At-Tawbah 9:49
The Repentance · Juz 10 · Page 195
وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ ٱئۡذَن لِّي وَلَا تَفۡتِنِّيٓۚ أَلَا فِي ٱلۡفِتۡنَةِ سَقَطُواْۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ٤٩
And among them is he who says, "Permit me [to remain at home] and do not put me to trial." Unquestionably, into trial they have fallen.1 And indeed, Hell will encompass the disbelievers.
1 translator’s note
- By avoiding their obligation, they fell into destruction. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Jaza'iri
Medium
Change
Commentary on 9:49–52
شرح الكلمات:
ومنهم: أي من المنافقين وهو الجد بن قيس.
إئذن لي: أي في التخلف عن الجهاد.
ولا تفتني: أي لا توقعني في الفتنة بدعوى أنه إذا رأى نساء الروم لا يملك نفسه.
حسنة تسؤهم: الحسنة كل ما يحسن من نصر وغنيمة وعافية ومعنى تسؤهم أي يكربون لها ويحزنون.
قد أخذنا أمرنا من قبل: أي احتطنا للأمر ولذا لم نخرج معهم.
إحدى الحسنيين: الأولى الظفر بالعدو والانتصار عليه والثانية الشهادة المورثة للجنة.
فتربصوا: أي انتظروا فإنا معكم من المنتظرين.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحديث عن المنافقين المتخلفين عن غزوة تبوك فيقول تعالى ﴿ومِنهُمْ مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّي﴾ أي في التخلف عن الجهاد، ﴿ولا تَفْتِنِّي﴾ بإلزامك لي بالخروج أي لا توقعني في الفتنة، فقد روي أن النبي ﷺ قال له: هل لك في بلاد بني الأصفر؟ فقال إني مغرم بالنساء وأخشى إن رأيت نساء بني الأصفر (وهم الروم) لا أصبر عنهن فأفتن، والقائل هذا هو الجد بن قيس أحد زعماء المنافقين في المدينة فقال تعالى دعاء عليه ورداً لباطله: ﴿ألا فِي ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُواْ﴾ وأي فتنة أعظم من الشرك والنفاق؟ ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكافِرِينَ﴾ به وبأمثاله من أهل الكفر والنفاق، هذا ما دلت عليه الآية الأولى أما الآية الثانية [٥٠] فقد تضمنت الكشف عما يقوله المنافقون في أنفسهم أنه إن تصب الرسول والمؤمنين حسنة من نصر أو غنيمة وكل حال حسنة يسؤهم ذلك أي يكربهم ويحزنهم، وإن تصبهم سيئة من هزيمة أو قتل وموت يقولوا فيما بينهم ﴿قَدْ أخَذْنا أمْرَنا﴾ أي احتطنا للأمر فلم نخرج معهم ﴿ويَتَوَلَّواْ﴾ راجعين إلى بيوتهم وأهليهم ﴿وَّهُمْ فَرِحُونَ﴾. هذا ما تضمنته الآية التي هي قوله تعالى ﴿إن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وإن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُواْ قَدْ أخَذْنا أمْرَنا مِن قَبْلُ ويَتَوَلَّواْ وَّهُمْ فَرِحُونَ﴾ أما الآيتان الثالثة والرابعة [٥١ - ٥٢] فقد علم الله سبحانه وتعالى رسوله ما يقوله إغاظة لأولئك المنافقين وإخباراً لهم بما يسؤهم فقال ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَآ﴾ أي من حسنة أو سيئة إلا ما كتب الله لنا وما يكتبه ربنا لنا لن يكون إلا خيراً لأنه مولانا ﴿وعَلى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ ونحن مؤمنون وعلى ربنا متوكلون، وقال له: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ﴾ أي هل تنتظرون بنا إلا إحدى الحسنيين: النصر والظهور على أهل الشرك والكفر والنفاق أو الاستشهاد في سبيل الله، ثم النعيم المقيم في جوار رب العالمين وعليه ﴿فَتَرَبَّصُوۤاْ إنّا مَعَكُمْ مُّتَرَبِّصُونَ﴾، وسوف لا نشاهد إلا ما يسرنا ويسوءكم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- فضيحة الجد بن قيس وتسجيل اللعنة عليه وتبشيره بجهنم.
٢- بيان فرح المنافقين والكافرين بما يسوء المسلمين، وبيان استيائهم لما يفرح المسلمين وهي علامة النفاق البارزة في كل منافق.
٣- وجوب التوكل على الله وعدم الاهتمام بأقوال المنافقين.
٤- بيان أن المؤمنين بين خيارين في جهادهم: النصر أو الشهادة.
٥- مشروعية القول الذي يغيط العدو ويحزنه.
Page 195
9:48
لَقَدِ ٱبۡتَغَوُاْ ٱلۡفِتۡنَةَ مِن قَبۡلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ ٱلۡأُمُورَ حَتَّىٰ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَظَهَرَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَهُمۡ كَٰرِهُونَ ٤٨
They had already desired dissension before and had upset matters for you1 until the truth came and the ordinance [i.e., victory] of Allāh appeared, while they were averse.
1 translator’s note
- Or "turned matters related to you over [in their minds, considering how to cause you failure]." ↩
9:49
وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ ٱئۡذَن لِّي وَلَا تَفۡتِنِّيٓۚ أَلَا فِي ٱلۡفِتۡنَةِ سَقَطُواْۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ٤٩
And among them is he who says, "Permit me [to remain at home] and do not put me to trial." Unquestionably, into trial they have fallen.1 And indeed, Hell will encompass the disbelievers.
1 translator’s note
- By avoiding their obligation, they fell into destruction. ↩
9:50
إِن تُصِبۡكَ حَسَنَةٞ تَسُؤۡهُمۡۖ وَإِن تُصِبۡكَ مُصِيبَةٞ يَقُولُواْ قَدۡ أَخَذۡنَآ أَمۡرَنَا مِن قَبۡلُ وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمۡ فَرِحُونَ ٥٠
If good befalls you, it distresses them; but if disaster strikes you, they say, "We took our matter [in hand] before,"1 and turn away while they are rejoicing.
1 translator’s note
- The hypocrites claim to have protected themselves by remaining behind. ↩
9:51
قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوۡلَىٰنَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٥١
Say, "Never will we be struck except by what Allāh has decreed for us; He is our protector." And upon Allāh let the believers rely.
9:52
قُلۡ هَلۡ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحۡدَى ٱلۡحُسۡنَيَيۡنِۖ وَنَحۡنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمۡ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٖ مِّنۡ عِندِهِۦٓ أَوۡ بِأَيۡدِينَاۖ فَتَرَبَّصُوٓاْ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ ٥٢
Say, "Do you await for us except one of the two best things [i.e., martyrdom or victory] while we await for you that Allāh will afflict you with punishment from Himself or at our hands? So wait; indeed we, along with you, are waiting."
9:53
قُلۡ أَنفِقُواْ طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمۡ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ٥٣
Say, "Spend willingly or unwillingly; never will it be accepted from you. Indeed, you have been a defiantly disobedient people."
9:54
وَمَا مَنَعَهُمۡ أَن تُقۡبَلَ مِنۡهُمۡ نَفَقَٰتُهُمۡ إِلَّآ أَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمۡ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمۡ كَٰرِهُونَ ٥٤
And what prevents their expenditures from being accepted from them but that they have disbelieved in Allāh and in His Messenger and that they come not to prayer except while they are lazy and that they do not spend except while they are unwilling.