At-Tawbah 9:58
The Repentance · Juz 10 · Page 196
وَمِنۡهُم مَّن يَلۡمِزُكَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنۡ أُعۡطُواْ مِنۡهَا رَضُواْ وَإِن لَّمۡ يُعۡطَوۡاْ مِنۡهَآ إِذَا هُمۡ يَسۡخَطُونَ ٥٨
And among them are some who criticize you concerning the [distribution of] charities. If they are given from them, they approve; but if they are not given from them, at once they become angry.
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 9:58
* الإعراب:
(ومنهم من يلمز) مثل ومنهم من يقول [[في الآية (49) من هذه السورة.]] ، و (الكاف) ضمير مفعول به (في الصدقات) جارّ ومجرور متعلّق ب (يلمز) على حذف مضاف أي في قسم الصدقات (الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (أعطوا) فعل ماض مبنيّ للمجهول في محلّ جزم فعل الشرط..
والواو نائب الفاعل (من) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أعطوا) والجارّ للتبعيض أو للبيان (رضوا) فعل ماض مبني على الضمّ..
والواو فاعل، وهو في محلّ جزم جواب الشرط (الواو) عاطفة (إنّ) مثل الأول (لم) حرف للنفي (يعطوا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون ... والواو نائب الفاعل (منها) مثل الأول متعلّق ب (يعطوا) ، (إذا) فجائيّة (هم يسخطون) مثل هم يجمحون [[في الآية السابقة (57) .]] جملة: «منهم من يلمزك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف في الآية السابقة.
وجملة: «يلمزك» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «إن أعطوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة منهم من يلمزك.
وجملة: «رضوا» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «إن لم يعطوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة إن أعطوا.
وجملة: «هم يسخطون» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة ب (إذا) الفجائيّة.
وجملة: «يسخطون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
* الصرف:
(أعطوا) ، فيه إعلال بالحذف أصله أعطيوا بضمّ الهمزة والياء، استثقلت الضمّة على الياء فنقلت حركتها إلى الطاء- إعلال بالتسكين- ثمّ حذفت الياء لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة فأصبح أعطوا وزنه أفعوا.
(يعطوا) ، فيه إعلال بالحذف أصله يعطاوا، التقى ساكنان الألف والواو فحذفت الألف فأصبح يعطوا وزنه يفعوا بفتح العين، وقد تركت الفتحة على الطاء دلالة على الألف المحذوفة.
* الفوائد:
ورد في هذه الآية قوله تعالى وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ فقد أعرب النحويون (إذا) حرف للمفاجاة. وسنوضح شيئا مما يتعلق بهذا الحرف، لأنه قد يخفى على الكثير.
1- إذا الفجائية تختص بالجمل الاسمية، ولا تحتاج إلى جواب، ولا تقع في ابتداء الكلام، وتدل على الحال لا على الاستقبال، مثل: خرجت فإذا الأسد بالباب. ومنه قوله تعالى فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى وقد اختلف العلماء فيها إلى عدة أقوال:
أ- هي حرف عند الأخفش، ويرجح هذا القول قولهم: خرجت فإذا إنّ زيدا بالباب، بكسر إن لأنّ (إنّ) لا يعمل ما بعدها فيما قبلها.
ب- وظرف مكان عند المبرّد، وظرف زمان عند الزجاج، وقد اختار ابن مالك أنها حرف للمفاجاة، واختار ابن عصفور أنها ظرف مكان، واختار الزمخشري أنها ظرف زمان. والقول الأول الذي يعتبرها حرفا للمفاجاة هو أرجح الأقوال، لعدم احتياجه إلى تأويل، أما الذين اعتبروها ظرفا فقد قدّروا لها عاملا محذوفا ونحن مع علم أصول النحو حيث قرر الأصوليون القاعدة التالية:
إذا استوى مسألتان إحداهما تحتاج إلى تقدير والثانية لا تحتاج إلى تقدير فعدم التقدير أولى.
2- إذا وقعت (إذا) الفجائية مقترنة بجملة جواب الشرط الجازم، كما في هذه الآية الكريمة، فالجملة في محلّ جزم جواب الشرط، ومن المعلوم أن جملة جواب الشرط الجازم يجب أن تقترن بالفاء أو إذا الفجائية حتى تكون في محلّ جزم جواب الشرط.
Page 196
9:55
فَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ ٥٥
So let not their wealth or their children impress you. Allāh only intends to punish them through them in worldly life and that their souls should depart [at death] while they are disbelievers.
9:56
وَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُم مِّنكُمۡ وَلَٰكِنَّهُمۡ قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ ٥٦
And they swear by Allāh that they are from among you while they are not from among you; but they are a people who are afraid.
9:57
لَوۡ يَجِدُونَ مَلۡجَـًٔا أَوۡ مَغَٰرَٰتٍ أَوۡ مُدَّخَلٗا لَّوَلَّوۡاْ إِلَيۡهِ وَهُمۡ يَجۡمَحُونَ ٥٧
If they could find a refuge or some caves or any place to enter [and hide], they would turn to it while they run heedlessly.
9:58
وَمِنۡهُم مَّن يَلۡمِزُكَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنۡ أُعۡطُواْ مِنۡهَا رَضُواْ وَإِن لَّمۡ يُعۡطَوۡاْ مِنۡهَآ إِذَا هُمۡ يَسۡخَطُونَ ٥٨
And among them are some who criticize you concerning the [distribution of] charities. If they are given from them, they approve; but if they are not given from them, at once they become angry.
9:59
وَلَوۡ أَنَّهُمۡ رَضُواْ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤۡتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَرَسُولُهُۥٓ إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ ٥٩
If only they had been satisfied with what Allāh and His Messenger gave them and said, "Sufficient for us is Allāh; Allāh will give us of His bounty, and [so will] His Messenger; indeed, we are desirous toward Allāh,"1 [it would have been better for them].
1 translator’s note
- Meaning "We desire Allāh and His grace and acceptance," or "We desire whatever Allāh wills to give us of His bounty." ↩
9:60
۞ إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَٰرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۖ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٦٠
Zakāh expenditures are only for the poor and for the needy and for those employed for it1 and for bringing hearts together [for Islām] and for freeing captives [or slaves] and for those in debt and for the cause of Allāh and for the [stranded] traveler - an obligation [imposed] by Allāh. And Allāh is Knowing and Wise.
1 translator’s note
- By the state to collect, guard and distribute the zakāh. ↩
9:61
وَمِنۡهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلنَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٞۚ قُلۡ أُذُنُ خَيۡرٖ لَّكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤۡمِنُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ وَرَحۡمَةٞ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٦١
And among them are those who abuse the Prophet and say, "He is an ear."1 Say, "[It is] an ear of goodness for you that believes in Allāh and believes the believers and [is] a mercy to those who believe among you." And those who abuse the Messenger of Allāh - for them is a painful punishment.
1 translator’s note
- i.e., one who believes everything he hears. ↩