At-Tawbah 9:84
The Repentance · Juz 10 · Page 200
وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٖ مِّنۡهُم مَّاتَ أَبَدٗا وَلَا تَقُمۡ عَلَىٰ قَبۡرِهِۦٓۖ إِنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُواْ وَهُمۡ فَٰسِقُونَ ٨٤
And do not pray [the funeral prayer, O Muḥammad], over any of them who has died - ever - or stand at his grave. Indeed, they disbelieved in Allāh and His Messenger and died while they were defiantly disobedient.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 9:84
٨٤ - سبب نزول الآية: روى الشيخان، عن ابن عمر، قال: لما توفي عبد الله بن أبيّ بن سلول، جاء ابنه إلى رسول الله ﷺ فسأله أن يعطيه قميصه، يكفن فيه أباه، فأعطاه، ثم سأله أن يُصلي عليه، فقام ليصلي عليه، فقام عمر بن الخطاب، فأخذ بثوبه، وقال: يا رسول الله، أتصلي عليه وقد نهاك ربك أن تصلي على المنافقين؟ قال:«إنما قد خيرني الله، فقال: (استغفر لهم أو لا تستغفر إن تستغفر لهم سبعين مرة) وسأزيد على السبعين»، فقال: إنه منافق، فصلى عليه، فأنزل الله: (ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره) فترك الصلاة عليهم. وورد ذلك من حديث عمر بن الخطاب عند أحمد والترمذي، وقال: حسن صحيح. وفيه: أنه قال لعمر:«إني قد خُيرت، فلو أعلم أني إن زدت على السبعين غفر له، لزدت عليها»، و من حديث أنس وجابر عند أحمد وغيرهم. ﴿وَلَا تُصَلِّ﴾ يا محمـد ﴿عَلَىٰٓ أَحَدٖ مِّنۡهُـم﴾ أي: مـن المنافقين ﴿مَّاتَ أَبَدٗا﴾ فقد نُهي ﷺ عن صلاة الجنازة على من مات من المنافقين، وفيها الدعاء والاستغفار. ﴿وَلَا تَقُمۡ عَلَىٰ قَبۡرِهِۦٓۖ﴾ أي: ولا تقـف عليـه لدفـن أو زيارة، داعياً ومستغفراً، فإن صلاته ووقوفه على قبورهم، شفاعة منه لهم، ولا تنفع فيهم الشفاعة. ثم بيّن الله سبب النهي عن الصلاة عليهم، والقيام على قبورهم، للاستغفار والدعاء لهم فقال: ﴿إِنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾ في الباطن ﴿وَمَاتُواْ وَهُمۡ فَٰسِقُونَ﴾ أي: كافرون خارجون عن الإيمان الظاهر- الذي كانوا به في حكم المؤمنين- وعن طاعة الله ورسوله. ومن كانت تلك حاله من الكفر بالله ورسوله، والموت على الفسق والخروج عن جادة العدالة والاستقامة، فما تنفعه شفاعة الشافعين. وهكذا كل من عُلم منه الكفر والنفاق في الدين، فإنه لا يُصلى عليه. وقد وصفهم الله تعالى بالفسق بعد وصفهم بالكفر، لأن الكافر قد يكون عدلاً في دينه، أما النفاق والكذب والخداع، فمستقبحة في كل دين. وفي الآية: دليل على مشروعية الصلاة على المؤمنين، والوقوف عند قبورهم للدعاء والاستغفار لهم. فقد كان من عادته ﷺ أن يفعل ذلك لمن مات من المسلمين، وكان يعامل المنافقين - بحكم الظاهر - معاملة المسلمين حتى نزلت هذه الآية، فما صلى بعدها على منافق، ولا قام على قبره، حتى قُبض ﷺ. وعليه، فتقييد النهي عن الصلاة والقيام على القبر بالمنافقين، دليل على أن ذلك متقرر في المؤمنين، كما ثبت في الصحيح:«من شهد الجنازة حتى يُصلى عليها، فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن، فله قيراطان، قيل: وما القيراطان؟ قال: أصغرهما مثل أحد». وأما القيام عند قبر المؤمن إذا مات: فعند أبي داود في «سننه» عن عثمان بن عفان قال:كان رسول الله ﷺ إذا فرغ من دفن الميت، وقف عليه وقال:«استغفروا لأخيكم، واسألوا له التثبيت، فإنه الآن يُسأل».
Page 200
9:80
ٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ أَوۡ لَا تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ إِن تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ سَبۡعِينَ مَرَّةٗ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٨٠
Ask forgiveness for them, [O Muḥammad], or do not ask forgiveness for them. If you should ask forgiveness for them seventy times - never will Allāh forgive them. That is because they disbelieved in Allāh and His Messenger, and Allāh does not guide the defiantly disobedient people.
9:81
فَرِحَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ بِمَقۡعَدِهِمۡ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓاْ أَن يُجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُواْ لَا تَنفِرُواْ فِي ٱلۡحَرِّۗ قُلۡ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّٗاۚ لَّوۡ كَانُواْ يَفۡقَهُونَ ٨١
Those who remained behind1 rejoiced in their staying [at home] after [the departure of] the Messenger of Allāh and disliked to strive with their wealth and their lives in the cause of Allāh and said, "Do not go forth in the heat." Say, "The fire of Hell is more intense in heat" - if they would but understand.
1 translator’s note
- Literally, "were left behind [as Allāh willed]" due to their false excuses having been accepted by the Prophet (ﷺ). While pleased with their assumed deception, in reality, Allāh had prevented their participation knowing of their hypocrisy and evil intent. ↩
9:82
فَلۡيَضۡحَكُواْ قَلِيلٗا وَلۡيَبۡكُواْ كَثِيرٗا جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨٢
So let them laugh a little and [then] weep much as recompense for what they used to earn.
9:83
فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَآئِفَةٖ مِّنۡهُمۡ فَٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِلۡخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخۡرُجُواْ مَعِيَ أَبَدٗا وَلَن تُقَٰتِلُواْ مَعِيَ عَدُوًّاۖ إِنَّكُمۡ رَضِيتُم بِٱلۡقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٖ فَٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡخَٰلِفِينَ ٨٣
If Allāh should return you to a faction of them [after the expedition] and then they ask your permission to go out [to battle], say, "You will not go out with me, ever, and you will never fight with me an enemy. Indeed, you were satisfied with sitting [at home] the first time, so sit [now] with those who stay behind."
9:84
وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٖ مِّنۡهُم مَّاتَ أَبَدٗا وَلَا تَقُمۡ عَلَىٰ قَبۡرِهِۦٓۖ إِنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُواْ وَهُمۡ فَٰسِقُونَ ٨٤
And do not pray [the funeral prayer, O Muḥammad], over any of them who has died - ever - or stand at his grave. Indeed, they disbelieved in Allāh and His Messenger and died while they were defiantly disobedient.
9:85
وَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَأَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ ٨٥
And let not their wealth and their children impress you. Allāh only intends to punish them through them in this world and that their souls should depart [at death] while they are disbelievers.
9:86
وَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٌ أَنۡ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَجَٰهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ ٱسۡتَـٔۡذَنَكَ أُوْلُواْ ٱلطَّوۡلِ مِنۡهُمۡ وَقَالُواْ ذَرۡنَا نَكُن مَّعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ ٨٦
And when a sūrah was revealed [enjoining them] to believe in Allāh and to fight with His Messenger, those of wealth among them asked your permission [to stay back] and said, "Leave us to be with them who sit [at home]."