At-Tawbah 9:72
The Repentance · Juz 10 · Page 198
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّٰتِ عَدۡنٖۚ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٧٢
Allāh has promised the believing men and believing women gardens beneath which rivers flow, wherein they abide eternally, and pleasant dwellings in gardens of perpetual residence; but approval from Allāh is greater. It is that which is the great attainment.
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 9:72
قوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ إلى قوله: ﴿وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً﴾ قال عطاء عن ابن عباس: (يريد قصور الزبرجد والدر والياقوت يفوح طيبها من مسيرة خمسمائة عام) [[ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 509، كما ذكره من غير نسبة القرطبي في "تفسيره" 8/ 204، وأبو حيان في "البحر المحيط" 5/ 71.]]، ونحوه قال الحسن [[روى ابن جرير في "تفسيره" 10/ 179، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 6/ 1839 - 1840 أثرًا نحو هذا الأثر عن الحسن عن عمران بن حصين وأبي هريرة عن النبي -ﷺ-، وفي سنده جسر بن فرقد، قال البخاري في "التاريخ الكبير" 2/ 246: (ليس بذاك) وذكره الدارقطني في كتابه "الضعفاء والمتروكون"، رقم (146) ص 171، وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 106 بعد أن ساق الخبر: رواه البزار والطبراني في الأوسط، وفيه: جسر بن فرقد، وهو ضعيف، وقد وثقه سعيد بن عامر، وبقية رجال الطبراني ثقات.]].
وقوله تعالى: ﴿فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾، قال الأزهري: (العدن مأخوذ من قولك: عدن فلان بالمكان إذا أقام به يعدن عدونًا، قال ذلك أبو زيد وابن الأعرابي.
وقال شمر: تقول العرب: تركت إبل بني فلان عوادن بمكان كذا، وهو أن تلزم الإبل المكان فتألفه ولا تبرحه، قال: ومنه المعدن لإنبات الله -عز وجل- الجوهر فيه وإنباته إياه في الأرض حتى عدن فيها أي ثبت) [[اهـ. كلام الأزهري، انظر: "تهذيب اللغة" (عدن) 3/ 2362 - 2363 وقد تصرف الواحدي في عبارته.]]، ونحو هذا قال أبو عبيدة وغيره من أهل اللغة: (إن معنى: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾: جنات إقامة) [[انظر: قول أبي عبيدة في "مجاز القرآن" 1/ 263، وانظر: "تهذيب إصلاح المنطق" (العدن) ص 156، و"مجمل اللغة" (عدن) 3/ 652.]].
قال ابن مسعود: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾: (بطنان الجنة) [[رواه ابن جرير 10/ 181، وابن أبي حاتم 6/ 1840.]]، قال الأزهري: (وبطنانها وسطها، وبطنان الأودية: المواضع التي يستنقع فيها ماء السيل فيكرُم نباتها واحدها بطن) [["تهذيب اللغة" (عدن) 3/ 2362 - 2363.]].
وقال عطاء عن ابن عباس: (هي قصبة الجنة، وسقفها عرش الرحمن) [[ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 510، وابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 469، ورواه الثعلبي في "تفسيره" 6/ 127 أعن عطاء.]].
وقال الضحاك: (هي مدينة الجنة، وفيها الرسل والأنبياء والشهداء وأئمة الهدى، والناس حولهم بعد، والجنات حولها) [[رواه ابن جرير 10/ 182، والثعلبى 6/ 127 أ.]].
[وقال مقاتل والكلبي: (عدن: أعلى درجة في الجنة وفيها عين التسنيم، والجنان حولها] [[ما بين المعقوفين ساقط من (ح).]] محدقة بها وهي مغطاة من يوم خلقها الله حتى ينزلها [[في (ى): (يتركها)، وهو خطأ مخالف للنسختين الآخرين ولمصادر تخريج الأثر التالية.]] أهلها الأنبياء والصديقون والشهداء والصالحون، وفيها قصور الدر والياقوت والذهب، فتهب ريح طيبة من تحت العرش فتدخل عليهم كثبان المسك الأبيض) [[رواه عنهما الثعلبي في "تفسيره" 6/ 127 أ، والبغوي 4/ 73، وهو في "تفسير مقاتل" ص 132 أمختصرًا.]].
وقال عبد الله بن عمرو [[في (ح): (عمر). وما أثبته موافق لمصادر تخريج الأثر.]]: (إن في الجنة قصرًا يقال له: عدن، حوله البروج والمروج [[في (ى): (المروح)، وفي (م): (البرج)، وفي "تفسير الطبري" (في كلا الطبعتين): (الروح). وما أثبته من (ح) وهو موافق لما في "تفسير الثعلبي والبغوي".]]، له خمسة آلاف باب، على كل باب خمس آلاف حبرة [[الحبرة: بكسر الحاء وفتح الباء، وبفتحهما: ضرب من برود اليمن منمر، والحبرة: الوشي، والحبير من البرود: ما كان موشيًا مخططًا. "لسان العرب" (حبر) 2/ 749، فكأن المراد: على كل باب ستور موشية، وفي (م): (خيرة).]]، لا يدخله [[في (ح): (لا يدخلها)، وما أثبته موافق لما في مصادر التخريج.]] إلا نبي أو صديق أو شهيد) [[رواه ابن جرير 10/ 182، والثعلبى 6/ 126 ب، والبغوي 4/ 73.]]، فعلى قول المفسرين وأهل الأثر: جنات عدن مخصوصة من سائر الجنات، كما ذكرنا [[في (ح) و (ى): (ذكروا).]]، وعلى قول أهل اللغة: هي عامة؛ لأن الجنات كلها جنات إقامة، إذ أهلها مخلدون فيها لا يظعنون عنها.
وقوله تعالى: ﴿وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾، قال ابن عباس: (أي أكبر مما يوصف) [[ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 469، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 511.]]، وقال أبو إسحاق: (أي أكبر مما هم فيه من النعيم) [["معاني القرآن وإعرابه" 2/ 461.]]، وقال أهل المعاني: (إنما صار الرضوان أكبر من الثواب؛ لأنه لا يوجد شيء منه إلا بالرضوان، إذ هو الداعي إليه، والموجب له) [[ذكره نحوه مختصرًا بن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 469، ولم أقف عليه عند أهل المعاني.]]، وقال الحسن: (لأن ما يصل إلى قلبه من السرور برضوان الله -عز وجل- أكبر من جميع ذلك) [[ذكره بنحوه هود بن محكم في "تفسيره" 2/ 152.]].
Page 198
9:69
كَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ كَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنكُمۡ قُوَّةٗ وَأَكۡثَرَ أَمۡوَٰلٗا وَأَوۡلَٰدٗا فَٱسۡتَمۡتَعُواْ بِخَلَٰقِهِمۡ فَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِخَلَٰقِكُمۡ كَمَا ٱسۡتَمۡتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُم بِخَلَٰقِهِمۡ وَخُضۡتُمۡ كَٱلَّذِي خَاضُوٓاْۚ أُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٦٩
[You disbelievers are] like those before you; they were stronger than you in power and more abundant in wealth and children. They enjoyed their portion [of worldly enjoyment], and you have enjoyed your portion as those before you enjoyed their portion, and you have engaged [in vanities] like that in which they engaged. [It is] those whose deeds have become worthless in this world and in the Hereafter, and it is they who are the losers.
9:70
أَلَمۡ يَأۡتِهِمۡ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَقَوۡمِ إِبۡرَٰهِيمَ وَأَصۡحَٰبِ مَدۡيَنَ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتِۚ أَتَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٧٠
Has there not reached them the news of those before them - the people of Noah and [the tribes of] ʿAad and Thamūd and the people of Abraham and the companions [i.e., dwellers] of Madyan and the towns overturned?1 Their messengers came to them with clear proofs. And Allāh would never have wronged them, but they were wronging themselves.
1 translator’s note
- i.e., those to which Lot was sent and which earned for themselves Allāh's punishment. See 11:82-83. ↩
9:71
وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ سَيَرۡحَمُهُمُ ٱللَّهُۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٧١
The believing men and believing women are allies of one another. They enjoin what is right and forbid what is wrong and establish prayer and give zakāh and obey Allāh and His Messenger. Those - Allāh will have mercy upon them. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise.
9:72
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّٰتِ عَدۡنٖۚ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٧٢
Allāh has promised the believing men and believing women gardens beneath which rivers flow, wherein they abide eternally, and pleasant dwellings in gardens of perpetual residence; but approval from Allāh is greater. It is that which is the great attainment.