At-TawbahJuz 10 · Page 195

At-Tawbah 9:49

The Repentance · Juz 10 · Page 195

وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ ٱئۡذَن لِّي وَلَا تَفۡتِنِّيٓۚ أَلَا فِي ٱلۡفِتۡنَةِ سَقَطُواْۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ٤٩

And among them is he who says, "Permit me [to remain at home] and do not put me to trial." Unquestionably, into trial they have fallen.1 And indeed, Hell will encompass the disbelievers.

1 translator’s note
  1. By avoiding their obligation, they fell into destruction. ↩

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Ma'thur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:49

﴿وَمِنۡهُم مَّن یَقُولُ ٱئۡذَن لِّی وَلَا تَفۡتِنِّیۤۚ أَلَا فِی ٱلۡفِتۡنَةِ سَقَطُوا۟ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِیطَةُۢ بِٱلۡكَـٰفِرِینَ ۝٤٩﴾ - نزول الآية

٣٢٥٦٤- عن جابر بن عبد الله، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقولُ لجَدٍّ بن قيسٍ: «يا جَدُّ، هل لك في جِلادِ بني الأصفر؟». قال جدٌّ: أوَ تأذنُ لي، يا رسول الله؟ فإنِّي رجلٌ أُحِبُّ النساءَ، وإنِّي أخشى إن أنا رأيتُ نساء بني الأصفر أن أُفْتَتَن. فقال رسول الله ﷺ وهو مُعْرضٌ: «قد أذِنتُ لك». فأنزل الله:﴿ومنهم مَّن يقول ائذن لي ولا تفتني﴾ الآية[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٠٩ (٩٦٠٠)، من طريق عبد الرحمن بن بشير، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت، عن جابر بن عبد الله به.

قال الألباني في الصحيحة ٦/١٢٢٥ (٢٩٨٨): «وهذا إسناد حسن».]]. (٧/٣٩٥)

٣٢٥٦٥- عن عائشة: ﴿ومنهُم من يقول ائذن لي ولا تفتني﴾، قال: نزلت في الجدِّ بن قيسٍ، قال: يا محمدُ، ائذن لي، ولا تَفتني بنساءِ بني الأصفر[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

قال ابن حجر في الإصابة في تمييز الصحابة ١/٥٧٦: «سند ضعيف».]]. (٧/٣٩٥)

٣٢٥٦٦- عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا أراد النبيُّ ﷺ أن يخرج إلى غزوة تبوك قال لِجَدِّ بن قيس: «يا جَدُّ بن قَيس، ما تقولُ في مجاهدةِ بني الأصفر؟». فقال: يا رسول الله، إنِّي امرؤٌ صاحبُ نساءٍ، ومتى أرى نساءَ الأصفر أُفْتَنُ، فأْذَن لي، ولا تَفتنِّي. فأنزل الله: ﴿ومْنهُم مَّن يَقُولُ ائذَن لي ولا تَفْتِني﴾ الآية[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/١٢٢ (١٢٦٥٤) واللفظ له، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٢/٦٤٤ (١٧٢٠)، من طريق

يحيى الحماني، عن بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس به.

قال الهيثمي في المجمع عن إسناد الطبراني ٧/٣٠ (١١٠٤٣): «وفيه يحيى الحماني، وهو ضعيف».]]. (٧/٣٩٤)

٣٢٥٦٧- عن عبد الله بن عباس، أنّ النبي ﷺ قال: «اغزُوا تغنَموا بنات بني الأصفر». فقال ناسٌ مِن المنافقين: إنّه ليَفْتِنُكم بالنساء. فأنزل الله: ﴿ومنهم مَّن يقول ائذن لي ولا تفتني﴾[[أخرجه البزار ١١/١٦٣ (٤٨٩٩)، والطبراني في الكبير ١١/٦٣ (١١٠٥٢)، من طريق أبي شيبة إبراهيم بن عثمان، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس به.

قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى إلا عن ابن عباس، ولا نعلم له طريقًا غير هذا الطريق، وإبراهيم بن عثمان لين الحديث، وإنما نذكر من حديثه ما لا نحفظه إلا عنه». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٣٠ (١١٠٤٤): «فيه أبو شيبة إبراهيم بن عثمان، وهو ضعيف». وقال الألباني في الصحيحة ٦/١٢٢٨: «... الإسناد شديد الضعف لا يُسْتَشهد به».]]. (٧/٣٩٥)

٣٢٥٦٨- عن مجاهد -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ومنهُم من يقوُلُ ائذَن لي ولا تفتني﴾، قال: قال رسول الله ﷺ: «اغزُوا تبوكَ تغنموا بناتِ الأصفر؛ نساءَ الرومِ". فقالوا: ائذن لنا، ولا تَفْتِنّا بالنساءِ[[أخرجه ابن جرير ١١/٤٩١.

قال الألباني في الصحيحة ٦/١٢٢٨: «وهذا إسناد صحيح مرسل عن مجاهد».]]٢٩٦٤. (٧/٣٩٥)

٢٩٦٤ ذكر ابنُ عطية (٤/٣٢٨) أنّ ما قاله الجد بن قيس في الاعتذار في هذا الأثر أشبه بالنفاق والمحادّة، وأنه يختلف عن قوله: ائذن لي في التخلف ولا تفتني بذكر بنات الأصفر، فقد علم قومي ...

٣٢٥٦٩- عن الضحاك قال: لما أراد رسولُ الله ﷺ أن يغزُو تبوك قال: «نغزو الرومَ -إن شاء اللهُ-، ونُصِيبُ بنات بني الأصفر». كان يذكر مِن حُسْنِهِنَّ لِيَرْغَبَ المسلمون في الجهادِ، فقام رجلٌ من المنافقين، فقال: يا رسول الله، قد علمت حُبِّي للنساءِ، فائذن لي ولا تخرجْني. فنزلت الآيةُ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ مرسلًا.]]. (٧/٣٩٩)

٣٢٥٧٠- عن محمد بن السائب الكلبي- من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ائذن لي ولا تفتني﴾، قال: إن رجلا قال للنبي ﵇: ائذن لي ولا تفتني، فأنا أخاف على نفسي الفتنة، إن بنات الأصفر صباح الوجوه، وإني أخاف الفتنة على نفسي، فقال الله: ﴿ألا في الفتنة سقطوا﴾.= (ز)

٣٢٥٧١- قال معمر بن راشد: وبلغني: أنّه الجَدُّ بن قيس[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٧٧.]]. (ز)

٣٢٥٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنهُمْ﴾ يعني: من المنافقين ﴿مَن يَقُولُ ائْذَنْ لِي ولا تَفْتِنِّي﴾ وذلك أنّ النبي ﷺ أمر الناس بالجهاد إلى غزاة تبوك، وذكر بنات الأصفر لقوم، وقال: «لعلكم تصيبون مِنهُنَّ». قال ذلك لِيُرَغِّبهم في الغزو، وكان الأصفر رجلًا من الحبش، فقضى الله له أن مَلَك الروم، فاتخذ من نسائهم لنفسه، وولدن له نساءً كُنَّ مَثَلًا في الحُسْن، فقال جَدُّ بن قيس [الأنصاري][[في المطبوع: الأنماري، وهو خطأ.]] -من بني سَلِمة بن جشم-: يا رسول الله، قد عَلِمَتِ الأنصارُ حرصي على النساء، وإعجابي بِهِنَّ، وإنِّي أخاف أن أُفتتن بِهِنَّ؛ فأْذَن لي، ولا تفتني ببنات الأصفر. وإنما اعتلَّ بذلك كراهية الغزو؛ فأنزل الله ﷿: ﴿ومِنهُم مَن يَقُولُ ائْذَنْ لِي ولا تَفْتِنِّي﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧٣-١٧٤.]]. (ز)

٣٢٥٧٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني﴾، قال: هو رجل من المنافقين يُقال له: جَدُّ بن قيس، فقال له رسول الله ﷺ: «العام نغزو بني الأصفر، ونتخذ منهم سراري ووُصَفاء». فقال: أيْ رسولَ الله، ائذن لي ولا تفتِنِّي، إن لم تأذن لي افتتنت وقعدت. فغضب؛ فقال الله: ﴿ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين﴾. وكان من بني سَلِمَة، فقال لهم النبي ﷺ: «مَن سيِّدُكم، يا بني سَلِمَة؟». فقالوا: جَدُّ بن قيس، غير أنه بخيل جبان. فقال النبي ﷺ: «وأيُّ داءٍ أدْوى مِن البُخْل؟! ولكن سيدكم الفتى الأبيض الجَعَد الشَّعَر؛ بشر بن البراء بن معرور»[[أخرجه ابن جرير ١١/٤٩٢-٤٩٣ مرسلًا.]]٢٩٦٥. (ز)

٢٩٦٥ ذكر ابنُ عطية (٤/٣٢٨) عن بعض الناس أنّ معنى: ﴿ولا تَفْتِنِّي﴾: «أي: لا تُصَعِّب عَلَيَّ حتى أحتاج إلى مواقعة معصيتك ومخالفتك، فَسَهِّل أنت عليّ، ودعني غير مُجَلّح». وبيَّن أنّ هذا «تأويل حسن واقف مع اللفظ». غير أنّه انتقده مستندًا لأحوال النزول بقوله: «لكن تَظاهَرَ ما رُوِي مِن ذِكْرِ بنات الأصفر، وذلك معترض في هذا التأويل».

﴿وَمِنۡهُم مَّن یَقُولُ ٱئۡذَن لِّی وَلَا تَفۡتِنِّیۤۚ أَلَا فِی ٱلۡفِتۡنَةِ سَقَطُوا۟ۗ﴾ - تفسير

٣٢٥٧٤- عن عبد الله بن عباسٍ -من طريق علي- في قوله: ﴿ولا تَفتنِّي﴾ قال: لا تُحْرِجني، ﴿ألا في الفتنةِ سقطُوا﴾ يعني: في الحرَج[[أخرجه ابن جرير ١١/٤٩٣، وابن أبي حاتم ٦/١٨٠٩-١٨١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٣٩٩)

٣٢٥٧٥- عن قتادةَ بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تَفتنِّي﴾ قال: لا تُؤَثِّمني، ﴿ألا في الفتنةِ﴾ قال: ألا في الإثمِ[[أخرجه ابن جرير ١١/٤٩٣-٤٩٤، وابن أبي حاتم ٦/١٨١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٣٩٩)

٣٢٥٧٦- عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- ﴿ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني﴾، فيُقال: ائذن لي ولا تُؤَثِّمني، ولا تُكَفِّرني[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٠٩-١٨١٠.]]. (ز)

٣٢٥٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنهُمْ﴾ يعني: من المنافقين ﴿مَن يَقُولُ ائْذَنْ لِي ولا تَفْتِنِّي﴾. يقول الله: ﴿ألا فِي الفِتْنَةِ سَقَطُوا﴾ يقول: ألا في الكفر وقَعوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧٤.]]. (ز)

﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِیطَةُۢ بِٱلۡكَـٰفِرِینَ ۝٤٩﴾ - تفسير

٣٢٥٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الشعبي- ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالكافِرِينَ﴾، قال: هذا هو البحر الأخضر، تَنتَثِر الكواكب فيه، وتُكَوَّرُ الشمس والقمر فيه، ثم يُوقد؛ فيكون هو جهنم[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٤٠ (١٨٣)-، وابن أبي حاتم ٦/١٨١٠ مختصرًا بلفظ: البحر.]]. (ز)

٣٢٥٧٩- عن عكرمة مولى ابن عباس: البحر[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٨١٠.]]. (ز)

Saheeh International · At-Tafsir al-Ma'thur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 195

At-TawbahJuz 10 · Page 195

9:48

لَقَدِ ٱبۡتَغَوُاْ ٱلۡفِتۡنَةَ مِن قَبۡلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ ٱلۡأُمُورَ حَتَّىٰ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَظَهَرَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَهُمۡ كَٰرِهُونَ ٤٨

They had already desired dissension before and had upset matters for you1 until the truth came and the ordinance [i.e., victory] of Allāh appeared, while they were averse.

1 translator’s note
  1. Or "turned matters related to you over [in their minds, considering how to cause you failure]." ↩

9:49

وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ ٱئۡذَن لِّي وَلَا تَفۡتِنِّيٓۚ أَلَا فِي ٱلۡفِتۡنَةِ سَقَطُواْۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ٤٩

And among them is he who says, "Permit me [to remain at home] and do not put me to trial." Unquestionably, into trial they have fallen.1 And indeed, Hell will encompass the disbelievers.

1 translator’s note
  1. By avoiding their obligation, they fell into destruction. ↩

9:50

إِن تُصِبۡكَ حَسَنَةٞ تَسُؤۡهُمۡۖ وَإِن تُصِبۡكَ مُصِيبَةٞ يَقُولُواْ قَدۡ أَخَذۡنَآ أَمۡرَنَا مِن قَبۡلُ وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمۡ فَرِحُونَ ٥٠

If good befalls you, it distresses them; but if disaster strikes you, they say, "We took our matter [in hand] before,"1 and turn away while they are rejoicing.

1 translator’s note
  1. The hypocrites claim to have protected themselves by remaining behind. ↩

9:51

قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوۡلَىٰنَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٥١

Say, "Never will we be struck except by what Allāh has decreed for us; He is our protector." And upon Allāh let the believers rely.

9:52

قُلۡ هَلۡ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحۡدَى ٱلۡحُسۡنَيَيۡنِۖ وَنَحۡنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمۡ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٖ مِّنۡ عِندِهِۦٓ أَوۡ بِأَيۡدِينَاۖ فَتَرَبَّصُوٓاْ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ ٥٢

Say, "Do you await for us except one of the two best things [i.e., martyrdom or victory] while we await for you that Allāh will afflict you with punishment from Himself or at our hands? So wait; indeed we, along with you, are waiting."

9:53

قُلۡ أَنفِقُواْ طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمۡ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ٥٣

Say, "Spend willingly or unwillingly; never will it be accepted from you. Indeed, you have been a defiantly disobedient people."

9:54

وَمَا مَنَعَهُمۡ أَن تُقۡبَلَ مِنۡهُمۡ نَفَقَٰتُهُمۡ إِلَّآ أَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمۡ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمۡ كَٰرِهُونَ ٥٤

And what prevents their expenditures from being accepted from them but that they have disbelieved in Allāh and in His Messenger and that they come not to prayer except while they are lazy and that they do not spend except while they are unwilling.

At-Tafsir al-Ma'thurTafsir · 9:49

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском