At-TawbahJuz 10 · Page 187

At-Tawbah 9:6

The Repentance · Juz 10 · Page 187

وَإِنۡ أَحَدٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ فَأَجِرۡهُ حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبۡلِغۡهُ مَأۡمَنَهُۥۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡلَمُونَ ٦

And if any one of the polytheists seeks your protection, then grant him protection so that he may hear the words of Allāh [i.e., the Qur’ān]. Then deliver him to his place of safety. That is because they are a people who do not know.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:4–8

﴿إلّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكم شَيْئًا ولَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكم أحَدًا فَأتِمُّوا إلَيْهِمْ عَهْدَهم إلى مُدَّتِهِمْ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَّقِينَ﴾؛ قالَ قَوْمٌ: هَذا اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ، التَّقْدِيرُ: لَكِنَّ الَّذِينَ عاهَدْتُمْ فَثَبَتُوا عَلى العَهْدِ أتِمُّوا إلَيْهِمْ عَهْدَهم، وقالَ قَوْمٌ مِنهُمُ الزَّجّاجُ: هو اسْتِثْناءٌ مُتَّصِلٌ مِن قَوْلِهِ: ﴿إلى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١]، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وجْهُهُ أنْ يَكُونَ مُسْتَثْنًى مِن قَوْلِهِ: ﴿فَسِيحُوا في الأرْضِ﴾ [التوبة: ٢]؛ لِأنَّ الكَلامَ خِطابٌ لِلْمُسْلِمِينَ، ومَعْناهُ: بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إلى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَقُولُوا لَهم: سِيحُوا، إلّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنهم، ثُمَّ لَمْ يَنْقُضُوا فَأتِمُّوا إلَيْهِمْ عَهْدَهم. والِاسْتِثْناءُ بِمَعْنى الِاسْتِدْراكِ، كَأنَّهُ قِيلَ بَعْدَ أنْ أُمِرُوا في النّاكِثِينَ: ولَكِنَّ الَّذِينَ لَمْ يَنْكُثُوا فَأتِمُّوا إلَيْهِمْ عَهْدَهم ولا تُجْرُوهم مَجْراهم، ولا تَجْعَلُوا الوَفِيَّ كالغادِرِ. وقِيلَ: هو اسْتِثْناءٌ مُتَّصِلٌ، وقَبْلُهُ جُمْلَةٌ مَحْذُوفَةٌ تَقْدِيرُها: اقْتُلُوا المُشْرِكِينَ المُعاهَدِينَ إلّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ، وهَذا قَوْلٌ ضَعِيفٌ جِدًّا، والأظْهَرُ أنْ يَكُونَ مُنْقَطِعًا لِطُولِ الفَصْلِ بِجُمَلٍ كَثِيرَةٍ بَيْنَ ما يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ مُسْتَثْنًى مِنهُ وبَيْنَهُ.

قالَ مُجاهِدٌ وغَيْرُهُ: هم قَوْمٌ كانَ بَيْنَهم وبَيْنَ الرَّسُولِ عَهْدٌ لِمُدَّةٍ، فَأُمِرَ أنْ يَفِيَ لَهم. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: لَمّا قَرَأ عَلِيٌّ (بَراءَةٌ) قالَ لَبَنِي ضَمْرَةَ وحَيٍّ مِن كِنانَةَ وحَيٍّ مِن سُلَيْمٍ: إنَّ اللَّهَ قَدِ اسْتَثْناكم ثُمَّ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ.

والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ: إلى مُدَّتِهِمْ، يَكُونُ في المُدَّةِ الَّتِي كانَتْ بَيْنَهم وبَيْنَ الرَّسُولِ أُمِرُوا بِإتْمامِ العَهْدِ إلى تَمامِ المُدَّةِ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: كانَ بَقِيَ لِحَيٍّ مِن كِنانَةَ تِسْعَةُ أشْهُرٍ، فَأُتِمَّ إلَيْهِمْ عَهْدُهم. وعَنْهُ أيْضًا: إلى مُدَّتِهِمْ؛ إلى الأرْبَعَةِ الأشْهُرِ الَّتِي في الآيَةِ. وهَذا بَعِيدٌ؛ لِأنَّهُ يَكُونُ الِاسْتِثْناءُ لا يُفِيدُ تَجْدِيدَ حُكْمٍ؛ إذْ يَكُونُ حُكْمُ هَؤُلاءِ المُسْتَثْنَيْنَ حُكْمَ باقِي المُعاهَدِينَ الَّذِينَ لَمْ يَتَّصِفُوا بِما اتَّصَفَ بِهِ هَؤُلاءِ مِن عَدَمِ النَّقْصِ وعَدَمِ المُظاهَرَةِ.

وقَرَأ عَطاءُ بْنُ السّائِبِ الكُوفِيُّ وعِكْرِمَةُ، وأبُو زَيْدٍ، وابْنُ السَّمَيْفَعِ: (يَنْقُضُوكم) بِالضّادِ مُعْجَمَةً وتُناسِبُ العَهْدَ، وهي بِمَعْنى قِراءَةِ الجُمْهُورِ؛ لِأنَّ مَن نَقَصَ مِنَ العَهْدِ فَقَدْ نَقَصَ مِنَ الأجَلِ المَضْرُوبِ. وهو عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ ولَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَكم، فَحُذِفَ المُضافُ وأُقِيمَ المُضافُ إلَيْهِ مَقامَهُ؛ لِدَلالَةِ الكَلامِ عَلَيْهِ. وقالَ الكَرْمانِيُّ: هي بِالضّادِ أقْرَبُ إلى مَعْنى العَهْدِ، إلّا أنَّ القِراءَةَ بِالصّادِ أحْسَنُ لِيَقَعَ في مُقابَلَتِهِ التَّمامُ في قَوْلِهِ: (فَأتِمُّوا إلَيْهِمْ)، والتَّمامُ ضِدُّ النَّقْصِ.

وانْتَصَبَ شَيْئًا عَلى المَصْدَرِ، أيْ: لا قَلِيلًا مِنَ النَّقْصِ ولا كَثِيرًا.

﴿ولَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكم أحَدًا﴾ كَما (p-٩)فَعَلَتْ قُرَيْشٌ بِبَنِي بَكْرٍ حِينَ أعانُوهم بِالسِّلاحِ عَلى خُزاعَةَ. وتَعَدّى (أتَوْا) بِإلى لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى (فَأدُّوا)؛ أيْ: فَأدُّوهُ تامًّا كامِلًا. وقَوْلُ قَتادَةَ: إنَّ المُسْتَثْنَيْنَ هم قُرَيْشٌ عُوهِدُوا زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ مَرْدُودٌ بِإسْلامِ قُرَيْشٍ في الفَتْحِ قَبْلَ الإذْنِ بِهَذا كُلِّهِ. وقَوْلُهُ: ﴿يُحِبُّ المُتَّقِينَ﴾ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ الوَفاءَ بِالعَهْدِ مِنَ التَّقْوى، وأنَّ مِنَ التَّقْوى أنْ لا يُسَوّى بَيْنَ القَبِيلَتَيْنِ.

﴿فَإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهم وخُذُوهم واحْصُرُوهم واقْعُدُوا لَهم كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى (انْسَلَخَ) في قَوْلِهِ: (فانْسَلَخَ) . وقالَ أبُو الهَيْثَمِ: يُقالُ: أهْلَلْنا هِلالَ شَهْرِ كَذا أيْ دَخَلْنا فِيهِ ولَبِسْناهُ، فَنَحْنُ نَزْدادُ كُلَّ لَيْلَةٍ إلى مُضِيِّ نِصْفِهِ لِباسًا مِنهُ، ثُمَّ نَسْلَخُهُ عَنْ أنْفُسِنا بَعْدَ تَكامُلِ النِّصْفِ مِنهُ جُزْءًا حَتّى نَسْلَخَهُ عَنْ أنْفُسِنا كُلَّهُ، فَيَنْسَلِخُ. وأنْشَدَ:

؎إذا ما سَلَخْتَ الشَّهْرَ أهْلَلْتَ مِثْلَهُ كَفى قاتِلًا سَلْخُ الشُّهُورِ وإهْلالُ

والظّاهِرُ أنَّ هَذِهِ الأشْهُرَ هي الَّتِي أُبِيحَ لِلنّاكِثِينَ أنْ يَسِيحُوا فِيها، ووُصِفَتْ بِالحُرُمِ لِأنَّها مُحَرَّمٌ فِيها القِتالُ، وتَقَدَّمَ ذِكْرُ الخِلافِ في ابْتِدائِها وانْتِهائِها.

وإذا تَقَدَّمَتِ النَّكِرَةُ وذُكِرَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فالوَجْهُ أنْ تُذْكَرَ بِالضَّمِيرِ نَحْوُ: لَقِيتُ رَجُلًا فَضَرَبْتُهُ. ويَجُوزُ أنْ يُعادَ اللَّفْظُ مُعَرَّفًا بِـ ”ألْ“ نَحْوُ: لَقِيتُ رَجُلًا فَضَرَبْتُ الرَّجُلَ، ولا يَجُوزُ أنْ يُوصَفَ بِوَصْفٍ يُشْعِرُ بِالمُغايَرَةِ، لَوْ قُلْتُ: لَقِيتُ رَجُلًا فَضَرَبْتُ الرَّجُلَ الأزْرَقَ وأنْتَ تُرِيدُ الرَّجُلَ الَّذِي لَقِيتَهُ لَمْ يَجُزْ، بَلْ يَنْصَرِفُ ذَلِكَ إلى غَيْرِهِ، ويَكُونُ المَضْرُوبُ غَيْرَ المُلْقى. فَإنْ وصَفْتَهُ بِوَصْفٍ لا يُشْعِرُ بِالمُغايَرَةِ جازَ نَحْوُ: لَقِيتُ رَجُلًا فَضَرَبْتَ الرَّجُلَ المَذْكُورَ. وهُنا جاءَ الأشْهُرُ الحُرُمُ؛ لِأنَّ هَذا الوَصْفَ مَفْهُومٌ مِن قَوْلِهِ: ﴿فَسِيحُوا في الأرْضِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ﴾ [التوبة: ٢]؛ إذِ التَّقْدِيرُ: أرْبَعَةَ أشْهُرٍ حُرُمٌ، لا يُتَعَرَّضُ إلَيْكم فِيها، فَلَيْسَ الحُرُمُ وصْفًا مُشْعِرًا بِالمُغايَرَةِ. وقِيلَ: الأشْهُرُ الحُرُمُ هي غَيْرُ هَذِهِ الأرْبَعَةِ، وهي الأشْهُرُ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ فِيها القِتالَ مُنْذُ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ، وهي الَّتِي جاءَ في الحَدِيثِ فِيها: «”إنَّ الزَّمانَ قَدِ اسْتَدارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ؛ السَّنَةُ اثْنا عَشَرَ شَهْرا مِنها أرْبَعَةٌ حُرُمٌ: ذُو القَعْدَةِ، وذُو الحِجَّةِ، والمُحَرَّمُ، ورَجَبٌ“» فَتَكُونُ الأرْبَعَةُ مِن سَنَتَيْنِ. وقِيلَ: أوَّلُها المُحَرَّمُ، فَتَكُونُ مِن سَنَةٍ.

وجاءَ الأمْرُ بِالقَتْلِ عَلى سَبِيلِ التَّشْجِيعِ وتَقْوِيَةِ النَّفْسِ، وأنَّهم لا مَنَعَةَ عِنْدَهم مِن أنْ يُقْتَلُوا. وفي إطْلاقِ الأمْرِ بِالقَتْلِ دَلِيلٌ عَلى قَتْلِهِمْ بِأيِّ وجْهٍ كانَ، وقَدْ قَتَلَ أبُو بَكْرٍ أصْحابَ الرِّدَّةِ بِالإحْراقِ بِالنّارِ، وبِالحِجارَةِ، وبِالرَّمْيِ مِن رُءُوسِ الجِبالِ، والتَّنْكِيسِ في الآبارِ. وتَعَلَّقَ بِعُمُومِ (p-١٠)هَذِهِ الآيَةِ، وأحْرَقَ عَلِيٌّ قَوْمًا مِن أهْلِ الرِّدَّةِ، وقَدْ ورَدَتِ الأحادِيثُ الصَّحِيحَةُ بِالنَّهْيِ عَنِ المُثْلَةِ. ولَفْظُ (المُشْرِكِينَ) عامٌّ في كُلِّ مُشْرِكٍ، وجاءَتِ السُّنَّةُ بِاسْتِثْناءِ الأطْفالِ والرُّهْبانِ والشُّيُوخِ الَّذِينَ لَيْسُوا ذَوِي رَأْيٍ في الحَرْبِ، ومَن قاتَلَ مِن هَؤُلاءِ قُتِلَ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يَعْنِي الَّذِينَ نَقَصُوكم وظاهَرُوا عَلَيْكم.

ولَفْظُ: (حَيْثُ وجَدْتُمُوهم) عامٌّ في الأماكِنِ مِن حِلٍّ وحَرَمٍ. (وخُذُوهم) عِبارَةٌ عَنِ الأسْرِ، والأخِيذُ الأسِيرُ. ويَدُلُّ عَلى جَوازِ أسْرِهِمْ: (واحْصُرُوهم)؛ قَيِّدُوهم وامْنَعُوهم مِنَ التَّصَرُّفِ في البِلادِ، وقِيلَ: اسْتَرِقُّوهم، وقِيلَ: مَعْناهُ: حاصِرُوهم إنْ تَحَصَّنُوا. وقُرِئَ: (فَحاصِرُوهم) شاذًّا، وهَذا القَوْلُ يُرْوى عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وعَنْهُ أيْضًا: حُولُوا بَيْنَهم وبَيْنَ المَسْجِدِ الحَرامِ، وقِيلَ: امْنَعُوهم عَنْ دُخُولِ بِلادِ الإسْلامِ والتَّصَرُّفِ فِيها إلّا بِإذْنٍ. قالَ القُرْطُبِيُّ في قَوْلِهِ: ﴿واقْعُدُوا لَهم كُلَّ مَرْصَدٍ﴾: دَلالَةٌ عَلى جَوازِ اغْتِيالِهِمْ قَبْلَ الدَّعْوَةِ؛ لِأنَّ المَعْنى اقْعُدُوا لَهم مَواضِعَ الغِرَّةِ، وهَذا تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ المَقْصُودَ إيصالُ الأذى إلَيْهِمْ بِكُلِّ طَرِيقٍ: إمّا بِطْرِيقِ القِتالِ، وإمّا بِطَرِيقِ الِاغْتِيالِ. وقَدْ أجْمَعَ المُسْلِمُونَ عَلى جَوازِ السَّرِقَةِ مِن أمْوالِ أهْلِ الحَرْبِ، وإسْلالِ خَيْلِهِمْ، وإتْلافِ مَواشِيهِمْ إذا عُجِزَ عَنِ الخُرُوجِ بِها إلى دارِ الإسْلامِ، إلّا أنْ يُصالِحُوا عَلى مِثْلِ ذَلِكَ.

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (كُلَّ مَرْصَدٍ) كُلَّ مَمَرٍّ ومُجْتازٍ تَرْصُدُونَهم فِيهِ، وانْتِصابُهَ عَلى الظَّرْفِ كَقَوْلِهِ: ﴿لَأقْعُدَنَّ لَهم صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ﴾ [الأعراف: ١٦] انْتَهى. وهَذا الَّذِي قالَهُ الزَّجّاجُ، قالَ: (كُلَّ مَرْصَدٍ) ظَرْفٌ، كَقَوْلِكَ: ذَهَبْتُ مَذْهَبًا، ورَدَّهُ أبُو عَلِيٍّ؛ لِأنَّ المَرْصَدَ المَكانُ الَّذِي يُرْصَدُ فِيهِ العَدُوُّ، فَهو مَكانٌ مَخْصُوصٌ لا يُحْذَفُ الحَرْفُ مِنهُ إلّا سَماعًا كَما حَكى سِيبَوَيْهِ: دَخَلْتُ البَيْتَ، وكَما عَسَلَ الطَّرِيقَ الثَّعْلَبُ انْتَهى. وأقُولُ: يَصِحُّ انْتِصابُهُ عَلى الظَّرْفِ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: (واقْعُدُوا لَهم) لَيْسَ مَعْناهُ حَقِيقَةَ القُعُودِ، بَلِ المَعْنى ارْصُدُوهم في كُلِّ مَكانٍ يُرْصَدُ فِيهِ، ولَمّا كانَ بِهَذا المَعْنى جازَ قِياسًا أنْ يُحْذَفَ مِنهُ في كَما قالَ: وقَدْ قَعَدُوا أنْفاقَها كُلَّ مَقْعَدٍ. فَمَتى كانَ العامِلُ في الظَّرْفِ المُخْتَصِّ عامِلًا مِن لَفْظِهِ أوْ مِن مَعْناهُ، جازَ أنْ يَصِلَ إلَيْهِ بِغَيْرِ واسِطَةِ ”في“، فَيَجُوزُ جَلَسْتُ مَجْلِسَ زِيدٍ، وقَعَدْتُ مَجْلِسَ زِيدٍ، تُرِيدُ في مَجْلِسِ زِيدٍ، فَكَما يَتَعَدّى الفِعْلُ إلى المَصْدَرِ مِن غَيْرِ لَفْظِهِ إذا كانَ بِمَعْناهُ، فَكَذَلِكَ إلى الظَّرْفِ. وقالَ الأخْفَشُ: مَعْناهُ عَلى كُلِّ مَرْصَدٍ، فَحُذِفَ وأُعْمِلَ الفِعْلُ، وحُذِفَ ”عَلى“، ووُصُولُ الفِعْلِ إلى مَجْرُورِها فَتَنْصِبُهُ، يَخُصُّهُ أصْحابُنا بِالشِّعْرِ، وأنْشَدُوا:

؎تَحِنُّ فَتُبْدِي ما بِها مِن صَبابَةٍ ∗∗∗ وأُخْفِي الَّذِي لَوْلا الأسى لَقَضانِي

أيْ لَقَضى عَلَيَّ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 187

At-TawbahJuz 10 · Page 187

سورة التوبة

At-Tawbah

The Repentance · Medinan · 129 ayahs

9:1

بَرَآءَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١

[This is a declaration of] disassociation, from Allāh and His Messenger, to those with whom you had made a treaty among the polytheists.1

1 translator’s note
  1. But who had violated it. ↩

9:2

فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخۡزِي ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢

So travel freely, [O disbelievers], throughout the land [during] four months but know that you cannot cause failure to Allāh and that Allāh will disgrace the disbelievers.

9:3

وَأَذَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِيٓءٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبۡتُمۡ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٣

And [it is] an announcement from Allāh and His Messenger to the people on the day of the greater pilgrimage1 that Allāh is disassociated from the disbelievers, and [so is] His Messenger. So if you repent, that is best for you; but if you turn away - then know that you will not cause failure to Allāh.2 And give tidings to those who disbelieve of a painful punishment.

2 translator’s notes
  1. Ḥajj. ʿUmrah is the lesser pilgrimage.

    [463] i.e., you cannot escape His punishment.

    ↩
  2. ↩

9:4

إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَمۡ يُظَٰهِرُواْ عَلَيۡكُمۡ أَحَدٗا فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٤

Excepted are those with whom you made a treaty among the polytheists and then they have not been deficient toward you in anything or supported anyone against you; so complete for them their treaty until their term [has ended]. Indeed, Allāh loves the righteous [who fear Him].

9:5

فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلۡأَشۡهُرُ ٱلۡحُرُمُ فَٱقۡتُلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَيۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡ وَخُذُوهُمۡ وَٱحۡصُرُوهُمۡ وَٱقۡعُدُواْ لَهُمۡ كُلَّ مَرۡصَدٖۚ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥

And when the inviolable months1 have passed, then kill the polytheists wherever you find them and capture them and besiege them and sit in wait for them at every place of ambush. But if they should repent, establish prayer, and give zakāh, let them [go] on their way. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. The four months mentioned in verse 2, in which the disbelievers were allowed free movement within the land. Other scholars have interpreted them as "the sacred months," i.e., Muḥarram, Rajab, Dhul-Qaʿdah and Dhul-Ḥijjah. ↩

9:6

وَإِنۡ أَحَدٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ فَأَجِرۡهُ حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبۡلِغۡهُ مَأۡمَنَهُۥۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡلَمُونَ ٦

And if any one of the polytheists seeks your protection, then grant him protection so that he may hear the words of Allāh [i.e., the Qur’ān]. Then deliver him to his place of safety. That is because they are a people who do not know.

Abu HayyanTafsir · 9:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском