’s note
  1. By avoiding their obligation, they fell into destruction. ↩

9:50

إِن تُصِبۡكَ حَسَنَةٞ تَسُؤۡهُمۡۖ وَإِن تُصِبۡكَ مُصِيبَةٞ يَقُولُواْ قَدۡ أَخَذۡنَآ أَمۡرَنَا مِن قَبۡلُ وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمۡ فَرِحُونَ ٥٠

If good befalls you, it distresses them; but if disaster strikes you, they say, "We took our matter [in hand] before,"1 and turn away while they are rejoicing.

1 translator’s note
  1. The hypocrites claim to have protected themselves by remaining behind. ↩

9:51

قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوۡلَىٰنَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٥١

Say, "Never will we be struck except by what Allāh has decreed for us; He is our protector." And upon Allāh let the believers rely.

9:52

قُلۡ هَلۡ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحۡدَى ٱلۡحُسۡنَيَيۡنِۖ وَنَحۡنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمۡ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٖ مِّنۡ عِندِهِۦٓ أَوۡ بِأَيۡدِينَاۖ فَتَرَبَّصُوٓاْ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ ٥٢

Say, "Do you await for us except one of the two best things [i.e., martyrdom or victory] while we await for you that Allāh will afflict you with punishment from Himself or at our hands? So wait; indeed we, along with you, are waiting."

9:53

قُلۡ أَنفِقُواْ طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمۡ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ٥٣

Say, "Spend willingly or unwillingly; never will it be accepted from you. Indeed, you have been a defiantly disobedient people."

9:54

وَمَا مَنَعَهُمۡ أَن تُقۡبَلَ مِنۡهُمۡ نَفَقَٰتُهُمۡ إِلَّآ أَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمۡ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمۡ كَٰرِهُونَ ٥٤

And what prevents their expenditures from being accepted from them but that they have disbelieved in Allāh and in His Messenger and that they come not to prayer except while they are lazy and that they do not spend except while they are unwilling.

Abu HayyanTafsir · 9:49

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском