At-Tawbah 9:59
The Repentance · Juz 10 · Page 196
وَلَوۡ أَنَّهُمۡ رَضُواْ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤۡتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَرَسُولُهُۥٓ إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ ٥٩
If only they had been satisfied with what Allāh and His Messenger gave them and said, "Sufficient for us is Allāh; Allāh will give us of His bounty, and [so will] His Messenger; indeed, we are desirous toward Allāh,"1 [it would have been better for them].
1 translator’s note
- Meaning "We desire Allāh and His grace and acceptance," or "We desire whatever Allāh wills to give us of His bounty." ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 9:43–59
﴿عَفا اللهُ عَنْكَ﴾، خطأك في إذنهم للتخلف [[عبارة فيه سوء أدب مع رسول الله ﷺ تبع فيها المؤلف الزمخشري والبيضاوي - غفر الله لنا ولهم أجمعين. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]]، بدأ بالعفو قبل [التعبير] [[في الأصل [التعيير] ولعل ما أثبتناه هو الصواب. والله أعلم. (مصحح النسخة الإلكترونية).]] بالذنب لنهاية العناية في شأنه عليه الصلاة والسلام، ﴿لِمَ أذِنْتَ لَهُمْ﴾: في القعود وهلا توقفت، ﴿حَتّى يَتَبينَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا﴾: في الاعتذار فتأذن لهم، ﴿وتَعْلَمَ الكاذِبِينَ﴾: فلا ترخصهم في التخلف، ﴿لاَ يَسْتَئْذِنكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾، في التخلف كراهة، ﴿أن يُجاهدُوا بِأمْوالِهِمْ وأنفُسِهِمْ﴾، لأنّهُم يرون الجهاد قربة أو لا يستأذنون في أن يجاهدوا بل يسرعون إلى الجهاد من غير طلب إذن، ﴿واللهُ عَلِيمٌ بِالمُتقِينَ﴾، فيجازيهم على حسب تقواهم، ﴿إنَّما يَسْتَأْذِنُكَ﴾، في التخلف، ﴿الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ وارْتابَتْ قُلُوبُهم فَهم في رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ﴾، يتحيرون، ﴿ولَوْ أرادُوا الخُرُوجَ﴾، معك إلى القتال، ﴿لأعَدُّوا لَه﴾، للخروج، ﴿عُدَّةً﴾، أهبة من الزاد والركوب، أي: هم أهل ثروة واستطاعة، ﴿ولَكِن كَرِهَ اللهُ انبِعاثَهُمْ﴾، يعني ما خرجوا ولكن تثبطوا؛ لأن الله أبغض خروجهم معك، ﴿فَثَبَّطَهُمْ﴾، حبسهم ومنعهم عن الخروج، ﴿وقِيلَ اقْعُدُوا﴾، في بيوتكم تمثيل لإلقاء الله تعالى كراهة الخروج في قلوبهم، أو قال بعضهم لبعض، ﴿مَعَ القاعِدِينَ﴾، الذين لهم عذر، أو مع الصبيان والنسوان وعلى هذا صلاحكم في تخلفهم، وعتاب الله تعالى عليه لمبادرة الإذن في التخلف، ﴿لَوْ خرَجُوا﴾، يبين وجه كراهته تعالى، ﴿فِيكم ما زادُوكُمْ﴾، بخروجهم شيئًا، ﴿إلّا خَبالًا﴾، فسادًا ولا يلزم من هذا أن يكون للمؤمنين فساد وهم زادوه، ﴿ولأوْضَعُوا﴾، لأسرعوا ركائبهم، ﴿خِلالَكُمْ﴾، في وسطكم بإيقاع العداوة للنميمة، ﴿يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ﴾، يريدون أن يفتنوتكم بإيقاع الخلاف فيكم، ﴿وفِيكم سَمّاعُونَ لَهُمْ﴾، مطيعون مستجيبون لحديثهم أو سماعون لهم الأخبار لينقلوها عليهم، ﴿واللهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ﴾، فيجازيهم، ﴿لَقَدِ ابْتَغَوُا الفِتْنَةَ﴾، تفريق أصحابك وتشتيت أمرك، ﴿مِن قَبْلُ﴾، في أوائل ما جئت المدينة رمته العرب واليهود ومنافقوها عن قوس واحد، ﴿وقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ﴾، دبروا لك الحيل، ﴿حَتّى جاءَ الحَقُّ﴾، التأييد الإلهى، ﴿وظَهَرَ أمْرُ اللهِ﴾، وعلا كلمته يوم بدر ويوم فتح مكة، ﴿وهم كارِهُونَ﴾، كما قال ابن سلول الملعون حين سمع قصة بدر: هذا أمر قد توجه، ﴿ومِنهُم مَّن يَقُولُ ائْذن لِّي﴾، في القعود، ﴿ولاَ تَفْتِنِّي﴾، لا توقعني في الفتنة ببنات الأصفر نزلت في جد بن قيس من أشراف بني سلمة حين قال رسول الله ﷺ له هل لك في جهاد بني الأصفر يعني الروم فقال لنفاقه: ائذن لي ولا تفتني ببنات الأصفر فوالله إني أخشي إن رأيت نساء بني الأصفر أن لا أصبر عنهن ولكني أعينك بمالي، ﴿ألاَ في الفِتْنَةِ﴾، بسبب تخلفهم عنك، ﴿سَقَطُوا﴾، لا بسبب بنات الأصفر وما دعوتهم إليه، ﴿وإنْ جَهنمَ لَمُحِيطَةٌ بالكافِرِينَ﴾ جامعة لهم لا مهرب ولا محيص، ﴿إن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ﴾، ظفر وغنيمة، ﴿تَسُؤْهم وإن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ﴾، كما أصاب يوم أحد، ﴿يَقُولُوا قَدْ أخَذْنا أمْرَنا مِن قَبْلُ﴾، عملنا بالحزم كما قال ابن سلول وأصحابه حين تخلفوا عنك يوم أحد، ﴿ويَتَوَلَّوْا﴾، عن مقام التحدث أو أعرضوا عن الرسول، ﴿وهم فَرِحُونَ﴾، بما نالكم من المصيبة، ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إلّا ما كَتَبَ اللهُ لَنا﴾، في اللوح المحفوظ لا يتغير بموافقتكم ولا بمخالفتكم، ﴿هُوَ مَوْلانا﴾، ملجؤنا وناصرنا، ﴿وعَلى اللهِ فَلْيَتَوَكلِ المُؤْمِنُونَ﴾، لا على كثرة العدد والعدد، ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ﴾، تنتظرون، ﴿بِنا إلّا إحْدى الحُسْنَيَيْنِ﴾، النصرة والشهادة وكل منهما حسنى، ﴿ونَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ﴾، إحدى السوءين، ﴿أنْ يُصِيبَكُمُ اللهُ بِعَذابٍ مِن عِنْدِهِ﴾، بقارعة وبلاء من السماء، ﴿أوْ بِأيْدِينا﴾ أو بعذاب بأيدينا كالقتل، ﴿فَتَرَبَّصُوا﴾، انتظروا ما هو عاقبنا، ﴿إنّا مَعَكم مُتَرَبِّصُونَ﴾، ما هو عاقبتكم، ﴿قُلْ أنفِقوا طَوْعًا أوْ كَرْهًا﴾، طائعين أو مكرهين، ﴿لن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ﴾، أمر في معنى الخبر، أي: لن يتقبل الله منكم نفقاتكم إن أنفقتم طوعًا أو كرهًا كما قال جد بن قيس أعينك بمالي، ﴿إنَّكم كُنْتُمْ قَوْمًا فاسِقِينَ﴾، تعليل لعدم القبول على سبيل الاستئناف، ﴿وما مَنَعَهم أنْ تُقْبَلَ مِنهم نَفَقاتُهم إلّا أنَّهم كَفَرُوا﴾، أي: إلا كفرهم فاعل منع، ﴿بِاللهِ وبِرَسُولِهِ ولا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إلّا وهم كُسالى﴾، متثاقلين ليس لهم قصد صحيح، ﴿ولا يُنْفِقُونَ إلّا وهم كارِهُونَ﴾، لأنّهُم لا يرجون بها ثوابًا؛ بل غرضهم إظهار الإسلام، ﴿فَلا تُعْجِبْكَ أمْوالُهم ولا أوْلادُهُمْ﴾، فإنها لهم استدراج ووبال، ﴿إنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُعَذِّبَهم بِها في الحَياةِ الدُّنْيا﴾، بزكاتها والنفقة في سبيل الله على كره والتعب في جمعها والوجل في حفظها والشدائد والمصائب فيها فهي لهم عذاب وللمؤمنين أجر، قال بعضهم: في الحياة الدنيا متعلق بـ لا تعجبك، ﴿وتَزْهَقَ﴾، تخرج، ﴿أنفُسُهم وهم كافِرُونَ﴾، أي: يموتوا كافرين مشتغلين بصعوبة فراق [المستلذات] الدنيوية غافلين عن النظر في العاقبة، ﴿ويَحْلِفُونَ بِاللهِ إنَّهم لَمِنكُمْ﴾، من جملة المسلمين، ﴿وما هُم مِّنكمْ﴾، فإنهم منافقون، ﴿ولَكِنَّهم قَوْمٌ يَفْرَقُونَ﴾، يخافون فيحلفون تقية، ﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً﴾، حصنًا يلجئون إليه، ﴿أوْ مَغاراتٍ﴾، غيرانًا في الجبال، ﴿أوْ مُدَّخَلًا﴾، نفقاَ ينحجرون فيه كنفق اليربوع، ﴿لَوَلَّوْا إلَيْهِ﴾، لأقبلوا نحوه، ﴿وهُم يَجْمَحُون﴾، يسرعون إسراعًا لا يردهم شيء وحاصله أنّهم لو وجدوا مهربًا منكم أى مهرب لفروا منكم لضيقهم في أيديكم، ﴿ومِنهم مَن يَلْمِزُكَ﴾، يعيبك، ﴿فِي الصَّدَقاتِ﴾، أي: في قسمتها، ﴿فَإنْ أُعْطُوا مِنها رَضُوا وإنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنها إذا هم يَسْخَطُونَ﴾، أي: ينكرون ويعيبون لحظ أنفسهم، وإذا للمفاجأة نائب مناب فاء الجزاء نزلت في ذوى الخويصرة أصل الخوارج وآبائهم حين قال: اعدل في القسمة فقال ﷺ: قد خبتَ وخسرتَ إن لم أكن أعدل فمن يعدل؟، أو نزلت في أبي الجواظ من المنافقين حين قال: أتقسم بالسوية، ﴿ولَوْ أنَّهم رَضُوا ما آتاهُمُ﴾، أعطاهم، ﴿اللهُ ورَسُولُهُ﴾، من الغنيمة والصدقة، وفعل الرسول بأمر الله، فلذلك أتى بلفظ الله، ﴿وقالُوا حَسْبُنا اللهُ﴾، محسبنا وكافينا، ﴿سَيُؤْتِينا اللهُ مِن فَضْلِهِ ورَسُولُهُ إنّا إلى اللهِ راغِبُونَ﴾، في أن يوسع علينا من فضله وجواب لو محذوف، أي: لكان خيرًا لهم وأقوم.
Page 196
9:55
فَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ ٥٥
So let not their wealth or their children impress you. Allāh only intends to punish them through them in worldly life and that their souls should depart [at death] while they are disbelievers.
9:56
وَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُم مِّنكُمۡ وَلَٰكِنَّهُمۡ قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ ٥٦
And they swear by Allāh that they are from among you while they are not from among you; but they are a people who are afraid.
9:57
لَوۡ يَجِدُونَ مَلۡجَـًٔا أَوۡ مَغَٰرَٰتٍ أَوۡ مُدَّخَلٗا لَّوَلَّوۡاْ إِلَيۡهِ وَهُمۡ يَجۡمَحُونَ ٥٧
If they could find a refuge or some caves or any place to enter [and hide], they would turn to it while they run heedlessly.
9:58
وَمِنۡهُم مَّن يَلۡمِزُكَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنۡ أُعۡطُواْ مِنۡهَا رَضُواْ وَإِن لَّمۡ يُعۡطَوۡاْ مِنۡهَآ إِذَا هُمۡ يَسۡخَطُونَ ٥٨
And among them are some who criticize you concerning the [distribution of] charities. If they are given from them, they approve; but if they are not given from them, at once they become angry.
9:59
وَلَوۡ أَنَّهُمۡ رَضُواْ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤۡتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَرَسُولُهُۥٓ إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ ٥٩
If only they had been satisfied with what Allāh and His Messenger gave them and said, "Sufficient for us is Allāh; Allāh will give us of His bounty, and [so will] His Messenger; indeed, we are desirous toward Allāh,"1 [it would have been better for them].
1 translator’s note
- Meaning "We desire Allāh and His grace and acceptance," or "We desire whatever Allāh wills to give us of His bounty." ↩
9:60
۞ إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَٰرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۖ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٦٠
Zakāh expenditures are only for the poor and for the needy and for those employed for it1 and for bringing hearts together [for Islām] and for freeing captives [or slaves] and for those in debt and for the cause of Allāh and for the [stranded] traveler - an obligation [imposed] by Allāh. And Allāh is Knowing and Wise.
1 translator’s note
- By the state to collect, guard and distribute the zakāh. ↩
9:61
وَمِنۡهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلنَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٞۚ قُلۡ أُذُنُ خَيۡرٖ لَّكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤۡمِنُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ وَرَحۡمَةٞ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٦١
And among them are those who abuse the Prophet and say, "He is an ear."1 Say, "[It is] an ear of goodness for you that believes in Allāh and believes the believers and [is] a mercy to those who believe among you." And those who abuse the Messenger of Allāh - for them is a painful punishment.
1 translator’s note
- i.e., one who believes everything he hears. ↩