At-Tawbah 9:89
The Repentance · Juz 10 · Page 201
أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٨٩
Allāh has prepared for them gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide eternally. That is the great attainment.
Tafsir · in Arabic
Al-Jaza'iri
Medium
Change
Commentary on 9:86–90
شرح الكلمات:
استأذنك: أي طلبوا إذنك لهم بالتخلف.
أولوا الطول منهم: أي أولو الثروة والغنى.
ذرنا نكن مع القاعدين: أي اتركنا مع المتخلفين من العجزة والمرضى والأطفال والنساء.
مع الخوالف: أي مع النساء جمع خالفة المرأة تخلف الرجل في البيت إذا غاب.
طبع على قلوبهم: أي توالت ذنوبهم على قلوبهم فأصبحت طابعاً عليها فحجبتها المعرفة.
لهم الخيرات: أي في الدنيا بالنصر والغنيمة. وفي الآخرة بالجنة والكرامة فيها.
وأولئك هم المفلحون: أي الفائزون بالسلامة من المخوف والظفر بالمحبوب.
المعذرون: أي المعتذرون.
وقعد الذين كذبوا الله: أي ولم يأت إلى طلب الإذن بالقعود عن الجهاد منافقوا الأعراب.
معنى الآيات:
ما زال السياق في كشف عورات المنافقين وبيان أحوالهم فقال تعالى ﴿وإذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ﴾ أي قطعة من القرآن آية أو آيات ﴿أنْ آمِنُواْ بِٱللَّهِ وجاهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ﴾ أي تأمر بالإيمان بالله والجهاد مع رسوله ﴿ٱسْتَأْذَنَكَ أُوْلُواْ ٱلطَّوْلِ مِنهُمْ﴾ أي من المنافقين ﴿وقالُواْ ذَرْنا نَكُنْ مَّعَ ٱلْقاعِدِينَ﴾ أي المتخلفين عن الجهاد للعجز كالمرضى والنساء والأطفال قال تعالى: في عيبهم وتأنيبهم ﴿رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلْخَوالِفِ﴾ أي مع النساء وذلك لجبنهم وهزيمتهم النفسية وقوله تعالى ﴿وطُبِعَ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ أي طبع الله على قلوبهم بآثار ذنوبهم التي رانت على قلوبهم فلذا هم لا يفقهون معنى الكلام وإلا لما رضوا بوصمة العار وهي أن يكونوا في البيوت مع النساء هذه حال المنافقين وتلك فضائحهم إذا أنزلت سورة تأمر بالإيمان والجهاد يأتون في غير حياء ولا كرامة يستأذنون في البقاء مع النساء ﴿لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ جاهَدُواْ بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ﴾ ولم يستأذنوا ففازوا بكرامة الدنيا والآخرة قال تعالى ﴿وأُوْلَٰئِكَ لَهُمُ ٱلْخَيْراتُ﴾ أي في الدنيا بالانتصارات والغنائم وفي الآخرة بالجنة ونعيمها ورضوان الله فيها. وقال ﴿وأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ أي الفائزون بالسلامة من كل مرهوب وبالظفر بكل مرغوب وفسر تعالى تلك الخيرات وذلك الفلاح بقوله في الآية [٨٩] فقال ﴿أعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها﴾ وأخبر عما أعد لهم من ذلك النعيم المقيم بأنه الفوز فقال ﴿ذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾. هذا ما دلت عليه الآيات الأربع أما الآية الخامسة [٩٠] فقد تضمنت إخبار الله تعالى عن منافقي الأعراب أي البادية. فقال تعالى ﴿وجَآءَ ٱلْمُعَذِّرُونَ﴾ أي المعتذرون ادغمت التاء في الذال فصارت المعذرون من الأعراب أي من سكان البادية كأسد وغطفان ورهط عامر بن الطفيل جاءوا يطلبون الإذن من رسول الله ﷺ بالتخلف بدعوى الجهد والمخمصة، وقد يكونون معذورين حقاً وقد لا يكونون كذلك، وقوله ﴿وقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ في دعوى الإيمان بالله ورسوله وما هم بمؤمنين بل هم كافرون منافقون، فلذا قال تعالى فيهم ﴿سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ في الدنيا وفي الآخرة،إن ماتوا على كفرهم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- القرآن هو مصدر التشريع الإلهي الأول والسنة الثاني.
٢- مشروعية الاستئذان للحاجة الملحة.
٣- حرمة الاستئذان للتخلف عن الجهاد مع القدرة عليه.
٤- حرمة التخلف عن الجهاد بدون إذن من الإمام.
٥- فضل الجهاد بالمال والنفس في سبيل الله.
٦- بيان عظم الأجر وعظيم الجزاء لأهل الإيمان والجهاد.
Page 201
9:87
رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ ٨٧
They were satisfied to be with those who stay behind, and their hearts were sealed over, so they do not understand.
9:88
لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ جَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡخَيۡرَٰتُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٨٨
But the Messenger and those who believed with him fought with their wealth and their lives. Those will have [all that is] good and it is those who are the successful.
9:89
أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٨٩
Allāh has prepared for them gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide eternally. That is the great attainment.
9:90
وَجَآءَ ٱلۡمُعَذِّرُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ لِيُؤۡذَنَ لَهُمۡ وَقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٩٠
And those with excuses among the bedouins came to be permitted [to remain], and they who had lied1 to Allāh and His Messenger sat [at home]. There will strike those who disbelieved among them a painful punishment.
1 translator’s note
- i.e., claimed faith. ↩
9:91
لَّيۡسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرۡضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ مِن سَبِيلٖۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٩١
There is not upon the weak or upon the ill or upon those who do not find anything to spend any discomfort [i.e., guilt] when they are sincere to Allāh and His Messenger. There is not upon the doers of good any cause [for blame]. And Allāh is Forgiving and Merciful.
9:92
وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوۡكَ لِتَحۡمِلَهُمۡ قُلۡتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحۡمِلُكُمۡ عَلَيۡهِ تَوَلَّواْ وَّأَعۡيُنُهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ ٩٢
Nor [is there blame] upon those who, when they came to you for you to take them along, you said, "I can find nothing upon which to carry you."1 They turned back while their eyes overflowed with tears out of grief that they could not find something to spend [for the cause of Allāh].
1 translator’s note
- No mounts or even shoes were available. ↩
9:93
۞ إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ وَهُمۡ أَغۡنِيَآءُۚ رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٩٣
The cause [for blame] is only upon those who ask permission of you while they are rich. They are satisfied to be with those who stay behind, and Allāh has sealed over their hearts, so they do not know.