At-Tawbah 9:83
The Repentance · Juz 10 · Page 200
فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَآئِفَةٖ مِّنۡهُمۡ فَٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِلۡخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخۡرُجُواْ مَعِيَ أَبَدٗا وَلَن تُقَٰتِلُواْ مَعِيَ عَدُوًّاۖ إِنَّكُمۡ رَضِيتُم بِٱلۡقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٖ فَٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡخَٰلِفِينَ ٨٣
If Allāh should return you to a faction of them [after the expedition] and then they ask your permission to go out [to battle], say, "You will not go out with me, ever, and you will never fight with me an enemy. Indeed, you were satisfied with sitting [at home] the first time, so sit [now] with those who stay behind."
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 9:80–83
أخْبَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ رَسُولَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِأنَّ صُدُورَ الِاسْتِغْفارِ مِنهُ لِلْمُنافِقِينَ وعَدَمَهُ سَواءٌ، وذَلِكَ لِأنَّهم لَيْسُوا بِأهْلٍ لِاسْتِغْفارِهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ولا لِلْمَغْفِرَةِ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ لَهم، فَهو كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ أنْفِقُوا طَوْعًا أوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنكم﴾، ثُمَّ قالَ: ﴿إنْ تَسْتَغْفِرْ لَهم سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهم﴾ وفِيهِ بَيانٌ لِعَدَمِ المَغْفِرَةِ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ لِلْمُنافِقِينَ وإنْ أكْثَرَ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِنَ الِاسْتِغْفارِ لَهم، ولَيْسَ المُرادُ مِن هَذا أنَّهُ لَوْ زادَ عَلى السَّبْعِينَ لَكانَ ذَلِكَ مَقْبُولًا كَما في سائِرِ مَفاهِيمِ الأعْدادِ، بَلِ المُرادُ بِهَذا المُبالَغَةُ في عَدَمِ القَبُولِ.
فَقَدْ كانَتِ العَرَبُ تُجْرِي ذَلِكَ مَجْرى المَثَلِ في كَلامِها عِنْدَ إرادَةِ التَّكْثِيرِ، والمَعْنى: أنَّهُ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهم وإنِ اسْتَغْفَرْتَ لَهُمُ اسْتُغْفارًا بالِغًا في الكَثْرَةِ غايَةَ المُبالِغِ.
وقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ الفُقَهاءِ إلى أنَّ التَّقْيِيدَ بِهَذا العَدَدِ المَخْصُوصِ يُفِيدُ قَبُولَ الزِّيادَةِ عَلَيْهِ، ويَدُلُّ لِذَلِكَ ما سَيَأْتِي عَنِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أنَّهُ قالَ: «لَأزِيدَنَّ عَلى السَّبْعِينَ» .
وذَكَرَ بَعْضُهم لِتَخْصِيصِ السَّبْعِينَ وجْهًا فَقالَ: إنَّ السَّبْعَةَ عَدَدٌ شَرِيفٌ، لِأنَّها عَدَدُ السَّماواتِ والأرَضِينَ والبِحارِ والأقالِيمِ والنُّجُومِ السَّيّارَةِ والأعْضاءِ وأيّامِ الأُسْبُوعِ، فَصَيَّرَ كُلَّ واحِدٍ مِنَ السَّبْعَةِ إلى عَشَرَةٍ، لِأنَّ الحَسَنَةَ بِعَشْرِ أمْثالِها.
وقِيلَ: خُصَّتِ السَّبْعُونَ بِالذِّكْرِ لِأنَّهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - كَبَّرَ عَلى عَمِّهِ الحَمْزَةِ سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً، فَكَأنَّهُ قالَ: إنْ تَسْتَغْفِرْ لَهم سَبْعِينَ مَرَّةً بِإزاءِ تَكْبِيراتِكَ عَلى حَمْزَةَ.
وانْتِصابُ سَبْعِينَ عَلى المَصْدَرِ كَقَوْلِهِمْ: ضَرَبْتُهُ عِشْرِينَ ضَرْبَةً.
ثُمَّ عَلَّلَ عَدَمَ المَغْفِرَةِ لَهم بِقَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم كَفَرُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ أيْ ذَلِكَ الِامْتِناعُ بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ ﴿واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الفاسِقِينَ﴾ أيِ المُتَمَرِّدِينَ الخارِجِينَ عَنِ الطّاعَةِ المُتَجاوِزِينَ لِحُدُودِها، والمُرادُ هُنا الهِدايَةُ المُوصِلَةُ إلى المَطْلُوبِ، لا الهِدايَةُ الَّتِي بِمَعْنى الدَّلالَةِ وإراءَةِ الطَّرِيقِ.
ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ نَوْعًا آخَرَ مِن قَبائِحِ المُنافِقِينَ فَقالَ: ﴿فَرِحَ المُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ المُخَلَّفُونَ المَتْرُوكُونَ، وهُمُ الَّذِينَ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِنَ المُنافِقِينَ، فَأذِنَ لَهم وخَلَّفَهم بِالمَدِينَةِ في غَزْوَةِ تَبُوكَ، أوِ الَّذِينَ خَلَّفَهُمُ اللَّهُ وثَبَّطَهم، أوِ الشَّيْطانُ، أوْ كَسَّلَهم، أوِ المُؤْمِنُونَ، ومَعْنى ﴿بِمَقْعَدِهِمْ﴾ أيْ بِقُعُودِهِمْ يُقالُ: قَعَدَ قُعُودًا ومَقْعَدًا: أيْ جَلَسَ، وأقْعَدَهُ غَيْرُهُ، ذَكَرَ مَعْناهُ الجَوْهَرِيُّ فَهو مُتَعَلِّقٌ بِـ ( فَرِحَ ): أيْ فَرِحَ المُخَلَّفُونَ بِقُعُودِهِمْ، و( خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ ) مُنْتَصِبٌ عَلى أنَّهُ ظَرْفٌ لِ ( مَقْعَدِهِمْ ) .
قالَ الأخْفَشُ ويُونُسُ: الخِلافُ بِمَعْنى الخَلْفِ: أيْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، وذَلِكَ أنَّ جِهَةَ الأمامِ الَّتِي يَقْصِدُها الإنْسانُ تُخالِفُها جِهَةُ الخَلْفِ.
وقالَ قُطْرُبٌ والزَّجّاجُ: مَعْنى ( خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ ) مُخالَفَةَ الرَّسُولِ حِينَ سارَ وأقامُوا، فانْتِصابُهُ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ أيْ: قَعَدُوا لِأجْلِ المُخالَفَةِ، أوْ عَلى الحالِ مِثْلِ وأرْسَلَها العِراكَ: أيْ مُخالِفِينَ لَهُ، ويُؤَيِّدُ ما قالَهُ الأخْفَشُ ويُونُسُ قِراءَةُ أبِي حَيْوَةَ " خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ " .
قَوْلُهُ: ﴿وكَرِهُوا أنْ يُجاهِدُوا بِأمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ سَبَبُ ذَلِكَ الشُّحُّ بِالأمْوالِ والأنْفُسِ، وعَدَمُ وُجُودِ باعِثِ الإيمانِ وداعِي الإخْلاصِ ووُجُودُ الصّارِفِ عَنْ ذَلِكَ، وهو ما هم فِيهِ مِنَ النِّفاقِ، وفِيهِ تَعْرِيضٌ بِالمُؤْمِنِينَ الباذِلِينَ لِأمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ في سَبِيلِ اللَّهِ لِوُجُودِ الدّاعِي مَعَهم وانْتِفاءِ الصّارِفِ عَنْهم ﴿وقالُوا لا تَنْفِرُوا في الحَرِّ﴾ أيْ قالَ المُنافِقُونَ لِإخْوانِهِمْ: هَذِهِ المَقالَةَ تَثْبِيطًا لَهم وكَسْرًا لِنَشاطِهِمْ وتَواصِيًا بَيْنَهم (p-٥٨٩)بِالمُخالَفَةِ لِأمْرِ اللَّهِ ورَسُولِهِ، ثُمَّ أمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أنْ يَقُولَ لَهم: ﴿نارُ جَهَنَّمَ أشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ﴾ والمَعْنى: أنَّكم أيُّها المُنافِقُونَ كَيْفَ تَفِرُّونَ مِن هَذا الحَرِّ اليَسِيرِ، ونارُ جَهَنَّمَ الَّتِي سَتَدْخُلُونَها خالِدِينَ فِيها أبَدًا أشَدُّ حَرًّا مِمّا فَرَرْتُمْ مِنهُ، فَإنَّكم إنَّما فَرَرْتُمْ مِن حَرٍّ يَسِيرٍ في زَمَنٍ قَصِيرٍ، ووَقَعْتُمْ في حَرٍّ كَثِيرٍ في زَمَنٍ كَبِيرٍ، بَلْ غَيْرِ مُتَناهٍ أبَدَ الآبِدِينَ ودَهْرَ الدّاهِرِينِ.
؎فَكُنْتَ كالسّاعِي إلى مَثْعَبٍ مَوائِلَ مِن سُبُلِ الرّاعِدِ
وجَوابُ لَوْ في ﴿لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ﴾ مُقَدَّرٌ: أيْ لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ أنَّها كَذَلِكَ لَما فَعَلُوا ما فَعَلُوا.
قَوْلُهُ: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا ولْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ هَذانِ الأمْرانِ مَعْناهُما الخَبَرُ، والمَعْنى: فَسَيَضْحَكُونَ قَلِيلًا ويَبْكُونَ كَثِيرًا، وإنَّما جِيءَ بِهِما عَلى لَفْظِ الأمْرِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ ذَلِكَ أمْرٌ مَحْتُومٌ لا يَكُونُ غَيْرُهُ، و( قَلِيلًا ) و( كَثِيرًا ) مَنصُوبانِ عَلى المَصْدَرِيَّةِ أوِ الظَّرْفِيَّةِ: أيْ ضَحِكًا قَلِيلًا وبُكاءً كَثِيرًا، أوْ زَمانًا قَلِيلًا وزَمانًا كَثِيرًا ﴿جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ أيْ: جَزاءً بِسَبَبِ ما كانُوا يَكْسِبُونَهُ مِنَ المَعاصِي، وانْتِصابُ ( جَزاءً ) عَلى المَصْدَرِيَّةِ: أيْ يُجْزَوْنَ جَزاءً.
﴿فَإنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إلى طائِفَةٍ مِنهُمْ﴾ الرَّجْعُ مُتَعَدٍّ كالرَّدِّ، والرُّجُوعُ لازِمٌ، والفاءُ لِتَفْرِيعِ ما بَعْدَها عَلى ما قَبْلَها، وإنَّما قالَ ﴿إلى طائِفَةٍ﴾ لِأنَّ جَمِيعَ مَن أقامَ بِالمَدِينَةِ لَمْ يَكُونُوا مُنافِقِينَ، بَلْ كانَ فِيهِمْ غَيْرُهم مِنَ المُؤْمِنِينَ لَهم أعْذارٌ صَحِيحَةٌ، وفِيهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ مَن لا عُذْرَ لَهُ، ثُمَّ عَفا عَنْهم رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وتابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ كالثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا، وسَيَأْتِي بَيانُ ذَلِكَ.
وقِيلَ: إنَّما قالَ: إلى طائِفَةٍ، لِأنَّ مِنهم مَن تابَ عَنِ النِّفاقِ ونَدِمَ عَلى التَّخَلُّفِ ﴿فاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ﴾ مَعَكَ في غَزْوَةٍ أُخْرى بَعْدَ غَزْوَتِكَ هَذِهِ فَقُلْ لَهم ﴿لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أبَدًا ولَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا﴾ أيْ قُلْ لَهم ذَلِكَ عُقُوبَةً لَهم، ولِما في اسْتِصْحابِهِمْ مِنَ المَفاسِدِ كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكم ما زادُوكم إلّا خَبالًا﴾ .
وقُرِئَ بِفَتْحِ الياءِ مِن " مَعِيَ " في المَوْضِعَيْنِ، وقُرِئَ بِسُكُونِها فِيهِما، وجُمْلَةُ ﴿إنَّكم رَضِيتُمْ بِالقُعُودِ أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ لِلتَّعْلِيلِ: أيْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ ولَنْ تُقاتِلُوا لِأنَّكم رَضِيتُمْ بِالقُعُودِ والتَّخَلُّفِ أوَّلَ مَرَّةٍ، وهي غَزْوَةُ تَبُوكَ، والفاءُ في ﴿فاقْعُدُوا مَعَ الخالِفِينَ﴾ لِتَفْرِيعِ ما بَعْدَها عَلى ما قَبْلَها، و( الخالِفِينَ ) جَمْعُ خالِفٍ كَأنَّهم خَلَفُوا الخارِجِينَ، والمُرادُ بِهِمْ مَن تَخَلَّفَ عَنِ الخُرُوجِ.
وقِيلَ: المَعْنى: فاقْعُدُوا مَعَ الفاسِدِينَ، مِن قَوْلِهِمْ: فُلانٌ خالَفَ أهْلَ بَيْتِهِ إذا كانَ فاسِدًا فِيهِمْ، مِن قَوْلِكَ خَلَفَ اللَّبَنُ: أيْ فَسَدَ بِطُولِ المُكْثِ في السِّقاءِ، ذَكَرَ مَعْناهُ الأصْمَعِيُّ.
وقُرِئَ " فاقْعُدُوا مَعَ الخَلِفِينَ " وقالَ الفَرّاءُ: مَعْناهُ المُخالِفِينَ.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُرْوَةَ أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ قالَ: لَوْلا أنَّكم تُنْفِقُونَ عَلى مُحَمَّدٍ وأصْحابِهِ لانْفَضُّوا مِن حَوْلِهِ، وهو القائِلُ: ﴿لَيُخْرِجَنَّ الأعَزُّ مِنها الأذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨] فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهم أوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ فَقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: لَأزِيدَنَّ عَلى السَّبْعِينَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ أأسْتَغْفَرْتَ لَهم أمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهم لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهم﴾ [المنافقون: ٦] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ نَحْوَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، نَحْوَهُ.
Page 200
9:80
ٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ أَوۡ لَا تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ إِن تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ سَبۡعِينَ مَرَّةٗ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٨٠
Ask forgiveness for them, [O Muḥammad], or do not ask forgiveness for them. If you should ask forgiveness for them seventy times - never will Allāh forgive them. That is because they disbelieved in Allāh and His Messenger, and Allāh does not guide the defiantly disobedient people.
9:81
فَرِحَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ بِمَقۡعَدِهِمۡ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓاْ أَن يُجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُواْ لَا تَنفِرُواْ فِي ٱلۡحَرِّۗ قُلۡ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّٗاۚ لَّوۡ كَانُواْ يَفۡقَهُونَ ٨١
Those who remained behind1 rejoiced in their staying [at home] after [the departure of] the Messenger of Allāh and disliked to strive with their wealth and their lives in the cause of Allāh and said, "Do not go forth in the heat." Say, "The fire of Hell is more intense in heat" - if they would but understand.
1 translator’s note
- Literally, "were left behind [as Allāh willed]" due to their false excuses having been accepted by the Prophet (ﷺ). While pleased with their assumed deception, in reality, Allāh had prevented their participation knowing of their hypocrisy and evil intent. ↩
9:82
فَلۡيَضۡحَكُواْ قَلِيلٗا وَلۡيَبۡكُواْ كَثِيرٗا جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨٢
So let them laugh a little and [then] weep much as recompense for what they used to earn.
9:83
فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَآئِفَةٖ مِّنۡهُمۡ فَٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِلۡخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخۡرُجُواْ مَعِيَ أَبَدٗا وَلَن تُقَٰتِلُواْ مَعِيَ عَدُوًّاۖ إِنَّكُمۡ رَضِيتُم بِٱلۡقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٖ فَٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡخَٰلِفِينَ ٨٣
If Allāh should return you to a faction of them [after the expedition] and then they ask your permission to go out [to battle], say, "You will not go out with me, ever, and you will never fight with me an enemy. Indeed, you were satisfied with sitting [at home] the first time, so sit [now] with those who stay behind."
9:84
وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٖ مِّنۡهُم مَّاتَ أَبَدٗا وَلَا تَقُمۡ عَلَىٰ قَبۡرِهِۦٓۖ إِنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُواْ وَهُمۡ فَٰسِقُونَ ٨٤
And do not pray [the funeral prayer, O Muḥammad], over any of them who has died - ever - or stand at his grave. Indeed, they disbelieved in Allāh and His Messenger and died while they were defiantly disobedient.
9:85
وَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَأَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ ٨٥
And let not their wealth and their children impress you. Allāh only intends to punish them through them in this world and that their souls should depart [at death] while they are disbelievers.
9:86
وَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٌ أَنۡ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَجَٰهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ ٱسۡتَـٔۡذَنَكَ أُوْلُواْ ٱلطَّوۡلِ مِنۡهُمۡ وَقَالُواْ ذَرۡنَا نَكُن مَّعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ ٨٦
And when a sūrah was revealed [enjoining them] to believe in Allāh and to fight with His Messenger, those of wealth among them asked your permission [to stay back] and said, "Leave us to be with them who sit [at home]."