At-TawbahJuz 10 · Page 196

At-Tawbah 9:55

The Repentance · Juz 10 · Page 196

فَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ ٥٥

So let not their wealth or their children impress you. Allāh only intends to punish them through them in worldly life and that their souls should depart [at death] while they are disbelievers.

Tafsir · in Arabic

Al-Wahidi (al-Basit)

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:55

قوله تعالى: ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ﴾ الآية، معنى الإعجاب، السرور بما يتعجب منه، قال المفسرون: يقول لا تستحسن [[في (ي): (ما يستحسن).]] ما أنعمنا عليه من الأموال الكثيرة والأولاد، فإن العبد إذا كان مستدرجًا كثر ماله وولده [[انظر: "تفسير الثعلبي" 6/ 114 ب، والبغوي 4/ 59.]]، قال ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَلَا أَوْلَادُهُمْ﴾ هو أن كثيراً من المنافقين كان لهم أولاد أتقياء كحنظلة بن أبي [[ساقط من (ي).]] عامر [[هو: حنظلة بن أبي عامر بن صيفي الأوسي الأنصاري، المعروف بغسيل الملائكة، وكان أبوه في الجاهلية يعرف بالراهب، ويذكر البعث ودين الحنيفية، فلما بعث النبي -ﷺ- حسده وعاداه، وخرج إلى مكة ثم إلى الروم للتأليب على المسلمين، وكان ابنه حنظلة حسن الإسلام، واستأذن النبي -ﷺ- في قتل أبيه فلم يأذن له، ولما سمع الهيعة يوم أحد خرج وعليه جنابة فقتل فغسلته الملائكة. انظر: "الاستيعاب" 1/ 432، و"الإصابة" 1/ 360 - 361.]]، غسلته الملائكة وعبد الله بن عبد الله بن أبيّ [[هو: عبد الله بن عبد الله بن أبي بن مالك الخزرجي الأنصاري، والده رأس المنافقين المعروف بابن أُبي بن سلول، وكانت سلول جدة له فعرف بها. كان عبد الله الابن حسن الإسلام، وشهد بدرًا، واستأذن النبي -ﷺ- في قتل أبيه فنهاه، واستشهد باليمامة في قتال مسيلمة الكذاب سنة 12 هـ. انظر: "الاستيعاب" 3/ 71، و"الإصابة" 2/ 335 - 336.]]، شهد بدرًا وكان من الله بمكان، وهم بشرٌ كثيرٌ صالحون أبرياء من النفاق [[لم أقف على مصدره.]]، يريد أن صلاح أولادهم لأنفسهم وهم لا يغنون عن هؤلاء شيئًا، وعلى هذا يحتمل [[في (ي): (محتمل).]] أن يكون المعنى في أموالهم [[في (ي). (أولادهم)، وهو وهم من الناسخ.]] ما ينفقون منها في سبيل الله ولا ينفعهم ذلك فإنه لا يقبل منهم [[حكى هذا القول القشيري كما في "البحر المحيط" 5/ 54 والمعنى المشهور أن == الآية كقوله تعالى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ وقوله تعالى: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (55) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ﴾. انظر: "تفسير ابن جرير" 10/ 153، وابن عطية 6/ 525، وابن كثير 2/ 399.]].

[وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا﴾، قال النحويون: في الآية مقدر كأنه قيل: إنما يريد الله أن يملي لهم فيها ليعذبهم، فتكون هذه اللام لام العاقبة [[ذكر أبو حيان أن هذا القول للرماني المعتزلي، واستنكره. انظر: "البحر المحيط" 5/ 54.]]، ويجوز أن تكون هذه اللام بمعنى (أن) تعاقبها [[يعني أن اللام و (أن) تعتقبان وتحل إحداهما مكان الأخرى، كقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ [النساء: 26] أي: أن يبين لكم.]]] [[ما بين المعقوفين ساقط من (ج).]].

وقوله تعالى: ﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾، قال مجاهد [[رواه الثعلبي 6/ 114 ب، والبغوي 4/ 59.]]، وقتادة [[رواه ابن جرير 10/ 153، وابن أبي حاتم 6/ 1813، والثعلبي والبغوي، نفس الموضعين السابقين.]]، والسدي [[رواه ابن أبي حاتم والثعلبي، نفس الموضعين السابقين.]]: المراد بهذا: التقديم، على تقدير: أموالهم [[اختصر المؤلف الجملة، وفي "تفسير الثعلبي" والبغوي وغيرهما: فلا تعجبك أموالهم ... إلخ.]] وأولادهم في الحياة الدنيا، إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة، وهذا يروى عن ابن عباس أيضًا: رواه الوالبي [[رواه ابن جرير 10/ 153، وابن المنذر كما في "الدر المنثور" 3/ 447.]]، ومن المفسرين من أقره في موضعه [[منهم الإمام ابن جرير حيث قال في "تفسيره" 10/ 153: (وأولى التأويلين بالصواب في ذلك عندنا، التأويل الذي ذكرنا عن الحسن؛ لأن ذلك هو الظاهر من == التنزيل، فصرف تأويله إلى ما دل عليه ظاهره أولى من صرفه إلى باطن لا دلالة على صحته)، واختاره أيضًا ابن كثير في "تفسيره" 2/ 399، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 8/ 164.]]، قال الحسن: إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا بأخذ الزكاة والنفقة في سبيل الله [[رواه ابن جرير 10/ 153، والثعلبي 6/ 114 ب، والبغوي 4/ 59.]]، وقال ابن زيد: يعذبهم بها في الحياة الدنيا بالمصائب فيها، فهي لهم عذاب وللمؤمن أجر [[رواه ابن جرير 10/ 153، وابن أبي حاتم 6/ 13.]]، وقيل: بالتعب في جمعه والوجل في حفظه والكره في إنفاقه [[انظر: "تفسير الثعلبي" 69/ 115 أ، والبغوي 4/ 59، ولم يعينا القائل.]]، والقولان ذكرهما الفراء [["معاني القرآن" 1/ 442.]]، والزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 2/ 454.]].

وقوله تعالى: ﴿وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ﴾، قال ابن عباس: (يريد: وتموت أنفسهم) [[رواه بمعناه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 196.]]، يقال: زهقت نفسه فهي تزهق: أي تذهب [[انظر: "الصحاح" (زهق) 4/ 1493.]]، قال الكسائي: زهقت نفسه وزهقت لغتان [["تهذيب اللغة" (زهق) 2/ 1571.]]، وقال أبو زيد: (زهقت نفسه وزهق الباطل، وزهق إذا سبق، ليس في شيء منه زهق) [[المصدر السابق، نفس الموضع، بنحوه، والمقصود أن الفعل (زهق) دائمًا مفتوح الهاء، وقال الجوهري في "الصحاح" (زهق) 4/ 1493 حكى بعضهم: زهقت نفسه تزهق زهوقًا بالكسر، لغة في زهقت.]]، قال الزجاج: المعنى وتخرج أنفسهم وهم على الكفر [["معاني القرآن وإعرابه" 2/ 454، لكن بلفظ: وتخرج أنفسهم، أي: يغلظ عليهم المكروه حتى تزهق أنفسهم.]].

قال أصحابنا: وهذا نص في أن الله يريد أن يموتوا كافرين [[انظر: معنى هذا القول في "رسالة إلى أهل الثغر" ص 252، و"الغنية في أصول الدين" ص 130، وكتاب: "الإرشاد إلى قواطع الأدلة" ص192، و"تفسير الرازي" 16/ 95، والإرادة المذكورة هي الإرادة الكونية التي تستلزم الوقوع، فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، أما من ناحية الإرادة الشرعية فالله لا يريد الكفر، كما قال تعالى: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (55) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [المؤمنون: 55، 56] وهذه الإرادة لا تستلزم الوقوع.]].

Saheeh International · Al-Wahidi (al-Basit) · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 196

At-TawbahJuz 10 · Page 196

9:55

فَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ ٥٥

So let not their wealth or their children impress you. Allāh only intends to punish them through them in worldly life and that their souls should depart [at death] while they are disbelievers.

9:56

وَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُم مِّنكُمۡ وَلَٰكِنَّهُمۡ قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ ٥٦

And they swear by Allāh that they are from among you while they are not from among you; but they are a people who are afraid.

9:57

لَوۡ يَجِدُونَ مَلۡجَـًٔا أَوۡ مَغَٰرَٰتٍ أَوۡ مُدَّخَلٗا لَّوَلَّوۡاْ إِلَيۡهِ وَهُمۡ يَجۡمَحُونَ ٥٧

If they could find a refuge or some caves or any place to enter [and hide], they would turn to it while they run heedlessly.

9:58

وَمِنۡهُم مَّن يَلۡمِزُكَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنۡ أُعۡطُواْ مِنۡهَا رَضُواْ وَإِن لَّمۡ يُعۡطَوۡاْ مِنۡهَآ إِذَا هُمۡ يَسۡخَطُونَ ٥٨

And among them are some who criticize you concerning the [distribution of] charities. If they are given from them, they approve; but if they are not given from them, at once they become angry.

9:59

وَلَوۡ أَنَّهُمۡ رَضُواْ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤۡتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَرَسُولُهُۥٓ إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ ٥٩

If only they had been satisfied with what Allāh and His Messenger gave them and said, "Sufficient for us is Allāh; Allāh will give us of His bounty, and [so will] His Messenger; indeed, we are desirous toward Allāh,"1 [it would have been better for them].

1 translator’s note
  1. Meaning "We desire Allāh and His grace and acceptance," or "We desire whatever Allāh wills to give us of His bounty." ↩

9:60

۞ إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَٰرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۖ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٦٠

Zakāh expenditures are only for the poor and for the needy and for those employed for it1 and for bringing hearts together [for Islām] and for freeing captives [or slaves] and for those in debt and for the cause of Allāh and for the [stranded] traveler - an obligation [imposed] by Allāh. And Allāh is Knowing and Wise.

1 translator’s note
  1. By the state to collect, guard and distribute the zakāh. ↩

9:61

وَمِنۡهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلنَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٞۚ قُلۡ أُذُنُ خَيۡرٖ لَّكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤۡمِنُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ وَرَحۡمَةٞ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٦١

And among them are those who abuse the Prophet and say, "He is an ear."1 Say, "[It is] an ear of goodness for you that believes in Allāh and believes the believers and [is] a mercy to those who believe among you." And those who abuse the Messenger of Allāh - for them is a painful punishment.

1 translator’s note
  1. i.e., one who believes everything he hears. ↩
Al-Wahidi (al-Basit)Tafsir · 9:55

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском