At-TawbahJuz 10 · Page 187

At-Tawbah 9:5

The Repentance · Juz 10 · Page 187

فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلۡأَشۡهُرُ ٱلۡحُرُمُ فَٱقۡتُلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَيۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡ وَخُذُوهُمۡ وَٱحۡصُرُوهُمۡ وَٱقۡعُدُواْ لَهُمۡ كُلَّ مَرۡصَدٖۚ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥

And when the inviolable months1 have passed, then kill the polytheists wherever you find them and capture them and besiege them and sit in wait for them at every place of ambush. But if they should repent, establish prayer, and give zakāh, let them [go] on their way. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. The four months mentioned in verse 2, in which the disbelievers were allowed free movement within the land. Other scholars have interpreted them as "the sacred months," i.e., Muḥarram, Rajab, Dhul-Qaʿdah and Dhul-Ḥijjah. ↩

Tafsir · in Arabic

At-Tabari

Detailed · The early generations' views, with their chains.

Whole surah

Change

Commentary on 9:5

القول في تأويل قوله : فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5)

قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: (فإذا انسلخ الأشهر الحرم)، فإذا انقضى ومضى وخرج.

* * *

يقال منه: سلخنا شهر كذا نسلَخه سَلْخًا وسُلُوخًا, بمعنى: خرجنا منه. ومنه قولهم: " شاة مسلوخة ", بمعنى: المنـزوعة من جلدها، المخرجة منه. (63)

* * *

ويعني بـ " الأشهر الحرم "، ذا القعدة, وذا الحجة, والمحرم. (64)

وإنما أريد في هذا الموضع انسلاخ المحرم وحده, لأن الأذان كان ببراءة يوم الحج الأكبر. فمعلوم أنهم لم يكونوا أجَّلوا الأشهرَ الحرم كلَّها = وقد دللنا على صحة ذلك فيما مضى = ولكنه لما كان متصلا بالشهرين الآخرين قبله الحرامين، وكان هو لهما ثالثًا، وهي كلها متصل بعضها ببعض، قيل: " فإذا انسلخ الأشهر الحرم "، ومعنى الكلام: فإذا انقضت الأشهر الحرم الثلاثة عن الذين لا عهد لهم, أو عن الذين كان لهم عهد فنقضوا عهدهم بمظاهرتهم الأعداءَ على رسول الله وعلى أصحابه, أو كان عهدهم إلى أجل غيره معلوم.

* * *

=(فاقتلوا المشركين)، يقول: فاقتلوهم =(حيث وجدتموهم)، يقول: حيث لقيتموهم من الأرض، في الحرم، وغير الحرم في الأشهر الحرم وغير الأشهر الحرم =(وخذوهم) يقول: وأسروهم =(واحصروهم)، يقول: وامنعوهم من التصرف في بلاد الإسلام ودخول مكة =(واقعدوا لهم كل مرصد)، يقول: واقعدوا لهم بالطلب لقتلهم أو أسرهم = " كل مرصد "، يعني: كل طريق ومرقَب.

* * *

وهو " مفعل "، من قول القائل: " رصدت فلانًا أرصُده رَصْدًا ", بمعنى: رقبته.

* * *

(فإن تابوا)، يقول: فإن رجعوا عما نهاهم عليه من الشرك بالله وجحود نبوة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، (65) إلى توحيد الله وإخلاص العبادة له دون الآلهة والأنداد, والإقرار بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم =(وأقاموا الصلاة)، يقول: وأدّوا ما فرض الله عليهم من الصلاة بحدودها = وأعطوا الزكاة التي أوجبها الله عليهم في أموالهم أهلها (66) =(فخلوا سبيلهم)، يقول: فدعوهم يتصرفون في أمصاركم، ويدخلون البيت الحرام =(إن الله غفور رحيم)، لمن تاب من عباده = فأناب إلى طاعته، بعد الذي كان عليه من معصيته, ساتر على ذنبه, رحيم به، أن يعاقبه على ذنوبه السالفة قبل توبته, بعد التوبة. (67)

* * *

وقد ذكرنا اختلاف المختلفين في الذين أجِّلوا إلى انسلاخ الأشهر الحرم.

* * *

وبنحو ما قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

16475- حدثنا عبد الأعلى بن واصل الأسدي قال، حدثنا عبيد الله بن موسى قال، أخبرنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع, عن أنس قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من فارق الدنيا على الإخلاص لله وحده، وعبادته لا يشرك له شيئًا, فارقها والله عنه راضٍ = قال: وقال أنس: هو دين الله الذي جاءت به الرسل وبلغوه عن ربهم، قبل هَرْج الأحاديث، (68) واختلاف الأهواء. وتصديق ذلك في كتاب الله في آخر ما أنـزل الله, قال الله: (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم)، قال: توبتهم، خلع الأوثان، وعبادة ربهم, وإقام الصلاة, وإيتاء الزكاة، ثم قال في آية أخرى: فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ، [سورة التوبة: 11]. (69)

16476- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتادة قوله: (فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم)، حتى ختم آخر الآية. وكان قتادة يقول: خلوا سبيل من أمركم الله أن تخلوا سبيله, فإنما الناس ثلاثة: رَهْط مسلم عليه الزكاة، ومشرك عليه الجزية، وصاحب حرب يأمن بتجارته في المسلمين إذا أعطى عُشُور ماله.

16477- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط, عن السدي: (فإذا انسلخ الأشهر الحرم)، وهي الأربعة التي عددت لك = يعني: عشرين من ذي الحجة، والمحرم، وصفر، وربيعًا الأول، وعشرًا من شهر ربيع الآخر.

* * *

وقال قائلو هذه المقالة: قيل لهذه: " الأشهر الحرم "، لأن الله عز وجل حرّم على المؤمنين فيها دماءَ المشركين، والعَرْضَ لهم إلا بسبيلِ خيرٍ. (70)

* ذكر من قال ذلك:

16478- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج, عن ابن جريج, عن إبراهيم بن أبي بكر: أنه أخبره عن مجاهد وعمرو بن شعيب في قوله: (فإذا انسلخ الأشهر الحرم)، أنها الأربعة التي قال الله: فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ ، قال: هي " الحُرم "، من أجل أنهم أومنوا فيها حتى يسيحوها. (71)

16479- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ، قال: ضُرِب لهم أجلُ أربعة أشهر, وتبرأ من كل مشرك. ثم أمر إذا انسلخت تلك الأشهر الحرم =(فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد)، لا تتركوهم يضربون في البلاد, ولا يخرجوا لتجارة, (72) ضَيِّقوا عليهم بعدها. ثم أمر بالعفو (73) (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم)،.

16480- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة, عن ابن إسحاق: (فإذا انسلخ الأشهر الحرم)، يعني: الأربعة التي ضربَ الله لهم أجلا = لأهل العهد العامّ من المشركين =(فاقتلوهم حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد)، الآية. (74)

---------------------

الهوامش :

(62) الأثر : 16472 - سيرة ابن هشام 2 : 188 ، وهو تابع الأثر السالف رقم : 16469 .

(63) انظر تفسير " الانسلاخ " فيما سلف 13 : 260 .

(64) انظر تفسير " الأشهر الحرم " فيما سلف 3 : 575 - 579 / 9 : 456 ، 466 / 11 : 91 ، 94 .

(65) انظر تفسير " التوبة " فيما سلف من فهارس اللغة ( تاب ) .

(66) انظر تفسير " إقامة الصلاة " ، و " إيتاء الزكاة " فيما سلف منم فهارس اللغة ( قوم ) ، ( أتى ) .

(67) انظر تفسير " غفور " و"رحيم" فيما سلف من فهارس اللغة (غفر)، (رحم).

(68) "هرج الأحاديث" ، الإكثار فيها ، واختلاف المختلفين ، واختلاط أصواتهم .

(69) الأثر : 16475 - " عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى بن هلال الأسدي " ، شيخ الطبري ، ثقة ، مضى برقم : 11125 .

و " عبيد الله بن موسى بن أبي المختار العبسي " ، روى له الجماعة ، سلف مرارا ، آخرها : 13177 . وسائر رجال السند ، ثقات ، مضوا جميعا ، إلا أبا جعفر الرازي ، فقد تكلموا فيه ، وهو ثقة إن شاء الله

وهذا الخبر رواه ابن ماجه في سننه : 27 ، رقم : 70 ، من طريقتين : من طريق نصر بن علي الجهضمي ، عن أبي أحمد ، عن أبي جعفر الرازي ، ثم من طريق أبي حاتم ، عن عبيد الله بن موسى العبسي ، عن أبي جعفر ، بمثله .

ورواه الحاكم في المستدرك 2 : 331 ، 332 عن طريق إسحاق بن سليمان الرازي ، عن أبي جعفر الرازي ، ولم يقل فيه : " قال أنس : وهو دين الله . . . ، بل ساقه مدرجا في الحديث ، ثم قال : " وهذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه " ، وافقه الذهبي ، إلا أنه استدرك عليه فقال : " صدر الخبر مرفوع ، وسائره مدرج فيما أرى " ، وصدق الذهبي .

(70) في المطبوعة والمخطوطة : " والعرض لهم " ، وهو بمعنى " التعرض " .

(71) الأثر : 16478 - " إبراهيم بن أبي بكر الأخنسي " ، ثقة ، مضى برقم : 10758 .

(72) في المطبوعة : " ولا يخرجون للتجارة " ، وأثبت ما في المخطوطة .

(73) في المخطوطة : " بعد ما أمر بالعفو " ، وفي المطبوعة : " بعدها أمر بالعفو " ، وصواب السياق يقتضي ما أثبت ، وزيادة " ثم " .

(74) الأثر : 16480 - سيرة ابن هشام 3 : 189 ، وهو تابع الأثر السالف رقم : 16472 ، قوله : " لأهل العهد العام من المشركين " ، من كلام أبي جعفر ، استظهارا مما سلف قبله في السيرة ، وفي رقم : 16356 .

Saheeh International · At-Tabari · Quran Foundation

Page 187

At-TawbahJuz 10 · Page 187

سورة التوبة

At-Tawbah

The Repentance · Medinan · 129 ayahs

9:1

بَرَآءَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١

[This is a declaration of] disassociation, from Allāh and His Messenger, to those with whom you had made a treaty among the polytheists.1

1 translator’s note
  1. But who had violated it. ↩

9:2

فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخۡزِي ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢

So travel freely, [O disbelievers], throughout the land [during] four months but know that you cannot cause failure to Allāh and that Allāh will disgrace the disbelievers.

9:3

وَأَذَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِيٓءٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبۡتُمۡ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٣

And [it is] an announcement from Allāh and His Messenger to the people on the day of the greater pilgrimage1 that Allāh is disassociated from the disbelievers, and [so is] His Messenger. So if you repent, that is best for you; but if you turn away - then know that you will not cause failure to Allāh.2 And give tidings to those who disbelieve of a painful punishment.

2 translator’s notes
  1. Ḥajj. ʿUmrah is the lesser pilgrimage.

    [463] i.e., you cannot escape His punishment.

    ↩
  2. ↩

9:4

إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَمۡ يُظَٰهِرُواْ عَلَيۡكُمۡ أَحَدٗا فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٤

Excepted are those with whom you made a treaty among the polytheists and then they have not been deficient toward you in anything or supported anyone against you; so complete for them their treaty until their term [has ended]. Indeed, Allāh loves the righteous [who fear Him].

9:5

فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلۡأَشۡهُرُ ٱلۡحُرُمُ فَٱقۡتُلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَيۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡ وَخُذُوهُمۡ وَٱحۡصُرُوهُمۡ وَٱقۡعُدُواْ لَهُمۡ كُلَّ مَرۡصَدٖۚ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥

And when the inviolable months1 have passed, then kill the polytheists wherever you find them and capture them and besiege them and sit in wait for them at every place of ambush. But if they should repent, establish prayer, and give zakāh, let them [go] on their way. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. The four months mentioned in verse 2, in which the disbelievers were allowed free movement within the land. Other scholars have interpreted them as "the sacred months," i.e., Muḥarram, Rajab, Dhul-Qaʿdah and Dhul-Ḥijjah. ↩

9:6

وَإِنۡ أَحَدٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ فَأَجِرۡهُ حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبۡلِغۡهُ مَأۡمَنَهُۥۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡلَمُونَ ٦

And if any one of the polytheists seeks your protection, then grant him protection so that he may hear the words of Allāh [i.e., the Qur’ān]. Then deliver him to his place of safety. That is because they are a people who do not know.

At-TabariTafsir · 9:5

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском