At-Tawbah 9:83
The Repentance · Juz 10 · Page 200
فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَآئِفَةٖ مِّنۡهُمۡ فَٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِلۡخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخۡرُجُواْ مَعِيَ أَبَدٗا وَلَن تُقَٰتِلُواْ مَعِيَ عَدُوًّاۖ إِنَّكُمۡ رَضِيتُم بِٱلۡقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٖ فَٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡخَٰلِفِينَ ٨٣
If Allāh should return you to a faction of them [after the expedition] and then they ask your permission to go out [to battle], say, "You will not go out with me, ever, and you will never fight with me an enemy. Indeed, you were satisfied with sitting [at home] the first time, so sit [now] with those who stay behind."
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 9:83
قال تعالى: ﴿فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ﴾، قال ابن عباس: (يريد: إن ردك الله إلى المدينة) [[ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 516، وبمعناه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 200.]] ومعنى الرجع: تصيير الشيء إلى المكان الذي كان فيه، يقال: رجعته رجعًا، كقولك: رددته ردًّا.
وقوله تعالى: ﴿إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ﴾، قال ابن عباس: (يريد المنافقين خاصة) [["تنوير المقباس" ص 200 بنحوه.]]، قال المفسرون: (إنما خصص لأن جميع من أقام بالمدينة ما كانوا منافقين بل كان بعضهم مسلمين [[من (م).]] مخلصين معذورين، وبعضهم لا عذر له [[في (ح): (لهم)، وما أثبته موائم لما بعده.]] ثم عفى الله عنه) [[انظر: "تفسير الثعلبي" 6/ 135 ب، والبغوي 4/ 81، وابن الجوزي 3/ 479، والقرطبي 8/ 217.]].
وقوله تعالى: ﴿فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ﴾، قال [[القائل ابن عباس، وانظر: "الوسيط" 2/ 516، و"تنوير المقباس" ص 200.]]: (يريد للغزو معك).
وقوله [[من (م).]]: ﴿فَقُلْ [[في (ى) و (م): (قل).]] لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا﴾ إلى غزاة. قال ابن عباس: (وذلك أنه لم يكن يومئذ بقي أحد من المشركين إلا لحق بالشام، وصار في مملكة الروم، ودخل في الإسلام سائرهم) [[لم أقف عليه.]]، ﴿وَلَنْ [[في (ح): (ولم)، وهو خطأ.]] تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا﴾ قال: (يريد: من أهل الكتاب) [["الوسيط" 2/ 516 ولا دليل على هذا التخصيص.]]، ﴿إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ يعني لم [[في (ى): (لن)، وهو خطأ.]] تخرجوا إلى تبوك.
وقوله تعالى: ﴿فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ﴾ ذكروا في المخالفين قولين:
قال الأخفش وأبو عبيدة: (الخالف الذي خلفني فقعد بعدي) [[انظر: قول أبي عبيدة في "مجاز القرآن" 1/ 265، وذكره الرازي في "تفسيره" 16/ 151 عن الأخفش، ولم أجده في كتابه "معاني القرآن".]]، ومنه قولهم: (اللهم اخلفني في أهلي) [[روى الدارمي في "سننه" 2/ 373 حديث دعاء المسافر وفيه: (اللهم اصحبنا في سفرنا واخلفنا في أهلنا بخير).]].
وقال المؤرج: (الخالف من يخلف) [[لم أجد من ذكره.]].
وقال ابن قتيبة: (﴿مَعَ الْخَالِفِينَ﴾ واحدهم خالف، وهو من يخلف الرجل [[ساقط من (ى).]] في قومه وماله) [["تفسير غريب القرآن"، له ص 199.]].
وقال الفراء: (﴿مَعَ الْخَالِفِينَ﴾ من الرجال) [["معاني القرآن" 1/ 447.]]، يريد الذين يخلفون في البيت فلا يبرحون، وهذا القول هو معنى ما ذكره المفسرون.
قال ابن عباس: (﴿مَعَ الْخَالِفِينَ﴾ [مع الرجال] [[ما بين المعقوفين ساقط من (ى).]] الذين تخلفوا بغير [[في (ى): (من غير)، وما أثبته موافق لرواية الثعلبي.]] عذر) [[رواه الثعلبي 6/ 135 ب، والبغوي 4/ 81، وبنحوه ابن المنذر كما في "الدر المنثور"، ورواه مختصرًا ابن جرير10/ 204، وابن أبي حاتم 6/ 1857.]]، يريد الذين خلفوا من سار فأقاموا بعدهم.
وقال الحسن [[ذكره الماوردي في "تفسيره" 2/ 388، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 516، وابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 480، وذكره القرطبي في "تفسيره" 8/ 218 بلفظ: مع النساء والضعفاء من الرجال، وذكره هود بن محكم في "تفسيره" 2/ 158 بلفظ: مع النساء.]] والضحاك [[رواه الثعلبي في "تفسيره" 6/ 135 ب.]] وقتادة [[ذكره الماوردي في "تفسيره" 2/ 388، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 516، وقد رواه ابن جرير 10/ 204 بلفظ: مع النساء.]]: (يعني النساء والصبيان)، وهؤلاء هم الذين يخلفون الذاهبين إلى السفر والغزو فعلى هذا القول، الخالف: كل من تأخر عن الشاخص.
القول الثاني في المخالفين: أن معناه: المخالفين، قال الفراء: (يقال: عبد [[في (ى): (عبده)، وما أثبته موافق للمصدر التالي.]] خالف وصاحب خالف: إذا كان مخالفًا) [["معاني القرآن" 1/ 447.]].
وقال الأخفش: (فلان خالفة أهل بيته: إذا كان فاسدًاً) [[لم أجده عن الأخفش، وانظر: المعنى في "لسان العرب" (خلف) 2/ 1240.]].
وقال أبو عبيدة: (فلان خالفة أهله أي: مخالفهم لا خير فيه) [["مجاز القرآن" 1/ 265.]].
وقال الليث: (هذا رجل خالفةٌ: أي مخالف كثير الخلاف، وقوم خالفون، وكذلك رجل راوية ولحانة ونسابة ونحو ذلك، فإذا جمعت [[في (ى): (اجتمعت)، وما أثبته موافق لكتاب "العين".]] قلت: الخالفون والراوون) [[كتاب "العين" (خلف) 4/ 269 وذكره باختصار الأزهري في "تهذيب اللغة" (خلف) 1/ 1091.]].
وقال الأصمعي: (يقال: خلف فلان عن كل خير، فهو يخلف خلوفًا إذا فسد ولم يفلح [[في (ى): (يخلف)، وما أثبته موافق لـ"تهذيب اللغة".]] فهو خالف وخالفة [[في "تهذيب اللغة": وهي (خالفة).]]) [["تهذيب اللغة" (خلف) 1/ 1088.]]، فجاء من هذه الأقوال أن الخالف يكون بمعنى المخالف وبمعنى الفاسد، وكلاهما يجوز في الآية، وقول ابن عباس في هذه الآية: ﴿مَعَ الْخَالِفِينَ﴾ مع الرجال الذين تخلفوا) [[سبق تخريجه قبل عدة أسطر.]]، يجوز أن يكون من هذا؛ لأن من تخلف عنك فقد خالفك، وقال جماعة من المفسرين: (يريد مع أهل الفساد) [[انظر: "تفسير ابن جرير" 10/ 204، والثعلبي 6/ 135 ب، والرازي 16/ 151.]]، وهذا معنى ما ذكرنا من قولهم خلف فلان: إذا فسد، ومثله خلف اللبن وخلف النبيذ.
وهذه الآية دليل على أن من ظهر منه نفاق وتخذيل لا يجوز للإمام أن يستصحبه في الغزو، اقتداءً برسول الله ﷺ فيما أمره الله به [[ساقط من (ح).]] من مباعدتهم عن الجماعة التي تصحب في السفر وتنصر على العدو من أهل الطاعة [[انظر: "المغني" لابن قدامة 13/ 15، و"حاشية الروض" 4/ 263.]].
Page 200
9:80
ٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ أَوۡ لَا تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ إِن تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ سَبۡعِينَ مَرَّةٗ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٨٠
Ask forgiveness for them, [O Muḥammad], or do not ask forgiveness for them. If you should ask forgiveness for them seventy times - never will Allāh forgive them. That is because they disbelieved in Allāh and His Messenger, and Allāh does not guide the defiantly disobedient people.
9:81
فَرِحَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ بِمَقۡعَدِهِمۡ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓاْ أَن يُجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُواْ لَا تَنفِرُواْ فِي ٱلۡحَرِّۗ قُلۡ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّٗاۚ لَّوۡ كَانُواْ يَفۡقَهُونَ ٨١
Those who remained behind1 rejoiced in their staying [at home] after [the departure of] the Messenger of Allāh and disliked to strive with their wealth and their lives in the cause of Allāh and said, "Do not go forth in the heat." Say, "The fire of Hell is more intense in heat" - if they would but understand.
1 translator’s note
- Literally, "were left behind [as Allāh willed]" due to their false excuses having been accepted by the Prophet (ﷺ). While pleased with their assumed deception, in reality, Allāh had prevented their participation knowing of their hypocrisy and evil intent. ↩
9:82
فَلۡيَضۡحَكُواْ قَلِيلٗا وَلۡيَبۡكُواْ كَثِيرٗا جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨٢
So let them laugh a little and [then] weep much as recompense for what they used to earn.
9:83
فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَآئِفَةٖ مِّنۡهُمۡ فَٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِلۡخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخۡرُجُواْ مَعِيَ أَبَدٗا وَلَن تُقَٰتِلُواْ مَعِيَ عَدُوًّاۖ إِنَّكُمۡ رَضِيتُم بِٱلۡقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٖ فَٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡخَٰلِفِينَ ٨٣
If Allāh should return you to a faction of them [after the expedition] and then they ask your permission to go out [to battle], say, "You will not go out with me, ever, and you will never fight with me an enemy. Indeed, you were satisfied with sitting [at home] the first time, so sit [now] with those who stay behind."
9:84
وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٖ مِّنۡهُم مَّاتَ أَبَدٗا وَلَا تَقُمۡ عَلَىٰ قَبۡرِهِۦٓۖ إِنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُواْ وَهُمۡ فَٰسِقُونَ ٨٤
And do not pray [the funeral prayer, O Muḥammad], over any of them who has died - ever - or stand at his grave. Indeed, they disbelieved in Allāh and His Messenger and died while they were defiantly disobedient.
9:85
وَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَأَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ ٨٥
And let not their wealth and their children impress you. Allāh only intends to punish them through them in this world and that their souls should depart [at death] while they are disbelievers.
9:86
وَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٌ أَنۡ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَجَٰهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ ٱسۡتَـٔۡذَنَكَ أُوْلُواْ ٱلطَّوۡلِ مِنۡهُمۡ وَقَالُواْ ذَرۡنَا نَكُن مَّعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ ٨٦
And when a sūrah was revealed [enjoining them] to believe in Allāh and to fight with His Messenger, those of wealth among them asked your permission [to stay back] and said, "Leave us to be with them who sit [at home]."