At-TawbahJuz 10 · Page 188

At-Tawbah 9:7

The Repentance · Juz 10 · Page 188

كَيۡفَ يَكُونُ لِلۡمُشۡرِكِينَ عَهۡدٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِۦٓ إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ فَمَا ٱسۡتَقَٰمُواْ لَكُمۡ فَٱسۡتَقِيمُواْ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٧

How can there be for the polytheists a treaty in the sight of Allāh and with His Messenger, except for those with whom you made a treaty at al-Masjid al-Ḥarām? So as long as they are upright toward you,1 be upright toward them. Indeed, Allāh loves the righteous [who fear Him].

1 translator’s note
  1. i.e., maintain the terms of the treaty. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:6–7

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأنَّهم قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ﴾ .

فِي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: في تَقْرِيرِ وجْهِ النَّظْمِ: نُقِلَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: إنَّ رَجُلًا مِنَ المُشْرِكِينَ قالَ لِعَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ: إنْ أرَدْنا أنْ نَأْتِيَ الرَّسُولَ بَعْدَ انْقِضاءِ هَذا الأجَلِ لِسَماعِ كَلامِ اللَّهِ أوْ لِحاجَةٍ أُخْرى فَهَلْ نُقْتَلُ ؟ فَقالَ عَلِيٌّ: ”لا“ إنَّ اللَّهَ تَعالى قالَ: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأجِرْهُ﴾ أيْ فَأمِّنْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ، وتَقْرِيرُ هَذا الكَلامِ: أنْ نَقُولَ: إنَّهُ تَعالى لَمّا أوْجَبَ بَعْدَ انْسِلاخِ الأشْهُرِ الحُرُمِ قَتْلَ المُشْرِكِينَ دَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّ حُجَّةَ اللَّهِ تَعالى قَدْ قامَتْ عَلَيْهِمْ وأنَّ ما ذَكَرَهُ الرَّسُولُ قَبْلَ ذَلِكَ مِن أنْواعِ الدَّلائِلِ والبَيِّناتِ كَفى في إزاحَةِ عُذْرِهِمْ وعِلَّتِهِمْ، وذَلِكَ يَقْتَضِي أنَّ أحَدًا مِنَ المُشْرِكِينَ لَوْ طَلَبَ الدَّلِيلَ والحُجَّةَ لا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ، بَلْ يُطالَبُ إمّا بِالإسْلامِ وإمّا بِالقَتْلِ، فَلَمّا كانَ هَذا الكَلامُ واقِعًا في القَلْبِ لا جَرَمَ ذَكَرَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ إزالَةً لِهَذِهِ الشُّبْهَةِ، والمَقْصُودُ مِنهُ بَيانُ أنَّ الكافِرَ إذا جاءَ طالِبًا لِلْحُجَّةِ والدَّلِيلِ، أوْ جاءَ طالِبًا لِاسْتِماعِ القُرْآنِ، فَإنَّهُ يَجِبُ إمْهالُهُ ويَحْرُمُ قَتْلُهُ ويَجِبُ إيصالُهُ إلى مَأْمَنِهِ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ المَقْصُودَ مِن شَرْعِ القَتْلِ قَبُولُ الدِّينِ والإقْرارُ بِالتَّوْحِيدِ، ويَدُلُّ أيْضًا عَلى أنَّ النَّظَرَ في دِينِ اللَّهِ أعْلى المَقاماتِ وأعْلى الدَّرَجاتِ، فَإنَّ الكافِرَ الَّذِي صارَ دَمُهُ مُهْدَرًا لَمّا أظْهَرَ مِن نَفْسِهِ كَوْنَهُ طالِبًا لِلنَّظَرِ والِاسْتِدْلالِ زالَ ذَلِكَ الإهْدارُ، ووَجَبَ عَلى الرَّسُولِ أنْ يُبْلِغَهُ مَأْمَنَهُ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: أحَدٌ مُرْتَفِعٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ يُفَسِّرُهُ الظّاهِرُ، وتَقْدِيرُهُ: وإنِ اسْتَجارَكَ أحَدٌ، ولا يَجُوزُ أنْ يَرْتَفِعَ بِالِابْتِداءِ؛ لِأنَّ ”إنْ“ مِن عَوامِلِ الفِعْلِ لا يَدْخُلُ عَلى غَيْرِهِ.

فَإنْ قِيلَ: لَمّا كانَ التَّقْدِيرُ ما ذَكَرْتُمْ فَما الحِكْمَةُ في تَرْكِ هَذا التَّرْتِيبِ الحَقِيقِيِّ ؟

قُلْنا: الحِكْمَةُ فِيهِ ما ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ، وهو أنَّهم يُقَدِّمُونَ الأهَمَّ والَّذِي هم بِشَأْنِهِ أعْنى، وقَدْ بَيَّنّا هَهُنا أنَّ ظاهِرَ الدَّلِيلِ يَقْتَضِي إباحَةَ دَمِ المُشْرِكِينَ، فَقُدِّمَ ذِكْرُهُ لِيَدُلَّ ذَلِكَ عَلى مَزِيدِ العِنايَةِ بِصَوْنِ دَمِهِ عَنِ الإهْدارِ، قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى إنْ طَلَبَ مِنكَ أحَدٌ مِنهم أنْ تُجِيرَهُ مِنَ القَتْلِ إلى أنْ يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ فَأجِرْهُ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: هَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ كَلامَ اللَّهِ يَسْمَعُهُ الكافِرُ والمُؤْمِنُ والزِّنْدِيقُ والصِّدِّيقُ والَّذِي يَسْمَعُهُ جُمْهُورُ الخَلْقِ لَيْسَ إلّا هَذِهِ الحُرُوفَ والأصْواتَ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّ كَلامَ اللَّهِ لَيْسَ إلّا هَذِهِ الحُرُوفَ والأصْواتَ، ثُمَّ مِنَ المَعْلُومِ بِالضَّرُورَةِ أنَّ الحُرُوفَ والأصْواتَ لا تَكُونُ قَدِيمَةً؛ لِأنَّ تَكَلُّمَ اللَّهِ بِهَذِهِ الحُرُوفِ إمّا أنْ يَكُونَ مَعًا أوْ عَلى التَّرْتِيبِ، فَإنْ تَكَلَّمَ بِها مَعًا لَمْ يَحْصُلْ مِنهُ هَذا الكَلامُ المُنْتَظِمُ؛ لِأنَّ الكَلامَ لا يَحْصُلُ مُنْتَظِمًا إلّا عِنْدَ دُخُولِ هَذِهِ الحُرُوفِ في الوُجُودِ عَلى التَّعاقُبِ، فَلَوْ حَصَلَتْ مَعًا لا مُتَعاقِبَةً لَما حَصَلَ الِانْتِظامُ، فَلَمْ يَحْصُلِ الكَلامُ، وأمّا إنْ حَصَلَتْ مُتَعاقِبَةً، لَزِمَ أنْ يَنْقَضِيَ المُتَقَدِّمُ ويَحْدُثَ المُتَأخِّرُ،

صفحة ١٨٢

وذَلِكَ يُوجِبُ الحُدُوثَ، فَدَلَّ هَذا عَنْ أنَّ كَلامَ اللَّهِ مُحْدَثٌ، قالُوا: فَإنْ قُلْتُمْ: إنَّ كَلامَ اللَّهِ شَيْءٌ مُغايِرٌ لِهَذِهِ الحُرُوفِ والأصْواتِ، فَهَذا باطِلٌ لِأنَّ الرَّسُولَ ما كانَ يُشِيرُ بِقَوْلِهِ: كَلامُ اللَّهِ إلّا لِهَذِهِ الحُرُوفِ والأصْواتِ، وأمّا الحَشْوِيَّةُ والحَمْقى مِنَ النّاسِ، فَقالُوا: ثَبَتَ بِهَذِهِ الآيَةِ أنَّ كَلامَ اللَّهِ لَيْسَ إلّا هَذِهِ الحُرُوفَ والأصْواتَ، وثَبَتَ أنَّ كَلامَ اللَّهِ قَدِيمٌ، فَوَجَبَ القَوْلُ بِقِدَمِ الحُرُوفِ والأصْواتِ.

واعْلَمْ أنَّ الأُسْتاذَ أبا بَكْرِ بْنَ فُورَكَ زَعَمَ أنّا إذا سَمِعْنا هَذِهِ الحُرُوفَ والأصْواتَ فَقَدْ سَمِعْنا مَعَ ذَلِكَ كَلامَ اللَّهِ تَعالى، وأمّا سائِرُ الأصْحابِ فَقَدْ أنْكَرُوا عَلَيْهِ هَذا القَوْلَ؛ وذَلِكَ لِأنَّ ذَلِكَ الكَلامَ القَدِيمَ إمّا أنْ يَكُونَ نَفْسَ هَذِهِ الحُرُوفِ والأصْواتِ، وإمّا أنْ يَكُونَ شَيْئًا آخَرَ مُغايِرًا لَها، والأوَّلُ: هو قَوْلُ الرَّعاعِ والحَشْوِيَّةِ وذَلِكَ لا يَلِيقُ بِالعُقَلاءِ.

وأمّا الثّانِي فَباطِلٌ؛ لِأنّا عَلى هَذا التَّقْدِيرِ لَمّا سَمِعْنا هَذِهِ الحُرُوفَ والأصْواتَ، فَقَدْ سَمِعْنا شَيْئًا آخَرَ يُخالِفُ ماهِيَّةَ هَذِهِ الحُرُوفِ والأصْواتِ، لَكِنّا نَعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ أنَّ عِنْدَ سَماعِ هَذِهِ الحُرُوفِ والأصْواتِ لَمْ نَسْمَعْ شَيْئًا آخَرَ سِواها ولَمْ نُدْرِكْ بِحاسَّةِ السَّمْعِ أمْرًا آخَرَ مُغايِرًا لَها فَسَقَطَ هَذا الكَلامُ.

والجَوابُ الصَّحِيحُ عَنْ كَلامِ المُعْتَزِلَةِ أنْ نَقُولَ: هَذا الَّذِي نَسْمَعُهُ لَيْسَ عَيْنَ كَلامِ اللَّهِ عَلى مَذْهَبِكم؛ لِأنَّ كَلامَ اللَّهِ لَيْسَ إلّا الحُرُوفَ والأصْواتَ الَّتِي خَلَقَها أوَّلًا، بَلْ تِلْكَ الحُرُوفُ والأصْواتُ انْقَضَتْ وهَذِهِ الَّتِي نَسْمَعُها حُرُوفٌ وأصْواتٌ فَعَلَها الإنْسانُ، فَما ألْزَمْتُمُوهُ عَلَيْنا فَهو لازِمٌ عَلَيْكم.

واعْلَمْ أنَّ أبا عَلِيٍّ الجُبّائِيَّ لِقُوَّةِ هَذا الإلْزامِ ارْتَكَبَ مَذْهَبًا عَجِيبًا فَقالَ: كَلامُ اللَّهِ شَيْءٌ مُغايِرٌ لِلْحُرُوفِ والأصْواتِ وهو باقٍ مَعَ قِراءَةِ كُلِّ قارِئٍ، وقَدْ أطْبَقَ المُعْتَزِلَةُ عَلى سُقُوطِ هَذا المَذْهَبِ واللَّهُ أعْلَمُ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: اعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ تَدُلُّ عَلى أنَّ التَّقْلِيدَ غَيْرُ كافٍ في الدِّينِ وأنَّهُ لا بُدَّ مِنَ النَّظَرِ والِاسْتِدْلالِ؛ وذَلِكَ لِأنَّهُ لَوْ كانَ التَّقْلِيدُ كافِيًا، لَوَجَبَ أنْ لا يُمْهَلَ هَذا الكافِرُ، بَلْ يُقالُ لَهُ إمّا أنْ تُؤْمِنَ، وإمّا أنْ نَقْتُلَكَ فَلَمّا لَمْ يُقَلْ لَهُ ذَلِكَ، بَلْ أمْهَلْناهُ وأزَلْنا الخَوْفَ عَنْهُ ووَجَبَ عَلَيْنا أنْ نُبْلِغَهُ مَأْمَنَهُ عَلِمْنا أنَّ ذَلِكَ إنَّما كانَ لِأجْلِ أنَّ التَّقْلِيدَ في الدِّينِ غَيْرُ كافٍ، بَلْ لا بُدَّ مِنَ الحُجَّةِ والدَّلِيلِ فَأمْهَلْناهُ وأخَّرْناهُ لِيَحْصُلَ لَهُ مُهْلَةُ النَّظَرِ والِاسْتِدْلالِ.

إذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: لَيْسَ في الآيَةِ ما يَدُلُّ عَلى أنَّ مِقْدارَ هَذِهِ المُهْلَةِ كَمْ يَكُونُ ولَعَلَّهُ لا يُعْرَفُ مِقْدارُهُ إلّا بِالعُرْفِ، فَمَتى ظَهَرَ عَلى المُشْرِكِ عَلاماتُ كَوْنِهِ طالِبًا لِلْحَقِّ باحِثًا عَنْ وجْهِ الِاسْتِدْلالِ أُمْهِلَ وتُرِكَ، ومَتّى ظَهَرَ عَلَيْهِ كَوْنُهُ مُعْرِضًا عَنِ الحَقِّ دافِعًا لِلزَّمانِ بِالأكاذِيبِ لَمْ يُلْتَفَتْ إلَيْهِ، واللَّهُ أعْلَمُ.

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: المَذْكُورُ في هَذِهِ الآيَةِ كَوْنُهُ طالِبًا لِسَماعِ القُرْآنِ فَنَقُولُ: ويَلْتَحِقُ بِهِ كَوْنُهُ طالِبًا لِسَماعِ الدَّلائِلِ، وكَوْنُهُ طالِبًا لِلْجَوابِ عَنِ الشُّبُهاتِ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ أنَّهُ تَعالى عَلَّلَ وُجُوبَ تِلْكَ الإجارَةِ بِكَوْنِهِ غَيْرَ عالِمٍ؛ لِأنَّهُ قالَ: ذَلِكَ بِأنَّهم قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ وكانَ المَعْنى فَأجِرْهُ لِكَوْنِهِ طالِبًا لِلْعِلْمِ مُسْتَرْشِدًا لِلْحَقِّ وكُلُّ مَن حَصَلَتْ فِيهِ هَذِهِ العِلَّةُ وجَبَتْ إجارَتُهُ.

المَسْألَةُ السّادِسَةُ: في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ وُجُوهٌ: قِيلَ: أرادَ سَماعَ جَمِيعِ القُرْآنِ، لِأنَّ تَمامَ الدَّلِيلِ والبَيِّناتِ فِيهِ، وقِيلَ: أرادَ سَماعَ سُورَةِ بَراءَةَ؛ لِأنَّها مُشْتَمِلَةٌ عَلى كَيْفِيَّةِ المُعامَلَةِ مَعَ المُشْرِكِينَ، وقِيلَ:

صفحة ١٨٣

أرادَ سَماعَ كُلِّ الدَّلائِلِ، وإنَّما خَصَّ القُرْآنَ بِالذِّكْرِ؛ لِأنَّهُ الكِتابُ الجارِي لِمُعْظَمِ الدَّلائِلِ، وقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ أبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ مَعْناهُ أوْصِلْهُ إلى دِيارِ قَوْمِهِ الَّتِي يَأْمَنُونَ فِيها عَلى أنْفُسِهِمْ وأمْوالِهِمْ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَجُوزُ قِتالُهم وقَتْلُهم.

المَسْألَةُ السّابِعَةُ: قالَ الفُقَهاءُ: الكافِرُ الحَرْبِيُّ إذا دَخَلَ دارَ الإسْلامِ كانَ مَغْنُومًا مَعَ مالِهِ إلّا أنْ يَدْخُلَ مُسْتَجِيرًا لِغَرَضٍ شَرْعِيٍّ كاسْتِماعِ كَلامِ اللَّهِ رَجاءَ الإسْلامِ، أوْ دَخَلَ لِتِجارَةٍ، فَإنْ دَخَلَ بِأمانِ صَبِيٍّ أوْ مَجْنُونٍ فَأمانُهُما شُبْهَةُ أمانٍ، فَيَجِبُ تَبْلِيغُهُ مَأْمَنَهُ، وهو أنْ يَبْلُغَ مَحْرُوسًا في نَفْسِهِ ومالِهِ إلى مَكانِهِ الَّذِي هو مَأْمَنٌ لَهُ، ومَن دَخَلَ مِنهم دارَ الإسْلامِ رَسُولًا فالرِّسالَةُ أمانٌ، ومَن دَخَلَ لِيَأْخُذَ مالًا في دارِ الإسْلامِ ولِمالِهِ أمانٌ فَأمانٌ لَهُ، واللَّهُ أعْلَمُ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 188

At-TawbahJuz 10 · Page 188

9:7

كَيۡفَ يَكُونُ لِلۡمُشۡرِكِينَ عَهۡدٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِۦٓ إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ فَمَا ٱسۡتَقَٰمُواْ لَكُمۡ فَٱسۡتَقِيمُواْ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٧

How can there be for the polytheists a treaty in the sight of Allāh and with His Messenger, except for those with whom you made a treaty at al-Masjid al-Ḥarām? So as long as they are upright toward you,1 be upright toward them. Indeed, Allāh loves the righteous [who fear Him].

1 translator’s note
  1. i.e., maintain the terms of the treaty. ↩

9:8

كَيۡفَ وَإِن يَظۡهَرُواْ عَلَيۡكُمۡ لَا يَرۡقُبُواْ فِيكُمۡ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ يُرۡضُونَكُم بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَتَأۡبَىٰ قُلُوبُهُمۡ وَأَكۡثَرُهُمۡ فَٰسِقُونَ ٨

How [can there be a treaty] while, if they gain dominance over you, they do not observe concerning you any pact of kinship or covenant of protection? They satisfy you with their mouths, but their hearts refuse [compliance], and most of them are defiantly disobedient.

9:9

ٱشۡتَرَوۡاْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلٗا فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩

They have exchanged the signs of Allāh for a small price and averted [people] from His way. Indeed, it was evil that they were doing.

9:10

لَا يَرۡقُبُونَ فِي مُؤۡمِنٍ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُعۡتَدُونَ ١٠

They do not observe toward a believer any pact of kinship or covenant of protection. And it is they who are the transgressors.

9:11

فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِۗ وَنُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ١١

But if they repent, establish prayer, and give zakāh, then they are your brothers in religion; and We detail the verses for a people who know.

9:12

وَإِن نَّكَثُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُم مِّنۢ بَعۡدِ عَهۡدِهِمۡ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمۡ فَقَٰتِلُوٓاْ أَئِمَّةَ ٱلۡكُفۡرِ إِنَّهُمۡ لَآ أَيۡمَٰنَ لَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَنتَهُونَ ١٢

And if they break their oaths after their treaty and defame your religion, then combat the leaders of disbelief, for indeed, there are no oaths [sacred] to them; [fight them that] they might cease.

9:13

أَلَا تُقَٰتِلُونَ قَوۡمٗا نَّكَثُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ وَهَمُّواْ بِإِخۡرَاجِ ٱلرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٍۚ أَتَخۡشَوۡنَهُمۡۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَوۡهُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٣

Would you not fight against a people who broke their oaths and determined to expel the Messenger, and they had begun [the attack upon] you the first time? Do you fear them? But Allāh has more right that you should fear Him, if you are [truly] believers.

Ar-RaziTafsir · 9:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском