At-TawbahJuz 10 · Page 198

At-Tawbah 9:71

The Repentance · Juz 10 · Page 198

وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ سَيَرۡحَمُهُمُ ٱللَّهُۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٧١

The believing men and believing women are allies of one another. They enjoin what is right and forbid what is wrong and establish prayer and give zakāh and obey Allāh and His Messenger. Those - Allāh will have mercy upon them. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:71–72

﴿والمُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ ويُطِيعُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾: لَمّا ذَكَرَ المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ وما هم عَلَيْهِ مِنَ الأوْصافِ القَبِيحَةِ والأعْمالِ الفاسِدَةِ؛ ذَكَرَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ، وقالَ في أُولَئِكَ: ﴿بَعْضُهم مِن بَعْضٍ﴾ [التوبة: ٦٧]، وفي هَؤُلاءِ: ﴿بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ . قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: إذْ لا وِلايَةَ بَيْنَ المُنافِقِينَ ولا شَفاعَةَ لَهم، ولا يَدْعُو بَعْضُهم لِبَعْضٍ، فَكانَ المُرادُ هُنا الوِلايَةَ في اللَّهِ خاصَّةً. وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: ﴿بَعْضُهم مِن بَعْضٍ﴾ [التوبة: ٦٧] يَدُلُّ عَلى أنَّ نِفاقَ الأتْباعِ وكُفْرَهم حَصَلَ بِسَبَبِ التَّقْلِيدِ لِأُولَئِكَ الأكابِرِ، وسَبَبِ مُقْتَضى الطَّبِيعَةِ والعادَةِ. أمّا المُوافَقَةُ الحاصِلَةُ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ فَإنَّما حَصَلَتْ، لا بِسَبَبِ المَيْلِ والعادَةِ، بَلْ بِسَبَبِ المُشارَكَةِ في الِاسْتِدْلالِ والتَّوْفِيقِ والهِدايَةِ، والوِلايَةُ ضِدُّ العَداوَةِ. ولَمّا وصَفَ المُؤْمِنِينَ بِكَوْنِ بَعْضِهِمْ أوْلِياءَ بَعْضٍ ذَكَرَ بَعْدَهُ ما يَجْرِي كالتَّفْسِيرِ والشَّرْحِ لَهُ، وهي الخَمْسَةُ الَّتِي يُمَيَّزُ بِها المُؤْمِنُ عَلى المُنافِقِ: فالمُنافِقُ يَأْمُرُ بِالمُنْكِرِ، ويَنْهى عَنِ المَعْرُوفِ، ولا يَقُومُ إلى الصَّلاةِ إلّا وهو كَسْلانُ، ويَبْخَلُ بِالزَّكاةِ، ويَتَخَلَّفُ بِنَفْسِهِ عَنِ الجِهادِ، وإذا أمَرَهُ اللَّهُ تَثَبَّطَ وثَبَّطَ غَيْرَهُ. والمُؤْمِنُ بِضِدِّ ذَلِكَ كُلِّهِ مِنَ الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، وإقامِ الصَّلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاةِ، والجِهادِ. وهو المُرادُ في هَذِهِ الآيَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿ويُطِيعُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ . انْتَهى، وفِيهِ بَعْضُ تَلْخِيصٍ. وقالَ أبُو العالِيَةِ: كُلُّ ما ذَكَرَهُ اللَّهُ في القُرْآنِ مِنَ الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ فَهو دُعاءٌ مِنَ الشِّرْكِ إلى الإسْلامِ، وما ذُكِرَ مِنَ النَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ فَهو النَّهْيُ عَنْ عِبادَةِ الأصْنامِ والشَّياطِينِ. (p-٧١)وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾ هي الصَّلَواتُ الخَمْسُ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وبِحَسَبِ هَذا تَكُونُ الزَّكاةُ المَفْرُوضَةُ، والمَدْحُ عِنْدِي بِالنَّوافِلِ أبْلَغُ، إذْ مَن يُقِيمُ النَّوافِلَ أجْدى بِإقامَةِ الفُرُوضِ، ﴿ويُطِيعُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ جامِعٌ لِلْمَندُوباتِ. انْتَهى.

﴿سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ﴾ . قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: السِّينُ مُدْخِلَةٌ في الوَعْدِ مُهْلَةً، لِتَكُونَ النُّفُوسُ تَتَنَعَّمُ بِرَجائِهِ وفَضْلِهِ تَعالى. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: السِّينُ مُفِيدَةٌ وُجُوبَ الرَّحْمَةِ لا مَحالَةَ، فَهي تُؤَكِّدُ الوَعْدَ كَما تُؤَكِّدُ الوَعِيدَ في قَوْلِكَ: سَأنْتَقِمُ مِنكَ يَوْمًا، يَعْنِي: أنَّكَ لا تَفُوتُنِي وإنْ تَبَطَّأ ذَلِكَ. ونَحْوُهُ: ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ [مريم: ٩٦] ﴿ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ﴾ [الضحى: ٥] ﴿سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ [النساء: ١٥٢] . انْتَهى. وفِيهِ دَفِينَةٌ خَفِيَّةٌ مِنَ الِاعْتِزالِ بِقَوْلِهِ: السِّينُ مُفِيدَةٌ وُجُوبَ الرَّحْمَةِ لا مَحالَةَ، يُشِيرُ إلى أنَّهُ يَجِبُ عَلى اللَّهِ تَعالى إثابَةُ الطّائِعِ، كَما تَجِبُ عُقُوبَةُ العاصِي. ولَيْسَ مَدْلُولُ السِّينِ تَوْكِيدُ ما دَخَلَتْ عَلَيْهِ، إنَّما تَدُلُّ عَلى تَخْلِيصِ المُضارِعِ لِلِاسْتِقْبالِ فَقَطْ. ولَمّا كانَتِ الرَّحْمَةُ هُنا عِبارَةً عَمّا يَتَرَتَّبُ عَلى تِلْكَ الأعْمالِ الصّالِحَةِ مِنَ الثَّوابِ والعِقابِ في الآخِرَةِ؛ أتى بِالسِّينِ الَّتِي تَدُلُّ عَلى اسْتِقْبالِ الفِعْلِ (إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ) غالِبٌ عَلى كُلِّ شَيْءٍ، قادِرٌ عَلَيْهِ، (حَكِيمٌ) واضِعٌ كُلًّا مَوْضِعَهُ.

﴿وعَدَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها ومَساكِنَ طَيِّبَةً في جَنّاتِ عَدْنٍ ورِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أكْبَرُ ذَلِكَ هو الفَوْزُ العَظِيمُ﴾: لَمّا أعْقَبَ المُنافِقِينَ بِذِكْرِ ما وعَدَهم بِهِ مِن نارِ جَهَنَّمَ؛ أعْقَبَ المُؤْمِنِينَ بِذِكْرِ ما وعَدَهم بِهِ مِن نَعِيمِ الجِنانِ، ولَمّا كانَ قَوْلُهُ: ﴿سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ﴾ وعْدًا إجْمالِيًّا فَصَّلَهُ هُنا تَنْبِيهًا عَلى أنَّ تِلْكَ الرَّحْمَةَ هي هَذِهِ الأشْياءُ.

﴿ومَساكِنَ طَيِّبَةً﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هي دُورُ المُقَرَّبِينَ. وقِيلَ: دُورٌ في جَنّاتِ عَدْنٍ مُخْتَلِفَةٌ في الصِّفاتِ بِاخْتِلافِ حالِ الحالَيْنِ بِها. وقِيلَ: قُصُورُ زَبَرْجَدٍ ودُرٍّ وياقُوتٍ يَفُوحُ طِيبُها مِن مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عامٍ في أماكِنِ إقامَتِهِمْ. وفي الحَدِيثِ «: ”قَصْرٌ في الجَنَّةِ مِنَ اللُّؤْلُؤِ فِيهِ سَبْعُونَ دارًا مِن ياقُوتَةٍ حَمْراءَ، وفي كُلِّ دارٍ سَبْعُونَ بَيْتًا مِن زُمُرُدَةٍ خَضْراءَ، في كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ سَرِيرًا“» وذُكِرَ في آخِرِ هَذا الحَدِيثِ أشْياءُ، وإنْ صَحَّ هَذا النَّقْلُ عَنِ الرَّسُولِ وجَبَ المَصِيرُ إلَيْهِ.

﴿فِي جَنّاتِ عَدْنٍ﴾، أيْ: إقامَةٍ. وقالَ كَعْبُ الأحْبارِ: هي بِالفارِسِيَّةِ الكُرُومِ والأعْنابِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وأظُنُّ هَذا ما اخْتَلَطَ بِالفِرْدَوْسِ. وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: عَدْنٌ بُطْنانُ الجَنَّةِ وشَرْقُها، وعَنْهُ: وسَطُ الجَنَّةِ. وقالَ عَطاءٌ: نَهْرٌ في الجَنَّةِ، جِنانُهُ عَلى حافِيَتِهِ. وقالَ الضَّحّاكُ وأبُو عُبَيْدَةَ: مَدِينَةُ الجَنَّةِ وعِظَمُها فِيها الأنْبِياءُ والعُلَماءُ والشُّهَداءُ وأئِمَّةُ العَدْلِ والنّاسُ حَوْلَهم بَعْدُ، والجَنّاتُ حَوْلَها. وقالَ الحَسَنُ: قَصْرٌ في الجَنَّةِ لا يَدْخُلُهُ إلّا نَبِيٌّ أوْ صِدِّيقٌ أوْ شَهِيدٌ أوْ حَكَمٌ عَدْلٌ، ومَدَّ بِها صَوْتَهُ. وعَنْهُ: قُصُورٌ مِنَ اللُّؤْلُؤِ والياقُوتِ الأحْمَرِ والزَّبَرْجَدِ. «ورَوى أبُو الدَّرْداءِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ”عَدْنٌ دارُ اللَّهِ الَّتِي لَمْ تَرَها عَيْنٌ ولَمْ تَخْطُرْ عَلى قَلْبِ بَشَرٍ، ولا يَسْكُنْها غَيْرُ ثَلاثَةٍ: النَّبِيُّونَ، والصِّدِّيقُونَ، والشُّهَداءُ، يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: طُوبى لِمَن دَخَلَكِ“» وإنْ صَحَّ هَذا عَنِ الرَّسُولِ وجَبَ المَصِيرُ إلَيْهِ. وقالَ مُقاتِلٌ: هي أعْلى دَرَجَةٍ في الجَنَّةِ. وقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: قَصْرٌ حَوْلَهُ البُرُوجُ والمُرُوجُ، لَهُ خَمْسَةُ آلافِ بابٍ، عَلى كُلِّ بابٍ خِيرَةٌ لا يَدْخُلُهُ إلّا نَبِيٌّ أوْ صِدِّيقٌ أوْ شَهِيدٌ. وقِيلَ: قَصَّتُهُ الجَنَّةُ فِيها نَهْرٌ عَلى حافَّتَيْهِ بَساتِينُ. وقِيلَ: التَّسْنِيمُ، وفِيهِ قُصُورُ الدُّرِّ والياقُوتِ والذَّهَبِ، والأرائِكُ، عَلَيْها الخَيِّراتُ الحِسانُ، سَقْفُها عَرْشُ الرَّحْمَنِ، لا يَنْزِلُها إلّا الأنْبِياءُ والصِّدِّيقُونَ والشُّهَداءُ والصّالِحُونَ، يَفُوحُ رِيحُها مِن مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عامٍ. وهَذِهِ أقْوالٌ عَنِ السَّلَفِ كَثِيرَةُ الِاخْتِلافِ والِاضْطِرابِ، وبَعْضُها يَدُلُّ عَلى التَّخْصِيصِ، وهو مُخالِفٌ لِظاهِرِ الآيَةِ، إذْ وعَدَ اللَّهُ بِها المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وعَدْنٌ عَلَمٌ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وعَدَ الرَّحْمَنُ عِبادَهُ﴾ [مريم: ٦١] (p-٧٢)ويَدُلُّ عَلَيْهِ ما رَوى أبُو الدَّرْداءِ، وساقَ الحَدِيثَ المُتَقَدِّمَ الذِّكْرِ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ، وإنَّما اسْتَدَلَّ بِالآيَةِ عَلى أنَّ عَدْنًا عَلَمٌ؛ لِأنَّ المُضافَ إلَيْها وُصِفَ بِـ ”الَّتِي“، وهي مَعْرِفَةٌ، فَلَوْ لَمْ تَكُنْ (جَنّاتُ) مُضافَةً لِمَعْرِفَةٍ لَمْ تُوصَفْ بِالمَعْرِفَةِ ولا يَتَعَيَّنْ ذَلِكَ، إذْ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ ”الَّتِي“ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أوْ مَنصُوبًا بِإضْمارِ أعْنِي أوْ أمْدَحُ، أوْ بَدَلًا مِن (جَنّاتُ) . ويَبْعُدُ أنْ تَكُونَ صِفَةً لِقَوْلِهِ: (الجَنَّةَ) لِلْفَصْلِ بِالبَدَلِ الَّذِي هو (جَنّاتٍ)، والحُكْمُ أنَّهُ إذا اجْتَمَعَ النَّعْتُ والبَدَلُ قُدِّمَ النَّعْتُ، وجِيءَ بَعْدَهُ بِالبَدَلِ.

وقَرَأ الأعْمَشُ ورِضْوانٌ: بِضَمَّتَيْنِ. قالَ صاحِبُ اللَّوامِحِ: وهي لُغَةٌ، ورِضْوانٌ مُبْتَدَأٌ. وجازَ الِابْتِداءُ بِهِ لِأنَّهُ مَوْصُوفٌ بِقَوْلِهِ: (مِنَ اللَّهِ)، وأتى بِهِ نَكِرَةً لِيَدُلَّ عَلى مُطْلَقٍ، أيْ: وشَيْءٌ مِن رِضْوانِهِ أكْبَرُ مِن كُلِّ ما ذُكِرَ. والعَبْدُ إذا عَلِمَ بِرِضا مَوْلاهُ عَنْهُ كانَ أكْبَرَ في نَفْسِهِ مِمّا وراءَهُ مِنَ النَّعِيمِ، وإنَّما يَتَهَيَّأُ لَهُ النَّعِيمُ بِعِلْمِهِ بِرِضاهُ عَنْهُ. كَما أنَّهُ إذا عَلِمَ بِسُخْطِهِ تَنَغَّصَتْ حالُهُ، ولَمْ يَجِدْ لَها لَذَّةً. ومَعْنى هَذِهِ الجُمْلَةِ مُوافِقٌ لِما رُوِيَ في الحَدِيثِ: «إنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ لِعِبادِهِ إذا اسْتَقَرُّوا في الجَنَّةِ: هَلْ رَضِيتُمْ ؟ فَيَقُولُونَ: وكَيْفَ لا نَرْضى يا رَبَّنا ؟ فَيَقُولُ: إنِّي سَأُعْطِيكم أفْضَلَ مِن هَذا كُلِّهِ رِضْوانِي، أرْضى عَنْكم فَلا أسْخَطُ عَلَيْكم أبَدًا» وقالَ الحَسَنُ: وصَلَ إلى قُلُوبِهِمْ بِرِضْوانِ اللَّهِ مِنَ اللَّذَّةِ والسُّرُورِ ما هو ألَذُّ عِنْدَهم وأقَرُّ لِأعْيُنِهِمْ مِن كُلِّ شَيْءٍ أصابُوهُ مِن لَذَّةِ الجَنَّةِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويَظْهَرُ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أكْبَرُ﴾ إشارَةٌ إلى مَنازِلِ المُقَرَّبِينَ الشّارِبِينَ مِن تَسْنِيمٍ، والَّذِينَ يُرَوْنَ كَما يُرى النَّجْمُ الغائِرُ في الأُفُقِ، وجَمِيعُ مَن في الجَنَّةِ راضٍ، والمَنازِلُ مُخْتَلِفَةٌ، وفَضْلُ اللَّهِ تَعالى مُتَّسِعٌ انْتَهى. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: رِضاهُ تَعالى هو سَبَبُ كُلِّ فَوْزٍ وسَعادَةٍ. انْتَهى. والإشارَةُ بِذَلِكَ إلى جَمِيعِ ما سَبَقَ أوْ إلى الرِّضْوانِ قَوْلانِ، والأظْهَرُ الأوَّلُ.

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 198

At-TawbahJuz 10 · Page 198

9:69

كَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ كَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنكُمۡ قُوَّةٗ وَأَكۡثَرَ أَمۡوَٰلٗا وَأَوۡلَٰدٗا فَٱسۡتَمۡتَعُواْ بِخَلَٰقِهِمۡ فَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِخَلَٰقِكُمۡ كَمَا ٱسۡتَمۡتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُم بِخَلَٰقِهِمۡ وَخُضۡتُمۡ كَٱلَّذِي خَاضُوٓاْۚ أُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٦٩

[You disbelievers are] like those before you; they were stronger than you in power and more abundant in wealth and children. They enjoyed their portion [of worldly enjoyment], and you have enjoyed your portion as those before you enjoyed their portion, and you have engaged [in vanities] like that in which they engaged. [It is] those whose deeds have become worthless in this world and in the Hereafter, and it is they who are the losers.

9:70

أَلَمۡ يَأۡتِهِمۡ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَقَوۡمِ إِبۡرَٰهِيمَ وَأَصۡحَٰبِ مَدۡيَنَ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتِۚ أَتَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٧٠

Has there not reached them the news of those before them - the people of Noah and [the tribes of] ʿAad and Thamūd and the people of Abraham and the companions [i.e., dwellers] of Madyan and the towns overturned?1 Their messengers came to them with clear proofs. And Allāh would never have wronged them, but they were wronging themselves.

1 translator’s note
  1. i.e., those to which Lot was sent and which earned for themselves Allāh's punishment. See 11:82-83. ↩

9:71

وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ سَيَرۡحَمُهُمُ ٱللَّهُۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٧١

The believing men and believing women are allies of one another. They enjoin what is right and forbid what is wrong and establish prayer and give zakāh and obey Allāh and His Messenger. Those - Allāh will have mercy upon them. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise.

9:72

وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّٰتِ عَدۡنٖۚ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٧٢

Allāh has promised the believing men and believing women gardens beneath which rivers flow, wherein they abide eternally, and pleasant dwellings in gardens of perpetual residence; but approval from Allāh is greater. It is that which is the great attainment.

Abu HayyanTafsir · 9:71

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском