At-TawbahJuz 10 · Page 196

At-Tawbah 9:60

The Repentance · Juz 10 · Page 196

۞ إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَٰرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۖ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٦٠

Zakāh expenditures are only for the poor and for the needy and for those employed for it1 and for bringing hearts together [for Islām] and for freeing captives [or slaves] and for those in debt and for the cause of Allāh and for the [stranded] traveler - an obligation [imposed] by Allāh. And Allāh is Knowing and Wise.

1 translator’s note
  1. By the state to collect, guard and distribute the zakāh. ↩

Tafsir · in Arabic

Makki ibn Abi Talib

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 9:60

قوله: ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَاكِينِ وَٱلْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾، الآية.

﴿فَرِيضَةً﴾: نصب على المصدر.

ومعنى الآية في قول عكرمة: أنها ناسخة لكل صدقة في القرآن.

فقوله: ﴿لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَاكِينِ﴾.

قال مجاهد، وعكرمة، والزُّهري، وجابر بن زيد: "الفقير": الذي لا يسأل و "المسكين": الذي يسأل.

وقال ابن عباس: "المسكين": الطواف، و "الفقير": فقير المسلمين.

وقال قتادة "الفقير": المحتاج الذي به زمانة، و "المسكين": الصحيح المحتاج.

وقال الضحاك "الفقراء": فقراء المجاهدين، و "المساكين": [الذين] لم يهاجروا.

وذكر ابن وهب، عنه، أنّ "الفقراء": من المهاجرين، و "المساكين"): من الأعراب. قال: وكان ابن عباس يقول: "الفقراء" من المسلمين، و "المساكين" من أهل الذمة.

وقال الشافعي "الفقراء": الذين لا مال لهم ولا حرفة تغنيهم، و "المساكين" الذين لهم مال، أوْ حرفة لا تغنيهم.

وقال أبو ثور "الفقير": الذي لا شيء له، و "المسكين": الذي لا يكسب من كسبه ما يقوته.

وقال عبيد الله بن الحسن "المسكين" الذي يخشع ويستكين، بأن لم يسأل و "الفقير"، الذي يتحمل، ويقبل الشيء سراً، ولا يخشع.

وقال محمد بن مَسْلمة "الفقير": الذي له مسكن يسكنه والخادم إلى ما هو أسفل من ذلك، و "المسكين": الذي لا مال له.

وقال أهل اللغة: "المسكين": الذي لا شيء له، و "الفقير": الذي له شيء يكفيه.

قال يونس: قلت لأعرابي: أفقير أنت؟ قال: لا، بل مسكين.

وقال عكرمة "الفقراء": من اليهود والنصارى، و "المساكين": من المسلمين.

واختار الطبري، وغيره أن يكون "الفقير": الذي يعطى بفقره فقط، و "المسكين": الذي يكون عليه مع فقره خضوع وذل السؤال.

وأنشد أهل اللغة قول الراعي:

؎ أمَّا الفَقِيرُ الَّذِي كَانَتْ حَلُوبَتُهُ ∗∗∗ وَفْقَ الِعيَالَ فَلَمْ يُتْركْ لَهُ سَبَدُ

فجعل للفقير حَلُوبَةً، مقدار ما يكفي العيال.

فـ: "المسكين" أشد حاجة من "الفقير" فكل مسكين فقير، وليس كل فقير مسكيناً.

فـ: "الفقير": الذي لا غنى له فوق قوت يومه، وهو فَعِيلٌ بمعنى مَفْعُول، كأنَّه مفقور الظهر، وهو الذي نزعت فَقْره [من فِقَر] ظهره، فانقطع ظهره من شدة الفقر، وهذا الاشتقاق يدل على أنّ "الفقير" أشدُّ حاجةً من "المسكين" وقد قال تعالى: ﴿فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي ٱلْبَحْرِ﴾ [الكهف: ٧٩]، فسماهم: مساكين، ولهم سفينة. ولا حجة في قراءة من قرأ: "مَسَّاكِينَ"، بالتشديد؛ لأن الجماعة على التخفيف.

* *

وقوله: ﴿وَٱلْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾.

هم السعاة في قبضها من أهلها، يُعْطَوْنَ عليها، أغنياء كانوا أو فقراء.

وذلك عند مالك إلى الإمام، يجتهد فيما يعطيهم، وليس لهم فريضةٌ مسماة.

وأما ﴿ٱلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾، فقال ابن عباس: هم قوم كانوا يأتون رسول الله ﷺ، قد أسلموا، فكان النبي عليه السلام، يَرْضَخُ لهم من الصدقات، فإذا أصابوا خيراً، قالوا: هذا دين صالح، وإن كان غير ذلك، عابوه وتركوه.

وقال الزُّهري: ﴿وَٱلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: من أسلم من يهودي أو نصراني، غنياً كان أو فقيراً.

وقال الحسن: أما ﴿ٱلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾، فليس اليوم.

وكذا رُوي عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه.

وقال الشعبي: كانت "المؤلفة"، على عهد النبي ﷺ، فلما وَلِيَ أبو بكر انقطع ذلك.

وهو قول مالك، قال: يرجع سهم المؤلف إلى أهل السهام الباقية.

وقال الشافعي "المؤلفة": من دخل في الإسلام.

وقال ابن حنبل وغيره: ﴿ٱلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾، في كل زمان.

وهو اختيار الطبري.

و "اللام" في قوله: ﴿لِلْفُقَرَآءِ﴾، وما بعد ذلك، بمعنى: "في"، ولو حملت على ظاهرها لوجب أن يعطوا الصدقات، يفعلون فيها ما يشاؤون. وقوله: ﴿وَفِي ٱلرِّقَابِ﴾، يدل على أنَّ "اللام" بمعنى "في".

والمعنى إنما توضع الصدقات في هؤلاء على ما يستحقون، فيأخذونها لأنفسهم، فـ "اللام" توجب استحقاقها كلها لهم يعملون فيها ما يشاؤون.

* *

وقوله: ﴿وَفِي ٱلرِّقَابِ﴾.

قال ابن عباس: تعتق منها الرقبة.

قال: لا بأس أن يُعطى الرجل من زكاته في الحج، وأن يعتق منها الرقبة.

وممن قال يعتق من الزكاة الرقاب: الحسن البصري، ومالك، وابن حنبل، وغيرهم.

وكره مالك أن يعان بها المكاتبون.

وقال الحسن، والزهري، وابن زيد، والشافعي: معنى ﴿وَفِي ٱلرِّقَابِ﴾، يعني المكاتبين.

والمعنى على هذا: وفي فك الرقاب، ورُوِيَ ذلك عن أبي موسى الأشعري.

وولاء من أعتق من الزكاة لجميع المسلمين عند مالك.

وقال الحسن، وابن حنبل، وإسحاق: يجعل ما يتركه المعتّق في الرقاب.

وقال أبو عبيد: الولاء للمعتق.

* *

وقوله: ﴿وَٱلْغَارِمِينَ﴾.

قال مجاهد الغارَمُ: من احترق بيته، أو يصيبه السيل فيذهب ماله.

وقيل: هم المستدينون في غير سرف، ينبغي للإمام أن يقضي عنهم من بيت المال.

وقال الزهري: ﴿ٱلْغَارِمِينَ﴾، أصحاب الدين.

(وقال قتادة: الغارمون)، قوم غرَّقتهم الديون في غير تبذير ولا فساد.

وأجاز الحسن أن يحتسبَ الرجل من زكاته بالدين، يكون له على المعسر. وهو قول عطاء.

وأجازه الليث إذا حَلَّ الأجَلُ، وكان الذي عليه الدَّيْنُ مُسْتَوْجِباً للصدقة.

* *

وقوله: ﴿وَفِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾.

المعنى: وفي نصر دين الله يعطى الغازي منها وإن كان غنياً.

هذا قول مالك، والشافعي.

* *

وقوله: ﴿وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ﴾.

هو الضيف والمسافر، والمنقطع بهما.

وقال مالك: الحاج المنقطع به هو ابن السبيل، يعطى من الزكاة.

وأكثر الناس على أن المتصدق بزكاته يجزيه أن يضعها في أي الأصناف المذكورين شاء. وهو قول: ابن عباس، والحسن، والنخعي، وعطاء، والثوري، ومالك، وأبي حنيفة.

قال مالك: تجعل في أي الأصناف كانت فيه الحاجة.

قال مالك: من له دارٌ وخادمٌ ليس في ثمنها زيادة تكفيه لو باعهما واشترى ما هو دون منهما، فإنه يأخذ من الزكاة، فإن فضل له ما يعينه على عيشه ويكفيه إذا باعهما، واشترى غيرهما لم يأخذ من الزكاة. وهو قول الحسن، والنخعي، والثوري وأصحاب الرأي.

وقال الشافعي: إنه قد يكون للرجل الجملة من الدنانير والدراهم، وَعَلَيْهِ عِيَالٌ، وهو محتاج إلى أكثر منها، فله أن يأخذ من الزكاة.

[وقال أبو حنيفة: من معه عشرون ديناراً أو مائتا درهمٍ، فليس له أن يأخذ من الزكاة].

وقيل: من له خمسون درهماً فلا يحل له أن يأخذ من الزكاة. وهو قول ابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، وهو مروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

وفيه حديث عن النبي ﷺ، أنه قال: "مَنْ سَأَلَ، وَلَهُ مَالٌ يُغْنِيهِ، جاءت - يعني مسألته - في وجهه يوم القيامة خُمُوشاً أو كُدُوحاً"، قالوا: يا رسول الله، وماذا غناه؟ قال: "خمسون درهماً أو حسابها من الذهب"

وقيل: لا يأخذ من يملك أربعين درهماً من الزكاة.

ورُوِيَ عن النبي ﷺ، أنه قال: "مَنْ سَأَلَ وَلَهُ أربعون درهماً، فقد سأل إِلحَافاً". "والأوقية: أربعون درهماً".

وقد رُوِيَ هذا عن مالك، والأول أشهر عنه. وهو [قول] أبي عبيد.

قال مالك: إذا كان الإمام يعدل فلا يسع أحداً أن يفرق زكاة ماله النَّاضِّ، ولا غيره، ولكن يدفعه إلى الإمام.

ويبعث الإمام في زكاة الماشية، وما أنبتت الأرض، ولا يبعث في زكاة العين، ولكن إن كان عدلاً سألهم ذلك، كما فعل أبو بكر رضي الله عنه، ويصدق الناس في ذلك.

Saheeh International · Makki ibn Abi Talib · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 196

At-TawbahJuz 10 · Page 196

9:55

فَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ ٥٥

So let not their wealth or their children impress you. Allāh only intends to punish them through them in worldly life and that their souls should depart [at death] while they are disbelievers.

9:56

وَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُم مِّنكُمۡ وَلَٰكِنَّهُمۡ قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ ٥٦

And they swear by Allāh that they are from among you while they are not from among you; but they are a people who are afraid.

9:57

لَوۡ يَجِدُونَ مَلۡجَـًٔا أَوۡ مَغَٰرَٰتٍ أَوۡ مُدَّخَلٗا لَّوَلَّوۡاْ إِلَيۡهِ وَهُمۡ يَجۡمَحُونَ ٥٧

If they could find a refuge or some caves or any place to enter [and hide], they would turn to it while they run heedlessly.

9:58

وَمِنۡهُم مَّن يَلۡمِزُكَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنۡ أُعۡطُواْ مِنۡهَا رَضُواْ وَإِن لَّمۡ يُعۡطَوۡاْ مِنۡهَآ إِذَا هُمۡ يَسۡخَطُونَ ٥٨

And among them are some who criticize you concerning the [distribution of] charities. If they are given from them, they approve; but if they are not given from them, at once they become angry.

9:59

وَلَوۡ أَنَّهُمۡ رَضُواْ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤۡتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَرَسُولُهُۥٓ إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ ٥٩

If only they had been satisfied with what Allāh and His Messenger gave them and said, "Sufficient for us is Allāh; Allāh will give us of His bounty, and [so will] His Messenger; indeed, we are desirous toward Allāh,"1 [it would have been better for them].

1 translator’s note
  1. Meaning "We desire Allāh and His grace and acceptance," or "We desire whatever Allāh wills to give us of His bounty." ↩

9:60

۞ إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَٰرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۖ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٦٠

Zakāh expenditures are only for the poor and for the needy and for those employed for it1 and for bringing hearts together [for Islām] and for freeing captives [or slaves] and for those in debt and for the cause of Allāh and for the [stranded] traveler - an obligation [imposed] by Allāh. And Allāh is Knowing and Wise.

1 translator’s note
  1. By the state to collect, guard and distribute the zakāh. ↩

9:61

وَمِنۡهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلنَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٞۚ قُلۡ أُذُنُ خَيۡرٖ لَّكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤۡمِنُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ وَرَحۡمَةٞ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٦١

And among them are those who abuse the Prophet and say, "He is an ear."1 Say, "[It is] an ear of goodness for you that believes in Allāh and believes the believers and [is] a mercy to those who believe among you." And those who abuse the Messenger of Allāh - for them is a painful punishment.

1 translator’s note
  1. i.e., one who believes everything he hears. ↩
Makki ibn Abi TalibTafsir · 9:60

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском