At-TawbahJuz 10 · Page 197

At-Tawbah 9:63

The Repentance · Juz 10 · Page 197

أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّهُۥ مَن يُحَادِدِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَأَنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدٗا فِيهَاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡخِزۡيُ ٱلۡعَظِيمُ ٦٣

Do they not know that whoever opposes Allāh and His Messenger - that for him is the fire of Hell, wherein he will abide eternally? That is the great disgrace.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:63

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ يَعْلَمُوا أنَّهُ مَن يُحادِدِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَأنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدًا فِيها ذَلِكَ الخِزْيُ العَظِيمُ﴾ .

اعْلَمْ أنَّ المَقْصُودَ مِن هَذِهِ الآيَةِ أيْضًا شَرْحُ أحْوالِ المُنافِقِينَ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ أهْلُ المَعانِي: قَوْلُهُ: ”ألَمْ تَعْلَمْ“ خِطابٌ لِمَن حاوَلَ الإنْسانُ تَعْلِيمَهُ مُدَّةً وبالَغَ في ذَلِكَ التَّعْلِيمِ، ثُمَّ إنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ، فَيُقالُ لَهُ: ألَمْ تَعْلَمْ بَعْدَ هَذِهِ السّاعاتِ الطَّوِيلَةِ والمُدَّةِ المَدِيدَةِ ؟

صفحة ٩٦

وإنَّما حَسُنَ ذَلِكَ لِأنَّهُ طالَ مُكْثُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَهم، وكَثُرَتْ نِهاياتُهُ لِلتَّحْذِيرِ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ والتَّرْغِيبِ في طاعَتِهِ، فالضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿أنَّهُ مَن يُحادِدِ اللَّهَ﴾ ضَمِيرُ الأمْرِ والشَّأْنِ، والمَعْنى: أنَّ الأمْرَ والشَّأْنَ كَذا وكَذا. والفائِدَةُ في هَذا الضَّمِيرِ هو أنَّهُ لَوْ ذَكَرَ بَعْدَ كَلِمَةِ ”أنَّ“ ذَلِكَ المُبْتَدَأ والخَبَرَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كَثِيرُ وقْعٍ. فَأمّا إذا قُلْتَ: الأمْرُ والشَّأْنُ كَذا وكَذا أوْجَبَ مَزِيدَ تَعْظِيمٍ وتَهْوِيلٍ لِذَلِكَ الكَلامِ. وقَوْلُهُ: ﴿مَن يُحادِدِ اللَّهَ﴾ قالَ اللَّيْثُ: حادَدْتُهُ أيْ: خالَفْتُهُ، والمُحادَدَةُ كالمُجانَبَةِ والمُعاداةِ والمُخالَفَةِ، واشْتِقاقُهُ مِنَ الحَدِّ، ومَعْنى حادَّ فُلانٌ فُلانًا، أيْ: صارَ في حَدٍّ غَيْرِ حَدِّهِ، كَقَوْلِهِ: شاقَّهُ أيْ: صارَ في شِقٍّ غَيْرِ شِقِّهِ، ومَعْنى: ﴿يُحادِدِ اللَّهَ﴾ أيْ: يَصِيرُ في حَدٍّ غَيْرِ حَدِّ أوْلِياءِ اللَّهِ بِالمُخالَفَةِ. وقالَ أبُو مُسْلِمٍ: المُحادَّةُ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الحَدِيدِ؛ حَدِيدِ السِّلاحِ، ثُمَّ لِلْمُفَسِّرِينَ هَهُنا عِباراتٌ: يُخالِفُ اللَّهَ، وقِيلَ: يُحارِبُ اللَّهَ، وقِيلَ: يُعانِدُ اللَّهَ، وقِيلَ: يُعادِي اللَّهَ.

ثُمَّ قالَ: ﴿فَأنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ﴾ وفِيهِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: التَّقْدِيرُ: فَحَقٌّ أنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ. الثّانِي: مَعْناهُ فَلَهُ نارُ جَهَنَّمَ، وأنَّ تُكَرَّرُ لِلتَّوْكِيدِ.

الثّالِثُ: أنْ نَقُولَ: جَوابُ ”مَن“ مَحْذُوفٌ، والتَّقْدِيرُ: ألَمْ يَعْلَمُوا أنَّهُ مَن يُحادِدِ اللَّهَ ورَسُولَهُ يَهْلِكْ؛ فَأنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ. قالَ الزَّجّاجُ: ويَجُوزُ كَسْرُ ”أنَّ“ عَلى الِاسْتِئْنافِ مِن بَعْدِ الفاءِ، والقِراءَةُ بِالفَتْحِ. ونَقَلَ الكَعْبِيُّ في ”تَفْسِيرِهِ“ أنَّ القِراءَةَ بِالكَسْرِ مَوْجُودَةٌ. قالَ أبُو مُسْلِمٍ: جَهَنَّمُ مِن أسْماءِ النّارِ، وأهْلُ اللُّغَةِ يَحْكُونَ عَنِ العَرَبِ: أنَّ البِئْرَ البَعِيدَةَ القَعْرِ تُسَمّى الجِهِنّامَ عِنْدَهم، فَجازَ في جَهَنَّمَ أنْ تَكُونَ مَأْخُوذَةً مِن هَذا اللَّفْظِ، ومَعْنى بُعْدِ قَعْرِها أنَّهُ لا آخِرَ لِعَذابِها، والخالِدُ: الدّائِمُ، والخِزْيُ قَدْ يَكُونُ بِمَعْنى النَّدَمِ وبِمَعْنى الِاسْتِحْياءِ، والنَّدَمُ هُنا أوْلى؛ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأسَرُّوا النَّدامَةَ لَمّا رَأوُا العَذابَ﴾ [يونس: ٥٤] .

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 197

At-TawbahJuz 10 · Page 197

9:62

يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ لِيُرۡضُوكُمۡ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرۡضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤۡمِنِينَ ٦٢

They swear by Allāh to you [Muslims] to satisfy you. But Allāh and His Messenger are more worthy for them to satisfy,1 if they were to be believers.

1 translator’s note
  1. Literally, "to satisfy Him," meaning that Allāh would be satisfied by obedience to the Messenger (ﷺ). ↩

9:63

أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّهُۥ مَن يُحَادِدِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَأَنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدٗا فِيهَاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡخِزۡيُ ٱلۡعَظِيمُ ٦٣

Do they not know that whoever opposes Allāh and His Messenger - that for him is the fire of Hell, wherein he will abide eternally? That is the great disgrace.

9:64

يَحۡذَرُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيۡهِمۡ سُورَةٞ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِي قُلُوبِهِمۡۚ قُلِ ٱسۡتَهۡزِءُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ مُخۡرِجٞ مَّا تَحۡذَرُونَ ٦٤

The hypocrites are apprehensive lest a sūrah be revealed about them, informing them of1 what is in their hearts. Say, "Mock [as you wish]; indeed, Allāh will expose that which you fear."

1 translator’s note
  1. i.e., exposing the truth about. ↩

9:65

وَلَئِن سَأَلۡتَهُمۡ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلۡعَبُۚ قُلۡ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمۡ تَسۡتَهۡزِءُونَ ٦٥

And if you ask them, they will surely say, "We were only conversing and playing." Say, "Is it Allāh and His verses and His Messenger that you were mocking?"

9:66

لَا تَعۡتَذِرُواْ قَدۡ كَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡۚ إِن نَّعۡفُ عَن طَآئِفَةٖ مِّنكُمۡ نُعَذِّبۡ طَآئِفَةَۢ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ مُجۡرِمِينَ ٦٦

Make no excuse; you have disbelieved [i.e., rejected faith] after your belief. If We pardon one faction of you - We will punish another faction because they were criminals.

9:67

ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ بَعۡضُهُم مِّنۢ بَعۡضٖۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمُنكَرِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَقۡبِضُونَ أَيۡدِيَهُمۡۚ نَسُواْ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمۡۚ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٦٧

The hypocrite men and hypocrite women are of one another. They enjoin what is wrong and forbid what is right and close their hands.1 They have forgotten Allāh, so He has forgotten them [accordingly]. Indeed, the hypocrites - it is they who are the defiantly disobedient.

1 translator’s note
  1. i.e., refuse to spend in the way of Allāh. ↩

9:68

وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ هِيَ حَسۡبُهُمۡۚ وَلَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّقِيمٞ ٦٨

Allāh has promised the hypocrite men and hypocrite women and the disbelievers the fire of Hell, wherein they will abide eternally. It is sufficient for them. And Allāh has cursed them, and for them is an enduring punishment.

Ar-RaziTafsir · 9:63

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском