At-TawbahJuz 10 · Page 197

At-Tawbah 9:65

The Repentance · Juz 10 · Page 197

وَلَئِن سَأَلۡتَهُمۡ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلۡعَبُۚ قُلۡ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمۡ تَسۡتَهۡزِءُونَ ٦٥

And if you ask them, they will surely say, "We were only conversing and playing." Say, "Is it Allāh and His verses and His Messenger that you were mocking?"

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:65–66

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَئِنْ سَألْتَهم لَيَقُولُنَّ إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ قُلْ أبِاللَّهِ وآياتِهِ ورَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ ﴿لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكم إنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنكم نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأنَّهم كانُوا مُجْرِمِينَ﴾ .

فِي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: ذَكَرُوا في سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ أُمُورًا: الأوَّلُ: «رَوى ابْنُ عُمَرَ أنَّ رَجُلًا مِنَ المُنافِقِينَ قالَ في غَزْوَةِ تَبُوكَ: ما رَأيْتُ مِثْلَ هَؤُلاءِ القَوْمِ أرْعَبَ قُلُوبًا، ولا أكْذَبَ ألْسُنًا، ولا أجْبَنَ عِنْدَ اللِّقاءِ. يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ والمُؤْمِنِينَ، فَقالَ واحِدٌ مِنَ الصَّحابَةِ: كَذَبْتَ ولَأنْتَ مُنافِقٌ. ثُمَّ ذَهَبَ لِيُخْبِرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدَ القُرْآنَ قَدْ سَبَقَهُ. فَجاءَ ذَلِكَ الرَّجُلُ إلى رَسُولِ اللَّهِ وكانَ قَدْ رَكِبَ ناقَتَهُ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّما كُنّا نَلْعَبُ ونَتَحَدَّثُ بِحَدِيثِ الرَّكْبِ نَقْطَعُ بِهِ الطَّرِيقَ. وكانَ يَقُولُ: إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ، ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ”أبِاللَّهِ وآياتِهِ ورَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ؟“، ولا يَلْتَفِتُ إلَيْهِ وما يَزِيدُهُ عَلَيْهِ» . الثّانِي: «قالَ الحَسَنُ وقَتادَةُ: لَمّا سارَ الرَّسُولُ إلى تَبُوكَ

صفحة ٩٨

قالَ المُنافِقُونَ بَيْنَهم: أتُراهُ يَظْهَرُ عَلى الشَّأْمِ ويَأْخُذُ حُصُونَها وقُصُورَها ؟ هَيْهاتَ هَيْهاتَ ! فَعِنْدَ رُجُوعِهِ دَعاهم وقالَ: أنْتُمُ القائِلُونَ بِكَذا وكَذا ؟ فَقالُوا: ما كانَ ذَلِكَ بِالجِدِّ في قُلُوبِنا، وإنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ» . الثّالِثُ: رُوِيَ أنَّ المُتَخَلِّفِينَ عَنِ الرَّسُولِ ﷺ سُئِلُوا عَمّا كانُوا يَصْنَعُونَ وعَنْ سَبَبِ تَخَلُّفِهِمْ، فَقالُوا هَذا القَوْلَ.

الرّابِعُ: حُكِّينا عَنْ أبِي مُسْلِمٍ أنَّهُ قالَ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿يَحْذَرُ المُنافِقُونَ أنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهم بِما في قُلُوبِهِمْ﴾ . أظْهَرُوا هَذا الحَذَرَ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِهْزاءِ، فَبَيَّنَ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ أنَّهُ إذا قِيلَ لَهم: لِمَ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ ؟ قالُوا: لَمْ نَقُلْ ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ الطَّعْنِ، بَلْ لِأجْلِ أنّا كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ.

الخامِسُ: اعْلَمْ أنَّهُ لا حاجَةَ في مَعْرِفَةِ هَذِهِ الآيَةِ إلى هَذِهِ الرِّواياتِ؛ فَإنَّها تَدُلُّ عَلى أنَّهم ذَكَرُوا كَلامًا فاسِدًا عَلى سَبِيلِ الطَّعْنِ والِاسْتِهْزاءِ، فَلَمّا أخْبَرَهُمُ الرَّسُولُ بِأنَّهم قالُوا ذَلِكَ خافُوا واعْتَذَرُوا عَنْهُ؛ بِأنّا إنَّما قُلْنا ذَلِكَ عَلى وجْهِ اللَّعِبِ، لا عَلى سَبِيلِ الجِدِّ، وذَلِكَ قَوْلُهم: إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ، أيْ: ما قُلْنا ذَلِكَ إلّا لِأجْلِ اللَّعِبِ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ كَلِمَةَ ”إنَّما“ تُفِيدُ الحَصْرَ؛ إذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْ مِن كَوْنِهِمْ لاعِبِينَ، أنْ لا يَكُونُوا مُسْتَهْزِئِينَ، فَحِينَئِذٍ لا يَتِمُّ هَذا العُذْرُ.

والجَوابُ: قالَ الواحِدِيُّ: أصْلُ الخَوْضِ الدُّخُولُ في مائِعٍ مِنَ الماءِ والطِّينِ، ثُمَّ كَثُرَ حَتّى صارَ اسْمًا لِكُلِّ دُخُولٍ فِيهِ تَلْوِيثٌ وأذًى، والمَعْنى: أنّا كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ في الباطِلِ مِنَ الكَلامِ كَما يَخُوضُ الرَّكْبُ لِقَطْعِ الطَّرِيقِ، فَأجابَهُمُ الرَّسُولُ بِقَوْلِهِ: ”أبِاللَّهِ وآياتِهِ ورَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ؟!“ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: فَرْقٌ بَيْنَ قَوْلِكَ: أتَسْتَهْزِئُ بِاللَّهِ ؟ وبَيْنَ قَوْلِكَ: أبِاللَّهِ تَسْتَهْزِئُ ؟ فالأوَّلُ يَقْتَضِي الإنْكارَ عَلى عَمَلِ الِاسْتِهْزاءِ، والثّانِي: يَقْتَضِي الإنْكارَ عَلى إيقاعِ الِاسْتِهْزاءِ في اللَّهِ، كَأنَّهُ يَقُولُ: هَبْ أنَّكَ قَدْ تُقْدِمُ عَلى الِاسْتِهْزاءِ، ولَكِنْ كَيْفَ أقْدَمْتَ عَلى إيقاعِ الِاسْتِهْزاءِ في اللَّهِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾ [الصافات: ٤٧] . والمَقْصُودُ لَيْسَ نَفْيَ الغَوْلِ، بَلْ نَفْيُ أنْ يَكُونَ خَمْرُ الجَنَّةِ مَحَلًّا لِلْغَوْلِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: أنَّهُ تَعالى حَكى عَنْهم أنَّهم يَسْتَهْزِئُونَ بِاللَّهِ وآياتِهِ ورَسُولِهِ، ومَعْلُومٌ أنَّ الِاسْتِهْزاءَ بِاللَّهِ مُحالٌ، فَلا بُدَّ لَهُ مِن تَأْوِيلٍ، وفِيهِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: المُرادُ بِالِاسْتِهْزاءِ بِاللَّهِ هو الِاسْتِهْزاءُ بِتَكالِيفِ اللَّهِ تَعالى.

الثّانِي: يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ الِاسْتِهْزاءَ بِذِكْرِ اللَّهِ؛ فَإنَّ أسْماءَ اللَّهِ قَدْ يَسْتَهْزِئُ الكافِرُ بِها، كَما أنَّ المُؤْمِنَ يُعَظِّمُها ويُمَجِّدُها؛ قالَ تَعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ [الأعلى: ١] . فَأمَرَ المُؤْمِنَ بِتَعْظِيمِ اسْمِ اللَّهِ. وقالَ: ﴿ولِلَّهِ الأسْماءُ الحُسْنى فادْعُوهُ بِها وذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ في أسْمائِهِ﴾ [الأعراف: ١٨٠] . فَلا يَمْتَنِعُ أنْ يُقالَ: ﴿أبِاللَّهِ﴾ ويُرادُ: أبِذِكْرِ اللَّهِ.

الثّالِثُ: لَعَلَّ المُنافِقِينَ لَمّا قالُوا: كَيْفَ يَقْدِرُ مُحَمَّدٌ عَلى أخْذِ حُصُونِ الشَّأْمِ وقُصُورِها. قالَ بَعْضُ المُسْلِمِينَ: اللَّهُ يُعِينُهُ عَلى ذَلِكَ ويَنْصُرُهُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ إنَّ بَعْضَ الجُهّالِ مِنَ المُنافِقِينَ ذَكَرَ كَلامًا مُشْعِرًا بِالقَدْحِ في قُدْرَةِ اللَّهِ كَما هو عاداتُ الجُهّالِ والمُلْحِدَةِ، فَكانَ المُرادُ ذَلِكَ.

وأمّا قَوْلُهُ: ﴿وآياتِهِ﴾ فالمُرادُ بِها القُرْآنُ، وسائِرُ ما يَدُلُّ عَلى الدِّينِ. وقَوْلُهُ: ﴿ورَسُولِهِ﴾ مَعْلُومٌ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ القَوْمَ إنَّما ذَكَرُوا ما ذَكَرُوهُ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِهْزاءِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكُمْ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: نَقَلَ الواحِدِيُّ عَنْ أهْلِ اللُّغَةِ في لَفْظِ الِاعْتِذارِ قَوْلَيْنِ:

القَوْلُ الأوَّلُ: أنَّهُ عِبارَةٌ عَنْ مَحْوِ الذَّنْبِ، مِن قَوْلِهِمْ: اعْتَذَرَتِ المَنازِلُ إذا دَرَسَتْ. يُقالُ: مَرَرْتُ بِمَنزِلٍ

صفحة ٩٩

مُعْتَذِرٍ، والِاعْتِذارُ هو الدَّرْسُ وأخْذُ الِاعْتِذارِ مِنهُ؛ لِأنَّ المُعْتَذِرَ يُحاوِلُ إزالَةَ أثَرِ ذَنْبِهِ.

والقَوْلُ الثّانِي: حَكى ابْنُ الأعْرابِيِّ أنَّ الِاعْتِذارَ هو القَطْعُ، ومِنهُ يُقالُ لِلْقُلْفَةِ: عُذْرَةٌ؛ لِأنَّها تُقْطَعُ، وعُذْرَةُ الجارِيَةِ سُمِّيَتْ عُذْرَةً؛ لِأنَّها تُعْذَرُ أيْ: تُقْطَعُ، ويُقالُ: اعْتَذَرَتِ المِياهُ إذا انْقَطَعَتْ، فالعُذْرُ لَمّا كانَ سَبَبًا لِقَطْعِ اللَّوْمِ سُمِّيَ عُذْرًا، قالَ الواحِدِيُّ: والقَوْلانِ مُتَقارِبانِ؛ لِأنَّ مَحْوَ أثَرِ الذَّنْبِ وقَطْعَ اللَّوْمِ يَتَقارَبانِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنْ ذَلِكَ الِاسْتِهْزاءَ كانَ كُفْرًا، والعَقْلُ يَقْتَضِي أنَّ الإقْدامَ عَلى الكُفْرِ لِأجْلِ اللَّعِبِ غَيْرُ جائِزٍ، فَثَبَتَ أنَّ قَوْلَهم: إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ، ما كانَ عُذْرًا حَقِيقِيًّا في الإقْدامِ عَلى ذَلِكَ الِاسْتِهْزاءِ، فَلَمّا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عُذْرًا في نَفْسِهِ نَهاهُمُ اللَّهُ عَنْ أنْ يَعْتَذِرُوا بِهِ؛ لِأنَّ المَنعَ عَنِ الكَلامِ الباطِلِ واجِبٌ، فَقالَ: ﴿لا تَعْتَذِرُوا﴾ أيْ: لا تَذْكُرُوا هَذا العُذْرَ في دَفْعِ هَذا الجُرْمِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكُمْ﴾ يَدُلُّ عَلى أحْكامٍ:

الحُكْمُ الأوَّلُ:

أنَّ الِاسْتِهْزاءَ بِالدِّينِ كَيْفَ كانَ كُفْرًا بِاللَّهِ؛ وذَلِكَ لِأنَّ الِاسْتِهْزاءَ يَدُلُّ عَلى الِاسْتِخْفافِ، والعُمْدَةُ الكُبْرى في الإيمانِ تَعْظِيمُ اللَّهِ تَعالى بِأقْصى الإمْكانِ، والجَمْعُ بَيْنَهُما مُحالٌ.

الحُكْمُ الثّانِي:

أنَّهُ يَدُلُّ عَلى بُطْلانِ قَوْلِ مَن يَقُولُ: الكُفْرُ لا يَدْخُلُ إلّا في أفْعالِ القُلُوبِ.

الحُكْمُ الثّالِثُ:

يَدُلُّ عَلى أنَّ قَوْلَهُمُ الَّذِي صَدَرَ مِنهم كُفْرٌ في الحَقِيقَةِ، وإنْ كانُوا مُنافِقِينَ مِن قَبْلُ، وأنَّ الكُفْرَ يُمْكِنُ أنْ يَتَجَدَّدَ مِنَ الكافِرِ حالًا فَحالًا.

الحُكْمُ الرّابِعُ:

يَدُلُّ عَلى أنَّ الكُفْرَ إنَّما حَدَثَ بَعْدَ أنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ.

ولِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: القَوْمُ لَمّا كانُوا مُنافِقِينَ فَكَيْفَ يَصِحُّ وصْفُهم بِذَلِكَ ؟

قُلْنا: قالَ الحَسَنُ: المُرادُ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكُمُ الَّذِي أظْهَرْتُمُوهُ، وقالَ آخَرُونَ: ظَهَرَ كُفْرُكم لِلْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ أنْ كُنْتُمْ عِنْدَهم مُسْلِمِينَ، والقَوْلانِ مُتَقارِبانِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنكم نُعَذِّبْ طائِفَةً﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ عاصِمٌ: ”إنْ نَعْفُ ونُعَذِّبْ“ بِالنُّونِ وكَسْرِ الذّالِ، وطائِفَةً بِالنَّصْبِ، والمَعْنى: أنَّهُ تَعالى حَكى عَنْ نَفْسِهِ أنَّهُ يَقُولُ: إنْ يَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ يُعَذِّبْ طائِفَةً، والباقُونَ بِالياءِ وضَمِّها، وفَتْحِ الفاءِ عَلى ما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، إنْ يُعْفَ عَنْ طائِفَةٍ بِالتَّذْكِيرِ، وتُعَذَّبْ طائِفَةٌ بِالتَّأْنِيثِ، وحَكى صاحِبُ الكَشّافِ عَنْ مُجاهِدٍ: إنْ تُعْفَ عَنْ طائِفَةٍ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ مَعَ التَّأْنِيثِ، ثُمَّ قالَ: والوَجْهُ التَّذْكِيرُ؛ لِأنَّ المُسْنَدَ إلَيْهِ الظَّرْفُ، كَما تَقُولُ: سِيرَ بِالدّابَّةِ، ولا تَقُولُ: سِيرَتْ بِالدّابَّةِ، وأمّا تَأْوِيلُ قِراءَتِهِ فَهو أنَّ مُجاهِدًا لَعَلَّهُ ذَهَبَ إلى أنَّ المَعْنى كَأنَّهُ قِيلَ: إنْ

صفحة ١٠٠

تُرْحَمْ طائِفَةٌ فَأنْتِ كَذَلِكَ، وهو غَرِيبٌ، والجَيِّدُ القِراءَةُ العامَّةُ: إنْ يُعْفَ عَنْ طائِفَةٍ بِالتَّذْكِيرِ وتُعَذَّبْ طائِفَةٌ بِالتَّأْنِيثِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 197

At-TawbahJuz 10 · Page 197

9:62

يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ لِيُرۡضُوكُمۡ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرۡضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤۡمِنِينَ ٦٢

They swear by Allāh to you [Muslims] to satisfy you. But Allāh and His Messenger are more worthy for them to satisfy,1 if they were to be believers.

1 translator’s note
  1. Literally, "to satisfy Him," meaning that Allāh would be satisfied by obedience to the Messenger (ﷺ). ↩

9:63

أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّهُۥ مَن يُحَادِدِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَأَنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدٗا فِيهَاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡخِزۡيُ ٱلۡعَظِيمُ ٦٣

Do they not know that whoever opposes Allāh and His Messenger - that for him is the fire of Hell, wherein he will abide eternally? That is the great disgrace.

9:64

يَحۡذَرُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيۡهِمۡ سُورَةٞ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِي قُلُوبِهِمۡۚ قُلِ ٱسۡتَهۡزِءُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ مُخۡرِجٞ مَّا تَحۡذَرُونَ ٦٤

The hypocrites are apprehensive lest a sūrah be revealed about them, informing them of1 what is in their hearts. Say, "Mock [as you wish]; indeed, Allāh will expose that which you fear."

1 translator’s note
  1. i.e., exposing the truth about. ↩

9:65

وَلَئِن سَأَلۡتَهُمۡ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلۡعَبُۚ قُلۡ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمۡ تَسۡتَهۡزِءُونَ ٦٥

And if you ask them, they will surely say, "We were only conversing and playing." Say, "Is it Allāh and His verses and His Messenger that you were mocking?"

9:66

لَا تَعۡتَذِرُواْ قَدۡ كَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡۚ إِن نَّعۡفُ عَن طَآئِفَةٖ مِّنكُمۡ نُعَذِّبۡ طَآئِفَةَۢ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ مُجۡرِمِينَ ٦٦

Make no excuse; you have disbelieved [i.e., rejected faith] after your belief. If We pardon one faction of you - We will punish another faction because they were criminals.

9:67

ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ بَعۡضُهُم مِّنۢ بَعۡضٖۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمُنكَرِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَقۡبِضُونَ أَيۡدِيَهُمۡۚ نَسُواْ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمۡۚ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٦٧

The hypocrite men and hypocrite women are of one another. They enjoin what is wrong and forbid what is right and close their hands.1 They have forgotten Allāh, so He has forgotten them [accordingly]. Indeed, the hypocrites - it is they who are the defiantly disobedient.

1 translator’s note
  1. i.e., refuse to spend in the way of Allāh. ↩

9:68

وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ هِيَ حَسۡبُهُمۡۚ وَلَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّقِيمٞ ٦٨

Allāh has promised the hypocrite men and hypocrite women and the disbelievers the fire of Hell, wherein they will abide eternally. It is sufficient for them. And Allāh has cursed them, and for them is an enduring punishment.

Ar-RaziTafsir · 9:65

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском