At-TawbahJuz 10 · Page 197

At-Tawbah 9:63

The Repentance · Juz 10 · Page 197

أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّهُۥ مَن يُحَادِدِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَأَنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدٗا فِيهَاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡخِزۡيُ ٱلۡعَظِيمُ ٦٣

Do they not know that whoever opposes Allāh and His Messenger - that for him is the fire of Hell, wherein he will abide eternally? That is the great disgrace.

Tafsir · in Arabic

Al-Wahidi (al-Basit)

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:63

قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ﴾ الآية، قال ابن عباس والكلبي: (نزلت في المنافقين الذين تخلفوا عن غزوة تبوك [[ذكره عن الكلبي سببًا لنزول الآية السابقة الثعلبي 6/ 123 أ، والبغوي 4/ 68، وابن الجوزي 3/ 461، وفي "تنوير المقباس" ص 197: (ألم يعلموا): يعني جلاسًا وأصحابه.]]، قال أهل المعاني: معنى قولك: ألم تعلم [لمن لا يعلم] [[ما بين المعقوفين ساقط من (ح).]]: [الاستبطاء له] [[في (ح) و (ى): (الاستطالة).]] في تخلفه عن ذلك العلم [[ذكره بمعناه مع النسبة إلى أهل المعاني، الرازي في "تفسيره" 16/ 119، والخازن في "تفسيره" 2/ 238 ولم أجده في كتبهم التي بين يدي.]].

وقوله تعالى: ﴿أَنَّهُ﴾ [[ساقط من (ي).]] الكناية فيه ضمير الشأن والقصة، قال أبو علي الجرجاني: (وذلك أن (أن) يتضمن ما بعده من المبتدأ والخبر، ويشتمل عليهما [[في (ح): (عليها).]] حتى يصير معهما [[في (ح): (معها)، وفي (ى): (معًا).]] قصة وشأنًا، مثل قولك: زيد مريض، فإذا أردت أن تعلم غيرك مرضه قلت: اعلم أن زيدًا [[في (ى): (زيد)، وهو خطأ.]] مريض، ولو قلت: اعلم زيدًا مريضًا، كان العلم واقعًا على زيد نفسه دون المرض وانتقل المعنى عما كان عليه، فإذا قلت: اعلم أنه زيد مريض فقد تضمن (أن) ما بعده من المبتدأ والخبر، وجمع معناهما في الهاء التي وقع عليها [[في (ح): (عليهما).]] (أن) وعمل (أن) فيها، وشغل بها عن غيرها، فصارت الهاء كناية عن القصة والشأن، وارتفع ما بعدها من المبتدأ والخبر لشغلك (أن) بالهاء، وصار ما بعد الهاء من المبتدأ والخبر بيانا لما في الهاء من نية تلك القصة لأنها مبهمة، فقوله -عز وجل-: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ﴾ الهاء [[ساقط من (ح).]] قد تضمنت ما بعدها من المبتدأ وخبره، وما بعدها من قوله: ﴿مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ﴾ مبتدأ، ولذلك [[في (ح): (وكذلك)، وهو خطأ.]] جزم لأنه شرطٌ مبتدأ [[(من) الجازمة شرطية، وهي اسم باتفاق. انظر: "أوضح المسالك" 3/ 189.]].

وقوله تعالى: ﴿مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ قال الليث: (حاددته أي: عاصيته [[اهـ. الكلام المنسوب لليث، انظر: "تهذيب اللغة" (حد) 1/ 760، والنص في كتاب: "العين" للخليل (حد) 3/ 20.]] وخالفته، والمحادة كالمجانبة والمخالفة والمعاداة، وذكر الزجاج اشتقاقه من الحد، قال: (ومعنى حاد فلان فلانًا: أي: صار في حد غير حده، كقولك: شاقه، ومعنى: ﴿مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ﴾ أي يصير في حد غير حد أولياء الله بالمخالفة) [[ذكر الزجاج بعفر معنى هذا القول في "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 458، والبعض الآخر في المصدر السابق: نفسه 5/ 136.]].

قال ابن عباس: (يعني من يخالف الله ورسوله بتكذيب نبيه، والإظهار باللسان خلاف ما في القلب) [[انظر: "زاد المسير" 3/ 462، و"الوسيط" 2/ 507.]]، وقال الأخفش: ﴿يُحَادِدِ اللَّهَ﴾: يحارب الله) [[لم أجده، وقد ذكره من غير تعيين القائل الرازي 16/ 119 - 120، و"الخازن" 2/ 238.]]، وقال قطرب: (يعاند الله) [[انظر: المصدرين السابقين، نفس الموضع، دون تعيين القائل.]]، وقال الزجاج: (يعاد [[في (م): (يضاد)، وفي "معاني القرآن": يعادي، وذكره الرازي 16/ 120 بمثل ما أثبته.]] الله) [["معاني القرآن وإعرابه" 2/ 458.]].

﴿فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ﴾ [المعنى: فله نار جهنم] [[ما بين المعقوفين ساقط من (ح).]] ولكنه لما طال الكلام أعيد (أن) ليكون أوكد، ويجوز كسر (فإن) على الاستئناف بعد الفاء، والقراءة بالفتح [[يعني القراءة المتواترة، وقد قرأ ابن أبي عبلة وأبو رزين وأبو عمران وغيرهما بالكسر، انظر: "المحرر الوجيز" 6/ 552 - 553، و"زاد المسير" 3/ 462، و"البحر المحيط" 5/ 64.]]، هذا معنى كلام أبي إسحاق [[انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 459 لكنه قال: (القراءة بالفتح والكسر). وكذلك قال أبو البقاء العكبري في "التبيان في إعراب القرآن" ص 423، وأنكر قراءة الكسر ابن جرير في "تفسيره" 10/ 170 - 171، ولا شك أنها شاذة، انظر التعليق السابق.]]، والكلام في إعراب هذه الآية يأتي [[في (ح): (بأن).]] في قوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ﴾ [الحج: 4] [[انظر: "النسخة الأزهرية" 4/ 3 أحيث قال: (قال أبو إسحاق: ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ﴾ (أنه) في موضع رفع ﴿فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ﴾ عطف عليه، والفاء الأجود فيها أن == تكون في معنى الجزاء، وجائز كسر (إن) مع الفاء، وتكون جزاء لا غير، .. وحقيقة (أن) الثانية أنها مكررة على جهة التوكيد؛ لأن المعنى: كتب عليه أنه من تولاه أضله) ثم ذكر رأي أبي علي الفارسي وأطال في ذلك.]].

Saheeh International · Al-Wahidi (al-Basit) · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 197

At-TawbahJuz 10 · Page 197

9:62

يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ لِيُرۡضُوكُمۡ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرۡضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤۡمِنِينَ ٦٢

They swear by Allāh to you [Muslims] to satisfy you. But Allāh and His Messenger are more worthy for them to satisfy,1 if they were to be believers.

1 translator’s note
  1. Literally, "to satisfy Him," meaning that Allāh would be satisfied by obedience to the Messenger (ﷺ). ↩

9:63

أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّهُۥ مَن يُحَادِدِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَأَنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدٗا فِيهَاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡخِزۡيُ ٱلۡعَظِيمُ ٦٣

Do they not know that whoever opposes Allāh and His Messenger - that for him is the fire of Hell, wherein he will abide eternally? That is the great disgrace.

9:64

يَحۡذَرُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيۡهِمۡ سُورَةٞ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِي قُلُوبِهِمۡۚ قُلِ ٱسۡتَهۡزِءُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ مُخۡرِجٞ مَّا تَحۡذَرُونَ ٦٤

The hypocrites are apprehensive lest a sūrah be revealed about them, informing them of1 what is in their hearts. Say, "Mock [as you wish]; indeed, Allāh will expose that which you fear."

1 translator’s note
  1. i.e., exposing the truth about. ↩

9:65

وَلَئِن سَأَلۡتَهُمۡ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلۡعَبُۚ قُلۡ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمۡ تَسۡتَهۡزِءُونَ ٦٥

And if you ask them, they will surely say, "We were only conversing and playing." Say, "Is it Allāh and His verses and His Messenger that you were mocking?"

9:66

لَا تَعۡتَذِرُواْ قَدۡ كَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡۚ إِن نَّعۡفُ عَن طَآئِفَةٖ مِّنكُمۡ نُعَذِّبۡ طَآئِفَةَۢ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ مُجۡرِمِينَ ٦٦

Make no excuse; you have disbelieved [i.e., rejected faith] after your belief. If We pardon one faction of you - We will punish another faction because they were criminals.

9:67

ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ بَعۡضُهُم مِّنۢ بَعۡضٖۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمُنكَرِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَقۡبِضُونَ أَيۡدِيَهُمۡۚ نَسُواْ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمۡۚ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٦٧

The hypocrite men and hypocrite women are of one another. They enjoin what is wrong and forbid what is right and close their hands.1 They have forgotten Allāh, so He has forgotten them [accordingly]. Indeed, the hypocrites - it is they who are the defiantly disobedient.

1 translator’s note
  1. i.e., refuse to spend in the way of Allāh. ↩

9:68

وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ هِيَ حَسۡبُهُمۡۚ وَلَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّقِيمٞ ٦٨

Allāh has promised the hypocrite men and hypocrite women and the disbelievers the fire of Hell, wherein they will abide eternally. It is sufficient for them. And Allāh has cursed them, and for them is an enduring punishment.

Al-Wahidi (al-Basit)Tafsir · 9:63

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском