At-TawbahJuz 10 · Page 196

At-Tawbah 9:55

The Repentance · Juz 10 · Page 196

فَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ ٥٥

So let not their wealth or their children impress you. Allāh only intends to punish them through them in worldly life and that their souls should depart [at death] while they are disbelievers.

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Ma'thur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:55

﴿فَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَ ٰ⁠لُهُمۡ وَلَاۤ أَوۡلَـٰدُهُمۡۚ﴾ - تفسير

٣٢٦٢٥- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿فلا تُعجبكَ﴾، يقولُ: لا يَغْرُرْك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨١٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٤٠٤)

﴿إِنَّمَا یُرِیدُ ٱللَّهُ لِیُعَذِّبَهُم بِهَا فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا﴾ - تفسير

٣٢٦٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فلا تُعجبكَ أموالهُمُ ولا أولادُهُم إنما يُريدُ الله ليعذبهُم بها﴾ في الآخرةِ[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٠٠.]]. (٧/٤٠٣)

٣٢٦٢٧- عن مجاهد بن جبر: في الآية تقديم وتأخير، تقديره: فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا، إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة[[تفسير الثعلبي ٥/٥٤، وتفسير البغوي ٤/٥٩.]]. (ز)

٣٢٦٢٨- قال الحسن البصري: ﴿فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا﴾، يعني: أنّهم يُنفِقون أموالهم، ويُشْخِصُونَ[[أشخَصَ فلان: حان سَيره وذهابه. يُقال: نحن على سَفَر قد أشْخَصْنا، أي: حان شُخُوصُنا. تاج العروس (شخص).]] أبدانهم يقاتلون أولياءهم المشركين مع أعدائهم المؤمنين؛ لأنهم يُخْفُون لهم العداوة، فهو تعذيب لهم في الحياة الدنيا[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢١٢-.]]. (ز)

٣٢٦٢٩- عن الحسن البصري -من طريق سليمان البصري- ﴿إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا﴾، قال: بأخذ الزكاة، والنفقة في سبيل الله[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٠١.]]٢٩٦٩. (ز)

٢٩٦٩ علَّق ابنُ عطية (٤/٣٣٤) على هذا القول بقوله: «فالضمير في قوله: ﴿بِها﴾ عائد -في هذا القول- على الأموال فقط».

٣٢٦٣٠- عن قتادةَ بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فلا تُعجبكَ أموالهُمُ ولا أولادُهُم﴾، قال: هذه من مقاديم الكلام، يقولُ: لا تُعجبْك أموالهُم ولا أولادُهم في الحياة الدنيا؛ إنّما يُريدُ الله ليعذبهُم بها في الآخرة[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٠٠، وابن أبي حاتم ٦/١٨١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٤٠٣)

٣٢٦٣١- عن إسماعيل السُّدِّيّ، نحوه[[تفسير الثعلبي ٥/٥٤.]]. (ز)

٣٢٦٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا تُعْجِبْكَ﴾ يا محمد ﴿أمْوالُهُمْ ولا أوْلادُهُمْ﴾ يعني: المنافقين؛ ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ بما يلْقَون في جمعها من المشقة، وفيها من المصائب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧٥.]]. (ز)

٣٢٦٣٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنمّا يُريدُ الله ليُعذبهُم بها في الحَياة الدُّنيا﴾، قال: بالمصائب فيهم، هي لهم عذابٌ، وهي للمؤمنين أجرٌ[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٠١، وابن أبي حاتم ٦/١٨١٣.]]٢٩٧٠. (٧/٤٠٤)

٢٩٧٠ أفادت الآثارُ اختلافَ المفسرين في معنى قوله تعالى: ﴿فَلا تُعْجِبْكَ أمْوالُهُمْ ولا أوْلادُهُمْ﴾ الآية على أقوال: الأول: فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا، إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة. ففي الآية تقديم وتأخير. وهو قول قتادة، وابن عباس، ومجاهد. الثاني: أنها على نظمها، والمعنى: ليعذبهم بها في الدنيا بالمصائب في الأموال والأولاد. وهو قول ابن زيد. الثالث: أن المعنى: ليعذبهم بأخذ الزكاة من أموالهم والنفقة في سبيل الله. وهو قول الحسن من طريق سليمان البصري.

ورجَّح ابنُ جرير (١١/٥٠١) مستندًا إلى دلالة ظاهر الآية القولَ الثالثَ، وعلَّل ذلك قائلًا: «لأنّ ذلك هو الظاهر من التنزيل، فَصَرْفُ تأويله إلى ما دلَّ عليه ظاهرُه أوْلى من صَرْفِه إلى باطنٍ لا دلالة على صحته».

ووافقه ابنُ كثير (٧/٢١٦) بقوله: «واختار ابنُ جرير قول الحسن، وهو القول القويُّ الحسن».

وانتقد ابنُ القيم (٢/١٥) القول الثالث لدلالة العقل بقوله: «وهذا أيضًا عدول عن المراد بتعذيبهم في الدنيا بها، وذهاب عن مقصود الآية».

وانتقد ابنُ جرير القول الأول لدلالة العقل بقوله: «وإنما وجَّه مَن وجَّهَ ذلك إلى التقديم وهو مؤخَّر؛ لأنّه لم يَعْرِف لتعذيب الله المنافقين بأموالهم وأولادهم في الحياة الدنيا وجْهًا يوجِّهُهُ إليه، وقال: كيف يعذبهم بذلك في الدنيا، وهي لهم فيها سرور؟ وذهب عنه توجيهه إلى أنّه من عظيم العذاب عليه إلزامُه ما أوجب الله عليه فيها من حقوقه وفرائضه؛ إذ كان يُلْزمه ويُؤخَذ منه، وهو به غير طَيِّب النَّفْس، ولا راجٍ به من الله جزاء، ولا مِن الأخْذِ منه حمدًا ولا شُكْرًا على ضجرٍ منه وكُرْه».

وعلَّق ابنُ القيم (٢/١٥) على القول الأول بقوله: «وكأنّهم لما أشكل عليهم وجْه تعذيبهم بالأموال والأولاد في الدنيا، وأنّ سرورهم ولذتهم ونعيمهم بذلك؛ فرُّوا إلى التقديم والتأخير».

ورجَّح بأنّ «الصواب -والله أعلم- أن يُقال: تعذيبهم بها هو الأمر المشاهد من تعذيب طلاب الدنيا ومحبيها ومؤثريها على الآخرة: بالحرص على تحصيلها، والتعب العظيم في جمعها، ومقاساة أنواع المشاق في ذلك، فلا تجد أتعب ممن الدنيا أكبر همِّه، وهو حريص بجهده على تحصيلها. والعذاب هنا هو الألم والمشقة والنصب، كقوله ﷺ: «السفر قطعة من العذاب». وقوله: «إنّ الميت لَيُعَذَّب ببكاء أهله عليه». أي: يتألم ويتوجع، لا أنه يعاقَب بأعمالهم، وهكذا من الدنيا كل همِّه أو أكبر همِّه، كما قال ﷺ في الحديث الذي رواه الترمذي وغيره من حديث أنس ﵁: «مَن كانت الآخرةُ همَّه جعل الله غناه في قلبه، وجمع له شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة. ومَن كانت الدنيا همَّه جعل الله فقره بين عينيه، وفرَّق عليه شمله، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له»».

وذَكَر ابنُ عطية (٤/٣٣٥) أنّ القول الثاني الذي قاله ابن زيد، وإن كان يستغرق القول الثالث الذي قاله الحسن، فإنّ قول الحسن يتقوّى تخصيصه بأنّ تعذيبهم بإلزام الشريعة أعظم من تعذيبهم بسائر الرزايا، وذلك لاقتران الذِّلَّة والغلبة بأوامر الشريعة لهم.

﴿وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَـٰفِرُونَ ۝٥٥﴾ - تفسير

٣٢٦٣٤- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿وتزهق﴾، قال: تخرُج أنفسُهم في الدنيا ﴿وهم كافرون﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨١٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٤٠٤)

٣٢٦٣٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وتزهَقَ أنفُسُهُم وهُم كافرُون﴾، قال: تزهقُ أنفسُهم في الحياة الدنيا وهم كافرون. قال: هذه آيةٌ فيها تقديمٌ وتأخيرٌ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨١٤.]]٢٩٧١. (٧/٤٠٤)

٢٩٧١ ذكر ابنُ عطية (٤/٣٣٥) أنّ قوله: ﴿وتَزْهَقَ أنْفُسُهُمْ﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يريد: ويموتون على الكفر. الثاني: أن يريد: وتزهق أنفسهم من شدة التعذيب الذي ينالهم. ثم قال: «وقوله: ﴿وهُمْ كافِرُونَ﴾ جملة في موضع الحال على التأويل الأول [أي: قول قتادة ومَن وافقه]، وليس يلزم ذلك على التأويل الثاني [قول الحسن]».

٣٢٦٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَزْهَقَ أنْفُسُهُمْ﴾ يعني: ويريد أن تذهب أنفسهم على الكفر، فيُمِيتُهم كُفّارًا، فذلك قوله: ﴿وهُمْ كافِرُونَ﴾ بتوحيد الله، ومصيرهم إلى النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧٥.]]. (ز)

Saheeh International · At-Tafsir al-Ma'thur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 196

At-TawbahJuz 10 · Page 196

9:55

فَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ ٥٥

So let not their wealth or their children impress you. Allāh only intends to punish them through them in worldly life and that their souls should depart [at death] while they are disbelievers.

9:56

وَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُم مِّنكُمۡ وَلَٰكِنَّهُمۡ قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ ٥٦

And they swear by Allāh that they are from among you while they are not from among you; but they are a people who are afraid.

9:57

لَوۡ يَجِدُونَ مَلۡجَـًٔا أَوۡ مَغَٰرَٰتٍ أَوۡ مُدَّخَلٗا لَّوَلَّوۡاْ إِلَيۡهِ وَهُمۡ يَجۡمَحُونَ ٥٧

If they could find a refuge or some caves or any place to enter [and hide], they would turn to it while they run heedlessly.

9:58

وَمِنۡهُم مَّن يَلۡمِزُكَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنۡ أُعۡطُواْ مِنۡهَا رَضُواْ وَإِن لَّمۡ يُعۡطَوۡاْ مِنۡهَآ إِذَا هُمۡ يَسۡخَطُونَ ٥٨

And among them are some who criticize you concerning the [distribution of] charities. If they are given from them, they approve; but if they are not given from them, at once they become angry.

9:59

وَلَوۡ أَنَّهُمۡ رَضُواْ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤۡتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَرَسُولُهُۥٓ إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ ٥٩

If only they had been satisfied with what Allāh and His Messenger gave them and said, "Sufficient for us is Allāh; Allāh will give us of His bounty, and [so will] His Messenger; indeed, we are desirous toward Allāh,"1 [it would have been better for them].

1 translator’s note
  1. Meaning "We desire Allāh and His grace and acceptance," or "We desire whatever Allāh wills to give us of His bounty." ↩

9:60

۞ إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَٰرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۖ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٦٠

Zakāh expenditures are only for the poor and for the needy and for those employed for it1 and for bringing hearts together [for Islām] and for freeing captives [or slaves] and for those in debt and for the cause of Allāh and for the [stranded] traveler - an obligation [imposed] by Allāh. And Allāh is Knowing and Wise.

1 translator’s note
  1. By the state to collect, guard and distribute the zakāh. ↩

9:61

وَمِنۡهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلنَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٞۚ قُلۡ أُذُنُ خَيۡرٖ لَّكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤۡمِنُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ وَرَحۡمَةٞ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٦١

And among them are those who abuse the Prophet and say, "He is an ear."1 Say, "[It is] an ear of goodness for you that believes in Allāh and believes the believers and [is] a mercy to those who believe among you." And those who abuse the Messenger of Allāh - for them is a painful punishment.

1 translator’s note
  1. i.e., one who believes everything he hears. ↩
At-Tafsir al-Ma'thurTafsir · 9:55

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском