At-TawbahJuz 10 · Page 196

At-Tawbah 9:61

The Repentance · Juz 10 · Page 196

وَمِنۡهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلنَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٞۚ قُلۡ أُذُنُ خَيۡرٖ لَّكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤۡمِنُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ وَرَحۡمَةٞ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٦١

And among them are those who abuse the Prophet and say, "He is an ear."1 Say, "[It is] an ear of goodness for you that believes in Allāh and believes the believers and [is] a mercy to those who believe among you." And those who abuse the Messenger of Allāh - for them is a painful punishment.

1 translator’s note
  1. i.e., one who believes everything he hears. ↩

Tafsir · in Arabic

At-Tabari

Detailed · The early generations' views, with their chains.

Whole surah

Change

Commentary on 9:61

القول في تأويل قوله : وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ومن هؤلاء المنافقين جماعة يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعيبونه (55) =(ويقولون هو أذن)، سامعةٌ, يسمع من كل أحدٍ ما يقول فيقبله ويصدِّقه.

* * *

وهو من قولهم: " رجل أذنة "، مثل " فعلة " (56) إذا كان يسرع الاستماع والقبول, كما يقال: " هو يَقَن، ويَقِن " إذا كان ذا يقين بكل ما حُدِّث. وأصله من " أذِن له يأذَن "، إذا استمع له. ومنه الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم: " ما أذِن الله لشيء كأذَنِه لنبيّ يتغنى بالقرآن "، (57) ومنه قول عدي بن زيد:

أَيُّهـــا القَلْــبُ تَعَلَّــلْ بِــدَدَنْ

إنَّ هَمِّـــي فِـــي سَــمَاعِ وَأَذَنْ (58)

وذكر أن هذه الآية نـزلت في نبتل بن الحارث. (59)

16899- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة, عن ابن إسحاق قال، ذكر الله غشَّهم (60) = يعني: المنافقين = وأذاهم للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: (ومنهم الذين يؤذون النبيّ ويقولون هو أذن)، الآية. وكان الذي يقول تلك المقالة، فيما بلغني، نبتل بن الحارث، أخو بني عمرو بن عوف, وفيه نـزلت هذه الآية، وذلك أنه قال: " إنما محمد أذُنٌ! من حدّثه شيئًا صدّقه !" ، يقول الله: (قل أذن خير لكم)، أي: يسمع الخير ويصدِّق به. (61)

* * *

واختلفت القرأة في قراءة قوله: (قل أذن خير لكم).

فقرأ ذلك عامة قرأة الأمصار: ( قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ )، بإضافة " الأذن " إلى " الخير ", يعني: قل لهم، يا محمد: هو أذن خير، لا أذن شرٍّ.

* * *

وذكر عن الحسن البصري أنه قرأ ذلك: (قُلْ أُذُنٌ خَيْرٌ لَكُمْ)، بتنوين " أذن ", ويصير " خير " خبرًا له, بمعنى: قل: من يسمع منكم، أيها المنافقون، ما تقولون ويصدقكم، إن كان محمد كما وصفتموه، من أنكم إذا أتيتموه، فأنكرتم (62) ما ذكر له عنكم من أذاكم إياه وعيبكم له، سمع منكم وصدقكم = خيرٌ لكم من أن يكذبكم ولا يقبل منكم ما تقولون. ثم كذبهم فقال: بل لا يقبل إلا من المؤمنين =(يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين).

* * *

قال أبو جعفر: والصواب من القراءة عندي في ذلك, قراءةُ من قرأ: ( قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ )، بإضافة " الأذن " إلى " الخير ", وخفض " الخير ", يعني: قل هو أذن خير لكم, لا أذن شر. (63)

* * *

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

16900- حدثني المثنى قال، حدثني عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية, عن علي, عن ابن عباس قوله: (ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن)، يسمع من كل أحد.

16901- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتادة قوله: (ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن)، قال: كانوا يقولون: " إنما محمد أذن، لا يحدَّث عنا شيئًا، إلا هو أذن يسمع ما يقال له ".

16902- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن نمير, عن ورقاء, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: (ويقولون هو أذن)، نقول ما شئنا, ونحلف، فيصدقنا.

16903- حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد في قوله: (هو أذن)، قال: يقولون: " نقول ما شئنا, ثم نحلف له فيصدقنا ".

16904- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا حجاج, عن ابن جريج, عن مجاهد, نحوه.

* * *

وأما قوله: (يؤمن بالله)، فإنه يقول: يصدِّق بالله وحده لا شريك له.

وقوله: (ويؤمن للمؤمنين)، يقول: ويصدق المؤمنين، لا الكافرين ولا المنافقين.

وهذا تكذيب من الله للمنافقين الذين قالوا: " محمد أذن!", يقول جل ثناؤه: إنما محمد صلى الله عليه وسلم مستمعُ خيرٍ, يصدِّق بالله وبما جاءه من عنده, ويصدق المؤمنين، لا أهل النفاق والكفر بالله.

* * *

وقيل: (ويؤمن للمؤمنين)، معناه: ويؤمن المؤمنين, لأن العرب تقول فيما ذكر لنا عنها: "آمنتُ له وآمنتُه ", بمعنى: صدّقته, كما قيل: رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ ، [سورة النمل: 72]، ومعناه: ردفكم = وكما قال: لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ [سورة الأعراف: 154]، ومعناه: للذين هم ربّهم يرهبون. (64)

* * *

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

16905- حدثني المثنى قال، حدثني عبد الله قال: حدثنى معاوية, عن علي, عن ابن عباس: (يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين)، يعني: يؤمن بالله، ويصدق المؤمنين.

* * *

وأما قوله: (ورحمة للذين آمنوا منكم)، فإن القرأة اختلفت في قراءته, فقرأ ذلك عامة قرأة الأمصار: ( وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا )، بمعنى: قل هو أذن خير لكم, وهو رحمة للذين آمنوا منكم = فرفع " الرحمة "، عطفًا بها على " الأذن ".

* * *

وقرأه بعض الكوفيين: (وَرَحْمَةٍ)، عطفا بها على " الخير ", بتأويل: قل أذن خير لكم, وأذن رحمة. (65)

* * *

قال أبو جعفر: وأولى القراءتين بالصواب في ذلك عندي، قراءةُ من قرأه: (وَرَحْمَةٌ)، بالرفع، عطفًا بها على " الأذن ", بمعنى: وهو رحمة للذين آمنوا منكم. وجعله الله رحمة لمن اتبعه واهتدى بهداه، وصدَّق بما جاء به من عند ربه, لأن الله استنقذهم به من الضلالة، وأورثهم باتِّباعه جنّاته.

* * *

القول في تأويل قوله : وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (61)

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: لهؤلاء المنافقين الذين يعيبون رسول الله صلى الله عليه وسلم, ويقولون: " هو أذن "، وأمثالِهم من مكذِّبيه, والقائلين فيه الهُجْرَ والباطل، (66) عذابٌ من الله موجع لهم في نار جهنم. (67)

--------------------------

الهوامش :

(55) انظر تفسير "الأذى" فيما سلف 8 : 84 - 86 ، و ص : 85 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك.

(56) هكذا جاء في المطبوعة والمخطوطة: "رجل أذنة مثل فعلة" ، وهذا شيء لم أعرف ضبطه، ولم أجد له ما يؤيده في مراجع اللغة ، والذي فيها أنه يقال : "رجل أذن" (بضم فسكون) و "أذن" (بضمتين)، ولا أدري أهذه على وزن "فعلة" (بضم ففتح): "همزة" و "لمزة" ، أم على نحو وزن غيره. وأنا في ارتياب شديد من صواب ما ذكره هنا، وأخشى أن يكون سقط من الناسخ شيء، أو أن يكون حرف الكلام.

(57) هذا الحديث، استدل به بغير إسناد، وهو حديث صحيح، رواه مسلم في صحيحه (6 : 78 ، 79) من حديث أبي هريرة.

(58) أمالي الشريف المرتضى 1 : 33 ، واللسان (أذن) و (ددن) ، و "الدد" (بفتح الدال) و "الددن"، اللهو. و "السماع"، الغناء، والمغنية يقال لها "المسمعة".

(59) في المخطوطة والمطبوعة : " في ربيع بن الحارث " ، وهو خطأ محض، لا شك فيه.

(60) في المطبوعة: "ذكر الله عيبهم"، أخطأ، والصواب ما في المخطوطة، وسيرة ابن هشام.

(61) الأثر : 16899 - سيرة ابن هشام 4 : 195، وهو تابع الأثر السلف رقم : 16783 ، وانظر خبر نبتل بن الحارث أيضًا في سيرة ابن هشام 2 : 168.

(62) في المطبوعة: "إذا آذيتموه فأنكرتم"، وهو كلام لا معنى له، لم يحسن قراءة المخطوطة، والصواب ما أثبت.

(63) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 444.

(64) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 444 .

(65) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 444.

(66) انظر تفسير "الأذى" فيما سلف ص : 324 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك.

(67) انظر تفسير "أليم" فيما سلف من فهارس اللغة (ألم).

Saheeh International · At-Tabari · Quran Foundation

Page 196

At-TawbahJuz 10 · Page 196

9:55

فَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ ٥٥

So let not their wealth or their children impress you. Allāh only intends to punish them through them in worldly life and that their souls should depart [at death] while they are disbelievers.

9:56

وَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُم مِّنكُمۡ وَلَٰكِنَّهُمۡ قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ ٥٦

And they swear by Allāh that they are from among you while they are not from among you; but they are a people who are afraid.

9:57

لَوۡ يَجِدُونَ مَلۡجَـًٔا أَوۡ مَغَٰرَٰتٍ أَوۡ مُدَّخَلٗا لَّوَلَّوۡاْ إِلَيۡهِ وَهُمۡ يَجۡمَحُونَ ٥٧

If they could find a refuge or some caves or any place to enter [and hide], they would turn to it while they run heedlessly.

9:58

وَمِنۡهُم مَّن يَلۡمِزُكَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنۡ أُعۡطُواْ مِنۡهَا رَضُواْ وَإِن لَّمۡ يُعۡطَوۡاْ مِنۡهَآ إِذَا هُمۡ يَسۡخَطُونَ ٥٨

And among them are some who criticize you concerning the [distribution of] charities. If they are given from them, they approve; but if they are not given from them, at once they become angry.

9:59

وَلَوۡ أَنَّهُمۡ رَضُواْ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤۡتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَرَسُولُهُۥٓ إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ ٥٩

If only they had been satisfied with what Allāh and His Messenger gave them and said, "Sufficient for us is Allāh; Allāh will give us of His bounty, and [so will] His Messenger; indeed, we are desirous toward Allāh,"1 [it would have been better for them].

1 translator’s note
  1. Meaning "We desire Allāh and His grace and acceptance," or "We desire whatever Allāh wills to give us of His bounty." ↩

9:60

۞ إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَٰرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۖ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٦٠

Zakāh expenditures are only for the poor and for the needy and for those employed for it1 and for bringing hearts together [for Islām] and for freeing captives [or slaves] and for those in debt and for the cause of Allāh and for the [stranded] traveler - an obligation [imposed] by Allāh. And Allāh is Knowing and Wise.

1 translator’s note
  1. By the state to collect, guard and distribute the zakāh. ↩

9:61

وَمِنۡهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلنَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٞۚ قُلۡ أُذُنُ خَيۡرٖ لَّكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤۡمِنُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ وَرَحۡمَةٞ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٦١

And among them are those who abuse the Prophet and say, "He is an ear."1 Say, "[It is] an ear of goodness for you that believes in Allāh and believes the believers and [is] a mercy to those who believe among you." And those who abuse the Messenger of Allāh - for them is a painful punishment.

1 translator’s note
  1. i.e., one who believes everything he hears. ↩

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

At-TabariTafsir · 9:61

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском