At-TawbahJuz 10 · Page 200

At-Tawbah 9:80

The Repentance · Juz 10 · Page 200

ٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ أَوۡ لَا تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ إِن تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ سَبۡعِينَ مَرَّةٗ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٨٠

Ask forgiveness for them, [O Muḥammad], or do not ask forgiveness for them. If you should ask forgiveness for them seventy times - never will Allāh forgive them. That is because they disbelieved in Allāh and His Messenger, and Allāh does not guide the defiantly disobedient people.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 9:73–80

﴿يا أيُّها النَّبِيُّ جاهِدِ الكفّارَ﴾، بالسيف، ﴿والمنافِقِينَ﴾، بتغليظ الكلام وترك الرفق، أو بإقامة الحدود عليهم أو بالسيف إذا أظهروا النفاق، ﴿واغْلُظْ عَلَيْهِمْ ومَأْواهم جَهَنَّمُ وبِئْسَ المَصِيرُ﴾، مصيرهم، ﴿يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا﴾، نزلت

حين كان رسول الله ﷺ جالسًا في ظل شجرة إذ طلع رجل أزرق

فقال له رسول الله ﷺ: علام تشتمني أنت وأصحابك فانطلق وجاء بأصحابه وحلفوا بالله أنّهم ما قالوه، أو نزلت في جلاس ابن سويد حين قال: إن كان ما جاء به محمد - حقًا لنحن أشر من الحمير ومعه ابن امرأته فأوعده بأن يذكر قوله هذا عند رسول الله ﷺ وذكره فدعاه رسول الله ﷺ وسأل أقلت كذا وكذا؟ فحلف، أو نزلت في ابن أبي حين قال لئن رجعنا إلى المدينة لَيُخْرِجَنَّ الأعَزُّ مِنها الأذَلَّ، فلما سأله رسول الله ﷺ أنكر وحلف، ﴿ولَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الكُفْرِ﴾، سبه أو تكذيبه، ﴿وكفَرُوا بَعْد إسْلامِهِمْ﴾، أظهروا الكفر بعد إظهار الإيمان، ﴿وهَمَّوا﴾، قصدوا، ﴿بِما لَمْ يَنالُوا﴾، ما قدروا عليه من قتل رسول الله ﷺ في العقبة التي بطريق تبوك، أو من قتل ابن امرأة الجلاس حين أوعد السعاية، أو أرادوا أن يعقدوا على رأس ابن سلول تاجًا يباهي به رسول الله ﷺ فلما سئلوا عن هذه الإرادة حلفوا أنا ما أردنا، ﴿وما نَقَمُوا﴾، ما أنكروا وما عابوا، ﴿إلّا أنْ أغْناهُمُ اللهُ ورَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ﴾ وحاصله أنّهم جعلوا الشكاية والعيب موضع الشكر والمدح فإنه ما للرسول عندهم ذنب إلا أن الله أغناهم ببركته بعدما كانوا في ضنك وضيق، ﴿فَإنْ يَتُوبُوا يَكُ﴾، أي: التوب، ﴿خَيْرًا لَهُمْ﴾، فتاب الجلاس وحسنت توبته، ﴿وإنْ يَتَوَلَّوْا﴾، بالإصرار على النفاق، ﴿يُعَذِّبْهُمُ اللهُ عَذابًا ألِيمًا في الدُّنْيا والآخِرَةِ وما لَهم في الأرْضِ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾، ينجيهم من عذابه، ﴿ومِنهُم مَّنْ عاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتانا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ ولَنَكُونَنَّ مِنَ الصّالِحِينَ﴾، نزلت في ثعلبة بن حاطب التمس الدعاء من رسول الله ﷺ لتكثير ماله وعهد أن لو رزق ليعطي كل ذي حق حقه فلما رزق غنمًا تضيق بها المدينة أرسل رسول الله ﷺ في طلب الزكاة منه فأبى وقال: ما هذه إلا أخت الجزية. فلما نزلت الآية جاء بالزكاة فقال: إن الله تعالى منعني أن أقبل منك. فجعل التراب يحثو على رأسه، فقبض رسول الله ﷺ فما قبل منه أبو بكر ولا عمر رضي الله عنهما، وهلك ثعلبة في خلافة عثمان رضى الله عنه، ﴿فَلَمّا آتاهُمْ﴾: الله ﴿مِن فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وتَوَلَّوْا﴾ عن طاعة الله، ﴿وهُم مُّعْرِضُونَ﴾، قوم عادتهم الإعراض، ﴿فَأعْقَبَهُمْ﴾، أورثهم الله وجعل عاقبة فعلهم، ﴿نِفاقًا﴾، متمكنًا، ﴿فِي قُلُوبِهِمْ إلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ﴾، يلقون الله بالموت، ﴿بِما أخْلَفُوا اللهَ ما وعَدُوهُ﴾، من التصدق والصلاح، ﴿وبِما كانُوا يَكْذِبُونَ﴾، وبسبب كذبهم فإن خلف الوعد مستقبح من وجهين الإخلاف والكذب، ﴿ألَمْ يَعْلَمُوا أنَّ اللهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ﴾، من إضمار النفاق والعزم على إخلاف ما وعدوه، ﴿ونَجْواهُمْ﴾، ما يتناجون به فيما بينهم من المطاعن في الدين وتسمية الصدقة جزية، ﴿وأنَّ اللهَ عَلّامُ الغُيُوبِ﴾، فلا يخفى عليه شيء، ﴿الذِينَ يَلْمِزُونَ﴾، يعيبون مرفوع أو منصوب بالذم، أو بدل من ضمير سرهم، ﴿المُطَّوِّعِينَ﴾، المتطوعين، ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ في الصَّدَقاتِ﴾، نزلت لما حث رسول الله ﷺ على الصدقة جاء بعضهم بكثير مال وبعضهم الفقراء بالقليل، فقال المنافقون: من أكثر فهو مراء، ومن أقل أحب أن يذكر بنفسه ليعطى من الصدقات ﴿والذِينَ﴾، عطف على المطوعين، ﴿لاَ يَجِدُونَ إلا جُهْدَهُمْ﴾، طاقتهم وهم الفقراء، ﴿فَيَسْخَرُونَ مِنهُمْ﴾، يستهزءون بهم، ﴿سَخِرَ الله مِنهُمْ﴾، جازاهم على سخريتهم، أي: أذلهم، ﴿ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ (٧٩) اسْتَغْفِرْ لَهم أوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾، أي: ساوي استغفارك وعدمه في عدم الإفادة لهم، ﴿إن تَسْتَغفِرْ لَهم سَبْعِينَ مَرَّةً﴾، المراد منه التكثير لا العدد المخصوص، ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ﴾، وقد نقل أنه لما نزلت قال رسول الله ﷺ: ”إن الله قد رخص لي فأزيدن على السبعين، لعل الله أن يغفر لهم“ حرصًا على مغفرتهم فأنزل الله تعالى: ﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ أسْتَغْفَرْتَ لَهم أمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهم لَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ﴾. وهو من باب حمل اللفظ على ما يحتمل مع العلم بأنه غير مراده، كقول بعضهم: مثل الأمير يحمل على الأدهم. والأشهب في جواب قول الحجاج: لأحملنك على الأدهم. أي: السلسلة إلى ﴿ذَلِكَ﴾، أي: عدم قبول استغفارك، ﴿بِأنَّهم كَفَرُوا بِاللهِ ورَسُولِهِ واللهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الفاسِقِينَ﴾، المتمردين في الكفر، فإن من طبع على الكفر لا ينقطع أبدًا ولا يهتدي، فعدم قبول دعائك لا لبخل منا ولا لقصور فيك؛ بل لعدم قابليتهم.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 200

At-TawbahJuz 10 · Page 200

9:80

ٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ أَوۡ لَا تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ إِن تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ سَبۡعِينَ مَرَّةٗ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٨٠

Ask forgiveness for them, [O Muḥammad], or do not ask forgiveness for them. If you should ask forgiveness for them seventy times - never will Allāh forgive them. That is because they disbelieved in Allāh and His Messenger, and Allāh does not guide the defiantly disobedient people.

9:81

فَرِحَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ بِمَقۡعَدِهِمۡ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓاْ أَن يُجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُواْ لَا تَنفِرُواْ فِي ٱلۡحَرِّۗ قُلۡ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّٗاۚ لَّوۡ كَانُواْ يَفۡقَهُونَ ٨١

Those who remained behind1 rejoiced in their staying [at home] after [the departure of] the Messenger of Allāh and disliked to strive with their wealth and their lives in the cause of Allāh and said, "Do not go forth in the heat." Say, "The fire of Hell is more intense in heat" - if they would but understand.

1 translator’s note
  1. Literally, "were left behind [as Allāh willed]" due to their false excuses having been accepted by the Prophet (ﷺ). While pleased with their assumed deception, in reality, Allāh had prevented their participation knowing of their hypocrisy and evil intent. ↩

9:82

فَلۡيَضۡحَكُواْ قَلِيلٗا وَلۡيَبۡكُواْ كَثِيرٗا جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨٢

So let them laugh a little and [then] weep much as recompense for what they used to earn.

9:83

فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَآئِفَةٖ مِّنۡهُمۡ فَٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِلۡخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخۡرُجُواْ مَعِيَ أَبَدٗا وَلَن تُقَٰتِلُواْ مَعِيَ عَدُوًّاۖ إِنَّكُمۡ رَضِيتُم بِٱلۡقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٖ فَٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡخَٰلِفِينَ ٨٣

If Allāh should return you to a faction of them [after the expedition] and then they ask your permission to go out [to battle], say, "You will not go out with me, ever, and you will never fight with me an enemy. Indeed, you were satisfied with sitting [at home] the first time, so sit [now] with those who stay behind."

9:84

وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٖ مِّنۡهُم مَّاتَ أَبَدٗا وَلَا تَقُمۡ عَلَىٰ قَبۡرِهِۦٓۖ إِنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُواْ وَهُمۡ فَٰسِقُونَ ٨٤

And do not pray [the funeral prayer, O Muḥammad], over any of them who has died - ever - or stand at his grave. Indeed, they disbelieved in Allāh and His Messenger and died while they were defiantly disobedient.

9:85

وَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَأَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ ٨٥

And let not their wealth and their children impress you. Allāh only intends to punish them through them in this world and that their souls should depart [at death] while they are disbelievers.

9:86

وَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٌ أَنۡ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَجَٰهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ ٱسۡتَـٔۡذَنَكَ أُوْلُواْ ٱلطَّوۡلِ مِنۡهُمۡ وَقَالُواْ ذَرۡنَا نَكُن مَّعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ ٨٦

And when a sūrah was revealed [enjoining them] to believe in Allāh and to fight with His Messenger, those of wealth among them asked your permission [to stay back] and said, "Leave us to be with them who sit [at home]."

Al-IjiTafsir · 9:80

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском