At-TawbahJuz 10 · Page 199

At-Tawbah 9:79

The Repentance · Juz 10 · Page 199

ٱلَّذِينَ يَلۡمِزُونَ ٱلۡمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهۡدَهُمۡ فَيَسۡخَرُونَ مِنۡهُمۡ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنۡهُمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٧٩

Those who criticize the contributors among the believers concerning [their] charities and [criticize] the ones who find nothing [to spend] except their effort, so they ridicule them - Allāh will ridicule them, and they will have a painful punishment.

Tafsir · in Arabic

As-Suyuti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:79

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”المَعْرِفَةِ“ عَنِ أبِي مَسْعُودٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ آيَةُ الصَّدَقَةِ كُنّا نَتَحامَلُ عَلى ظُهُورِنا فَجاءَ رَجُلٌ فَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ كَثِيرٍ فَقالُوا مُرائِي وجاءَ أبُو عَقِيلٍ بِنِصْفِ صاعٍ فَقالَ المُنافِقُونَ: إنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذا، فَنَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ في الصَّدَقاتِ والَّذِينَ لا يَجِدُونَ إلا جُهْدَهُمْ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَصَدَّقُوا فَإنِّي أُرِيدُ أنْ أبْعَثَ بَعْثًا. فَجاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِي أرْبَعَةُ آلافٍ؛ ألْفَيْنِ أُقْرِضُهُما رَبِّي وألْفَيْنِ لِعِيالِي، فَقالَ: بارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيما أعْطَيْتَ وبارَكَ لَكَ فِيما أمْسَكْتَ. وجاءَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي بِتُّ أجُرُّ الجَرِيرَ فَأصَبْتُ صاعَيْنِ مِن تَمْرٍ فَصاعًا أُقْرِضُهُ رَبِّي وصاعًا لِعِيالِي. فَلَمَزَهُ المُنافِقُونَ، قالُوا: (p-٤٦١)واللَّهِ ما أعْطى ابْنُ عَوْفٍ الَّذِي أعْطى إلّا رِياءً، وقالُوا: أوَلَمْ يَكُنِ اللَّهُ ورَسُولُهُ غَنِيَّيْنِ عَنْ صاعِ هَذا فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ «أمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالصَّدَقَةِ، فَجاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِصَدَقَتِهِ وجاءَ المُطَّوِّعُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ وجاءَ أبُو عَقِيلٍ بِصاعٍ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ بِتُّ أجُرُّ الجَرِيرَ فَأصَبْتُ صاعَيْنِ مِن تَمْرٍ فَجِئْتُكَ بِأحَدِهِما وتَرَكْتُ الآخَرَ لِأهْلِي قُوتَهم فَقالَ المُنافِقُونَ: ما جاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وأُولَئِكَ إلّا رِياءً وإنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ أبِي عَقِيلٍ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَغَوِيُّ في ”مُعْجَمِهِ“ والطَّبَرانِيُّ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”المَعْرِفَةِ“ «عَنْ أبِي عَقِيلٍ قالَ: بِتُّ أجُرُّ الجَرِيرَ عَلى ظَهْرِي عَلى صاعَيْنِ مِن تَمْرٍ، فانْقَلَبْتُ بِأحَدِهِما إلى أهْلِي يَتَبَلَّغُونَ بِهِ وجِئْتُ بِالآخَرِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أتَقَرَّبُ بِهِ إلى رَبِّي، فَأخْبَرْتُهُ بِالَّذِي كانَ فَقالَ: انْثُرْهُ في المَسْجِدِ، فَسَخِرَ القَوْمُ وقالُوا: لَقَدْ كانَ اللَّهُ غَنِيًّا عَنْ صاعِ هَذا المِسْكِينِ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ الآيَتَيْنِ» .

(p-٤٦٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ﴾ الآيَةَ، قالَ: «جاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِأرْبَعِينَ أُوقِيَّةً إلى النَّبِيِّ ﷺ وجاءَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ بِصاعٍ مِن طَعامٍ، فَقالَ بَعْضُ المُنافِقِينَ: واللَّهِ ما جاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِما جاءَ بِهِ إلّا رِياءً وقالُوا: إنْ كانَ اللَّهُ ورَسُولُهُ لَغَنِيَّيْنِ عَنْ هَذا الصّاعِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ قالَ: الَّذِي تَصَدَّقَ بِصاعِ التَّمْرِ فَلَمَزَهُ المُنافِقُونَ، أبُو خَيْثَمَةَ الأنْصارِيُّ.

وأخْرَجَ البَغَوِيُّ في ”مُعْجَمِهِ“، وابْنُ قانِعٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُثْمانَ البَلَوِيِّ «عَنْ جَدَّتِهِ، أنَّ أُمَّها عُمَيْرَةَ بِنْتَ سَهْلِ بْنِ رافِعٍ صاحِبِ الصّاعَيْنِ الَّذِي لَمَزَهُ المُنافِقُونَ - أخْبَرَتْها أنَّهُ خَرَجَ بِصاعٍ مِن تَمْرٍ وابْنَتُهُ عُمَيْرَةُ، حَتّى أتى النَّبِيَّ ﷺ فَصَبَّهُ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ في الصَّدَقاتِ﴾ قالَ: تَصَدَّقَ (p-٤٦٣)عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِشَطْرِ مالِهِ ثَمانِيَةِ آلافِ دِينارٍ، فَقالَ أُناسٌ مِنَ المُنافِقِينَ: إنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ لَعَظِيمُ الرِّياءِ، فَقالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ في الصَّدَقاتِ﴾ وكانَ لِرَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ صاعانِ مِن تَمْرٍ، فَجاءَ بِأحَدِهِما فَقالَ ناسٌ مِنَ المُنافِقِينَ: إنْ كانَ اللَّهُ عَنْ صاعِ هَذا لَغَنِيٌّ. وكانَ المُنافِقُونَ يَطْعَنُونَ عَلَيْهِمْ ويَسْخَرُونَ مِنهُمْ، فَقالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿والَّذِينَ لا يَجِدُونَ إلا جُهْدَهم فَيَسْخَرُونَ مِنهُمْ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في ”المَعْرِفَةِ“ عَنْ قَتادَةَ قالَ: «أقْبَلَ رَجُلٌ مِن فُقَراءِ المُسْلِمِينَ يُقالُ لَهُ: الحَبْحابُ أبُو عَقِيلٍ فَقالَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ بِتُّ أجُرُّ الجَرِيرَ اللَّيْلَةَ عَلى صاعَيْنِ مِن تَمْرٍ فَأمّا صاعٌ فَأمْسَكْتُهُ لِأهْلِي وأمّا صاعٌ فَهو ذا، فَقالَ المُنافِقُونَ: إنْ كانَ اللَّهُ ورَسُولُهُ لَغَنِيَّيْنِ عَنْ صاعِ هَذا. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أنَسٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعا النّاسَ بِصَدَقَةٍ فَجاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِأرْبَعَةِ آلافٍ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ صَدَقَةٌ، فَلَمَزَهُ (p-٤٦٤)بَعْضُ القَوْمِ فَقالَ: ما جاءَ بِهَذِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إلّا رِياءً. وجاءَ أبُو عَقِيلٍ بِصاعٍ مِن تَمْرٍ، فَقالَ بَعْضُ القَوْمِ: ما كانَ اللَّهُ أغْنى عَنْ صاعِ أبِي عَقِيلٍ فَنَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ في الصَّدَقاتِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة»: ٨٠] .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: «أمَرَ النَّبِيُّ ﷺ المُسْلِمِينَ أنْ يَجْمَعُوا صَدَقاتِهِمْ، وكانَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ثَمانِيَةُ آلافِ دِينارٍ، فَجاءَ بِأرْبَعَةِ آلافِ دِينارٍ صَدَقَةً فَقالَ: هَذا مالٌ أُقْرِضُهُ اللَّهَ وقَدْ بَقِيَ مِثْلُهُ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: بُورِكَ لَكَ فِيما أعْطَيْتَ وفِيما أمْسَكْتَ. وجاءَ أبُو نَهِيكٍ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ بِصاعِ تَمْرٍ نَزَعَ عَلَيْهِ لَيْلَهُ كُلَّهُ فَلَمّا أصْبَحَ جاءَ بِهِ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ رَجُلٌ مِنَ المُنافِقِينَ: إنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ لَعَظِيمُ الرِّياءِ. وقالَ لِلْآخَرِ: إنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ صاعِ هَذا. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ في الصَّدَقاتِ﴾ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ: ﴿والَّذِينَ لا يَجِدُونَ إلا جُهْدَهُمْ﴾ صاحِبَ الصّاعِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في الآيَةِ قالَ: «أصابَ النّاسَ جَهْدٌ شَدِيدٌ، فَأمَرَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يَتَصَدَّقُوا، فَقالَ: أيُّها النّاسُ، تَصَدَّقُوا. فَجَعَلَ أُناسٌ يَتَصَدَّقُونَ، فَجاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِأرْبَعِمِائَةِ أُوقِيَّةٍ مِن ذَهَبٍ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، كانَ لِي ثَمانُمِائَةِ أُوقِيَّةٍ مِن ذَهَبٍ فَجِئْتُ (p-٤٦٥)بِأرْبَعِمِائَةِ أُوقِيَّةٍ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اللَّهُمَّ بارِكْ لَهُ فِيما أعْطى، وبارِكْ فِيما أمْسَكَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: لَمّا كانَ يَوْمُ فِطْرٍ أخْرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ مالًا عَظِيمًا، وأخْرَجَ عاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ كَذَلِكَ، وأخْرَجَ رَجُلٌ صاعَيْنِ، وآخَرُ صاعًا، فَقالَ قائِلٌ مِنَ النّاسِ: إنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ إنَّما جاءَ بِما جاءَ بِهِ فَخْرًا ورِياءً، وأمّا صاحِبُ الصّاعِ والصّاعَيْنِ فَإنَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ أغْنِياءُ مِن صاعٍ وصاعٍ. فَسَخِرُوا بِهِمْ فَأُنْزِلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ في الصَّدَقاتِ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: «أمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المُسْلِمِينَ أنْ يَتَصَدَّقُوا، فَقالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: إنَّما ذَلِكَ مالٌ وافِرٌ. فَأخَذَ نِصْفَهُ، قالَ: فَجِئْتُ أحْمِلُ مالًا كَثِيرًا، فَقالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ المُنافِقِينَ: أتُرائِي يا عُمَرُ؟ قالَ: نَعَمْ، أُرائِي اللَّهَ ورَسُولَهُ فَأمّا غَيْرُهُما فَلا، قالَ: وجاءَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَواجَرَ نَفْسَهُ بِجَرِّ الجَرِيرِ عَلى رَقَبَتِهِ بِصاعَيْنِ لَيْلَتَهُ، فَتَرَكَ صاعًا لِعِيالِهِ وجاءَ بِصاعٍ يَحْمِلُهُ، فَقالَ لَهُ بَعْضُ المُنافِقِينَ: إنَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ عَنْ صاعِكَ لَغَنِيٌّ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ في الصَّدَقاتِ﴾ [التوبة»: ٧٩] (p-٤٦٦)وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ﴾ أيْ يَطْعَنُونَ عَلى المُطَّوِّعِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ لا يَجِدُونَ إلا جُهْدَهُمْ﴾ قالَ: هو رِفاعَةُ بْنُ سَعْدٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ لا يَجِدُونَ إلا جُهْدَهُمْ﴾ قالَ: الجُهْدُ في القُوتِ، والجُهْدُ في العَمَلِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ سُفْيانَ في الآيَةِ قالَ: الجُهْدُ جُهْدُ الإنْسانِ، والجُهْدُ في ذاتِ اليَدِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ إسْحاقَ قالَ: كانَ الَّذِي تَصَدَّقَ بِجُهْدِهِ أبُو عَقِيلٍ، واسْمُهُ سَهْلُ بْنُ رافِعٍ أتى بِصاعٍ مِن تَمْرٍ فَأفْرَغَها في الصَّدَقَةِ، فَتَضاحَكُوا بِهِ وقالُوا: إنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ أبِي عَقِيلٍ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · As-Suyuti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 199

At-TawbahJuz 10 · Page 199

9:73

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٧٣

O Prophet, fight against the disbelievers and the hypocrites and be harsh upon them. And their refuge is Hell, and wretched is the destination.

9:74

يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدۡ قَالُواْ كَلِمَةَ ٱلۡكُفۡرِ وَكَفَرُواْ بَعۡدَ إِسۡلَٰمِهِمۡ وَهَمُّواْ بِمَا لَمۡ يَنَالُواْۚ وَمَا نَقَمُوٓاْ إِلَّآ أَنۡ أَغۡنَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ مِن فَضۡلِهِۦۚ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيۡرٗا لَّهُمۡۖ وَإِن يَتَوَلَّوۡاْ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ عَذَابًا أَلِيمٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَمَا لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ٧٤

They swear by Allāh that they did not say [anything against the Prophet (ﷺ)] while they had said the word of disbelief and disbelieved after their [pretense of] Islām and planned that which they were not to attain.1 And they were not resentful except [for the fact] that Allāh and His Messenger had enriched them of His bounty.2 So if they repent, it is better for them; but if they turn away, Allāh will punish them with a painful punishment in this world and the Hereafter. And there will not be for them on earth any protector or helper.

2 translator’s notes
  1. i.e., the murder of Prophet Muḥammad (ﷺ).

    [494] i.e., for no reason. On the contrary, they should have been grateful.

    ↩
  2. ↩

9:75

۞ وَمِنۡهُم مَّنۡ عَٰهَدَ ٱللَّهَ لَئِنۡ ءَاتَىٰنَا مِن فَضۡلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٧٥

And among them are those who made a covenant with Allāh, [saying], "If He should give us from His bounty, we will surely spend in charity, and we will surely be among the righteous."

9:76

فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضۡلِهِۦ بَخِلُواْ بِهِۦ وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ ٧٦

But when He gave them from His bounty, they were stingy with it and turned away while they refused.

9:77

فَأَعۡقَبَهُمۡ نِفَاقٗا فِي قُلُوبِهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ يَلۡقَوۡنَهُۥ بِمَآ أَخۡلَفُواْ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ ٧٧

So He penalized them with hypocrisy in their hearts until the Day they will meet Him - because they failed Allāh in what they promised Him and because they [habitually] used to lie.

9:78

أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ٧٨

Did they not know that Allāh knows their secrets and their private conversations and that Allāh is the Knower of the unseen?

9:79

ٱلَّذِينَ يَلۡمِزُونَ ٱلۡمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهۡدَهُمۡ فَيَسۡخَرُونَ مِنۡهُمۡ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنۡهُمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٧٩

Those who criticize the contributors among the believers concerning [their] charities and [criticize] the ones who find nothing [to spend] except their effort, so they ridicule them - Allāh will ridicule them, and they will have a painful punishment.

As-SuyutiTafsir · 9:79

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском