At-Tawbah 9:80
The Repentance · Juz 10 · Page 200
ٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ أَوۡ لَا تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ إِن تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ سَبۡعِينَ مَرَّةٗ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٨٠
Ask forgiveness for them, [O Muḥammad], or do not ask forgiveness for them. If you should ask forgiveness for them seventy times - never will Allāh forgive them. That is because they disbelieved in Allāh and His Messenger, and Allāh does not guide the defiantly disobedient people.
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 9:80
ولَمّا كانَ ﷺ مَعْرُوفًا بِكَثْرَةِ الِاحْتِمالِ وشَدَّةِ اللِّينِ المُشِيرِ إلَيْهِ ﴿عَفا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أذِنْتَ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٣] لِلْمُبالَغَةِ في اسْتِجْلابِهِمْ والحِرْصِ عَلى نَجاةِ جَمِيعِ الخَلْقِ فَكانَ مَعْرُوفًا بِالِاسْتِغْفارِ لَهم تارَةً عَلى وجْهِ الخُصُوصِ بِسُؤالِهِمْ عِنْدَ اعْتِذارِهِمْ وحَلِفِهِمْ وتارَةً عَلى وجْهِ العُمُومِ عِنْدَ اسْتِغْفارِهِ لِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ، أخْبَرَهُ تَعالى مِن عاقِبَةِ أمْرِهِ بِما يُزَهِّدُهُ (p-٥٥٧)فِيهِمْ لِيُعْرِضَ عَنْهم أصْلًا ورَأْسًا؛ لِأنَّهم تَجاوَزُوا حَقَّ اللَّهِ في تَرْكِ الجِهادِ ومَنعِ الصَّدَقَةِ وحَقُّهُ ﷺ في لَمْزِهِ في الصَّدَقاتِ ووَصْفِهِ بِما يَجِلُّ عَنْهُ إلى حُقُوقِ المُجاهِدِينَ الَّذِينَ هو سُبْحانَهُ خَلِيفَتُهم في أنْفُسِهِمْ وأهْلِيهِمْ وأمْوالِهِمْ مَعَ ما سَبَقَ في عِلْمِهِ لِلْمُنافِقِينَ مِن أنَّهُ لا يَغْفِرُ لَهم فَقالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ﴾ أيِ: اطْلُبِ الغُفْرانَ ﴿لَهم أوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ أيِ: اسْتَوى في أمْرِهِمُ اسْتِغْفارُكَ لَهم وتَرْكُهُ ﴿إنْ تَسْتَغْفِرْ﴾ أيْ: تَسْألُ الغُفْرانَ ﴿لَهم سَبْعِينَ مَرَّةً﴾ أيْ: عَلى سَبِيلِ الحَقِيقَةِ أوِ المُبالَغَةِ؛ ولَمّا كانَ الإخْبارُ بِاسْتِواءِ الأمْرَيْنِ: الِاسْتِغْفارِ وتَرَكِهِ رُبَّما كانَ مُسَبَّبًا عَنِ الغُفْرانِ ورُبَّما كانَ مُسَبَّبًا عَنِ الخُسْرانِ، عَيَّنَهُ في هَذا الثّانِي فَقالَ: ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ﴾ أيِ: الَّذِي قَضى بِشَقائِهِمْ وهو الَّذِي لا يُرَدُّ أمْرُهُ ﴿لَهُمْ﴾ وهو يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ جَوابًا لِلْأمْرِ، وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ لِدَلالَتِهِ عَلَيْهِ، والمُرادُ بِالسَّبْعِينَ عَلى ما ظَهَرَ في المَآلِ المُبالِغَةُ في أنَّهُ لا يَغْفِرُ لَهم لِشَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ ولَوْ غَفَرَ لَهم لِشَيْءٍ لَكانَ لِقَبُولِ شَفاعَةِ نَبِيِّهِ ﷺ، والعَرَبُ تُبالِغُ بِما فِيهِ لَفْظُ السَّبْعَةِ؛ لِأنَّها غايَةٌ مُسْتَقْصاةٌ جامِعَةٌ لِأكْثَرِ أقْسامِ العَدَدِ، وهي تَتِمَّةُ عَدَدِ الخَلْقِ كالسَّماواتِ والأرْضِ والبِحارِ والأقالِيمِ والأعْضاءِ.
ولَمّا كانَ ﷺ شَدِيدَ الحِرْصِ عَلى رُشْدِهِمْ ونَفْعِهِمْ، (p-٥٥٨)وكانَ حَقِيقَةُ نَظْمِ الآيَةِ التَّخْيِيرَ في الِاسْتِغْفارِ وتَرْكِهِ ونَفْيِ المَغْفِرَةِ بِالِاسْتِغْفارِ بِالعَدَدِ المَحْصُورِ في سَبْعِينَ، جَعَلَ ﷺ الآيَةَ مُقَيِّدَةً لِما في سُورَةِ المُنافِقِينَ فاسْتَغْفَرَ لِابْنِ أُبَيٍّ وصَلّى عَلَيْهِ وقامَ عَلى قَبْرِهِ وصَرَّحَ بِأنَّهُ لَوْ يَعْلَمُ أنَّهُ لَوْ زادَ عَلى السَّبْعِينَ قُبِلَ لَزادَ، واسْتَعْظَمَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَلِكَ مِنهُ ﷺ وشَرَعَ يُمْسِكُهُ بِثَوْبِهِ ويَقُولُ: أتُصَلِّي عَلَيْهِ وقَدْ نَهاكَ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ! لِأنَّهُ لَمْ يَفْهَمْ مِنَ الآيَةِ غَيْرَ المَجازِ لِما عِنْدَهُ مِن بُغْضِ المُنافِقِينَ، وأمّا النَّبِيُّ ﷺ فَرَأى التَّمَسُّكَ بِالحَقِيقَةِ لِما في الرِّفْقِ بِالخَلِيفَةِ مِن جَمِيلِ الطَّرِيقَةِ بِتَحْصِيلِ الِائْتِلافِ الواقِعِ لِلْخِلافِ وغَيْرِهِ مِنَ الفَوائِدِ وجَلِيلِ العَوائِدِ، ولِذَلِكَ كانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ لَمّا نَزَلَ النَّهْيُ الصَّرِيحُ: فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِن جَراءَتِي عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ أيْ: تَفَطَّنْتُ بَعْدَ هَذا الصَّرِيحِ أنَّ ذَلِكَ الأوَّلَ كانَ مُحْتَمَلًا وإلّا لَأنْكَرَ اللَّهُ الصَّلاةَ عَلَيْهِ، وفي مُوافَقَةِ اللَّهِ تَعالى لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَنقَبَةٌ شَرِيفَةٌ لَهُ، وقَدْ وافَقَهُ اللَّهُ تَعالى مَعَ هَذا في أشْياءَ كَثِيرَةٍ، رَوى البُخارِيُّ في التَّفْسِيرِ وغَيْرُهُ «عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قالَ: لَمّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ جاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَألَهُ أنْ يُعْطِيَهِ قَمِيصَهُ يُكَفِّنُ فِيهِ أباهُ فَأعْطاهُ، ثُمَّ سَألَهُ أنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ؛ وفي رِوايَةٍ في اللِّباسِ، فَأعْطاهُ قَمِيصَهُ وقالَ: إذا فَرَغْتَ فَآذِنّا، فَلَمّا فَرَغَ آذَنَهُ فَجاءَ، وفي رِوايَةٍ: فَقامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (p-٥٥٩)لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقامَ عُمَرُ فَأخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ! تُصَلِّي عَلَيْهِ وقَدْ نَهاكَ اللَّهُ أنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ! فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّما خَيَّرَنِي اللَّهُ فَقالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهم أوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهم إنْ تَسْتَغْفِرْ لَهم سَبْعِينَ مَرَّةً﴾ وسَأزِيدُهُ عَلى السَّبْعِينَ؛ وفي رِوايَةٍ: لَوْ أعْلَمُ أنِّي إنْ زِدْتُ عَلى السَّبْعِينَ يُغْفَرُ لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْها، قالَ: إنَّهُ مُنافِقٌ. فَصَلّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قالَ: فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ولا تُصَلِّ عَلى أحَدٍ مِنهم ماتَ أبَدًا ولا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤] إلى: ﴿وهم فاسِقُونَ﴾ [التوبة: ٨٤] فَتَرَكَ الصَّلاةَ عَلَيْهِمْ، قالَ: فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِن جَراءَتِي عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ». واللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ.
ولَهُ في أواخِرِ الجِهادِ عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قالَ: «لَمّا كانَ يَوْمُ بَدْرٍ أُتِيَ بِالأُسارى وأُتِيَ بِالعَبّاسِ ولَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ثَوْبٌ فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ قَمِيصًا فَوَجَدُوا قَمِيصَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ يَقْدِرُ عَلَيْهِ فَكَساهُ النَّبِيُّ ﷺ إيّاهُ، فَلِذَلِكَ نَزَعَ النَّبِيُّ ﷺ قَمِيصَهُ الَّذِي ألْبَسَهُ،» قالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كانَتْ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ يَدٌ فَأحَبَّ أنْ يُكافِئَهُ، وفي رِوايَةٍ عَنْهُ في اللِّباسِ أنَّهُ قالَ: «أتى النَّبِيُّ ﷺ ابْنَ أُبَيٍّ بَعْدَ ما أُدْخِلَ قَبْرَهُ فَأمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ ووُضِعَ عَلى رُكْبَتَيْهِ ونَفَثَ عَلَيْهِ مِن رِيقِهِ وألْبَسَهُ قَمِيصَهُ». انْتَهى.
فَكَأنَّ ابْنَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَحى مِن أنْ يُؤْذِنَ النَّبِيَّ ﷺ بِهِ لِما كانَ يَعْلَمُ مِن نِفاقِهِ، أوْ آذَنَهُ ﷺ بِهِ فَصادَفَ مِنهُ شُغْلًا فَدَفَنَهُ فَجاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (p-٥٦٠)بَعْدَ إدْخالِهِ القَبْرَ وقَبْلَ تَمامِ الدَّفْنِ فَأخْرَجَهُ تَطْيِيبًا لِخاطِرِ ابْنِهِ الرَّجُلِ الصّالِحِ ودَفْعًا لِما قَدْ يَتَوَهَّمُهُ مِن إحْنَةٍ عَلَيْهِ وتَأْلِيفًا لِغَيْرِهِ، فَقَدْ رُوِيَ أنَّهُ قالَ ﷺ: إنِّي أُؤَمِّلُ مِنَ اللَّهِ أنْ يَدْخُلَ في الإسْلامِ كَثِيرٌ بِهَذا السَّبَبِ، فَأسْلَمَ ألْفٌ مِنَ الخَزْرَجِ لِما رَأوْهُ طَلَبَ الِاسْتِشْفاءِ بِثَوْبِ النَّبِيِّ ﷺ، فَفي بَعْضِ الرِّواياتِ أنَّهُ هو الَّذِي طَلَبَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ أنْ يُكَفِّنَهُ في قَمِيصِهِ، وتَعَطُّفُهُ عَلَيْهِ أدْعى إلى تَراحُمِ المُسْلِمِينَ وتَعاطُفِ بَعْضِهِمْ عَلى بَعْضٍ، وقَوْلُهُ: وألْبَسَهُ قَمِيصَهُ - بِالواوِ لا يُنافِي الرِّوايَةَ الأُولى، وتُحْمَلُ الرِّوايَةُ الأُولى عَلى أنَّهُ وعَدَهُ إعْطاءَ القَمِيصِ لِمانِعٍ كانَ مِنَ التَّنْجِيزِ وقْتَ السُّؤالِ، فَحُمِلَ الجَزْمُ بِالإعْطاءِ عَلى الوَعْدِ الصّادِقِ ثُمَّ أنْجَزَهُ بَعْدَ إخْراجِهِ مِنَ القَبْرِ - واللَّهُ أعْلَمُ.
ووَرَدَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى طَرِيقِ الجَوابِ لِمَن كَأنَّهُ قالَ: ما تَقَدَّمَ مِن أحْوالِ المُنافِقِينَ كانَ انْتِهاكًا لِحُرْمَةِ اللَّهِ أوْ لِحَقِّ الرَّسُولِ ﷺ، ولَمْ يَرِدْ فِيهِ أنَّهُ يُهِينُهم بِالإماتَةِ عَلى النِّفاقِ، فَكانَ يَكْفِي فِيهِ اسْتِغْفارُ النَّبِيِّ ﷺ لَهُمْ، وأمّا هَذانِ القِسْمانِ فَأحَدُهُما أخْبَرَ بِأنَّهُ يُمِيتُهم مُنافِقِينَ، والثّانِي انْتَهَكَ حُرْمَةَ المُخْلِصِينَ مِنَ الصَّحابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم أجْمَعِينَ فَهَلْ يَنْفَعُهُمُ الِاسْتِغْفارُ لَهُمْ؟ فَكَأنَّهُ قِيلَ: اسْتَوى الِاسْتِغْفارُ وعَدَمُهُ في أنَّهُ لا يَنْفَعُهُمْ، وخَتَمَها بِعِلَّةِ عَدَمِ المَغْفِرَةِ في قَوْلِهِ: (p-٥٦١)﴿ذَلِكَ﴾ أيِ: الأمْرُ الَّذِي يَبْعُدُ فِعْلُهُ مِنَ الحَكِيمِ الكَرِيمِ ﴿بِأنَّهم كَفَرُوا بِاللَّهِ﴾ أيْ: وهو المَلِكُ الأعْظَمُ ﴿ورَسُولِهِ﴾ أيْ: فَهم لا يَسْتَأْهِلُونَ الغُفْرانَ لِأنَّهم لَمْ يَهْتَدُوا لِإصْرارِهِمْ عَلى الفِسْقِ وهو مَعْنًى قائِمٌ بِهِمْ في الزِّيادَةِ عَلى السَّبْعِينَ كَما هو قائِمٌ بِهِمْ في الِاقْتِصارِ عَلى السَّبْعِينَ ﴿واللَّهُ﴾ أيِ: المُحِيطُ عِلْمًا وقُدْرَةً ﴿لا يَهْدِي القَوْمَ الفاسِقِينَ﴾ أيْ: أنَّهُ لا يَهْدِيهِمْ لِأنَّهُ جَبَلَهم عَلى الفِسْقِ، وكُلُّ مَن لا يَهْدِيهِ لِأنَّهُ جَلَبَهُ عَلى الفِسْقِ لا يَغْفِرُ لَهُ، فَهو لا يَغْفِرُ لَهم لِما عَلِمَ مِنهم مِمّا لا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ، فَهو تَمْهِيدٌ لِعُذْرِ النَّبِيِّ ﷺ في اسْتِغْفارِهِ قَبْلَ العِلْمِ بِالطَّبْعِ الَّذِي لا يُمْكِنُ مَعَهُ رُجُوعٌ.
Page 200
9:80
ٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ أَوۡ لَا تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ إِن تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ سَبۡعِينَ مَرَّةٗ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٨٠
Ask forgiveness for them, [O Muḥammad], or do not ask forgiveness for them. If you should ask forgiveness for them seventy times - never will Allāh forgive them. That is because they disbelieved in Allāh and His Messenger, and Allāh does not guide the defiantly disobedient people.
9:81
فَرِحَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ بِمَقۡعَدِهِمۡ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓاْ أَن يُجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُواْ لَا تَنفِرُواْ فِي ٱلۡحَرِّۗ قُلۡ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّٗاۚ لَّوۡ كَانُواْ يَفۡقَهُونَ ٨١
Those who remained behind1 rejoiced in their staying [at home] after [the departure of] the Messenger of Allāh and disliked to strive with their wealth and their lives in the cause of Allāh and said, "Do not go forth in the heat." Say, "The fire of Hell is more intense in heat" - if they would but understand.
1 translator’s note
- Literally, "were left behind [as Allāh willed]" due to their false excuses having been accepted by the Prophet (ﷺ). While pleased with their assumed deception, in reality, Allāh had prevented their participation knowing of their hypocrisy and evil intent. ↩
9:82
فَلۡيَضۡحَكُواْ قَلِيلٗا وَلۡيَبۡكُواْ كَثِيرٗا جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨٢
So let them laugh a little and [then] weep much as recompense for what they used to earn.
9:83
فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَآئِفَةٖ مِّنۡهُمۡ فَٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِلۡخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخۡرُجُواْ مَعِيَ أَبَدٗا وَلَن تُقَٰتِلُواْ مَعِيَ عَدُوًّاۖ إِنَّكُمۡ رَضِيتُم بِٱلۡقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٖ فَٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡخَٰلِفِينَ ٨٣
If Allāh should return you to a faction of them [after the expedition] and then they ask your permission to go out [to battle], say, "You will not go out with me, ever, and you will never fight with me an enemy. Indeed, you were satisfied with sitting [at home] the first time, so sit [now] with those who stay behind."
9:84
وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٖ مِّنۡهُم مَّاتَ أَبَدٗا وَلَا تَقُمۡ عَلَىٰ قَبۡرِهِۦٓۖ إِنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُواْ وَهُمۡ فَٰسِقُونَ ٨٤
And do not pray [the funeral prayer, O Muḥammad], over any of them who has died - ever - or stand at his grave. Indeed, they disbelieved in Allāh and His Messenger and died while they were defiantly disobedient.
9:85
وَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَأَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ ٨٥
And let not their wealth and their children impress you. Allāh only intends to punish them through them in this world and that their souls should depart [at death] while they are disbelievers.
9:86
وَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٌ أَنۡ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَجَٰهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ ٱسۡتَـٔۡذَنَكَ أُوْلُواْ ٱلطَّوۡلِ مِنۡهُمۡ وَقَالُواْ ذَرۡنَا نَكُن مَّعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ ٨٦
And when a sūrah was revealed [enjoining them] to believe in Allāh and to fight with His Messenger, those of wealth among them asked your permission [to stay back] and said, "Leave us to be with them who sit [at home]."