At-Tawbah 9:60
The Repentance · Juz 10 · Page 196
۞ إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَٰرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۖ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٦٠
Zakāh expenditures are only for the poor and for the needy and for those employed for it1 and for bringing hearts together [for Islām] and for freeing captives [or slaves] and for those in debt and for the cause of Allāh and for the [stranded] traveler - an obligation [imposed] by Allāh. And Allāh is Knowing and Wise.
1 translator’s note
- By the state to collect, guard and distribute the zakāh. ↩
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 9:60
* الإعراب:
(انّما) كافّة ومكفوفة (الصدقات) مبتدأ مرفوع (للفقراء) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (الواو) عاطفة في المواضع السبعة الآتية (المساكين، العاملين، المؤلّفة الغارمين، ابن ... ) ألفاظ مجرور معطوفة على الفقراء، وعلامة الجرّ الياء في الألفاظ، المساكين، العاملين، الغارمين (على) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (العاملين) ، (قلوب) نائب فاعل لاسم المفعول المؤلّفة، مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (في الرقاب) جارّ ومجرور متعلّق بالخبر المحذوف ومعطوف على الجارّ الأول (في سبيل) جارّ ومجرور متعلّق بالخبر المحذوف ومعطوف على الجارّ الأول (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور ومثله (السبيل) ، (فريضة) مفعول مطلق لفعل محذوف [[أو مصدر في موضع الحال.. وقد يكون (فريضة) بمعنى مفروضة فهو جار مجرى]] منصوب (من الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (فريضة) ، (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (عليم) خبر مرفوع (حكيم) خبر ثان مرفوع.
جملة: «الصدقات للفقراء ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: « (فرض) فريضة ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «الله عليم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(المؤلّفة) ، اسم مفعول من الرباعيّ ألّف، وزنه مفعّلة بضم الميم وفتح العين.
(الغارمين) ، جمع الغارم، اسم فاعل من الثلاثيّ غرم، ومنه فاعل.
* البلاغة:
مخالفة الحروف: في قوله تعالى إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ إلى آخر الآية، وهو فن طريف من فنون البلاغة لطيف المأخذ، دقيق المغزى، فقد عدل عن «اللام» الى «في» في الأربعة الأخيرة، وذلك لسرّ يخفى على المتأمل السطحي، وهو أن الأصناف الأربعة الأوائل ملاك لما عساه يدفع إليهم، وإنما يأخذونه ملكا، فكان دخول اللام لائقا بهم. وأما الأربعة الأواخر فلا يملكون ما يصرف نحوهم، بل ولا يصرف إليهم، ولكن في مصالح تتعلق بهم فالمال الذي يصرف في الرقاب إنما يتناوله السادة المكاتبون والبائعون، فليس نصيبهم مصروفا الى أيديهم حتى يعبّر عن ذلك باللام المشعرة بتملكهم لما يصرف نحوهم، وإنما هم محالّ لهذا الصرف والمصلحة المتعلقة به، وكذلك العاملون إنما يصرف نصيبهم لأرباب ديونهم تخليصا لذممهم لا لهم. وأما سبيل الله فواضح فيه ذلك. وأما ابن السبيل فكأنه كان مندرجا في سبيل الله، وإنما أفرد بالذكر تنبيها على خصوصيته، مع أنه مجرد من الحرفين جميعا وعطفه على المجرور باللام ممكن، ولكن على القريب منه أقرب.
* الفوائد:
مصارف الزكاة.
حددت هذه الآية الأصناف الثمانية الذين تجب لهم الزكاة وهم:
1- الفقراء.
2- المساكين: وهم المحتاجون الذين لا يفي دخلهم بحاجتهم، ثم اختلف العلماء في الفرق بين الفقير والمسكين، فقال ابن عباس والحسن ومجاهد وعكرمة والزهري: الفقير الذي لا يسأل والمسكين السائل، وقال الشافعي: الفقير من لا مال له ولا حرفة، والمسكين من له مال أو حرفة، ولكن لا تقع منه موقعا لكفايته. وقال الفقهاء الفقير من كان مورده أقل من نصف حاجته، والمسكين من كان مورده أكثر من نصف حاجته.
3- الْعامِلِينَ عَلَيْها: وهم السعاة الذين يتولون جباية الصدقات وقبضها من أهلها ووضعها في جهتها، فيعطون من مال الصدقات بقدر أجور أعمالهم، سواء كانوا فقراء أم أغنياء. وهذا قول ابن عمر، وبه قال الشافعي.
4- الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ: وهم قسمان: مسلمون وكفار، فالمسلمون قسمان: قسم من أشراف العرب ووجوه القبائل كان ﷺ يعطيهم ليتألف قلوبهم، وكان إسلامهم ضعيفا وقوم أسلموا وكان إسلامهم قويا، لكن النبي ﷺ كان يعطيهم تألفا لقومهم. وأما القسم الثاني، فهم المسلمون البعيدون عن إخوانهم، والمتاخمون للكفار، وهم ضعفاء، فيعطون ليبقى إيمانهم قويا، وكي لا يغرّر بهم الكفار، وأما المؤلفة من الكفار فهم قوم يخشى شرهم ويرجى إسلامهم.
5- وَفِي الرِّقابِ: وهم المكاتبون، يعطون ليعتقوا. وهذا قول الشافعي وأكثر الفقهاء. وقول آخر بأنه يشتري عبيد ويعتقهم.
6- الغارمين: الذين عجزوا عن وفاء الدين، بشرط ألا يكون سبب الدين معصية الله.
7- في سبيل الله: أي في الجهاد أو كل عمل يرضي الله عز وجل.
8- ابن السبيل: المسافر المنقطع عن ماله، يعطى ما يبلغه مقصده.
Page 196
9:55
فَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ ٥٥
So let not their wealth or their children impress you. Allāh only intends to punish them through them in worldly life and that their souls should depart [at death] while they are disbelievers.
9:56
وَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُم مِّنكُمۡ وَلَٰكِنَّهُمۡ قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ ٥٦
And they swear by Allāh that they are from among you while they are not from among you; but they are a people who are afraid.
9:57
لَوۡ يَجِدُونَ مَلۡجَـًٔا أَوۡ مَغَٰرَٰتٍ أَوۡ مُدَّخَلٗا لَّوَلَّوۡاْ إِلَيۡهِ وَهُمۡ يَجۡمَحُونَ ٥٧
If they could find a refuge or some caves or any place to enter [and hide], they would turn to it while they run heedlessly.
9:58
وَمِنۡهُم مَّن يَلۡمِزُكَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنۡ أُعۡطُواْ مِنۡهَا رَضُواْ وَإِن لَّمۡ يُعۡطَوۡاْ مِنۡهَآ إِذَا هُمۡ يَسۡخَطُونَ ٥٨
And among them are some who criticize you concerning the [distribution of] charities. If they are given from them, they approve; but if they are not given from them, at once they become angry.
9:59
وَلَوۡ أَنَّهُمۡ رَضُواْ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤۡتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَرَسُولُهُۥٓ إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ ٥٩
If only they had been satisfied with what Allāh and His Messenger gave them and said, "Sufficient for us is Allāh; Allāh will give us of His bounty, and [so will] His Messenger; indeed, we are desirous toward Allāh,"1 [it would have been better for them].
1 translator’s note
- Meaning "We desire Allāh and His grace and acceptance," or "We desire whatever Allāh wills to give us of His bounty." ↩
9:60
۞ إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَٰرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۖ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٦٠
Zakāh expenditures are only for the poor and for the needy and for those employed for it1 and for bringing hearts together [for Islām] and for freeing captives [or slaves] and for those in debt and for the cause of Allāh and for the [stranded] traveler - an obligation [imposed] by Allāh. And Allāh is Knowing and Wise.
1 translator’s note
- By the state to collect, guard and distribute the zakāh. ↩
9:61
وَمِنۡهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلنَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٞۚ قُلۡ أُذُنُ خَيۡرٖ لَّكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤۡمِنُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ وَرَحۡمَةٞ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٦١
And among them are those who abuse the Prophet and say, "He is an ear."1 Say, "[It is] an ear of goodness for you that believes in Allāh and believes the believers and [is] a mercy to those who believe among you." And those who abuse the Messenger of Allāh - for them is a painful punishment.
1 translator’s note
- i.e., one who believes everything he hears. ↩