At-TawbahJuz 10 · Page 197

At-Tawbah 9:62

The Repentance · Juz 10 · Page 197

يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ لِيُرۡضُوكُمۡ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرۡضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤۡمِنِينَ ٦٢

They swear by Allāh to you [Muslims] to satisfy you. But Allāh and His Messenger are more worthy for them to satisfy,1 if they were to be believers.

1 translator’s note
  1. Literally, "to satisfy Him," meaning that Allāh would be satisfied by obedience to the Messenger (ﷺ). ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:62

﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكم لِيُرْضُوكم واللَّهُ ورَسُولُهُ أحَقُّ أنْ يُرْضُوهُ إنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ﴾

عَدَلَ عَنْ أُسْلُوبِ الحِكايَةِ عَنْهم بِكَلِمَةِ ومِنهم؛ لِأنَّ ما حُكِيَ هُنا حالٌ مِن أحْوالِ جَمِيعِهِمْ.

فالجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا ابْتِدائِيًّا، لِإعْلامِ الرَّسُولِ ﷺ والمُؤْمِنِينَ بِأنَّ المُنافِقِينَ يَحْلِفُونَ الأيْمانَ الكاذِبَةَ، فَلا تَغُرُّهم أيْمانُهم، فَضَمِيرُ يَحْلِفُونَ عائِدٌ إلى الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ.

والمُرادُ: الحَلِفُ الكاذِبُ، بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ ورَسُولُهُ أحَقُّ أنْ يُرْضُوهُ﴾، أيْ بِتَرْكِهِمُ الأُمُورَ الَّتِي حَلَفُوا لِأجْلِها، عَلى أنَّهُ قَدْ عَلِمَ أنَّ أيْمانَهم كاذِبَةٌ مِمّا تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ: ﴿وسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكم يُهْلِكُونَ أنْفُسَهم واللَّهُ يَعْلَمُ إنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ [التوبة: ٤٢]

صفحة ٢٤٥

فَكافُ الخِطابِ لِلْمُسْلِمِينَ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ المُنافِقِينَ يَحْلِفُونَ عَلى التَّبَرُّؤِ، مِمّا يَبْلُغُ المُسْلِمِينَ مِن أقْوالِهِمُ المُؤْذِيَةِ لِلرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وذَلِكَ يَغِيظُ المُسْلِمِينَ ويُنْكِرُهم عَلَيْهِمْ والنَّبِيءُ ﷺ يُغْضِي عَنْ ذَلِكَ، فَلِذَلِكَ قالَ اللَّهُ - تَعالى: ﴿واللَّهُ ورَسُولُهُ أحَقُّ أنْ يُرْضُوهُ﴾ أيْ أحَقُّ مِنكم بِأنْ يُرْضُوهُما، وسَيَأْتِي تَعْلِيلُ أحَقِّيَّةِ اللَّهِ ورَسُولِهِ بِأنْ يُرْضُوهُما في الآيَةِ الَّتِي بَعْدَها فَإرْضاءُ اللَّهِ بِالإيمانِ بِهِ وبِرَسُولِهِ وتَعْظِيمِ رَسُولِهِ، وإرْضاءُ الرَّسُولِ بِتَصْدِيقِهِ ومَحَبَّتِهِ وإكْرامِهِ.

وإنَّما أفْرَدَ الضَّمِيرَ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ يُرْضُوهُ﴾ مَعَ أنَّ المُعادَ اثْنانِ لِأنَّهُ أُرِيدَ عَوْدُ الضَّمِيرِ إلى أوَّلِ الِاسْمَيْنِ، واعْتِبارُ العَطْفِ مِن عَطْفِ الجُمَلِ بِتَقْدِيرِ: واللَّهُ أحَقُّ أنْ يُرْضُوهُ ورَسُولُهُ كَذَلِكَ، فَيَكُونُ الكَلامُ جُمْلَتَيْنِ ثانِيَتُهُما كالِاحْتِراسِ وحَذْفُ الخَبَرِ إيجازٌ. ومِن نُكْتَةِ ذَلِكَ الإشارَةُ إلى التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الإرْضاءَيْنِ، ومِنهُ قَوْلُ ضابِئِ بْنِ الحارِثِ:

ومَن يَكُ أمْسى بِالمَدِينَةِ رَحْلُهُ فَإنِّي وقَيّارٌ بِها لَغَرِيبُ

التَّقْدِيرُ: فَإنِّي لَغَرِيبٌ وقَيّارٌ بِها غَرِيبٌ أيْضًا. لِأنَّ إحْدى الغُرْبَتَيْنِ مُخالِفَةٌ لِأُخْراهُما.

والضَّمِيرُ المَنصُوبُ في يُرْضُوهُ عائِدٌ إلى اسْمِ الجَلالَةِ؛ لِأنَّهُ الأهَمُّ في الخَبَرِ، ولِذَلِكَ ابْتُدِئَ بِهِ، ألا تَرى أنَّ بَيْتَ ضابِئٍ قَدْ جاءَ في خَبَرِهِ المَذْكُورِ لامُ الِابْتِداءِ الَّذِي هو مِن عَلائِقِ إنَّ الكائِنَةِ في الجُمْلَةِ الأُولى، دُونَ الجُمْلَةِ الثّانِيَةِ، وهَذا الِاسْتِعْمالُ هو الغالِبُ.

وشَرْطُ ﴿إنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ﴾، مُسْتَعْمَلٌ لِلْحَثِّ والتَّوَقُّعِ لِإيمانِهِمْ؛ لِأنَّ ما حُكِيَ عَنْهم مِنَ الأحْوالِ لا يَبْقى مَعَهُ احْتِمالٌ في إيمانِهِمْ، فاسْتُعْمِلَ الشَّرْطُ لِلتَّوَقُّعِ ولِلْحَثِّ عَلى الإيمانِ. وفِيهِ أيْضًا تَسْجِيلٌ عَلَيْهِمْ، إنْ أعادُوا مِثْلَ صَنِيعِهِمْ، بِأنَّهم كافِرُونَ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ، وفِيهِ تَعْلِيمٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وتَحْذِيرٌ مِن غَضَبِ اللَّهِ ورَسُولِهِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 197

At-TawbahJuz 10 · Page 197

9:62

يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ لِيُرۡضُوكُمۡ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرۡضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤۡمِنِينَ ٦٢

They swear by Allāh to you [Muslims] to satisfy you. But Allāh and His Messenger are more worthy for them to satisfy,1 if they were to be believers.

1 translator’s note
  1. Literally, "to satisfy Him," meaning that Allāh would be satisfied by obedience to the Messenger (ﷺ). ↩

9:63

أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّهُۥ مَن يُحَادِدِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَأَنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدٗا فِيهَاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡخِزۡيُ ٱلۡعَظِيمُ ٦٣

Do they not know that whoever opposes Allāh and His Messenger - that for him is the fire of Hell, wherein he will abide eternally? That is the great disgrace.

9:64

يَحۡذَرُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيۡهِمۡ سُورَةٞ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِي قُلُوبِهِمۡۚ قُلِ ٱسۡتَهۡزِءُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ مُخۡرِجٞ مَّا تَحۡذَرُونَ ٦٤

The hypocrites are apprehensive lest a sūrah be revealed about them, informing them of1 what is in their hearts. Say, "Mock [as you wish]; indeed, Allāh will expose that which you fear."

1 translator’s note
  1. i.e., exposing the truth about. ↩

9:65

وَلَئِن سَأَلۡتَهُمۡ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلۡعَبُۚ قُلۡ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمۡ تَسۡتَهۡزِءُونَ ٦٥

And if you ask them, they will surely say, "We were only conversing and playing." Say, "Is it Allāh and His verses and His Messenger that you were mocking?"

9:66

لَا تَعۡتَذِرُواْ قَدۡ كَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡۚ إِن نَّعۡفُ عَن طَآئِفَةٖ مِّنكُمۡ نُعَذِّبۡ طَآئِفَةَۢ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ مُجۡرِمِينَ ٦٦

Make no excuse; you have disbelieved [i.e., rejected faith] after your belief. If We pardon one faction of you - We will punish another faction because they were criminals.

9:67

ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ بَعۡضُهُم مِّنۢ بَعۡضٖۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمُنكَرِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَقۡبِضُونَ أَيۡدِيَهُمۡۚ نَسُواْ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمۡۚ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٦٧

The hypocrite men and hypocrite women are of one another. They enjoin what is wrong and forbid what is right and close their hands.1 They have forgotten Allāh, so He has forgotten them [accordingly]. Indeed, the hypocrites - it is they who are the defiantly disobedient.

1 translator’s note
  1. i.e., refuse to spend in the way of Allāh. ↩

9:68

وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ هِيَ حَسۡبُهُمۡۚ وَلَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّقِيمٞ ٦٨

Allāh has promised the hypocrite men and hypocrite women and the disbelievers the fire of Hell, wherein they will abide eternally. It is sufficient for them. And Allāh has cursed them, and for them is an enduring punishment.

Ibn 'AshurTafsir · 9:62

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском