At-TawbahJuz 10 · Page 188

At-Tawbah 9:7

The Repentance · Juz 10 · Page 188

كَيۡفَ يَكُونُ لِلۡمُشۡرِكِينَ عَهۡدٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِۦٓ إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ فَمَا ٱسۡتَقَٰمُواْ لَكُمۡ فَٱسۡتَقِيمُواْ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٧

How can there be for the polytheists a treaty in the sight of Allāh and with His Messenger, except for those with whom you made a treaty at al-Masjid al-Ḥarām? So as long as they are upright toward you,1 be upright toward them. Indeed, Allāh loves the righteous [who fear Him].

1 translator’s note
  1. i.e., maintain the terms of the treaty. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 9:7–16

﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللهِ وعِنْدَ رَسُولِهِ﴾، استفهام إنكار، أي: يمكن ذلك وهم على الشرك والكفر وخبر يكون ”عند الله“ و ”كيف“ حال من العهد، ﴿إلا الذِينَ عاهَدتُّمْ عِندَ الَمسْجِدِ الحَرامِ﴾، يعني يوم الحديبية ومحله الجر والنصب على الاستثناء المتصل، لأنه في معنى ليس للمشركين عهد إلا الذين، أو منقطع أي: لكن تربصوا أمرهم ولا تقاتلوهم، ﴿فَما اسْتَقامُوا لَكم فاسْتَقِيمُوا لَهُمْ﴾، أي: فإن استقاموا على الوفاء بالعهد فاستقيموا أنتم أيضًا ”فما“ شرطية، ﴿إنَّ اللهَ يُحِبُّ المُتَّقِينَ﴾، والوفاء بالعهد من التقوى، هم أهل مكة نقضوا عهدهم وقاتلوا حلفاء رسول الله ﷺ فعند ذلك قاتلهم وفتح مكة، وقال بعضهم: هم قبائل من بني بكر قد دخلوا في عهد قريش يوم الحديبية ولم ينقضوا والناقض قريش وبعض قبائل بني بكر فإن بني ضمرة ممن استمر على عهده فما قاتلهم أحد حتى أسلموا بلا مقاتلة، ﴿كَيفَ﴾، تكرار للاستبعاد، أي: كيف لهم عهد عندك؟! ﴿وإن يَظْهَروا عَلَيْكمْ﴾، والحال أنّهم إن يظفروا بكم، ﴿لا يَرْقُبُوا﴾: لا يراعوا، ﴿فِيكم إلًّا﴾: قرابة، أو حلفا قال بعضهم الإل هو الله عبراني، ﴿ولا ذِمَّةً﴾: عهدا، ﴿يُرْضُونَكم بِأفْواهِهِمْ﴾، استئناف، أي: يظهرون خلاف ما يضمرون، ﴿وتَأْبى قُلُوبُهُمْ﴾ الوفاء بما قالوا ﴿وأكْثَرُهم فاسِقُونَ﴾: ناقضون للعهد، ﴿اشْتَرَوْا بِآياتِ اللهِ﴾: استبدلوا بالقرآن، ﴿ثَمَنًا قَلِيلًا﴾: متاع الدنيا قيل نقضوا العهد بأكلة أطعمهم أبو سفيان، ﴿فَصَدُّوا عَن سبِيلِهِ﴾: أعرضوا عن دينه، أو منعوا الناس عن الدخول في دينه، ﴿إنَّهم ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾، عملهم هذا، ﴿لا يَرْقُبُونَ﴾: لا يحافظون، ﴿فِي مؤْمنٍ﴾، فإنهم يحبون الكفر وأهله، ﴿إلًّا ولا ذِمَّةً﴾: قرابة وعهدًا، ﴿وأُولَئِكَ هُمُ المُعْتَدُونَ﴾: المتجاوزون الغاية في الشرارة، ﴿فَإنْ تابُوا وأقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ فَإخْوانُكُمْ﴾، أي: فهم إخوانكم، ﴿فِي الدِّينِ ونُفَصِّلُ الآياتِ﴾: نكررها ونبينها، ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾، وهم المؤمنون، ﴿وإنْ نَكَثُوا أيْمانَهُمْ﴾: نقضوا مواثيقهم، ﴿مِن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وطَعَنُوا في دِينِكم فَقاتِلُوا أئِمَّةَ الكُفْرِ﴾: رؤساء مشركي قريش فإنهم ناقضون للعهد مستهزئون بدين الله، أي: قاتلوهم؛ لأنّهُم صاروا بذلك ذوي الرياسة في الكفر قال بعضهم: هم أهل فارس والروم وقال حذيفة بن اليمان: لم يأت أهلها بعد، ﴿إنَّهم لا أيْمانَ لَهُمْ﴾: لا عهود لهم فإن عهدهم على الحقيقة ليس بعهد ومن قرأ لا إيمان بكسر الهمزة فمعناه لا إسلام أوْ لا أمان لهم، ﴿لَعَلَّهم يَنْتَهُونَ﴾، أي: قاتلوهم لعلهم يرجعون عما هم عليه من الكفر والعناد، ﴿ألاَ تُقاتِلُونَ﴾، تحريض على القتال، ﴿قَوْمًا نَكَثُوا أيْمانَهُمْ﴾: كفار مكة نقضوا عهد الحديبية، ﴿وهَمُّوا بِإخْراجِ الرَّسُولِ﴾: من مكة كما مر في قوله: ”وإذ يمكر بك الذين كفروا“ ﴿وهم بَدَءُوكُمْ﴾: بالقتال، ﴿أوَّلَ مَرَّةٍ﴾، يعني يوم بدر فإنهم خرجوا لنصر عيرهم فلما نجت استمروا على وجههم طلبًا للقتال بغيًا وتكبرًا، أو المراد أنّهم بدءوا بالقتال مع حلفائكم خزاعة، ﴿أتَخْشَوْنَهُمْ﴾: أتتركون قتالهم خشية منهم ﴿فاللهُ أحَقُّ أنْ تَخْشَوْهُ﴾: فلا تتركون لدينه ضعفًا وتسعون في إعلاء كلمته ﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾، فإن الإيمان الكامل ينفى الخشية عن غير الله، ﴿قاتِلُوهُمْ﴾، أمر بالقتال بعد التوبيخ على تركه، ﴿يعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأيْدِيكم ويخْزِهِمْ﴾: يذلهم، ﴿ويَنصُرْكم عَلَيْهِمْ﴾، وعد من الله بنصر المؤمنين وقتل الكافرين وإذلالهم، ﴿ويَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾ أي: بني خزاعة أعانت قريش بني بكر عليهم، ﴿ويُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ﴾: كربها بمعونة قريش بني بكر، ﴿ويَتُوبُ اللهُ عَلى مَن يَشاءُ﴾: من المشركين كأبي سفيان وعكرمة بن أبى جهل وغيرهما، ﴿واللهُ عَلِيمٌ﴾: بما كان وما لم يكن ﴿حَكِيمٌ﴾: لا يأمر إلا بما هو المصلحة ﴿أمْ حَسِبْتُمْ﴾: أيها المؤمنون، وأم منقطعة بمعنى الهمزة فيها توبيخ على الحسبان وقيل خطاب للمنافقين، ﴿أنْ تُتْرَكُوا ولَمّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنكُمْ﴾، أي: نترككم مهملين ولا نختبركم بأمور يظهر الخلص من غيرهم، نفى العلم، وأراد نفي المعلوم للمبالغة نفيًا للملزوم بنفى اللازم، ﴿ولَمْ يَتَّخِدوا﴾، عطف على جاهدوا، ﴿مِن دُونِ اللهِ ولاَ رَسُولِهِ ولاَ المُؤْمِنِينَ ولِيجَةً﴾: بطانة وأولياء يفشون إليهم أسرارهم، ﴿واللهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾: يعلم أغراضكم من أفعالكم.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 188

At-TawbahJuz 10 · Page 188

9:7

كَيۡفَ يَكُونُ لِلۡمُشۡرِكِينَ عَهۡدٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِۦٓ إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ فَمَا ٱسۡتَقَٰمُواْ لَكُمۡ فَٱسۡتَقِيمُواْ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٧

How can there be for the polytheists a treaty in the sight of Allāh and with His Messenger, except for those with whom you made a treaty at al-Masjid al-Ḥarām? So as long as they are upright toward you,1 be upright toward them. Indeed, Allāh loves the righteous [who fear Him].

1 translator’s note
  1. i.e., maintain the terms of the treaty. ↩

9:8

كَيۡفَ وَإِن يَظۡهَرُواْ عَلَيۡكُمۡ لَا يَرۡقُبُواْ فِيكُمۡ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ يُرۡضُونَكُم بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَتَأۡبَىٰ قُلُوبُهُمۡ وَأَكۡثَرُهُمۡ فَٰسِقُونَ ٨

How [can there be a treaty] while, if they gain dominance over you, they do not observe concerning you any pact of kinship or covenant of protection? They satisfy you with their mouths, but their hearts refuse [compliance], and most of them are defiantly disobedient.

9:9

ٱشۡتَرَوۡاْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلٗا فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩

They have exchanged the signs of Allāh for a small price and averted [people] from His way. Indeed, it was evil that they were doing.

9:10

لَا يَرۡقُبُونَ فِي مُؤۡمِنٍ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُعۡتَدُونَ ١٠

They do not observe toward a believer any pact of kinship or covenant of protection. And it is they who are the transgressors.

9:11

فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِۗ وَنُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ١١

But if they repent, establish prayer, and give zakāh, then they are your brothers in religion; and We detail the verses for a people who know.

9:12

وَإِن نَّكَثُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُم مِّنۢ بَعۡدِ عَهۡدِهِمۡ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمۡ فَقَٰتِلُوٓاْ أَئِمَّةَ ٱلۡكُفۡرِ إِنَّهُمۡ لَآ أَيۡمَٰنَ لَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَنتَهُونَ ١٢

And if they break their oaths after their treaty and defame your religion, then combat the leaders of disbelief, for indeed, there are no oaths [sacred] to them; [fight them that] they might cease.

9:13

أَلَا تُقَٰتِلُونَ قَوۡمٗا نَّكَثُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ وَهَمُّواْ بِإِخۡرَاجِ ٱلرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٍۚ أَتَخۡشَوۡنَهُمۡۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَوۡهُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٣

Would you not fight against a people who broke their oaths and determined to expel the Messenger, and they had begun [the attack upon] you the first time? Do you fear them? But Allāh has more right that you should fear Him, if you are [truly] believers.

Al-IjiTafsir · 9:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском