At-TawbahJuz 10 · Page 200

At-Tawbah 9:85

The Repentance · Juz 10 · Page 200

وَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَأَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ ٨٥

And let not their wealth and their children impress you. Allāh only intends to punish them through them in this world and that their souls should depart [at death] while they are disbelievers.

Tafsir · in Arabic

Az-Zamakhshari

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 9:84–85

روى أنّ رسول الله ﷺ كان يقوم على قبور المنافقين ويدعو لهم [[لم أجده هكذا فأما أوله وهو «كان يقوم، إلى آخره» وأما قصة عبد الله ففي الجائز من المستدرك من طريق ابن إسحاق حدثني الزهري عن عروة عن أسامة بن زيد قال «دخل رسول الله ﷺ على عبد الله ابن أبى ليعوده في مرضه الذي مات فيه. فلما عرف فيه الموت قال له: أما والله إن كنت لأنهاك عن حب يهود فقال: قد أبغضتهم، أسعد بن زرارة. فما نفعه، فلما مات أتاه ابنه فقال: قد مات فأعطنى قميصك أكفنه فيه فنزع عليه الصلاة والسلام قميصه فأعطاه إياه» وأما قوله «بعثت إليك لتستغفر لي لا لتوبخنى» فزاده الطيراني من طريق معمر عن قتادة قال «أرسل عبد الله ابن أبى وهو مريض إلى النبي ﷺ، فلما دخل عليه قال له النبي ﷺ: أهلكك حب يهود. قال: يا رسول الله، أرسالات إليك لتستغفر لي ولم أرسل إليك لتوبخنى، وسأله قميصه أن يكفن فيه، فأعطاه إياه فاستغفر له ومات فكفنه في قميصه، ونفث في جلده ودلاه في قبره، فأنزل الله تعالى وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وفي الدلائل البيهقي من طريق الواقدي بإسناده في هذه القصة قال:

فقال «ليس هذا بحين عتاب، هو الموت، فان مت فاحضر غسلي وأعطنى قميصك أكفن فيه فأعطاه ثم قال: وصل على واستغفر لي» وفي رواية له فقال له ابنه- وكان يقال له الحباب، فسماه رسول الله ﷺ عبد الله يا رسول الله أعطه قميصك الذي يلي جلدك» وأما قوله الحباب اسم شيطان فرواه ابن سعد والطبري من طريق عروة وغيره قال «لما ثقل عبد الله بن أبى انطلق ابنه فقال: إن أبى احتضر وأحب أن تشهده وتصلى عليه، فقال له النبي ﷺ: ما اسمك؟ قال: الحباب بن عبد الله قال: بلى، أنت عبد الله، إن الحباب اسم شيطان، قال: فانطلق معه حتى شهده وألبسه قميصه وصلى عليه وأما قول عمر فقد قدمنا أنه في الصحيحين.]] فلما مرض رأس النفاق عبد الله بن أبىّ بعث إليه ليأتيه، فلما دخل عليه قال: أهلكك حب اليهود.

فقال: يا رسول الله بعثت إليك لتستغفر لي لا لتؤنبنى [[قوله «لا لتؤنبنى» أى تعنفني باللوم.]] وسأله أن يكفنه في شعاره الذي يلي جلده ويصلى عليه، فلما مات دعاه ابنه حباب إلى جنازته، فسأله عن اسمه فقال: أنت عبد الله ابن عبد الله. الحباب اسم شيطان. فلما همّ بالصلاة عليه قال له عمر: أتصلي على عدوّ الله، فنزلت وقيل: أراد أن يصلى عليه فجذبه جبريل [[أخرجه أبو يعلى من رواية يزيد الرقاشي عن أنس «أن رسول الله ﷺ أراد أن يصلى على عبد الله بن أبى فأخذ جبريل بثوبه وقال وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ ويزيد ضعيف.]] . فإن قلت: كيف جازت له تكرمة المنافق وتكفينه في قميصه؟ قلت: كان ذلك مكافأة له على صنيع سبق له. وذلك أن العباس رضى الله عنه عم رسول الله ﷺ لما أخذ اسيراً ببدر لم يجدوا له قميصاً وكان رجلا طوالا [[قوله «وكان رجلا طوالا» في الصحاح: الطوال- بالضم: الطويل. (ع)]] ، فكساه عبد الله قميصه [[أخرجه البخاري من رواية عمرو بن دينار سمع جابراً «لما كان يوم بدر أتى بالأسارى وأتى بالعباس، ولم يكن عليه ثوب فنظر النبي ﷺ قميصا. فوجدوا قميص عبد الله بن أبى يقدر عليه فكساه النبي ﷺ إياه فلذلك نزع النبي ﷺ قميصه الذي ألبسه. قال ابن عتبة كانت له عند النبي ﷺ يد فأحب أن يكافئه. ورواه الحاكم في المستدرك من حديث جابر وأدرج فيه الكلام الأخير.]] وقال له المشركون يوم الحديبية: إنا لا نأذن لمحمد [[قوله «إنا لا نأذن لمحمد» أى في دخوله مكة. (ع)]] ولكنا نأذن لك، فقال:

لا، إن لي في رسول الله أسوة حسنة [[أخرجه الوافدى في المغازي: حدثنا جابر بن سليم عن صفوان بن عثمان قال «كانت قريش يوم الحديبية أرسالات إلى عبد الله بن أبى: إن أحببت أن تدخل فتطوف فافعل. وابنه جالس عنده. فقال له ابنه: يا أبت اذكر الله أن تطوف بالبيت قبل رسول الله ﷺ فأبى ابن أبى وقال: لا أطوف حتى يطوف رسول الله ﷺ فبلغ رسول الله ﷺ كلامه فسر» .]] فشكر رسول الله ﷺ له ذلك، وإجابة له إلى مسألته إياه، فقد كان عليه الصلاة والسلام لا يرد سائلا، وكان يتوفر على دواعي المروءة ويعمل بعادات الكرام، وإكراماً لابنه الرجل الصالح، فقد روى أنه قال له: أسألك أن تكفنه في بعض قمصانك، وأن تقوم على قبره، لا يشمت به الأعداء [[لم أجده. وأصل سؤال ابنه في الصحيح كما تقدم.]] ، وعلماً بأن تكفينه في قميصه لا ينفعه مع كفره، فلا فرق بينه وبين غيره من الأكفان، وليكون إلباسه إياه لطفاً لغيره، فقد روى أنه قيل له: لم وجهت إليه بقميصك وهو كافر؟ فقال: «إنّ قميصي لن يغنى عنه من الله شيئاً، وإن أؤمل في الله أن يدخل في الإسلام كثير بهذا السبب» [[لم أره هكذا، وأصله أخرجه الطبري من رواية معمر عن قتادة قال ذكر لنا أن النبي ﷺ كلمه في ذلك. فقال: وما يغنى عنه قميصي من الله، وإنى لأرجو أن يسلم به ألف من قومه» .]] فيروى أنه أسلم ألف من الخزرج لما رأوه طلب الاستشفاء بثوب رسول الله ﷺ [[لم أره هكذا إلا في مرسل قتادة الذي قبله.]] وكذلك ترحمه واستغفاره كان للدعاء إلى التراحم والتعاطف، لأنهم إذا رأوه يترحم على من يظهر الإيمان وباطنه على خلاف ذلك، دعا المسلم إلى أن يتعطف على من واطأ قلبه لسانه ورآه حتما عليه. فإن قلت: فكيف جازت الصلاة عليه؟ قلت: لم يتقدم نهى عن الصلاة عليهم، وكانوا يجرون مجرى المسلمين لظاهر إيمانهم، لما في ذلك من المصلحة. وعن ابن عباس رضى الله عنه: ما أدرى ما هذه الصلاة، إلا أنى أعلم أن رسول الله ﷺ لا يخادع [[أخرجه سعيد بن داود في تفسيره من طريقه. قال حدثنا حجاج عن ابن جريج أخبرنى الحكم بن أبان سمع عكرمة عن عباس قال «لما مرض عبد الله بن أبى مرضه الذي مات فيه قال للنبي ﷺ امنن علي فكفني في قميصك وصل علي قال: فكفنه في قميصه وصلى عليه. قال ابن عباس: والله ما أدرى ما هذه الصلاة كانت: فالله أعلم، وما خادع محمدا إنسان قط» .]] ماتَ صفة لأحد. وإنما قيل: مات، وماتوا بلفظ الماضي- والمعنى على الاستقبال- على تقدير الكون والوجود، لأنه كائن موجود لا محالة إِنَّهُمْ كَفَرُوا تعليل للنهى، وقد أعيد قوله وَلا تُعْجِبْكَ لأنّ تجدد النزول له شأن في تقرير ما نزل له وتأكيده، وإرادة أن يكون على بال من المخاطب لا ينساه ولا يسهو عنه، وأن يعتقد أن العمل به مهمّ يفتقر إلى فضل عناية به، لا سيما إذا تراخى ما بين النزولين فأشبه الشيء الذي أهم صاحبه، فهو يرجع إليه في أثناء حديثه ويتخلص إليه، وإنما أعيد هذا المعنى لقوته فيما يجب أن يحذر منه.

Saheeh International · Az-Zamakhshari · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 200

At-TawbahJuz 10 · Page 200

9:80

ٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ أَوۡ لَا تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ إِن تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ سَبۡعِينَ مَرَّةٗ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٨٠

Ask forgiveness for them, [O Muḥammad], or do not ask forgiveness for them. If you should ask forgiveness for them seventy times - never will Allāh forgive them. That is because they disbelieved in Allāh and His Messenger, and Allāh does not guide the defiantly disobedient people.

9:81

فَرِحَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ بِمَقۡعَدِهِمۡ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓاْ أَن يُجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُواْ لَا تَنفِرُواْ فِي ٱلۡحَرِّۗ قُلۡ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّٗاۚ لَّوۡ كَانُواْ يَفۡقَهُونَ ٨١

Those who remained behind1 rejoiced in their staying [at home] after [the departure of] the Messenger of Allāh and disliked to strive with their wealth and their lives in the cause of Allāh and said, "Do not go forth in the heat." Say, "The fire of Hell is more intense in heat" - if they would but understand.

1 translator’s note
  1. Literally, "were left behind [as Allāh willed]" due to their false excuses having been accepted by the Prophet (ﷺ). While pleased with their assumed deception, in reality, Allāh had prevented their participation knowing of their hypocrisy and evil intent. ↩

9:82

فَلۡيَضۡحَكُواْ قَلِيلٗا وَلۡيَبۡكُواْ كَثِيرٗا جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨٢

So let them laugh a little and [then] weep much as recompense for what they used to earn.

9:83

فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَآئِفَةٖ مِّنۡهُمۡ فَٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِلۡخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخۡرُجُواْ مَعِيَ أَبَدٗا وَلَن تُقَٰتِلُواْ مَعِيَ عَدُوًّاۖ إِنَّكُمۡ رَضِيتُم بِٱلۡقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٖ فَٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡخَٰلِفِينَ ٨٣

If Allāh should return you to a faction of them [after the expedition] and then they ask your permission to go out [to battle], say, "You will not go out with me, ever, and you will never fight with me an enemy. Indeed, you were satisfied with sitting [at home] the first time, so sit [now] with those who stay behind."

9:84

وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٖ مِّنۡهُم مَّاتَ أَبَدٗا وَلَا تَقُمۡ عَلَىٰ قَبۡرِهِۦٓۖ إِنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُواْ وَهُمۡ فَٰسِقُونَ ٨٤

And do not pray [the funeral prayer, O Muḥammad], over any of them who has died - ever - or stand at his grave. Indeed, they disbelieved in Allāh and His Messenger and died while they were defiantly disobedient.

9:85

وَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَأَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ ٨٥

And let not their wealth and their children impress you. Allāh only intends to punish them through them in this world and that their souls should depart [at death] while they are disbelievers.

9:86

وَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٌ أَنۡ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَجَٰهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ ٱسۡتَـٔۡذَنَكَ أُوْلُواْ ٱلطَّوۡلِ مِنۡهُمۡ وَقَالُواْ ذَرۡنَا نَكُن مَّعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ ٨٦

And when a sūrah was revealed [enjoining them] to believe in Allāh and to fight with His Messenger, those of wealth among them asked your permission [to stay back] and said, "Leave us to be with them who sit [at home]."

Az-ZamakhshariTafsir · 9:85

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском