At-Tawbah 9:8
The Repentance · Juz 10 · Page 188
كَيۡفَ وَإِن يَظۡهَرُواْ عَلَيۡكُمۡ لَا يَرۡقُبُواْ فِيكُمۡ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ يُرۡضُونَكُم بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَتَأۡبَىٰ قُلُوبُهُمۡ وَأَكۡثَرُهُمۡ فَٰسِقُونَ ٨
How [can there be a treaty] while, if they gain dominance over you, they do not observe concerning you any pact of kinship or covenant of protection? They satisfy you with their mouths, but their hearts refuse [compliance], and most of them are defiantly disobedient.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 9:8
﴿كَیۡفَ وَإِن یَظۡهَرُوا۟ عَلَیۡكُمۡ﴾ - تفسير
٣١٧٦٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿كيف وإن يظهروا عليكم﴾: المشركون[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٥٦، وابن أبي حاتم ٦/١٧٥٧.]]. (ز)
٣١٧٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم حَرَّض المؤمنين على قتال كُفّار مكة الذين لا عهد لهم؛ لأنّهم نقضوا العهد، ﴿كَيْفَ﴾ لا تقاتلونهم ﴿وإنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إلًّا ولا ذِمَّةً﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٥٨.]]. (ز)
٣١٧٧٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿كيف وإن يظهروا عليكم﴾ أي: المشركون الذين لا عهد لهم إلى مُدَّة مِن أهل العهد العام ﴿لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة﴾[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٥٩.]]. (ز)
﴿لَا یَرۡقُبُوا۟ فِیكُمۡ﴾ - تفسير
٣١٧٧١- قال عبد الله بن عباس: ﴿لا يرقبوا﴾: لا يحفظوا[[تفسير الثعلبي ٥/١٤.]]. (ز)
٣١٧٧٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق شبل، عن ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لا يرقبوا فيكم﴾: لا يرقبوا في محمد ﷺ إلًّا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٧.]]. (ز)
٣١٧٧٣- قال الضحاك بن مزاحم: ﴿لا يرقبوا﴾: لا ينتظروا[[تفسير الثعلبي ٥/١٤، وتفسير البغوي ٤/١٥.]]. (ز)
﴿إِلࣰّا وَلَا ذِمَّةࣰۚ﴾ - تفسير
٣١٧٧٤- عن أبي مجلز لاحق بن حميد -من طريق سليمان- في قوله: ﴿لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة﴾، قال: مِثل قوله: جبرائيل، ميكائيل، إسرافيل، كأنه يقول: يضيف جبر وميكا وإسراف إلى إيل.= (ز)
٣١٧٧٥- يقول عبد الله: ﴿لا يرقبون في مؤمن إلا﴾، كأنه يقول: لا يرقبون الله[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٥٥.]]. (ز)
٣١٧٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إلا ولا ذمة﴾، قال: الإلُّ: القرابة، والذِّمَّةُ: العهد[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٥٥، وابن أبي حاتم ٦/١٧٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٢٤٩)
٣١٧٧٧- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿إلا ولا ذمة﴾. قال: الإلُّ: القرابة، والذِّمَّة: العهد. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ الشاعر وهو يقول:
جَزى الله إلًّا كان بَيْني وبَيْنَهُم جَزاءَ ظَلُومٍ لا يُؤخِّرُ عاجِلا[[عزاه السيوطي إلى الطستي. وينظر: الإتقان ٢/٩٨.]]. (٧/٢٥٠)
٣١٧٧٨- عن ميمون بن مهران، أنّ نافع بن الأزرق قال لابن عباس: أخبِرني عن قول الله تعالى: ﴿لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة﴾. قال: الرَّحِمُ، وقال فيه حسان بن ثابت:
لعَمْرُك إن إلَّك مِن قُريش كإلِّ السَّقْبِ[[السَّقْبُ: ولد الناقة، وقيل: الذَّكَر من ولد الناقة. اللسان (سقب).]] مِن رَأْلِ[[الرأْل: ولدُ النعام، وخصَّ بعضهم به الحَوْليَّ منها. اللسان (رأل).]] النَّعام[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء]]. (٧/٢٥٠)
٣١٧٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة﴾، قال: الإلُّ: القرابة، والذِّمَّة: العهد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٨.]]. (ز)
٣١٧٨٠- عن الضحاك بن مزاحم في أحد قوليه= (ز)
٣١٧٨١- وقتادة بن دعامة: أنّ الذِّمَّة: العهد[[علقه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٨.]]. (ز)
٣١٧٨٢- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿إلا﴾ قال: إلهًا، ﴿ولا ذمة﴾ قال: العقد[[علقه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٨.]]. (ز)
٣١٧٨٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق مَعْمَر، عن ابن أبي نَجِيح- ﴿لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة﴾: لا يراقبون اللهَ، ولا غيره[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٦٨، وابن جرير ١١/٣٥٥، وابن أبي حاتم ٦/١٧٥٨.]]. (ز)
٣١٧٨٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن ابن أبي نجيح- قال: الإلُّ: الله ﷿[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٥٥، وابن أبي حاتم ٦/١٧٥٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وأبي عبيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٢٤٩)
٣١٧٨٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- ﴿إلا﴾، قال: عهدًا[[تفسير مجاهد ص٣٦٥، وأخرجه ابن جرير ١١/٣٥٧ من طريق عيسى عن ابن أبي نجيح، وابن أبي حاتم ٦/١٧٥٨.]]. (ز)
٣١٧٨٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٨.]]. (ز)
٣١٧٨٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق خصيف- ﴿ولا ذمة﴾، قال: الذِّمَّة: العهد[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٥٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٨.]]. (ز)
٣١٧٨٨- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق حوشب-: الإلُّ: القرابة[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٥٥. وعلقه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٨.]]. (ز)
٣١٧٨٩- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قال: في قوله: ﴿لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة﴾، الإلُّ: القرابة، والذِّمة: الميثاق[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٥٦.]]. (ز)
٣١٧٩٠- عن الضحاك بن مزاحم - من طريق بديل- ﴿لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة﴾، قال: الذمة: الحِلْف[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٩.]]. (ز)
٣١٧٩١- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الإلُّ: الله[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٢٤٩)
٣١٧٩٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: الإلُّ: الحِلْفُ، والذِّمَّةُ: العهد[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٥٧، وابن أبي حاتم ٦/١٧٥٨ وعلَّق آخره. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٢٤٩)
٣١٧٩٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: لا يرقبوا فيكم عهدًا، ولا قرابة، ولا ميثاقًا[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٥٦، وابن أبي حاتم ٦/١٧٥٨.]]. (ز)
٣١٧٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إلًّا ولا ذِمَّةً﴾، يقول: لا يحفظوا فيكم قرابةً ولا عهدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٥٨.]]. (ز)
٣١٧٩٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة﴾ قال: لا يرقبوا فيكم عهدًا ولا ذِمَّةً. قال: إحداهما من صاحبتها كهيئة ﴿غفور رحيم﴾. قال: فالكلمة واحدة، وهي تفترق. قال: والعهد: هو الذمة[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٥٧.]]٢٨٩٥. (ز)
٢٨٩٥ أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في معنى: الإلّ على أقوال: الأول: أنه القرابة. الثاني: أنه الله تعالى. الثالث: أنه الحِلف. الرابع: أنه العهد.
ورجَّح ابنُ جرير (١١/٣٥٨) مستندًا إلى دلالة العموم شمول معنى اللفظ لجميع الأقوال، فبيَّن أن الإلّ: «اسم يشتمل على معانٍ ثلاثة: وهي العهد والعقد، والحِلف، والقرابة، وهو أيضًا بمعنى: الله. فإذ كانت الكلمة تشمل هذه المعاني الثلاثة، ولم يكن الله خصَّ من ذلك معنًى دون معنًى؛ فالصواب أن يَعُمَّ ذلك كما عمَّ بها -جلَّ ثناؤه- معانيها الثلاثة، فيقال: لا يرقبون في مؤمنٍ الله، ولا قرابة، ولا عهدًا، ولا ميثاقًا».
ورجَّح ابنُ كثير (٧/١٥٤) القول الأول لكونِه الأشهر لغة، والأظهر لفظًا، وعليه الأكثر من المفسّرين، وهو قول ابن عباس، والضحاك، والسدي من طريق أسباط، فقال: «والقول الأول أشهر وأظهر، وعليه الأكثر».
﴿یُرۡضُونَكُم بِأَفۡوَ ٰهِهِمۡ وَتَأۡبَىٰ قُلُوبُهُمۡ وَأَكۡثَرُهُمۡ فَـٰسِقُونَ ٨﴾ - تفسير
٣١٧٩٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿وأكثرهم فاسقون﴾، قال: القرون الماضية[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٩.]]. (ز)
٣١٧٩٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأكثرهم فاسقون﴾، قال: ذَمَّ اللهُ تعالى أكثرَ الناس[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٩.]]. (٧/٢٥٠)
٣١٧٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ﴾ يعني: بألسنتهم، ﴿وتَأبى قُلُوبُهُمْ﴾ وكانوا يُحْسِنون القول للمؤمنين، فيرضونهم، وفي قلوبهم غيرُ ذلك، فأخبر عن قولهم، فذلك قوله: ﴿يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ﴾ يعني: بألسنتهم، ﴿وتَأبى قُلُوبُهُمْ وأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٥٨.]]. (ز)
Page 188
9:7
كَيۡفَ يَكُونُ لِلۡمُشۡرِكِينَ عَهۡدٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِۦٓ إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ فَمَا ٱسۡتَقَٰمُواْ لَكُمۡ فَٱسۡتَقِيمُواْ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٧
How can there be for the polytheists a treaty in the sight of Allāh and with His Messenger, except for those with whom you made a treaty at al-Masjid al-Ḥarām? So as long as they are upright toward you,1 be upright toward them. Indeed, Allāh loves the righteous [who fear Him].
1 translator’s note
- i.e., maintain the terms of the treaty. ↩
9:8
كَيۡفَ وَإِن يَظۡهَرُواْ عَلَيۡكُمۡ لَا يَرۡقُبُواْ فِيكُمۡ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ يُرۡضُونَكُم بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَتَأۡبَىٰ قُلُوبُهُمۡ وَأَكۡثَرُهُمۡ فَٰسِقُونَ ٨
How [can there be a treaty] while, if they gain dominance over you, they do not observe concerning you any pact of kinship or covenant of protection? They satisfy you with their mouths, but their hearts refuse [compliance], and most of them are defiantly disobedient.
9:9
ٱشۡتَرَوۡاْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلٗا فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩
They have exchanged the signs of Allāh for a small price and averted [people] from His way. Indeed, it was evil that they were doing.
9:10
لَا يَرۡقُبُونَ فِي مُؤۡمِنٍ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُعۡتَدُونَ ١٠
They do not observe toward a believer any pact of kinship or covenant of protection. And it is they who are the transgressors.
9:11
فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِۗ وَنُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ١١
But if they repent, establish prayer, and give zakāh, then they are your brothers in religion; and We detail the verses for a people who know.
9:12
وَإِن نَّكَثُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُم مِّنۢ بَعۡدِ عَهۡدِهِمۡ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمۡ فَقَٰتِلُوٓاْ أَئِمَّةَ ٱلۡكُفۡرِ إِنَّهُمۡ لَآ أَيۡمَٰنَ لَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَنتَهُونَ ١٢
And if they break their oaths after their treaty and defame your religion, then combat the leaders of disbelief, for indeed, there are no oaths [sacred] to them; [fight them that] they might cease.
9:13
أَلَا تُقَٰتِلُونَ قَوۡمٗا نَّكَثُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ وَهَمُّواْ بِإِخۡرَاجِ ٱلرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٍۚ أَتَخۡشَوۡنَهُمۡۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَوۡهُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٣
Would you not fight against a people who broke their oaths and determined to expel the Messenger, and they had begun [the attack upon] you the first time? Do you fear them? But Allāh has more right that you should fear Him, if you are [truly] believers.