At-TawbahJuz 10 · Page 195

At-Tawbah 9:53

The Repentance · Juz 10 · Page 195

قُلۡ أَنفِقُواْ طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمۡ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ٥٣

Say, "Spend willingly or unwillingly; never will it be accepted from you. Indeed, you have been a defiantly disobedient people."

Tafsir · in Arabic

Makki ibn Abi Talib

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 9:53–55

قوله: ﴿قُلْ أَنفِقُواْ طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ﴾، إلى قوله: ﴿وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾.

والمعنى: ﴿قُلْ﴾، يا محمد، لهؤلاء المنافقين: أنفقوا أموالكم كيف شئتم، طائعين أو كارهين، فإنها لا تقبل منكم، إذ أنتم في شك من دينكم، خارجون عن الإيمان بذلك.

وخرج قوله: ﴿أَنفِقُواْ﴾، مخرج الأمر، ومعناه الخبر، وإنما تفعل العرب ذلك في الموضع الذي يحسن فيه "إنْ" التي للجزاء، [و] منه قوله تعالى: ﴿ٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠]، لفظه لفظ الأمر، ومعناه الجزاء، والجزاء خبر، ومنه قول كثير:

؎ أسيئ بِنَا أوْ أحْسِني، لاَ مَلُومَةً ∗∗∗ لَدَيْنَا وَلاَ مَقْلَّيةً إِنْ تَقلَّتِ.

فالمعنى: إن تنفقوا طائعين أو كارهين فلن يقبل منكم.

وجاز أن يقع لفظ الأمر بمعنى الخبر، كما جاز أن يقع لفظ الخبر بمعنى الطلب والأمر، تقول: "غَفَرَ اللهُ لِزَيْدٍ" معناه: الطلب والدعاء، ولفظه لفظ الخبر، والمعنى: "اللهم اغفر لزيد".

وهذه الآية نزلت في الجدّ بن قيس، لأنه لما عرض النبي عليه السلام [عليه] الخروج، سأل المقام، واعتذر بأنه لا يصبر إذا رأى النساء، وأنه يفتتن، ثم قال للنبي ﷺ: هذا مالي أعينك به.

ثم أخبر الله تعالى بالعلة التي من أجلها لم تقبل نفقاتهم، فقال: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ﴾، أي: بأن تقبل، ﴿إِلاَّ أَنَّهُمْ﴾، "أنّ" في موضع رفع، أي: ما منعهم من أن تقبل منهم نفقاتهم إلا كفرهم.

وأجاز الزجاج، أن تكون "أَنَّ" في موضع نصب، على معنى: إلا لأنَّهم كفروا، ويكون الفاعل مضمراً في ﴿مَنَعَهُمْ﴾، والتقدير وما منعهم الله من أن تقبل منهم نفقاتهم إلا لأنهم كفروا.

ويجوز عند سبيويه، أن تكون في موضع جر، على تقدير حذف الخافض.

ومن قرأ: ﴿أَن تُقْبَلَ﴾ بـ: "الياء"، رده على معنى الإنفاق، لأنه والنفقات سواء.

فالذي منعهم من القبول هو كفرهم بالله، عز وجل، وبرسوله عليه السلام، وإتيانهم الصلاة وهم كسالى عنها؛ لأنهم لا يرجون بها ثواباً، ولا يخافون بالتفريط فيها عقاباً، إنما يقيمونها مخافة على أنفسهم رياء، وأنهم لا ينفقون شيئاً من أموالهم ﴿إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ﴾، إذ لا يرجون ثوابه.

* *

ثم قال تعالى: ﴿فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ﴾.

أي: لا تعجبك، يا محمد، أموالهم ولا أولادهم، إنما يريد الله، يا محمد ليعذبهم بها في الآخرة.

* *

وقوله: ﴿فِي ٱلْحَيَٰوةِ ٱلدُّنْيَا﴾، يريد به التقديم. والمعنى: ولا تعجبك يا محمد، أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا، إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة، هذا قول ابن عباس، وقتادة وغيرهما.

وقال الحسن: ليس في الكلام تقديم ولا تأخير، إنما المعنى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي ٱلْحَيَٰوةِ ٱلدُّنْيَا﴾، أي: بما ألزمهم فيها من أخذ الزكاة والنفقة في سبيل الله، عز وجل، وهو اختيار الطبري. على معنى: أنهم يخرجونها تقيةً وخوفاً، ويقلقهم عزمها، ويحزنهم خروجها من أيديهم، فهي لهم عذابٌ.

وقال ابن زيد المعنى: ﴿لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي ٱلْحَيَٰوةِ ٱلدُّنْيَا﴾، أي: بالمصائب فيها، فهي لهم إثم، والمصائب للمؤمنين أجر.

* *

﴿وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾.

أي: تخرج وهم على كفرهم.

قال أبو حاتم: ﴿وَلاَ أَوْلَـٰدُهُمْ﴾، وقف كاف.

فمن قال: في الكلام تقديم وتأخير، لم يجز الوقف.

ومن قال: ليس فيه تقديم ولا تأخير، حسن الوقف على: ﴿وَلاَ أَوْلَـٰدُهُمْ﴾.

و ﴿فِي ٱلْحَيَٰوةِ ٱلدُّنْيَا﴾، ليس بتمام؛ لأن ﴿وَتَزْهَقَ﴾، معطوف عليه.

Saheeh International · Makki ibn Abi Talib · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 195

At-TawbahJuz 10 · Page 195

9:48

لَقَدِ ٱبۡتَغَوُاْ ٱلۡفِتۡنَةَ مِن قَبۡلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ ٱلۡأُمُورَ حَتَّىٰ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَظَهَرَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَهُمۡ كَٰرِهُونَ ٤٨

They had already desired dissension before and had upset matters for you1 until the truth came and the ordinance [i.e., victory] of Allāh appeared, while they were averse.

1 translator’s note
  1. Or "turned matters related to you over [in their minds, considering how to cause you failure]." ↩

9:49

وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ ٱئۡذَن لِّي وَلَا تَفۡتِنِّيٓۚ أَلَا فِي ٱلۡفِتۡنَةِ سَقَطُواْۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ٤٩

And among them is he who says, "Permit me [to remain at home] and do not put me to trial." Unquestionably, into trial they have fallen.1 And indeed, Hell will encompass the disbelievers.

1 translator’s note
  1. By avoiding their obligation, they fell into destruction. ↩

9:50

إِن تُصِبۡكَ حَسَنَةٞ تَسُؤۡهُمۡۖ وَإِن تُصِبۡكَ مُصِيبَةٞ يَقُولُواْ قَدۡ أَخَذۡنَآ أَمۡرَنَا مِن قَبۡلُ وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمۡ فَرِحُونَ ٥٠

If good befalls you, it distresses them; but if disaster strikes you, they say, "We took our matter [in hand] before,"1 and turn away while they are rejoicing.

1 translator’s note
  1. The hypocrites claim to have protected themselves by remaining behind. ↩

9:51

قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوۡلَىٰنَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٥١

Say, "Never will we be struck except by what Allāh has decreed for us; He is our protector." And upon Allāh let the believers rely.

9:52

قُلۡ هَلۡ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحۡدَى ٱلۡحُسۡنَيَيۡنِۖ وَنَحۡنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمۡ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٖ مِّنۡ عِندِهِۦٓ أَوۡ بِأَيۡدِينَاۖ فَتَرَبَّصُوٓاْ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ ٥٢

Say, "Do you await for us except one of the two best things [i.e., martyrdom or victory] while we await for you that Allāh will afflict you with punishment from Himself or at our hands? So wait; indeed we, along with you, are waiting."

9:53

قُلۡ أَنفِقُواْ طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمۡ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ٥٣

Say, "Spend willingly or unwillingly; never will it be accepted from you. Indeed, you have been a defiantly disobedient people."

9:54

وَمَا مَنَعَهُمۡ أَن تُقۡبَلَ مِنۡهُمۡ نَفَقَٰتُهُمۡ إِلَّآ أَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمۡ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمۡ كَٰرِهُونَ ٥٤

And what prevents their expenditures from being accepted from them but that they have disbelieved in Allāh and in His Messenger and that they come not to prayer except while they are lazy and that they do not spend except while they are unwilling.

Makki ibn Abi TalibTafsir · 9:53

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском